• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • عااااجل - وقف اطلاق النار

    المسافرر

    قلم ذهبي
    التسجيل
    14 أكتوبر 2010
    المشاركات
    5,336
    الإعجابات
    3,796
    والثاني سيكون خيارنا. وسنهلكه ان شاء الله....
    لاشئ شمس كأنها من امس قال سنهلكه خمس سنوات مع دعم عالمي لم تحرروا محافظة شماليه وآحدة بالكامل كيف لو كنتوا بدون دعم التحالف. أقول اتركوا الحوثي يضبطكم وبلاش قنفزة بدون نتيجة ههههه
     

    الشبزي

    عضو فعال
    التسجيل
    2 أكتوبر 2018
    المشاركات
    693
    الإعجابات
    565
    لاشئ شمس كأنها من امس قال سنهلكه خمس سنوات مع دعم عالمي لم تحرروا محافظة شماليه وآحدة بالكامل كيف لو كنتوا بدون دعم التحالف. أقول اتركوا الحوثي يضبطكم وبلاش قنفزة بدون نتيجة ههههه
    خـــمـسٌ مــن الــسـنوات
    ‏لا لــيـلٌ لـهـن ولا صــبـاح
    ‏يبست على السُهد العيون
    ‏وأقـعـد الـزمـن الــكــساح

    .......................................

    حكاية سنين

    عبدالله البردوني


    مــــن أيــــن أبــتـدىء الـحـكـاية ؟ وأضـــيــع فــــي مــــد الـنـهـايـة
    وأعــــــي نــهــايــة دورهــــــا فــتــعـود مــــن بــــدء الــبـدايـه
    تـــصـــل الـخـطـيـئـة بـالـخـطـيـئة والـــجـــنــايــة بــالــجــنــايـه
    مــــن عــهـد مـــن ولـــدوا بـــلا ســـبـــب ومـــاتــوا دون غـــايــه
    الـمـسـبـلـيـن عـــلـــى الـــذئــاب الــبــيــض اجــنــحـة الــرعــايـه
    الــنــاســجــيـن عـــروقـــهـــم لــمــواكــب الــطــاعـون رايـــــه
    مــــــن حـــوّلــوا الـمـسـتـنـقعات الــجــائـعـات الــــــى الــنـفـايـه
    أنـــصـــاف آلـــهـــة مــطــوقـة بـــأســـلــحــة الـــعـــنــايــه
    ووجـــوهـــهـــم كـــالــلافــتــات عـــلـــى مــواخــيــر الــغــوايـه
    كــــانـــوا مــلــوكــا ظــلّــهــم حــــــرم ورقــيــتـهـم حــمــايـه
    فــلــحــومــنــا لــخــيــولــهـم مـــرعـــى وأعــظـمـنـا ســقــايـه
    وبـــــيـــــادر تــعــطــيــهــم حـــبّـــات أعــيــنـنـا جــبــايــه
    والله والإســــــــــلام فـــــــــي أبــواقــهــم بـــعـــض الــدعــايـه
    أيـــــــام كـــانـــت لــلــذبــاب عـــلــى الــجــراحـات الــوصــايـه
    أيـــــام كــــان الــســل يـأكـلـنـا ولــــيـــس لــــنـــا درايــــــه
    وأبــــــي يــعـلـمـنـا الـــضـــلال ويـــــســــأل الله الـــهـــدايـــه
    ويــعــيــذنــا ب((الــمــصـطـفـى)) والــصـالـحـيـن وكــــــل آيـــــه
    ويـــقــول : اعـــتــادوا الـــطــوى كـــــم عــــادة بــــدأت هــوايــه
    ويـــعـــود يــشــكــو والــســعـال يــــرضّ فــــي فــمــه الـشـكـايـه

    مـن ها هنا ابتدت الروايه ، أين أين مدى الروايه ؟
    ***
    أأقــصّــهـا ؟ بــعــضـي يــهـيـأنـي وبــــعـــضـــي بـــزدريـــنـــي

    وبـرغم إرهـاقي أخـوض مـجاهل الـسر الكمين
    وظــلالــهــا خــلــفـي وقـــدّامــي كـــأمـــســيــة الـــطـــعّــيــن

    فـأتـيه فـيها كـالتفات الـطيّف لـلطيّف الـحزين
    وأعــــافـــهـــا فـــيـــشــدّنــي أرقــــــي ويــعــزفـنـي حــنـيـنـي
    وتـــزقـــزق الــخــلـجـات فـــــي رأســــــي كــعـصـفـور ســجــيـن

    مـاذا يعاودني ؟ كشعوذة الرؤى ، كصدى اليقين ؟!
    ويـدير كـأسا مـن دم الـذكرى وحـشرجة الأنين
    فـتـهـيـحـني ، ومـــنــاي يــحــفـر فــــي حــريـقـي عــــن مـعـيـنـي
    والــحــرف يــمــزح فــــي فــمــي والــسـهـد يــلـهـث فــــي جـبـيـني

    ومــــدى الــسّـرى يـطـفـو ويــرسـب
    فـــــي فــــم الــوهــم الـضّـنـيـن
    ويــــمـــد أغــنــيــة تـــحـــن الــــى الــصــدى ، ومـــن الـرنـيـن

    ولـمن ألـحن هـجعة الأشـباح والـرعب الدفين ؟
    لـمواكب الـتاريخ يـرويها الأمـين عـن الأمـين
    ولأمــــــي الــيــمــن الــعــجـوز ولابـــنـــي الــيــمــن الــجـنـيـن
    كـــانـــت مـــواقـــع خـــطـــوه طــيــنـا تــوحّــل فــــوق طــيــن

    ***
    أتــقــول لــــي ، ومــتــى ابــتـدت ســخــريــة الـــقـــدر الــبـلـيـد؟
    والــــــى بــدايــتـهـا أعــــــود عــلــى هــــدى الــحـلـم الــشـريـد
    مــنــذ انــحـنـى مـغـنـى ((عـلـيّـة)) واســتــكـان حـــمــى ((الــولــيـد))
    واســتــولـد الــســحـب الــحـبـالـى الــــــف ((هـــــارون الــرشــيـد))
    حـــتـــى امــتــطـى ((جــنـكـيـز)) عــاصــفـة الــصــواهـل والــحــديـد
    وهــنــالــك انــتــعـل ((الــتــتـار)) مــعــاطــس الــشــمــم الــعـنـيـد
    وتــمــوكـبـت زمــــــر الـــذّئــاب عـــلـــى دم الــغــنــم الــبــديــد
    فـاسـتـعـجـم ((الـــضّــاد)) الـمـبـيـن ورايــــــة الــفــتــح الــمــجـيـد
    أيــــن الــعـروبـة ؟ هــــل هــنــا أنـــفــاس ((قــيــس )) أو ((لــبـيـد))
    أيــــــن الــتـمـاعـات الــســيـوف ودفء رنّــــــــات الــقــصــيــد ؟
    لا هـــــا هــنــا نــــار الــقــرى تـــهـــدى ، ولا عـــبــق الــثــريـد

    لا مـستعيد ، ولا اخـتيال الشدو في شفتي ((وحيد))
    فـتلامعت أيـدي عـلوج ((الترك)) تومىء من بعيد
    وتـقول : يـا ريح ابدئي صخبي ، ويا دنيا : أعيدي
    ونـــمــد تــلـمـس مــــن هــنــاك ذوائــــــب الــيــمــن الــسـعـيـد
    حـــيـــث اخــتــلاجـات الـــغــروب عــلــى الــربــى ، لــفـتـات غــيـد
    حـــيــث الـــمــزارع ، وانــتــظـار الـــجـــوع حـــبّـــات الــحـصـيـد

    حـيث الصراع على السفاسف ، والزّحام على الزهيد
    ومـضى الـعبلوج الـيه كالأعصار ، كالسّيل الشديد
    وبــرغــمــه أدمــــــوا إلـــــى (( صــنــعـاء)) بــيــدا بــعــد بــيــد
    فـــتـــثــآبــت أبــــوابـــهـــا لـــزحــوف ((أبـــرهــة)) الــجــديـد

    ***
    وهــنــا انـحـنـى ((نــقـم)) الـصـبـور
    وأذعـــنــت كــثــبـان (0مـــيــدي))
    وتــهــافــت الأجـــــداد ، فــاتــكـل الــمــطـيـق عـــلـــى الــقــعـيـد
    وتـــخــدّ روا بـــروائــح الــمــوتـى وعــــهـــدهـــم الــــرغـــيـــد
    وكــــمـــا تــقــلّــد أمّ أمّــــــي لـــثــغــة الــطــفــل الــولــيــد
    راحــــــوا يــعــيــدون الــمــعـاد عـــن ((الـحـسـين)) وعـــن ((يــزيـد))
    عــــن مــهــر ((عــنـتـرة)) وعـــن صــمـصـامـة الــشــيـخ الــزّبــيـدي

    عن((شهرزاد)) و((باب خيبر)) و((ابن علوان)) لنجيد
    وغـذاؤهم زجـل (( الـخفنجي)) والـلحوم بكل عيد
    ومــصــيـرهـم حـــلـــم عـــلـــى أهــــــداب شــيــطــان مـــريـــد
    وتــمـلـمـلـوا يـــومـــا وفــــــي نــظــراتـهـم كــــــل الــوعــيــد
    فــمــحــوا دخـــــان ((الـــتــرك)) وارتــــدّوا إلـــي الـغـسـق الـحـمـيدي
    فــتــخـيـروا لــلــحـكـم أوثـــانــا مـــــــن الـــــــدم والــجــلـيـد
    أهـــواءهــم كــمــسـارب الــحـيـات فـــــــي الــــغـــار الــمــديــد
    أو كــالــمــقــابـر ، يــبــتــلـعـن ويــســتــزدن الــــــى الــمــزيـد
    كـــانـــوا عــبــيــد خــمــولـهـم والــشــعــب عـــبـــدان الــعـبـيـد
    كـــانـــوا يــعــيــرون الـــمــدى شــرعــيــة الـــذبـــح الــمـبـيـد
    أو يـــقــتــلــون ويـــخـــرجــون يــرحــمّــون عـــلـــى الــفـقـيـد
    خـــلـــف الـــدخـــان يــمـثـلـون روايـــــة (( الــيــمـن)) الــشـهـيـد

    ***
    اتــقــول لــــي ؟ وهــــل انــطـقـت فــــي ذلــــك الــعـهـد الــنـجـوم ؟
    دفـــــــن الــغــبــار هــــــواءه فــتـجـلـمـدت فـــيـــه الــغــيـوم
    وتـــهـــدج الــــــراوي كـــمـــا يــســتــعــطـف الام الــفــطــيــم
    واجـــتّـــر نــبــرتــه ، وقــــــال وكـــفـــن الـــزمـــن الــسّــهـوم
    تــمـشـي الـفـصـول كــمـا يـخـشـخش فـــــي يــــد الــريــح الـهـشـيـم
    أنّـــــى أصــخــت فــــلا صــــدى يــنــبــي ، ولا يـــوحــي نــســيـم
    الاّ رفــــــــــات الـــبــائــديــن تــقــيّــأتــهــن الـــجـــحــيــم
    وعــلــى امــتــداد الــتـيـه يــزعـق وهـــدهــد )) ويــصــيـح ((بــــوم))
    وهــــنـــاك كـــانـــت قـــريـــة تــجـثـو كــمــا ارتــكــم الــرمـيـم
    جـــوعـــى ويـطـبـخـهـا الــهـجـيـر وتــحــتـسـي دمـــهــا الــسّــمـوم
    نــســيــت مــواسـمـهـا فــأشــتـت قــــبـــل أن تـــلـــد الـــكـــروم
    تــــــروي حــكــايــا الــثــقــوب فــيــسـعـل الـــجـــوّ الــكــلـيـم
    ووراء تـــلـــويـــح الــــطــــلاء مــديــنــة جـــرحـــى تــــــؤوم
    تــبــيـض مـــــن بــعــد كــمــا يــتــكـلـف الــضــحــك الــلـئـيـم

    وعـلى الـشوارع تـنعس الذكرى ، ويصفّر الوجوم
    وعـــلـــى تــجــاعـيـد الـــرمــاد يــهــيـنـم الــثــلــج الــبــهـيـم
    وتـــغـــوّر الــسّــنــة الــعــجـوز وتـــبـــدأ الــســنــة الــعــقـيـم
    حــــتـــى تـــفــجــر لــيــلــة حــــدث كــمــا قــالــوا : عــظـيـم
    فــهــوى كــمـا زعــمـوا ((الــحـرام)) ونـــــاح ((زمــــزم)) و((الـحـطـيـم))

    ***
    ماذا جرى ؟ من يخلف المرحوم ؟ من أتقى وأخشى ؟
    أو تــحــســب الـــجــو الــكـفـيـف
    مــحـى الــدجـى ، أو صـــار أعـشـى ؟
    ألـــقــتــه غــاشــيــة الــــــى أخــــرى الــــى أدجــــى وأغــشـى
    فــجــنـازة ((الــمـنـصـور)) أمــــس غــــدت ((لـيـحـي)) الــيـوم عــرشـا
    فـــــأجــــال ســـبــحــتــه وزاد عــلــى امــتــداد الــغــش غــشــا
    واذا بــعــجـل ((الـــتــرك)) عـــــاد عــلــى الـضـحـايـا الــعـزل وحــشـا
    يــــــردي ويــجــهـر أو يـــحــوك مــكــايــدا حـــمـــرا ورقـــشـــا
    وعــــــلاه (جـــــوخ) فــاخـتـفـت أظـــفـــاره وأجــــــاد بــطــشــا
    وعــمــامــة كـــبـــرى تـــنــوج رأس طـــــاعــــون مــــوشّــــى
    وتـــزيـــنـــه ، لــلــعــاثــريـن كـــمــا يــزيــن الــدفــن نــعـشـا
    فــيــشــق لــلــشـعـب الــقــبـور ويــسـتـحـيـل الــشــعـب رفـــشــا
    وضــحــيــة تــــــروي هـــــوى جـــلادهـــا وتـــمـــوت عــطــشـا
    ويـــجـــود لــلــكــف الــــــذي يــعــطـيـه تــمــزيـقـا ونــهــشـا
    ويـــعــود يــسـتـجـدي الــرغــيـف ويـــرهـــق الــتـفـتـيـش نــبــشـا
    مــــــاذا يـــقــول ؟ ايــرتــجـي ؟ مــــولاه ، هــــل يـعـطـيه قــرشـا ؟
    لا الـــــجــــوع أنـــطـــقــه وان نـــــم الـــذبــول بــــه وأفــشــا
    أتـــــراه لـــــم يــحــنـل فــمــا فــيــبــوح إطـــراقـــا ورعـــشــا

    ويـحـس أذرعــه وأرجـلـه أمام الـريح قـشا
    يـــهــوى وتــبـلـع مــــا يــريــد ضـــراعـــة مــســخـتـه كــبــشـا
    وجـــــــه كـــأقـــدم درهــــــم لـــم يــبـق فــيـه الـمـسـح نـقـشـا
    ســـنــوات ((يـــحــي)) تــسـتـقـي دمــــــه ، ويـــرجــوه ويــخــشـى

    ***
    ويـــديـــر أســئــلــة ، ويـــحــذر هــمــســه ويـــعـــي انــكــسـاره
    ويــــهـــم حـــقـــد هـــوانـــه فــتـفـر مــــن دمــــه الــجـسـاره
    ويــــمـــد عــيــنــيـه كـــمـــا تــرنــوا الــــى الـنـسـور ((فـــاره))
    فــتــشــد نــفــقـتـه الــطــبــول الــــيـــه أبّـــهـــة الــحــقــاره
    وغــــــداة يــــــوم أو مـــضــت مــــن حــيــث لا يــــدري إشـــاره
    فـــأطــل نـــجــم مــــن هــنــاك ومــــن هــنــا لــمـعـت شــــراره
    حـــتـــى تــنــهّــد ((حـــزيــز)) وتــنــاشــد الــصــمـت انــفــجـاره

    نـبض الـهدوء الميت واحمرّت على الثلج الحراره
    مـاذا ؟ أقـمرت الـنوافذ والـسطوح بـكل حـاره
    وتـناغمت ((صـنعاء)) تـسأل جارة ، وتجيب جاره
    حـــرّيــة ((دســـتــور)) صــغــنـاه وأعـــلـــيــنــا شـــــعـــــاره
    ((ســـجــل مــكــانـك )) وانـــبــرى الــتــاريــخ يــحـتـضـن الــعــبـاره
    ةاطـــــل جـــــوّ لـــــم تـــلــد أمّ الـــخـــيـــالات انـــتـــظـــاره
    وهــــنــــاك أدرك ((شــــهـــرزاد)) الــصــبـح ، فــارتـقـبـت نـــهــاره
    وانـــثـــال أســـبـــوع ، تـــــزف عـــرائــس الــفــجـر اخـــضــراره
    وتـــــــلاه ثـــــــان لــحــنّــت بـــشـــراه أعـــــراق الــحــجـاره
    حــــتـــى تــــبـــدّى ثـــالـــث لــمــحــت ولادتــــــه انــتــحـاره
    حـــــشــــد الـــخـــريـــف إزاءه هــمــجـيـة الـــريـــح الــمــثـاره
    وتـــلاقــت الــغــلـوات حــولــيـه ، وأشــــعـــلـــت الأغـــــــــاره
    مــــاذا جـــرى يـــا ((شــهـرزاد)) ؟ تــضــاحـكـي ، يـــــا لــلــمـراره !
    عـــشـــرون يـــومــا ، وانــثــنـى الــمــاضـي ، فــرديــنـا الأغـــــاره

    ***
    من ذا أطلّ ؟ وأجهش الميدان : ((أحمد)) و (الوشاح)
    أسـطورة الأشـباح دق ، طـبوله سـاح ، وسـاح
    يــســطــو ، فـتـعـتـصـر الـــربــى يــــــده ، ويــسـبـقـه الــصّــبـاح
    ويــــــزف أعـــــراس الــفــتـوح الــــــى مــقــاصــره الــســفـاح

    ((عـوج ابن عنق )) شق أنف الشمس منكبه الوقاح
    الـــجـــنّ بـــعـــض جـــنـــوده والـــدّهــر فــــي يــــده ســــلاح
    أو هـــكـــذا نـــبـــح الـــدعـــاة وعـــمّـــم الـــفـــزع الــنــبــاح
    فــاحـمـرّ مــــن وهــــج الـمـذابـح فــــــي مــلامــحــه ارتـــيـــاح
    واغـــبّـــر بــالــذبــح الــمـسـيـر ومــــــاد بــالــجـثـث الـــــرّواح
    وســـــرى ، وعــــاد ((الـسـنـدبـاد)) ودربــــــه الــــــدم ، والـــنّــواح
    خـــمـــس مـــــن الــســنـوات لا لـــيـــل لـــهـــن ولا صـــبـــاح
    يــبـسـت عــلــى الــسـهـد الـعـيـون وأقـــعـــد الـــزمـــن الــكــسـاح
    ((نـاشـدتـك الإحــسـاس يـــا أقـــلام )) واخــــتـــنـــق الـــــصّـــــداح
    لـــــم يــنـبـض الــــوادي ولــــم يــنــســت لــعــصـفـور جـــنــاح

    فـتنام الـتاريخ والـتأمت عـلى الـجمر الـجراح
    لـكن وراء الـسّطح أسـئلة ، يـجدّ بـها الـمزاح
    أو يــنــطــوي صـــــوت الــنــبـي وتـــدّعـــى فـــمــه ((ســـجــاح))
    فـــــدوى ((الــزبــيـري)) الــشـريـد وأفـــشـــت الـــوعـــد الـــريــاح
    وتــنــاقــل الـــجـــوّ الـــصّـــدى فـــزقــى الــتـهـامـس والــطــمـاح

    مـاذا تـقول الـريح ؟ فـالغابات تـومىء والبطاح
    ويـــحـــدق الـــراعــي فــتـخـبـره مــــراتـــعـــه الــــفـــســـاح
    ســتــكــل يـــومــا ((شـــهــرزاد)) ويــســكــت الــسّــمـر الــمــبـاح

    ***
    فـــــاذا ((الــثــلايـا)) والــبـطـولـة يـــركــلان شـــمــوخ ((صـــالــه))
    فــتــضـاءل ((الــفــيـل)) الــمــخـدر وارتــــــدى جـــلــد ((الــثـعـالـه))
    وكـــمـــوعـــد الــــرؤيــــا أراح الـــجـــنّ ، واطـــــرّح الــجــلالـة
    وانـــحـــط تــــــاج ، وارتـــقــى تــــاج ، عــمــودا مــــن عــمـالـه

    مـاذا يرى ((صبر)) ؟ وغاصت ، خلف جفنيه الدلاله
    وكـما تـميد عـلى شـحوب السجن أروقة الملاله
    مـضت الليالي الخمس ، أجهل بالمصير من الجهاله
    فــتـحـسـس الــفــيـل الــمـهـيـض ، قــــــواه ، وابـــتـــدر الــعـجـالـه

    وعـلا الجواد ، وموّج الصمصام ، واكتسح الضّحاله
    والـشـارع الـمشلول يـزمر ، لـلبطولة والسّفاله
    وكــمــا انــتـهـى الــشــوط ايــتـدى يــذكــى الــــدّم الــغـالـي مــجـالـه
    فــيــمــد عــفــريــت الـــدخـــان عـــلـــى أشــعــتــه ، ظـــلالـــه
    ويـــخــاف أن يـــلــد ((الــثــلايـا)) قـــبـــره ، ويــــــرى احــتـمـالـه
    فــتـعـسـكـر الاشـــبـــاح فــــــي أهــــــداب عــيــنـيـه خــيــالــه
    مــــــن ذا ؟ ويــتــهـم الـــصــدى وتـــديـــن يــمــنــاه شــمــالــه

    فـانهار ((شـمشون)) وناه برأسه ، ووعى انحلاله
    واســتــنــزف الــفــلـك الــمـعـطـل عــــــن جــنــاحـيـه الــبــطـالـه
    وانــســاق يــغــزل كــــل حــيــن كــوكــبــا ، ويــديــرهــا لــــــه
    ويـــشــب نــجـمـا ، لــــم يــعــد مــــــن نــبــضــه الا ثــمــالــه
    وهــــنـــا تــلــفّــت مـــوعـــد فــــي أعــيــن الــقـمـم الـمـشـالـه
    وتـــدافـــع الـــزمـــن الــكـسـيـح عـــلــى جــنــاح مــــن عــلالــه
    وانـــثـــال كــالــريــح الــعــجـول يـــلـــوّن الــفــلــك اشــتــعـالـه
    وتــســاءلـت عــيــنـاه ، مـــــن ذا هـــــا هــنــا ؟ فــــرأى حــيـالـه
    إشــراقــة (( الـعـلـفـى)) إطــــراق (( الـــلـــقــيــة)) وانـــفــعــالــه
    فــرمــى عــلــى زنـديـهـما الـجـلّـى واعـــــبـــــاه الــــرســـالـــه

    ***
    والــــــى الــعــشــي تــعــاقــدا واســتــبـطـأا ســـيــر الــثــوانـي

    ألـسّاعة الـمكسال مـثل الـشعب ، تجهل ما تعاني
    أيـــكــون مـسـتـشـفى ((الــحـديـدة)) مـــولـــد الــفــجــر الــيــمـانـي
    وعــلــى امــتــداد الــيـوم ضـمـهـما الــــتـــفـــرق والــــتـــدانـــي
    يــتــفـرقـان مــــــن الــشــكـوك ولـــلـــمــنــى ، يـــتــلاقــيــان
    يـــتـــخــوفــان فــيــحــجــمـان ويـــــذكـــــران فـــيـــهـــزأن
    هــــل بــحــت بــالـسّـر الـمـخـيف الــــــى فــــــلان أو فــــــلان ؟
    انـــــي أحــــاذر مــــن رأيــــت عــلــى الــطـريـق ومــــن يــرانـي
    كــــم طـــال عــمـر الــيـوم ، لـــم لا يــخــتــفــي قــــبــــل الأوان ؟
    حــتــى ارتــمــى الـشـفـق الـغـريـب عـــلـــى ســـريـــر الـــدخـــان
    وكــــــأن هـــدبـــي مــقـلـتـيـه شــــاطـــئـــان مـــعـــلّــقــان
    نـــظـــرا إلـــيـــه ، يــفــتـشـان عــــــن الــصــبــاح ويـــســألان
    وكـــمــا أشـــــار ((الــهـنـدوانـه)) أبـــديـــا بـــعـــض الــتــوانــي
    ومـــشـــى الــثــلاثـة شــارعــيـن مــــــن الــمــشـانـق والأمـــانــي

    ودعـــى الـنّـفـير ، فــسـار ((أحــمـد))
    ســــيـــر مـــتــهّــم مــــــدان
    يـــرنـــو ، أيــلــمــح حـــمــرة ؟ كــــــلا ، وتــلــمــع نــجـمـتـان
    فــيــمــور داخــــــل شــخــصـه شــخــص غــريــب الــوجـه ثــانـي
    ويـــعـــي ضـــمـــان مـنـجّـمـيـه فــيـسـتـريـح الــــــى الــضّــمـان
    ودنــــا فــمــاج الــبــاب وانــهــال الــسّــكــون عـــلـــى الــمــكـان
    مـــــن أيــــن نـبـغـتـه ؟ ويــمّــم فـــجـــأة ، قـــســـم الــغــوانـي
    فــتــنــادت الــطّــلـقـات فـــيـــه كـــالــزغــاريــد الـــقـــوافـــي
    وانـــهـــدّ قـــهّـــار الــبــنــادق كـــالـــجـــدار الأرجـــــوانــــي
    أتــــرى حــصــاد الــقـبـر يــرجـع كــالــرّضــيـع بــــــلا لـــبـــان
    وعـــلـــى يــقــيــن الـــدفــن رد بـنـبـضـتـيـن مــــــن الــبــنــان
    فـتـطـلـعـت مـــــن كــــل أفــــق تـــســـأل الــشــهــب الـــروانــي
    كــيــف انـطـفـا الـشـهـب (الـثـلاثـة) فـــــــي ربـــيـــع الــعــنـفـوان
    وتـــراجــع ((الــبــاهـوت) يــحــرق بــالــمـواجـع وهــــــو فـــانـــي
    يــحــيــى ولا يــحــيـى يـــمــوت ولا يـــــمـــــوت بـــــكــــل آن
    فـتـبـرجـت مــأســاة ((واق الــــواق)) تــــــغـــــدق كـــالـــجــنــان
    وتــجــول تــظـفـر مــــن ذوائـبـهـا غــــروبـــا مــــــن أغـــانـــي
    وتـــهـــز نــهـديـهـا اعــتــلاجـات الـــمـــحــبــة والــــحـــنـــان
    فــاخــضــر عــــــام بــالـمـواعـد واحــــتـــمـــالات الـــعـــيـــان
    وأهــــل عــــام عــسـجـدي الـلـمـح صـــــخـــــريّ الــــلـــســـان
    فــرمــى الــــى حــلــق الــتــراب بــقــيــة الــبــطــل الــجــبــان
    وهــنــا ابــتــدى فــصــل تــــروّى فــــيـــه ابــــــداع الـــزمـــان
    مــــــاذا هـــنــا ؟ ((سـبـتـمـبـر)) اشـــــــــواق آلاف الــلــيــالــي
    حــــــرق الـعـصـافـيـر الــجــيـاع الــــــى الــبــيــادر والـــغـــلال

    بـثّ الـمسامر والـرؤى الـعطشى وأخـيلة الخيال
    خـــفـــق الــنــوافـذ وارتــجــافـات الــــريـــاح عـــلـــى الـــتـــلال
    وتــطــلّــع الـــــوادي وأســئــلـة الــنــجــوم إلــــــى الــجــبــال
    وتــلــهّــف الـــكــأس الــطــريـح الــــــى انـــهـــدالات الـــدوالــي
    كــــــان احــتــراقــات الإجـــابــة وابــــتـــهـــالات الـــــســــؤال
    وتــلــفّــت الآتــــــي ، الــــــى آثـــــــار أقــــــدام الأوالــــــي
    عـــشــريــن عـــامـــا قــلــبّــا حــلــبــت بــــــه أمّ الــنــضــال

    نـسجته مـن شـفق الـمقاصل والجراحات الغوالي
    حـتى أطـل عـلى عـقاب مـن أسـاطير الـمحال
    فـــــي كـــــل ريــشــة جــانــح مــنــه ((أبــــو زيــــد الـهـلالـي))
    فــــي الـنـفـخـة الأولــــى رمــــى بــالــعــرش أغـــــوار الـــــزوال
    وأمــــــال زوبـــعـــة الـــرمــال الــــــى ســـراديـــب الـــرمـــال
    يــعــطــي الــمــواسـم والــمـحـبـة بــالــيــمــيــن وبـــالــشــمــال
    أنــــى مــشـى ، أجــنـى ((الـولـيـد)) مـــــن الــمـنـى وأجــــدّ بــالــي
    مــــــوج ســـمــاوي الــنــضـارة شــاطــئــاه مــــــن الـــلآلـــي
    مــــــاذا هـــنــا ! ((سـبـتـمـبـر)) أتــقــول لــــي ، أجــلـى الـمـجـالي

    شــيء وراء تـصـور الـدنـيا وأبـعاد الـجمال
    فــــــوق احــتــمـالات الـــرجــاء وفــــــوق اخـــصـــاب الـــنــوال
    أتــقــول لــــي ؟ وهــــل انــتـهـى فــــي جــثــة الأمــــس الــنـزوع ؟

    شـاء الـرجوع وسـلّحته الـبيد ،فـانتحر الرجوع
    وزوتـه حـفرته وأطـبق فـوق مـرقده الـهجوع
    وعـلا الـدخان أزقـة الـبترول ، فـانتبه الصريع
    واهــــتـــاج ثــانــيــة فـــمـــد زنـــــوده (( الــنــيـل)) الــضـلـيـع
    وأحـــاطـــت الــخــضـراء مـــــن أقـــــــــوى ســــواعــــده دروع

    وارتــد ظـل الأمـس والـتحم الـتوقع والـوقوع
    فـتـنادت الـنيران والـتفت الـمصارع والـجموع
    وانـجـرّ عـامان نـجومهما وشـمسهما الـنجيع
    فـــبــكــل رابــــيـــة إلــــــى لـــحــم ابــنـهـا ظــمــأ وجــــوع
    وبــــكـــل مــنــعــرج إلــــــى تــمــزيــق اخـــوتـــه ولــــــوع
    فــهــنـالـك انــقــصـفـت يـــــدان وثـــمـــة انــتــثــرت ضـــلــوع
    وهــــنـــاك خــــــرّت فـــمـــه وهـــنــا هـــــوى تــــلّ مــنـبـع

    فـلكل شـبر مـن دم الـشهداء ، تـاريخ يـضوع
    أرأيــــــت حـــيـــث تــسـاقـطـوا كــيــف ازدهــــى الـنـصـر الـمـريـع
    حــيــث اغـتـلـى الـــوادي ولـــف (( عــلــيــا)) الــصــمـت الـــجــزوع
    رضــــع الــدجــى دمـــه فـأشـمـس قـــبـــل أن يـــعـــد الــطــلــوع

    :
    :
    بقية الحكاية على الرابط أدناه
    :
    :