• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • أخلاق المسلم

    التسجيل
    19 مارس 2019
    المشاركات
    69
    الإعجابات
    9
    أخلاق المسلم :

    يُعتَبَرُ الدِّينُ الإسلاميّ من أبرزَ مَصادِر الأخلاقِ والفَضائِل، وهوَ دِينٌ ثابِتٌ وبِثَباتِهِ تَثبُتُ كُلُّ القِيَمِ النّّابِعَةِ مِنْه، وتَتَّسِمُ الأخلاقُ الإسلاميّة بِسِماتٍ فريدةٍ تتمثَّلُ بالخُلودِ، والصِّدقِ، والصِّحةِ، والشُّمولِ، والتَّكامُلِ، والتَّوافُقِ العَقليّ والفِطْريِّ؛ نظراً لِتفرُّدِ مَصدَرِها بالوَحيِ وَتَشريفِها بآياتِ القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وأخلاقُ المُسلِمِ مَبنيَّةٌ بِبناءٍ قَويمٍ يَتَناسَبُ مَع ظُروفِ الزَّمانِ والمَكانِ، ويَتلاءَمُ مَع تَكوينِ الفَرْدِ والمُجتَمعِ، ويَسْتوعِبُ حياةَ الإنسانِ من جَميعِ جوانِبِها.[٢]" ونِظامُ الأخلاقِ في الإسلامِ مُرتبِطٌ بِجَوانبِ الإيمانِ والعبِادةِ والمُعاملات؛ إذْ تَربِطُ الأدلّةُ الشَّرعيَّةُ من القرآنِ والسُّنَّةِ بينَ الإيمانِ وحُسْنِ الخُلُقِ، فَفي الحديثِ الشَّريفِ: (أَكمَلُ المؤمنينَ إيماناً أَحسَنُهم أَخلاقاً)[٥] تَظهرُ المُفاضلةُ بينَ المؤمنين استناداً لمعيارِ حُسْنِ الخُلُق. وفي قَولِ الرّسول عليهِ الصّلاة والسّلام: (إِنَّما بُعِثتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأَخْلاق)[٦] يَبرُزُ الهدفُ الأَسمى والمُشترَك لجميعِ الدِّيانات السماويَّة وجَوهَرُها الذي يتمثَّلُ في تَعزيزِ الأخلاقِ وتَهذيبِها.[١]"

    حُسْنُ الخُلُق :

    مُعظَمُ العباداتِ التي يتقرّبُ بها العبدُ إلى ربِّهِ تحتاجُ إلى جهدٍ بدنيٍّ ومُجاهدةٍ نفسيَّةٍ لِتحصِيلِ أجرها وتثبيتِ مُستحقِّها؛ فالصَّلاةُ والصِّيامُ والزَّكاةُ والحجُّ وغيرها عباداتٌ عظيمةٌ تحتاجُ إلى جَلَدٍ عظيمٍ وهِمَّةٍ عاليةٍ لأدائِها والتقرُّبِ بها، بل إنَّ الخَلل البسيطَ في بعضِ أركانِها قَدْ يُبطِلها ويوجِبُ قَضاءَها أو التَّكفيرِ عنها. أمَّا عبادةُ حُسْنِ الخُلُق فَهيَ آدابٌ وفَضائِلُ فِطريَّةٌ إيمانيَّةٌ تَنعَكِسُ على عاداتِ المَرءِ وسُلوكاتِهِ دُونَ جُهدٍ مَبذولٍ أو تَكلُّفٍ وعَناءْ، فَهِيَ عِبادةٌ صامِتةٌ عَظيمَةُ الأجْرِ ويَرتَقي أَجْرُها لدَرَجاتِ قائِم اللَّيلِ صائِم النَّهارِ كَما وَرَدَ عَن رَسولِ الله صلَّ الله عليهِ وسلَّم، فعَن عائِشَةَ رضيَ الله عنها قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله صلَّ الله عليهِ وسَلَّمَ يَقول: (إنَّ المؤمن لَيُدركُ بحُسْن خُلقه درجاتِ قائم اللّيل صائمِ النهار)[٧] فعِبادةُ حُسنِ الخُلُق تُزيِّنُ سائِرَالعِباداتِ، وتُكمِّلُها، وتَحتلُّ مساحةً من الأَجرِ مِثلَ غيرِها، وتُفاضِلُ دَرجاتِ الإيمانِ كما جاءَ في الحديثِ (أَكمَلُ المؤمنينَ إيماناً أَحسَنُهم أَخلاقاً).[٥]".[٨]


    أهم الأخلاق:

    التي ينبغي على المسلم التحلّي بها ينبغي على المُسلِمِ أن يَتمسَّك بالأخلاقِ الإسلاميَّة جميعها دون تفريدٍ أو انتقاء، وأن يتحرَّى التخلُّق بكلِّ الفضائِلِ والخِصالِ الحَسنةِ حتَّى يتطبَّع بها وتُصبِح برمجةً ذاتيَّة في أفعالِه وانعِكاساتِه السُّلوكيَّةِ واللفظيَّة، ومِن أهمِّ الأخلاق التي ينبغي على المُسلِم أن يتحلَّى بها: الأمانة: وهِي من أخلاقِ الرَّسول عليه الصّلاة والسّلام التي عُرِفَ وتميَّزَ بها قبل البعثَةِ لِحُسنِ ما كانَ يتخلَّقُ بها. وتعني حفظُ الحقوقِ وأداؤها لأصحابها، وقد أَثنى الله تَعالى عَليها وذَكَرها في كِتابِه العَظيم وجَعَلها من علاماتِ الإيمانِ ونَقيضُها الخيانةُ من علاماتِ النِّفاق.[١١] الحِلم: وهُو الترَّفع عن مُبادلة النّاسِ الإساءةَ بالإساءَة وإظهارِ الصَّبرِ عليهِم وسِعةَ الصَّدر لأفعالِهم. وهو خُلُقٌ ربَّانيٌّ نَسَبَهُ الله لنفسِهِ وجعَلهُ من أسمائِه.[١١] العِفَّة: وهيَ الكفُّ عن المُحرَّماتِ واجتنابها والابتعادِ عن مَسالِكها، وترويضُ النَّفسِ عن طلبِها والترغُّبِ فيها، والعفَّةُ من أخلاقِ الأنبياء وعَلاماتِ الصَّالحين، وبِها يتلذّذُ المؤمنُ الحقُّ ويستَشعِرُ حَلاوةَ إيمانِهِ وعِفَّته.[١١]