أفضل الأعمال يوم عرفة

التسجيل
19 مارس 2019
المشاركات
34
الإعجابات
8
أفضل الأعمال يوم عرفة الوقوف بعرفة

يعدّ الوقوف بعرفة الركن الأعظم من أركان الحجّ، فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (الحجُّ عرفاتٌ، الحجُّ عرفاتٌ، الحجُّ عرفاتٌ. أيامُ مِنى ثلاثٌ فمنْ تعجّلَ في يومينِ فلا إِثْمَ عليهِ ومن تأخّرَ فلا إثْمَ عليهِ، ومن أدركَ عرفةَ قبلَ أن يَطلعَ الفجرُ فقد أدركَ الحجَّ)،[١٢] فمن فاته الوقوف بعرفة؛ فاته الحجّ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "الحجّ عرفة؛ أيّ هو الأصل، والباقي تَبَعٌ"، ونقل ابن قدامة إجماع العلماء على ذلك.[١٣]

ذِكْر الله تعالى

يُسنّ الإكثار من ذِكْر الله -تعالى- يوم عرفة، في أي جزءٍ من أجزائه، وفي أي حالٍ من الأحوال؛ جلوساً، أو قياماً، أو إضجاعاً، ومن صور ذِكْر الله؛ التكبير، والتهليل، والتحميد، وغير ذلك، إذ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ).[١٤][١٥]


صيام يوم عرفة

بيّن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فَضْل صيام يوم عرفة بقَوْله: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ)،[١٦] وقال الإمام النوويّ -رحمه الله- مبيّناً المقصود من الحديث النبويّ: "المراد غير الكبائر"، أيّ أنّ الذّنوب التي تُكفّر بصيام يوم عرفة من غير الكبائر منها، وقال البلقينيّ أيضاً: "الناس أقسام: منهم من لا صغائر له ولا كبائر؛ فصوم عرفة له رفع درجاتٍ، ومن له صغائر فقط، بلا إصرارٍ؛ فهو مكفّرٌ له باجتناب الكبائر، ومن له صغائر مع الإصرار؛ فهي التي تُكفّر بالعمل الصالح؛ كصلاةٍ، وصومٍ، ومن له كبائر وصغائر؛ فالمكفّر له بالعمل الصالح الصغائر فقط، ومن له كبائر فقط؛ يُكفّر عنه بقَدْر ما كان يُكفّر من الصغائر".[١٧]


الدعاء في يوم عرفة فَضْل الدعاء في يوم عرفة

يُستحبّ الدُّعاء يوم عرفة؛ إذ إنّه من أوقات الاستجابة، كما أنّ ثوابه أعظم، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (خيرُ الدُّعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ)،[١٨] كما يُستحبّ الثناء على الله -عزّ وجلّ- قبل الدُّعاء.[١٩]


وقت الدعاء في يوم عرفة

يبدأ الدُّعاء يوم عرفة بعد زوال الشّمس؛ أي بعد أداء الحجّاج لصلاتي الظُّهر والعصر، جَمْعاً وقَصْراً وقت الظُّهر، بأذانٍ واحدٍ وإقامتَين، فيتوجّه الحجاجّ إلى عرفة، ويتقرّبون من الله -سُبحانه- بالدُّعاء، والذِكْر، والتلبية، والدُّعاء بعد حَمْد الله، والصلاة على النبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-، ويستمرّ الحجّاج على ذلك الحال إلى غروب الشّمس.[٢٠]