من غرّر بأبنائنا ، وكيف نحميهم ؟؟؟

ياسر كمال

عضو متميز
التسجيل
7 أغسطس 2015
المشاركات
1,437
الإعجابات
118

بعدما اعلنت الكويت قبل أيام عن تورّط 6 أحداث غرّر بهم تنظيم «داعش» الإرهابي وجنّدهم، لاستهداف دور عبادة ومجمعات تجارية ومنشآت أخرى، ومن خلال متابعة تطوّرات وأبعاد هذه القضية، هناك تساؤل: كيف لطفل أو مراهق في طور النمو أن ينخرط ويتقبل فكر هذه الجماعة الارهابية؟

للإرهاب أسباب مختلفة ومتنوعة تتطور وتتعقد بتطور المجتمعات واختلافها، عادة ما ينتج الإرهاب بسبب تفاقم وتيرة الصراعات المختلفة المتفشية في المجتمع كالصراعات الدينية والعرقية والأيديولوجية والفقر، وعدم المساواة السياسية، والتمييز، وضعف أداء الحكومة وسوء إدارتها، وسوء الخدمات، وتآكل الثقة بالنظام الحكومي، والانقسامات العميقة داخل نخب قيادية ومتنفذة وبين فئات المجتمع، وتصاعد الصراعات الإقليمية، وضغوط الحداثة .

أخطر أشكال الإرهاب هو المستند على مرجعية أصولية دينية عرقية، حيث يتوهم الإرهابي انه وصيّ الله في الأرض، ويرى نفسه المنقذ المستعد بالتضحية لحماية شرف المجتمع وعفته!!!!!!!!! والأدهى هو شعورهم بالرضا التام عن أعمالهم البشعة من دون أدنى إحساس بالذنب!!!!!!

يتغلغل هذا الفكر الأصولي الجامد والسقيم بشكل كبير في اغلب مجتمعاتنا العربية والاسلامية التي لم تسعَ لتطوير أنظمتها لتتوافق مع التغيير الذي يفرضه علينا الزمان، بل سعت جاهدة لترسيخ وجودها من خلال تجهيل العقول ووأد الفكر والإبداع وقمع الحريات باسم الدين والأعراف والعادات والتقاليد، التي لا يتشارك بها كل أفراد المجتمع، مما خلق لدى البعض الشعور بالانتقاص وعدم الانتماء، وهذا الشعور بحد ذاته مدخل مهم لتفشي ظاهرة الإرهاب، حيث تسعى تلك الجماعات المتطرفة الى استقطاب هؤلاء المغيبين والمعزولين والمنبوذين وحمايتهم تحت لوائها وتعويضهم نفسياً ومادياً ومعنوياً لكسب ولائهم وطاعتهم .

إلقاء اللوم على «داعش» وغيره في غسل ادمغة أبنائنا هو ضرب من الخيال، فتلك الجماعات منظمة وليست عشوائية، تعرف أين تتجه لتستقطب أبناءنا المغرر ببعضهم من الأساس بسبب ما يتلقونه من تعصب في بيئاتهم الأسرية، وسوء المناهج التعليمية ومحيطهم المفعم بالتمييز والفساد والخلافات المصلحية والطائفية والقبلية والفئوية.

تجنيد «داعش» وغيره من الجماعات الإرهابية المتطرفة للأطفال والمراهقين واستخدامهم كأدوات لتنفيذ عملياتهم المشبوهة، وإتاحة المجال لهم للتنفيس عن غضبهم وأحقادهم المغروسة نتيجة لما تعرضوا له من أشكال الظلم والاجحاف والتنمر، حتى اصبح العنف بالنسبة لهم هو السبيل الوحيد للتعامل مع المظالم والمشاكل والخلاص.

أزمتنا الحقيقية هي أزمة فكر لم يتطور، ونفوس لا تعرف كيف تتصافى وتتقبل التعددية وتحترم الاختلاف. علاج أعراض هذا الوباء الفكري من دون إدراك أسبابه ووضع الحلول العلمية والعقلانية والصحيحة له، لن يقودنا إلا للمزيد من المآسي.

لا يمكن مجابهة الإرهاب من دون إرادة جادة للتغيير تحترم المبادئ الديموقراطية المدنية، وقدر من الدعم الشعبي .
 

المنتصره بالله

عضو فعال
التسجيل
6 مارس 2019
المشاركات
858
الإعجابات
74
اخي الكريم الوعي الديني و المجتمعي ضد هذه التنظيمات و الجماعات و العصابات هو واجب ....
بل يجب على الدول و المجتمعات العمل على نشر هذا الوعي بكل الطرق الممكنه...
 
التسجيل
26 يناير 2016
المشاركات
1,261
الإعجابات
117
لا حول و لا قوة الا بالله

داعش قضى على الطفولة و على كبار السن ايضاً

داعش منذ بداياته يتلاعب بعقول و عواطف المسلمين و للاسف هنالك من استمع لهم لضعف نفسيته
 

عدنان القحطاني

عضو متميز
التسجيل
10 أغسطس 2015
المشاركات
2,096
الإعجابات
407
الأسرة اولاً ..
الاسرة هي اللبنة الاساسية في المجتمع دور الأب والأم دور لا يمكن ان يقّدر بثمن ، متابعة الاطفال والمراهيقن اولاََ بأول تجعل من نسبة حدوث الكارثة أقل وتجعل من استجابة المراهقين أكثر