• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الدكتور عصـــام العِــريان في حــــوار مفتــــــوح

    الحبيشي

    قلم فضي
    التسجيل
    17 يوليو 2003
    المشاركات
    3,227
    الإعجابات
    0
    الأخ الصراري جزاك الله خيراً على تنسيق هذا الحوار :
    الدكتور عصام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وجزاكم خيراً على تكرمكم بالمشاركة في هذا الحوار
    لدي بعض الأسئلة :
    1- ما تحليلكم لنتيجة الانتخابات في العراق وما آثارها في المستقبل وما هو الموقف المطلوب من الإسلاميين السنة في العراق في هذه الظروف ؟؟؟
    2- ما رأيكم في الأسلوبي التربوي المتبع لدى الإخوان المسلمين ألا يحتاج إلى التجديد خاصة وقد صارت المعلومات تنقل بسرعة بين أطراف المعمورة ، وزال كثير من التكتم والسرية التي كانت لدى كثير من المدارس والمذاهب ، وماهي الوسائل المتبعة في ذلك ؟؟
    3- تجربة حزب العدالة والتنمية ألا ترون أنها مشابهة لتجربة تركت أوزال السابقة في تركيا والتي انتهت بتركه للمبدأ الذي تولى من أجله رئاسة الوزراء ؟؟؟؟
    4- ما رأيكم في تجربة التجمع اليمني للإصلاح وماهي توجيهاتكم له ؟؟؟
    ودمتم بخير وعافية
     
    التسجيل
    13 يناير 2005
    المشاركات
    23
    الإعجابات
    0
    لاستاذ الدكتور عصام العريان ......حللت اهلا ....ونزلت سهلا ...ونتشرف بحضورك الى مجلسنا اليمني.
    ونشكر الاخوه القائمين على ذلك.......
    السؤال .
    ماهي رؤيتكم لمستقبل التيارات الفكريه والسياسيه المعارضه في حال وصول الاسلاميين للسلطه.؟
    وهل سيكون هناك راي وراي اخر.........ام راي واحد فقط...؟


    ناصر الخريبي.
     

    الدكتور عصام العريان

    الأمين العام لنقابة الاطباء المصريين وعضو مجلس الش
    التسجيل
    12 فبراير 2005
    المشاركات
    3
    الإعجابات
    0
    من الظواهر العالمية الجديدة التي يتوقف المرء أمامها كثيراً هذا الفضاء الواسع
    المعروف باسم الشبكة الدولية للمعلومات "الإنترنت" وما تنتجه من فرص واسعة للتواصل
    بين الناس ومن قدرة على تبادل الأخبار والمعلومات وأيضاً الرد على التساؤلات .
    بينما أنا في مكتبي صباحاً ومن عادتي أن أدخل إلى الفضاء الواسع فور جلوسي لأتعرف
    أساسًا على بريدي الإلكتروني وأرد على ما أستطيع منه ثم تتواصل طلبات الحديث عبر
    "الماسينجر" من الجزائر إلى اليمن إلى فلسطين وغيرها ، وقد أدخل على المواقع
    الإخبارية عندما يكون هناك حدث خطير.
    وبينما أنا كذلك حادثني أخ من موقع "المجلس اليمني" يدعوني للمشاركة في حوار مفتوح
    مع أعضاء "المنتدى" وأصدقائه حول "الإخوان المسلمين" وسياستهم ومواقفهم ورحبت بذلك
    لأن الحوار هو أفضل الوسائل لبيان المواقف وللتواصل بين الناس وتصورت أن الحوار
    سيكون على "البالتوك" وعندما جلست في الموعد أمام جهازي "الأقل قدرة من جهاز
    المكتب" ومعي أخ ناسخ بعد أن اكتشفت أن الأجوبة ستكون مكتوبة حيث مازالت مهارتي
    ضعيفة في الكتابة السريعة إذا بي اكتشفت أنني بحاجة إلى جهاز أحدث وبرامج أحدث مما
    أربك الأمور ولم أستطع الإجابة في الموعد وهاأنذا صبيحة ذلك اللقاء الموعود أسطر
    هذه الإجابات على أسئلة المجلس اليمني راجياً من المشرف والأعضاء قبول عذري ورب
    ضارة نافعة فقد يستفيد آخرون من قراءة هذه الأجوبة في أكثر من مكان أو موقع.
    أسئلة متنوعة ومحاولة للتصنيف
    طالعت الأسئلة أكثر من مرة محاولاً تصنيفها خاصة بعد أن كانت نيتي الإجابة المختصرة
    فإذا بالأقدار تضطرني إلى الجلوس للكتابة المفصلة ويخطر ببالي كيف أجاب من هم أفضل
    مني وأجدر من العلماء والمفكرون والفقهاء السابقون على أسئلة بلاد أو جماعات غفي
    تاريخنا الوسيط .
    الأسئلة منها ما يتعلق بالإخوان المسلمون عامة ، أو الإخوان في اليمن خاصة ، أو
    الحركات الإسلامية في عمومها أو الأوضاع الجارية خاصة باغتيال الرئيس الحريري رحمه
    الله أو فلسطين الجريحة أو العراق النازف دماً.
    ومنها أيضاً ما يتعلق بمكانه مصر ودورها القيادي في المنطقة والسياسات التعليمية في
    مصر وكذلك الأزهر الشريف ودوره ومحاولات اختراقه.
    تطرقت الأسئلة إلى ما يحدث في السعودية الآن والكويت وعمليات العنف والعلاقات
    البينية بين الجماعات الإسلامية المختلفة خاصة الجماعات الجهادية والتكفيرية ، لم
    ينس الأخوة والأخوات التجربة الإسلامية التركية وانقسام الآراء حولها ومازال "حزب
    الوسط" يثير التساؤلات وإن قلت.
    سألني "قتيبة" عن "المؤتمر القومي الإسلامي" والعلاقة مع العلمانيين .
    العربي الصغير سألني متميزاً عن العلاقات الحكومية المصرية – اليمنية .
    ركز العضو المبتدئ "وجدان الأمة" على الحركة الإسلامية وبالذات الإخوان ومستقبل
    الإصلاح والتغيير وتقييم الحركة الإسلامية اليمنية منذ بداياتها حتى الآن .
    لم تنس زهرة الصحراء قضية وفاء قستنطين وما آثارته من تداعيات .
    كما لم ينسى آخرون الأستاذ يوسف ندى الذي يتعاطفون معه كثيراً .
    أما الزبير فقد طلب نصيحة خاصة بالنسبة لدراسته في العلوم السياسية ، الصحفية
    والقانونية اليمنية .
    "نبيلة الحكيمي" ركزت على صمت الشعوب العربية وتلوم الأحزاب
    الإسلامية وتتساءل "ما السبيل لإخراجهم من خوفهم؟ ..
    أسئلة كثيرة متنوعة طالت كل شئ تعبر عما يجيش في الصدور من أحاسيس وآمال ومخاوف .
    ولي في البداية عدد من الملاحظات أرجو أن يتقبلها المتساءلون بصدر رحب .
    أولها : كان من المفترض أن يستجيب الأخوات والأخوة لنصيحة المشرفين على الموقع
    بالدخول على "الروابط" التي أعلنوها للتعرف على مواقف ضيف الموقع المعلنة أو البحث
    بمحرك "جوجل" لمعرفة آراء الضيف وذلك يحقق عدة أهداف مثل عدم تكرار الأسئلة سبق
    الإجابة عليها أو مناقشة الضيف في آراءه إذا كان اختلاف حولها أو اعتراض عليها .
    ثانياً: كان الأفضل التركيز على محاور محددة ومحدودة للتساؤل حولها ، أما أن يتحول
    الأخوة والأخوات في كل المجالات دون سقف فهذا منتهى الإرهاق الذي لا يمكن الإحاطة به
    ولابد من التماس العذر لعدم الإجابة عن هذا الكم الهائل من التساؤلات التي يحتاج
    بعضها (مثل تقيمي الحركة الإسلامية في اليمن" إلى بحث مطول أو كتاب مستقل.
    ثالثاً: هناك تساؤلات سبق الإجابة عليها أو أجزاء منها تتعلق بالإخوان المسلمين
    ومواقفهم ويمكن الرجوع إليها إما فقي موقع الإخوان الرسمي www.ikhwanonline.net أو
    في الجريدة القريبة منهم وموقعها على الشبكة "آفاق عربية" www.afakarabia.com أو
    في مجلة المجتمع الكويتية التي تعبر أيضاً عن مواقف إسلامية معتدلة قريبة من
    الإخوان وموقعها www.almujtamaa.com ولي فيها مقالات عديدة تجيب عن كثير من
    الاسئلة ولن يمنعني هذا من إجابات مختصرة على بعض هذه الاسئلة.
    ولأبدأ بالحديث الذي جد في أيامنا هذه مما لم يسبق تناوله من قبل ، وأعتقد أن
    الإجابات في صورتها الحالية ستأخذ أكثر من حلقة فليتقبل الأخوة المشرفون على الموقع
    هذا بصدر أكثر رحابة.

    اغتيال الحريري والفوضى في المنطقة
    أثارت رسالة موقعة باسم "حبيبة الصوفي" قضية اغتيال الرئيس الحريري رحمه الله
    وتأثير ذلك على الرؤساء والزعماء العرب .
    لقد أدان الإخوان مع الجميع الجريمة البشعة التي كانت زلزالاً هز لبنان وسوريا وقد
    يمتد إلى المنطقة كلها .
    وقد يكون من التسرع توجيه الاتهام إلى جهة أخرى وقد لا نعرف الفاعل أبداً كما حدث
    في حوادث اغتيالات سابقة لم تتعرف على الفاعل الأصلى أو لمن نتعرف على المحرضين
    الحقيقيين وأشهرها اغتيال الرئيس الأمريكي "كنيدي" ومع ذلك فإن ما حدث من تداعيات
    لعملية الاغتيال يوضح بجلاء من المستفيد من حادثة الاغتيال ؟ ، لقد ظهر أن هناك
    تنسيقاً مسبقاً بين أطراف عديدة مما يوحي بوجود خطة مرسومة سلفاً لإنهاء الوضع في
    لبنان وسوريا ضد فريق "الموالاة" كما يعرف في سوريا .
    الأطراف هي : المعارضة اللبنانية ، العدو الصهيوني ، الإدارة الأمريكية ، فرنسا .
    الأدوات التي يمكن أن تستخدم هي : الأمم المتحدة وومجلس الأمن الاغتيالات
    والتفجيرات ، الضغوط السياسية ، المظاهرات ، المحكمة الجنائية الدولية ، العقوبات
    السياسية .
    الهدف الحالي: الواضح الآن هو إخراج سوريا من لبنان ، إخراج بقايات الحرس الثوري
    الإيراني إن كان موجوداً من الأراضي اللبنانية ، إنهاء المقاومة المسلحة في لبنان
    المتمثلة في حزب الله وتحويله إلى حزب سياسي فقط مما يفقده التأييد الشعبي الواسع
    ويحرمه من الحضور المكثف في ساحة المقاومة ضد العدو الصهيوني والاحتلال الأمريكي
    للعراق ولا ننسى هنا ما يثار الآن حول وصول مندوب من الرئيس الفلسطيني الجديد أبو
    مازن للقاء أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله لمطالبته بالكف عن التدخل في
    الشأن الفلسطيني ، باختصار كما عبر وليد جنبلاط استعادة لبنان المخطوف من سوريا حتى
    ولو أدى ذلك إلى وضعه تحت الحماية الدولية أو إعادة الانتداب وطبعاً سيكون انتداباً
    فرنسياً كما كان قبل الاستقلال الذي اتضح أنه كان زائفاً أو وهماً عاش فيه العرب
    ليس فقط في لبنان ولكن في معظم أن لم يكن كل الدول العربية .
    السياق الذي تم فيه الاغتيال : هو سياق يشمل معظم المنطقة حيث تم تغييب الرئيس
    عرفات في موت غامض وتم تشييع المنهج الذي سار عليه مع جثمانه ليأتي من بعده نهج
    جديد برئيس جديد في فلسطين يقول بوضوح أنه ضد عسكرة الانتفاضة مما يعني إلجام
    المقاومة ومنع الرد على العدوان الصهيوني.
    وقبل ذلك كان غزو العراق واحتلاله بالقوات الأمريكية ويلي ذلك الآن التهديد
    الأمريكي الواضح لإيران حول الملف النووي مما جعلها في قائمة الاهتمامات
    الاستراتيجية الأمريكية وأهم أولويات السياسة الأمريكية الحالية (أنظر مقال منير
    شفيق في الحياة منذ أيام".
    ويدخل في هذا السياق أيضاً الاستراتيجية الأمريكية المعتمدة تجاه المنطقة وهي كما
    صرح بها الرئيس بوش في خطابه الأخير عن حال الاتحاد "الإصلاح في المنطقة" وبالذات
    في مصر والسعودية.

    الاستراتيجية الأمريكية
    لقد كتبت منذ أحداث 11 سبتمبر في المجتمع وغيرها أشكك في صدقية التوجه العام
    لأمريكا في المنطقة ، وهل هو "الإصلاح" والحريات كما يقول المسئولون الأمريكيون أم
    أنه زرع الفوضى في المنطقة .
    الذي يتكشف كل يوم هو أن السياسات على الأرض تبين عدم مصداقية أمريكا فلا هي حققت
    إصلاحاً ولا أطلقت الحريات بل مازالت تدعم الديكتاتوريات (مثل القذافي في ليبيا)
    والبقية في تونس وغيرها .
    المشهد الراهن يقول : الذي يحدث هو إحداث حالة من الفوضى والارتباك في كل المنطقة
    .. لماذا ؟
    1-هل هي نظيرة "بناء الأمم"؟
    بمعني أن المطلوب لبناء الأمم هو هدمها أولاً ثم إعادة البناء حيث أن الإصلاح بمعني
    الترميم صعب جداً ، وأن الهدم قبل البناء أسهل بكثير الدليل : ما يحدث في
    أفغانستان ثم العراق.
    2-هل هي أهداف استراتيجية تخدم العدو الصهيوني؟
    إن عدم الاستقرار في المنطقة وإشاعة الفوضى لا يخدم إلا الكيان الصهيوني لأن يمثل
    حينئذ واحة الاستقرار وقد يكون وجه الأمان أيضاً بعد تحجيم الانتفاضة وتهدئة
    العمليات المسلحة للمقاومة.
    وهذا يؤدي إلى حشد كل الاستثمارات وتوجيهها إلى هذا الكيان المغتصب الذي يعيش على
    الإعانات والمنح ولن يستمر ذلك طويلاً وقد تستخدم الأموال العربية نفسها لتحقيق هذا
    الهدف.
    وقطعاً سيضاف ذلك إلى تأكيد المقولة التي تتكرر بأن الدولة الديمقراطية الوحيدة في
    المنطقة هي الدولة الصهيونية بحيث تكون إذا هي الدولة الرائدة المؤهلة لقيادة
    المنطقة التي تموج بالفوضى والاضطراب وبذلك تتحقق خطة بيريز للشرق الأوسط الكبير
    التي أعلنها في الدار البيضاء في أوائل التسعينيات .
    3-هل هي خطة لإرباك أوربا والشرق الأقصى الذين يعتمدون على بترول المنطقة لإدارة
    اقتصادهم وذلك حين تكون المنطقة ضاربة في الفوضى ولا يحقق الانضباط فيها إلا الوجود
    العسكري الأمريكي وبذلك تتحقق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية كلها .
    لاحظ هنا أن النفط العراقي مازال يتدفق رغم حال عدم الاستقرار ولم يتم تهديده إلا
    بعد تطور عمليات المقاومة النوعية إذا لفهم عملية اغتيال الرئيس الحريري رحمه الله
    لابد أن نتعمق في دراسة السياق كله .
    إن بحار السياسة عميقة ودروبها ملتبسة وها هو الحريري الذي يصفه الجميع بالاعتدال
    والذي جمع بين السياسة والمال الذي لعب عل كل المتناقضات وحارب على جميع الجبهات
    وصادق كل الدول والشخصيات ها هو الحريري يذهب ضحية المطامع الدولية والإقليمية
    والصراعات داخل وخارج لبنان.
    رحم الله الحريري .
    وإلى لقاء قادم مع بقية التساؤلات إن شاء الله .
    دكتور عصام العريان