• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الجاسوسية صداع يؤرق تنظيم القاعدة في اليمن

    مقدام

    عضو متميز
    التسجيل
    2 سبتمبر 2015
    المشاركات
    2,117
    الإعجابات
    175
    تحولت الجاسوسية إلى مشكلة لدى قادة تنظيم القاعدة، إلى درجة دفعت القائد الجديد للتنظيم في جزيرة العرب، خالد باطرفي، إلى إبداء المرونة مع الجواسيس وعرض الصفح عنهم، مقابل التوبة بعد أن شُوهد في أحد الفيديوهات قبل سنوات يقتل البعض منهم رميًا بالرصاص.

    حرص خالد باطرفي على التذكير بمصير من سبقوا من الجواسيس عبر إعادة نشر لقطات لتنفيذ حكم الإعدام قتلًا بالرصاص في عدد منهم، وفي نفس الفيديو الذي أصدرته مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامي للتنظيم تحت عنوان “هدم الجاسوسية” باللغتين العربية والإنجليزية عُرضت اعترافات بعض الجواسيس دون معاقبتهم، في محاولة لإظهار الترهيب والترغيب لأقرانهم للاعتراف مقابل العفو.

    دفع الهَوس بالجاسوسية داخل صفوف القاعدة بعض أعضاء التنظيم المعارضين لتولية باطرفي لاتهامه بالمساهمة في قتل سلفه قاسم الريمي، بالاتفاق مع الأجهزة الأميركية، كما سبق أن شكك آخرون في الريمي نفسه الذي ظل فترة طويلة على رأس التنظيم دون استهدافه، ما عكس مناخ عدم الثقة الذي وصل إلى حد التشكيك في قيادات الصف الأول.

    تكشف سياسة القاعدة الجديدة في التعامل مع الجواسيس انكشافا أمنيا غير مسبوق داخل دائرة القيادة عندما تحدث كل جاسوس عن أدواره وعن أسماء القادة الذين تسبب في قتلهم. إذ لا تتمكن الصواريخ المرسلة من طائرات الدرون الأميركية من الوصول إلى كبار قادة التنظيم إلا عبر تعاون من قبل جواسيس مدسوسين في صفوفهم عبر وضع الشرائح الإلكترونية التي تدلّ الطائرات المسيرة على أماكنهم.

    أفلا يتوبون
    ظهر الجواسيس في فيديو أخير حمل عنوان “أفلا يتوبون إلى الله” كخلايا نافذة داخل التنظيم وليسوا مجرد حالات فردية، ما دفع القيادة الجديدة لمحاولة اختراقها واحتواء أفرادها بعروض العفو العام وتسليم أنفسهم مقابل الأمان، في حين كان التعامل مع الظاهرة في السابق لا يحيد عن الإعدام رميًا بالرصاص.

    انخفاض نشاط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب باليمن والمنطقة، على الرغم من بداياته كأخطر فروع التنظيم الذي أسسه أسامة بن لادن، راجع للضعف الأمني والعسكري الناتج عن القضاء على أهم قادة التنظيم وكبار رؤوسه المدبرة.

    وأثمر التعاون الجاسوسي وغارات الطائرات المسيّرة عن اغتيال أهم قادة القاعدة باليمن، وهو الفرع صاحب النصيب الأكبر من هذا النوع من الاستهدافات، بالمقارنة بعدد من تم اغتيالهم بنفس الوسيلة من قادة القاعدة في أفغانستان وباكستان والصومال وليبيا وسوريا والعراق.

    واغتالت هذه الغارات التي تتوقف دقة تنفيذها على احترافية ووفاء العملاء على الأرض كبار المتخصصين في صناعة المتفجرات بفرع القاعدة بجزيرة العرب، وفي مقدمتهم إبراهيم العسيري، وعبدالله عوض المصري المكنى بـ”أبوأسامة المأربي”، كما أودت بحياة مسعد وعبدالله الظاهري، والقيادي النشط أنور العولقي وخالد باتيس وإبراهيم الربيش وجلال بلعيدي ونصر الآنسي وحارث النظاري، وغيرهم الكثير وصولًا لناصر الوحيشي وأخيرا قاسم الريمي.

    يرجع حصد العدد الأكبر من قادة القاعدة باليمن إلى النفوذ الذي حققه التنظيم في هذا البلد صاحب الأهمية الإستراتيجية، ما مكنه عبر السيطرة على بعض المناطق بداية من 2012 وحتى العام 2015 أدار فيها ما يشبه الإمارة، من إقامة معسكرات للتأهيل الفكري والإعداد العسكري لحركة الجهاد العالمي.

    صار اليمن وجهة الدرون الرئيسية بالتعاون مع جيش من الجواسيس على الأرض، نظرا لاتخاذه منطلقا لشن هجمات على الغرب وتهديد المصالح الأميركية ولتمركز قيادات به نُظر إليهم من جهة مقدرتهم على توحيد الجهاد العالمي، بالمقارنة بتراجع قدرات القاعدة المركزية في هذا السياق.

    خارج التصفية
    تسبب تراجع القاعدة في جزيرة العرب في تراجع إضافي للتنظيم عالميا بعد أن ارتبط اسم فرع القاعدة في اليمن بالعديد من الهجمات التي استهدفت المصالح الغربية، مثل الهجوم على المدمرة يو.أس.أس كول عام 2000، والهجوم على السفارة الأميركية في صنعاء عام 2008، ومحاولة تفجير الطائرة المتجهة إلى الولايات المتحدة عام 2009، والهجوم الذي استهدف مكاتب مجلة شارلي إيبدو الفرنسية عام 2015.

    يقع خالد باطرفي، الذي تولى منصبه خلفًا لقاسم الريمي الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتله في السابع من فبراير الماضي، تحت ضغط توقع استهدافه السريع بالنظر لنشاطه المكثف بوصفه المشرف على الشبكة الإعلامية للتنظيم بالمقارنة بنشاط الريمي، في حين لا يمتلك باطرفي رفاهية توجيه التنظيم إلى المحلية، أو إجراء تعديلات على تحالفاته وخطابه المُوجَه ليبقى خارج التصفية.

    أمام باطرفي مهمة استعادة قوة وحضور التنظيم الذي يمر بأسوأ حالات ضعفه مدافعا عن رقعة صغيرة شمال غرب محافظة البيضاء، فيمَا التنظيم مشتت وقادته ملاحقون ومهددون بالطائرات المسيرة والجواسيس، الأمر الذي أثر على عدد العمليات التي يعلن عن مسؤوليته بتنفيذها، علاوة على تعقيد المهام الإدارية بسبب صعوبة التواصل، ما يفسر تأخر الإعلان عن اسم القائد الجديد للتنظيم.

    لن يقدر خالد باطرفي، المكنى بـ”أبوالمقداد الكندي”، والذي تم تنصيبه دون إجماع في 23 فبراير الماضي قائدا لفرع القاعدة في اليمن على إظهار أي تحولات في أيديولوجية التنظيم وقناعاته كفرع عُقدت عليه الآمال لتدعيم خطط الجهاد العالمي، ففي هذه الحالة ستتعمق الخلافات ويزداد نفوذ من يتهمونه بعقد صفقة مع الأميركيين للقضاء على الريمي على أن يتم توجيه التنظيم في مسار مقبول لدى المخابرات المركزية الأميركية مقابل عدم استهداف باطرفي بالقتل.
     

    المنتصره بالله

    عضو نشيط
    التسجيل
    6 مارس 2019
    المشاركات
    455
    الإعجابات
    56
    التنظيمات المتطرفه خلال اخر عامين لاحظنا وجود اختراقات كثيره و كبيره على جميع المستويات خاصه في قيادات الصف الاول و هذا ان دل يدل على الانقسامات داخل التنظيمات و التحولات التي تشهدها هذه التظيمات , لذلك اصبح استهداف و اختراق التنظيمات اسهل على اي دوله و عمليات الافصاح بالمعلومات من قبل عناصر التنظيمات اصبحت اسهل و اسلسل بسبب انفتاح المعلومات و سهوله الحصول عليها من غالبيه العناصر.....