جماعات التطرف تخترق فكر الفرد مثل الوباء

ممدوح علي

عضو نشيط
التسجيل
19 مارس 2019
المشاركات
109
الإعجابات
12
واليوم حين كنّا في حاجة إلى الفرد الفاعل والمسؤول والقادر وحده مستقلًا بذاته أن يحمي ويضمن برامج وسياسات الحماية والمواجهة، وجدناه تغلب عليه الهشاشة وضعف الخبرة والوعي والتدريب الكافي والتنشئة على مهارات الحياة ومعارفها والاعتماد على الذات.

ويؤكد أن الأهم من ذلك كله أن يكون الفرد قادرًا على اكتساب «المعنى» من ذاته وليس من خارجها، ففي هذه الفاعلية الذاتية يكون الفرد قادرًا على تحمل المسؤولية، وقادرًا أيضًا على الاكتفاء بذاته، فقد بدا واضحًا أن معظم أسباب الخرق لسياسات الحماية مردها إلى عجز الفرد أن يسلك في أسلوب حياة له قيمة ومعنى من غير الحاجة إلى الآخرين.

ويعقد الكاتب مقارنة بين ما يتعرض له الفرد الآن من اختراق للوباء وعدم خبرته وقدرته على تحمل مسؤولية حماية نفسه، مع تعرضه للاختراق فكريًا من الجماعات الإرهابية.

يقول الكاتب: الحال أن أزمة الفرد هي نفسها التي كانت سببًا في نجاح جماعات التطرف والكراهية المنتسبة إلى الدين والأيدولوجيات المتطرفة في اجتذاب المؤيدين والأنصار، لكن ولسوء الحظ لم يكن ممكنًا إقناع مخططي السياسات الاجتماعية بأهمية الفرد في مواجهة الكراهية والعنف!

وأما في مواجهة الوباء فإنه يتشكل اليوم إجماع على أهمية الفرد ودوره في المواجهة.