• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • لماذا نجدد التوبة قبل رمضان ؟

    التسجيل
    19 مارس 2019
    المشاركات
    80
    الإعجابات
    9
    ﻷن اﻷصل في المؤمن تجديد التوبة في كل وقت وآن ، قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يستغفر ربه ويتوب إليه في اليوم أكثر من مئة مرة .
    نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن التوبة منزلة عليّة
    من بلغها فقد بلغ الخير كله ،
    يقول ابن القيم - رحمه الله - عن التوبة :
    " وهي أول منازل السائرين إلى ربهم وأوسطها وآخرها "
    فهي ليست منزلة العصاة المجرمين بل هي منزلة اﻷنبياء المصطفين قال تعالى :
    " وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
    فهي منزلة عزيزة منيفة من بلغها بلغ السؤدد والخير والرفعة وتهيئ أن يكون عبدا صالحا منيبا
    - وهؤﻻء هم أهل جنة الرضوان - .
    - نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى من أنفسنا ومن غيرنا الحرمان من الخير في شهر رمضان فﻻ جد في العبادة ، وﻻ اجتهاد في القيام ، وﻻ صرف وقت للتﻻوة ، وﻻ يد تبذل الخير والمعروف ..
    فحُرمنا خيرات بسبب عيشنا في ظلمات الذنوب ، فتجديد التوبة قبل رمضان أصبح أمرا ﻻزما حتى ﻻ نحُرم الطاعة فيه فنخسر خسارة ﻻ تعدلها خسارة .
    - نجدد التوبة في رمضان وفي كل آن .
    ﻷن الذنوب جراحات
    - ورب جرح أصاب مقتل -
    كثير منا يعصي ربه وﻻ يرى أثر ذنبه ومعصيته ويتعجب من هذا !
    وما علم المسكين أن حرمانه من أثر الطاعة أعظم عقوبة يعاقب بها .
    (أذنب عبد سنوات فناجى ربه ليلة فقال :
    رب كم أذنبت وﻻ أرى لذنوبي أثراً ؟
    فهتف به هاتف : ياعبدي...ألم أحرمك لذيذ مناجاتي )
    فذنوبنا تحرمنا لذيذ المناجاة وحﻻوة الطاعة التي هي جنة الدنيا المعجلة .
    فلذا كان ﻻزما علينا تجديد التوبة قبل رمضان .
    - نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن القلوب قست ، واﻷفئدة تصلبت وكأنها قدت من صخر ، فﻻ هي تخشع عند التﻻوة ، وﻻ العيون تدمع عند سماع قوارع اﻵيات ، تدخل المسجد الجامع والقارئ يقرأ فﻻ تشعر بهمس من خشوع ، وﻻ ترى بكاءا للعيون ، فحري بالنفوس أن تجدد التوبة قبل رمضان حتى تلين القلوب وتفوز بمرضاة الله .
    - نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى الموت ينزل بالناس في كل لحظة ، ونشاهد يد المنون تخطف هذا وتطرح ذاك .
    تردي التي قد استعدت لعرسها ولكنه قد سبق قضاء الله بانتقالها للدار اﻵخرة والحكم عليها بالموت .
    فهذه الموعظة - أعني موعظة الموت - ينبغي أن تكون حاملة لنا للمسارعة للتوبة وأن ﻻ نستجيب لطول اﻷمل الذي تُكذّبه لوقائع أمامنا ، فالوحى الوحي ، والنجا النجا قبل حلول الموت بنا .
    - نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن الفتن قد أحاطت بنا من كل مكان .
    قتل هنا ، وهﻻك هناك وﻻ ثم نجاة إﻻ باللجوء إلى الرحمن قبل أن يحل بنا ما حل بغيرنا فﻻ نستطيع ساعتها فعل طاعة ، وﻻ نملك وقتها دفع مصيبة .
    رمضان يا إخوتي نور لﻷرض وهداية للعالمين ، والخاسر من حُرم خيره وخيراتها .
    أدرك رمضان يامؤمن بلقاء الله ووعده ووعيده .
    أدركي رمضان أيتها المؤمن ، قبل خروجه وتفلت فرصة الطاعة فيه .
    ( ومايدرنا لعله آخر رمضان نلقاه )
    اللهم يارحيما بالعباد ، ويالطيفا بالخلق وفقنا للتوبة النصوح وخذ بأيدينا لما يرضك عنا .
    اللهم هذه نواصينا الخاطئة بين يديك فألهمنا رشدنا وارحمنا بطاعتك .


    "اللهمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ فِي أَفْضَلِ حَالٍ".
    "اللهمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ لا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ".
    "اللهم بلغنا رمضان وأنت راضٍ عنا"
    " اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه "
    "اللهم بلغنا رمضان وأهله علينا بالأمن والإيمان ".
    اللهم بلغنا رمضان وأعنا على الصيام والصلاة والقيام وقراءة القرآن "
    اللهم بلغنا رمضان ، بلاغ قبول وتوفيق ونحن وجميع أهلنا وأحبتنا في أحسن حال "