• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • اصدار ديوان جديد للشاعر حمود السعدي بعنوان(عاشق الحرف)

    وليد المصري

    الجهاز الإداري
    التسجيل
    10 مايو 2003
    المشاركات
    8,061
    الإعجابات
    160
    صدر للشاعر حمود عبدربه السعدي اليافعي اول ديوان شعر بعنوان عاشق الحرف والديوان يحتوي على 170 قصيدة من عيون الشعر الشعبي تعددت وتنوعت في اغراضها وخصائصها الفنية والموضوعية اجاد فيها الشاعر وتمكن بكل اقتدار ان يهدي كل متذوق للشعر وله نظرة فيه أروع القصائد واجملها وسنوافيكم بمقدمة الديوان التي تشرفت بكتابتها والاشراف على اصدار الديوان
     
    التعديل الأخير:

    وليد المصري

    الجهاز الإداري
    التسجيل
    10 مايو 2003
    المشاركات
    8,061
    الإعجابات
    160



    عاشق الحرف


    ديوان الشاعر
    حمود عبدربه السعدي اليافعي




    إعداد وتقديم
    الشاعر وليد زيد المصري
     

    وليد المصري

    الجهاز الإداري
    التسجيل
    10 مايو 2003
    المشاركات
    8,061
    الإعجابات
    160
    تقديم

    الحمد لله الذي بيده الإيجاد والإنشاء، والإماتة والإحياء ، والإعادة والإبداء، والإنعام والآلام، والعافية والبلاء، والداء والدواء، بارئ البريات ، ومدبر الكائنات، ومصرّف الألسن النّاطقات، مفضل لغة العرب على سائر اللّغات والصلاة والسلام على النبي الكريم محمد افصح من نطق بالضاد وعلى آله وصحبه... وبعد:
    في هذه الصفحات التي تتقدم ديوان بديع احتوى على المعاني الإنسانية الخالدة التي لا تجول الا في وجدان النبغاء والنبهاء ونفوس الملهمين في الحب والحياة وطباع البشر وتغير الأيام والصبر على حوادث الزمان ومقاومة الابتعاد عن الوطن والأهل بإسلوب راقي جميل لا ركاكة في لفظه ، ولا اختلال في معناه . كان لابد ان اكتب بإيجاز عن الشعر ولونه الشعبي قبل التعريف بالشاعر وديوانه الموسوم بـ(عاشق الحرف)
    الشَّـعْر
    للشعر تعريفات متعددة ومختلفة ورغم ذلك تبقى عاجزة عن استيعاب مفهوم الشعر ومعناه والإحاطة به.لأن لاضرورة لتعريف الشعر كون ذلك يقتضي الأحاطة بتفاصيله وخصوصياته لأن الشاعرية ذاتها تأليف وجداني شديد الخصوصية وخلاصة القول ان الشعر اكبر من أي تعريف فهو ابو الفنون وارقاها وأجل الآداب واعلاها بجميع ضروبه والوانه ورغم ذلك راق لي ما كتبه المؤرخ محمد بن علي الأكوع[1] رحمة الله تغشاه عن الشعر حيث قال انه لغة النفس والعواطف ونبضات للقلب واحساس الوجدان ونغمة الأشجان وموسيقى الغناء وسلوة الولهان ومناجات الاحباب وديوان العرب وسجل تاريخها وحياة الشعوب وسر نهضتها وادب الناس وصحيفة اخلاقهم وفيه اغراض كثيرة واسرار جميلة، وسواء كان الشعر من القصيد الموزون المقفى المعرب او الحميني العامي الملحون الذي تصادقت الآراء في عصرنا على تسميته بالشعر الشعبي.
    الشعر الشعبي
    يتميز الشعر الشعبي بلغته البسيطة الدارجة وبتلقائيته غير المتكلفة وسلاسة الفاظه ووضوح معانيه دون اي تعقيد محققاً بذلك رقم قياسي لدى جمهور الادب ويعد من اشهر ضروب الشعر واقربها الى النفوس ويمتاز ايضاً برموزه ورواده عبر مراحل الزمن المتعاقبه[2].
    ولقد احتل الشعر الشعبي اليمني الصدارة في قائمة اهتمامات المتذوقين للشعر كونه استطاع ان يقترب من اوضاع المجتمع ويتلمس همومهم ويعبر عن مشاعرهم وعبر مراحل زمنية مر بها الشعب اليمني كان الشعر الشعبي حاضراً في كل موقف ويشتهر بتعدد اغراضة والوانه وفنونه والحانه التي قد تختلف انماطها من منطقة الى اخرى ويبقى الأساس واحد لا يتعدد ويعتبر الشعر الشعبي جزء مهم من حياة الانسان اليمني الذي يرافقه في كل تفاصيل حياته اليومية والحديث يطول حول الشعر الشعبي وماهيته ونشأته وفنونه واطواره ولكن السؤال المهم الذي يتردد امام كل باحث وكاتب هو متى بدأ الشعر الشعبي ؟ والاجابات كثيره على هذا السؤال واتفق مع ما ورد في كتاب الأديب عبدالله البردوني [3] حيث كانت اجابته التي اختصر مضمونها بهذه الكلمات (لعل الشعر الشعبي ولد مع الشعر الفصيح وربما قبله. لكن هذه دعوى تخذلها النصوص . ولكن سيؤازرها القياس التاريخي والزمني ) واضاف ان الشعر تطور وامتد بعضه من بعض كما امتد شعر الاخطل من شعر النابغه وكما قام شعر ابن ابى ربيعة على اساس من شعر امرىء القيس ومثل ذلك الشعر الشعبي لابد أن له جذوراً ونماءً وامتداداً في تجديد أو تجديد في إمتداد. ويوضح الاديب البردوني وفي حالة غياب النصوص لتاكيد ما اورده سابقاً حول نشأة الشعر الشعبي فإن الدليل الوحيد هو القياس التاريخي والزمني بقوله .. ألسنا اليوم في عهد الجامعات والمطابع وانواع الثقافات من مسرح وسينماء وصحافة ومذياع ومع هذا فرض الشعر الشعبي وجوده كفن له اسرار وخصائص . لكن فرض هذا الوجود عندما فرض الشعب نفسه على سياسة الحكم ومجال الاعلام.
    التعريف بالشاعر
    هو الشاعر حمود بن عبدربه بن ثابت السعدي اليافعي المولود عام 1969م في منطقة يافع محافظة أبين ويافع القبيلة المشهورة بتاريخها الثقافي والاجتماعي وموروثها الشعبي منذ القدم والتي انجبت الشاعر يحيى عمر اليافعي والشاعر سالم المحبوش والشيخ راجح بن سبعه والشاعر شايف الخالدي والكثير من رموز واعلام الشعر والأدب وليس غريباً على هذه القبيلة العريقة ان تنجب وتجود بشعراء كالشاعر السعدي.
    وهو متزوج وله من الابناء سبعة ثلاثه ذكور واربع إناث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدارس منطقته حتى جاء موعد الاغتراب ليتوقف عن إكمال مشواره الدراسي ليستقر به الحال في ارض المهجر حتى اليوم. .
    عشق الشعر منذ نعومة اظافره وهذا يعود للمكانة التي يحتلها الشعر في موطنه ومحيطه وقد تأثر الشاعر بالموروث الثقافي والادب الشعبي اليافعي وبرموزه الرائدون عبر الزمن وكذلك كان له اطلاع وتأثر بالموروث الصنعاني والحضرمي والشعر القديم بكل ما يحتويه من ابداع حسب هويته وتاريخه . وقد كانت بدايته الشعريه في عام 1990م في كتابة الشعر العاطفي وبعد ذلك تنوعت كتاباته بجميع الخصائص الموضوعية للشعر الشعبي ومن خلال ممارسته لكتابة الشعر وتواصله مع جمهور الشعر ومتذوقيه وزملائه الشعراء استطاع ان يثبت جدارته في مساجلات الشعر الشعبي مع مجموعة من رموز الشعر في اليمن بشكل عام وكذلك في القصائد التي تنوعت في مضامينها واتحدت في جودتها وتميزت بما تحتويه من مواضيع مهمه بإسلوب راقي ومتفرد واستطيع القول ان الشاعر اختلف عن الكثير من الشعراء في تطور القصيدة الشعبية بما جادت به قريحته وتمكن من تحريرها من اللهجة الدارجة التي تتصف بها القصيدة الشعبية كون الشاعر كما يقال ابن بيئته وماسمي الشعر بالعامي او الشعبي الا لأنه يكتب بلهجة البلد والموطن الذي يعيش فيه الشاعر ولكن المتأمل والمتابع لقصائد وابداعات الشاعر حمود السعدي سيدرك مااشرت اليه وللحديث بهذا الجانب بقية في اطار التعريف بالديوان(عاشق الحرف). وللعوده الى سيرته الذاتية فقد تغنى بقصائده مجموعة من رموز الفن الشعبي في الوطن ابرزهم الفنان الشهير علي صالح اليافعي ولديه مساجلات مع رموز الشعر الشعبي في اليمن وهو احد اعضاء المجلس اليمني[4] واحد فرسان الشعر في واحاته ومن المتميزين في صفحات التنافس والسباق
    عاشق الحرف
    يموتُ رديءُ الشعر من قبل اهلهِ
    وجيدُهْ يبقى وإن مـــــــــــــات قائلهُ
    إن المتجول في حدائق الشعر مدرك ان بعضه خالدفي النفوس و باقي بجميع اغراضه المتنوعة كون الشعر الخالد يكون وثيق الصلة بمدى الابداع والإجاده في مضمون الغرض ومحتواه والتميز في الانفراد بما يجعله متفوق عن غيره مما يكتبه الشعراء،ولابد من معيار يمنح الشعر صفة الخلود والبقاء كما اشار الشاعر العربي في البيت السابق ان الفرق بين جيد الشعر ورديئه كالموت والحياة، اذاً ماهو المعيار الذي يجعل الشعر خالد بعد قائله وكيف يتم تجنب موته،والإجابه على هذا التساؤل من وجهة نظري ان خلود الشعر يكون بالموهبة الحقيقية الصادقة التي لا تعرف التصنع والتكلف ولا تسعى لرصف الكلمات الفارغة من المعنى في ابيات موزونة لا تجذب القارىء ولا تستهويه ،والموهبة تمنح صاحبها الاحساس المتكامل بالشعر وتتمثل بالعشق الحقيقي لكل ما يتعلق به ولن تتوقف عند ذلك فحسب وانما تجعل من الشاعر الموهوب لديه حب المتابعة والإطلاع والتعرف على اسرار اللغة العربية وهي التي تمد العامية بالبقاء وترفدها بما تحتاج اليه من مفردات حتى بدت القصيدة الشعبية العامية عربية فصحى لا ينقصها الا التزام بقواعد الاعراب وهذا ما وجدته في شاعر ديوان عاشق الحرف الذي لم يأتي اختيار له هذا العنوان من فراغ وقد لاحظت فيه قوة الطموح للشاعر في ان يثبت جدارته في التقارب بين القصيدة الفصحى والشعبية كون القصيدة الفصحى تعتبر القاسم المشترك بين كل ابناء الوطن العربي .
    ويطيب لي ان اقتطف بعض الازهار العاطرة من هذا الديوان الرائع والذي اعتبرة بمثابة بستان وقصائده اغصان نبتت وازهار تفرعت وفاح عطرها بألوان متعددة
    ومناظر زاهية تشرح الصدر وكل هذا التميز اوجده الشاعر في اسلوبه الراقي حيث تنقل بمواضيع الديوان في كل ما يخص الحياة بتنوعاتها والتي تهم الانسان وتخدم كل قضاياه وللحكمة والموعظة والنصح والافتخار وغير ذلك من المعطيات السامية النافعة حضور في صفحات الديوان الذي تعددت فيه الخصائص الموضوعية والفنية بشكل ملحوظ .
    وقد استهل الديوان بقصيدة تبعث الحزن والحسرة على ما وصل اليه حال الأمه العربية من تفرق واختلاف وتناحر بسبب الابتعاد عن محكم التنزيل وتعاليم الدين الحنيف


    [1] القاضي المؤرخ محمد بن علي الاكوع الحوالي الحميري (1321- 1419هـ)عالم في الفقه،مبرز في علوم العربية
    [2] مجلة اقلام عربية العدد 36 اكتوبر 2019م مقال نفحات من الشعر الشعبي بقلم وليد المصري صـ46
    [3] رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه للأديب اليمني عبدالله البردوني – الناشر دار العودة بيروت 1978م الطبعة الثالثه صـ286

    [4] المجلس اليمني اول منتدى يمني تاسس بعام 2000م من قبل الاستاذ علي صالح العيسائي ليكون المنتدى الرائد في الشبكة العنكبوتيه وتواجد فيه نخبه من مثقفي الوطن العربي ومن ضمن اقسامه مجلس الشعر والادب الذي انظم له كوكبة من الشعراء من كل مناطق اليمن بما فيهم رموز الشعر الشعبي المشهورين في الساحة وفيه تم توثيق ابداعات الشعراء المشهورين والمغمورين وتدوينها في قسم خاص لتكون مرجعاً موثوق لكل المهتمين والباحثين والمتذوقين www.ye1.org
     
    التعديل الأخير:

    وليد المصري

    الجهاز الإداري
    التسجيل
    10 مايو 2003
    المشاركات
    8,061
    الإعجابات
    160
    ويطيب لي ان اقتطف بعض الازهار العاطرة من هذا الديوان الرائع والذي اعتبرة بمثابة بستان وقصائده اغصان نبتت وازهار تفرعت وفاح عطرها بألوان متعددة
    ومناظر زاهية تشرح الصدر وكل هذا التميز اوجده الشاعر في اسلوبه الراقي حيث تنقل بمواضيع الديوان في كل ما يخص الحياة بتنوعاتها والتي تهم الانسان وتخدم كل قضاياه وللحكمة والموعظة والنصح والافتخار وغير ذلك من المعطيات السامية النافعة حضور في صفحات الديوان الذي تعددت فيه الخصائص الموضوعية والفنية بشكل ملحوظ .
    وقد استهل الديوان بقصيدة تبعث الحزن والحسرة على ما وصل اليه حال الأمه العربية من تفرق واختلاف وتناحر بسبب الابتعاد عن محكم التنزيل وتعاليم الدين الحنيف
    يا ويح نفسي يا عذابي ما حصل ماذا جرى
    في واحة الإيمان صار الدم في سعر الرغيف

    كم في قيود المذنب الظالم أيادي يا ترى
    وخد يتلّحف صقيع البرد نايم ع الرصيف

    بين اختلاف الأمر بين النوم في حضن العراء
    وغادرت محرابها وتدنس الطهر العفيف

    اين العمل بالعروة الوثقى على نهج الورى
    اين التمعن في نزول الوحي ع الروح الشريف

    وعن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال

    ‎ما أرفعك ما اروعك كم في صفاتك من كني
    المنذر البرهان سيد الخلق ناموس المكان

    ‎المجتبى والعاقب المختار والنور الغني
    والصادق المصدوق نبراس الرسالة والضمان

    ‎لسانك القرآن روحك جوهر القلب الهني
    لباسك التقوى وانفاسك شذاب الشذروان

    ‎رسول للرحمة لمنهاجك مساجد تبتني
    معصوم من نطق الهوى ومنطقك عذب اللسان

    وعن حب الوطن وامنيات التئام الجروح والعيش بسلام قال

    أنا حبي لها تاريخ أنا عشقي لها إنسان

    وكوكب بالسماء به نهتدي في ظلمة الغدرة

    تزعمنا ملوك الأرض أول من لبس تيجان
    وأول من نحت بين المروج الناعسة قصره

    أنا حمير أنا بن ذي يزن والمنذر النعمان
    حكمنا الأرض من جنة عدن لا داخل البصرة

    وجنة أرم تسكن في بلاد اليُمن والإيمان
    نعم لو قلت ما بين المدائن تعتبر دُره

    وعن اليتيم وما يعانية بكل ألم عن الفقد والحرمان يقول
    محتاج كلمة دفئ يستنشق لها روح النسم
    محتاج ضمة حضن والد يرتمي فيها يهيم

    ترهق عيونه نظرته بين المشقة والسقم
    وقهر أيامه على امثاله يوقدها جحيم

    فراغ قاتل حوله من طفل حالم لا عدم
    يمشي بمشوار المتاهة سكت الدرب الظليم

    وعن الأم ومكانتها الغالية يقول
    ثقي إني بروحي لك بأجزائي وأعضائي
    إذا حب البشر واحد فحبي لك يكون أضعاف

    نعم يا أمي اللي قد سكنتي داخل أجزائي
    عسى رحمه تزورك من كريم الواحد اللطاف

    وفي نفس الموضوع ولكن عن فراق الأم والحياة الرائعة التي رحلت برحيلها
    الله أعلم إن قلبي ذاب واضلاعي حطام
    وان صوب القهر فيني ذاقني سم النقيع

    جاء خبر نّشف عروقي هد روحي والعظام
    آه من بعض الفجائع جمدتني كالصقيع

    غادرت محرابها من عودتنا ع القيام
    قبلة الطُهر المحصن سدة الحصن المنيع

    نسل الاجواد الكريمة والصناديد الكرام
    رحمة القلب المعذب رونق الذوق الرفيع

    فيض من دفئ المشاعر والفرح والاحترام
    رمز عنوان الوفاء وباب للجنة وسيع

    لا وربي لا يجد من مثلها بين الأنام
    والذي زين غصون الورد في فصل الربيع

    وعن أهمية العلم ومساوىء الجهل يقول

    ‎زمرد العلم أفضل من صكوك البيس
    وتاج أكبر ملوك الأرض قد يلبسه

    ‎والجهل من يطرق أبوابه عليه انعكس

    يهدم أجيال تاريخ البشر يطمسه

    ‎التربية حينما تجري بمجرى النفس
    وحسن طبع الأدب قبل القلم يلمسه



    وعن الفقر الحقيقي يقول
    وليس الفقر فقر المُتكأ والمال والمحصول
    ولكن الفقير اللي من اخلاقه بها تشتل

    كمثل الشمس من مصباحها يتبين المجهول
    اذا عن برجها غابت دياجير الدجى تستل

    وعن الغربة وشجون القلب ومعاناة الشعور
    أواه غربه انهكتني راحت ايامي سدى
    البعد والحرمان فيها جوهرة في بطن حوت

    والشوق يطويني ويرحل بي الى قطر الندى
    من قد سكن لعماق داخل خاطري فته فتوت

    مثل البلابل لا نطق تسمع لكلماته صدى
    الشُهد بالمبسم بسحر العين والخدين توت

    غربه وعاشق تسبل أعيانه اذا البلبل شدا
    مثل الذي اصبح معلق له بخيط العنكبوت

    وعن خليل الروح بكل اتقان يقول
    اذا طيفه يعاودني بنوره يكتسي نوري
    و ما غيره يداري فرحتي من عالم النسيان

    اذا ذكره طرأ يطير وسط الصدر عصفوري
    اذا ما غاب لحظه عن عيوني تعصف الأشجان

    شعور الحب بركان العواطف يعتلي طوري
    أراعي نجمة الباكر وهوه مرتاح له نعسان

    خليلي نصفي الثاني تجاوز ما بمقدوري
    لي الله جنن الخاطر ولا مثله عشقت إنسان

    وعن طباع البشر واختلافها يقول

    ‎بعض الاوادم للاسف جهول ظالم معتدي
    وبعضهم طبع المكارم في صفاته يجتبي

    ‎وبعضهم فوق الثريا معتلي فوق الجدي
    وبعضهم راس الطمع والنوب نوب المنوبي

    ‎يالشامخات السود يا صم الجلاميد اشهدي
    شتان بين العارف الفاهم وتفكير الصبي

    وعن موطنه ومسقط الراس يقول بكل افتخار

    ‎صباح المنظر الساحر صباح العز والناموس
    ودغداغ السكون اللي يرقص دمعة المقله

    ‎على يافع بني قاصد يعانق مملكة لبعوس
    أصالة قوم يحفظ كل واحد منهم أصله

    ‎رحاب السود حيث الجارحه والكاسره بتكوس
    وبطن الواد ذي منه عتبت الباب والدخله

    كانت تلك بعض من ملامح ديوان غزير بالشاعرية ومليء بالحكم والوصايا ووفير بالمعاني السامية يطل به الشاعر على جمهور الشعر ومتذوقيه من نوافذ نفسه الشاعرة التي تحدثت عن كل شي في تفاصيل الحياة وهو بإطلالته تحدث عن الانسان بمعتقداته وانتماءه وتمسكه بما ينفعه وضرورة تركه لما يضره ، وحياته بماتحمله من تناقضات بين آهات واحزان وافراح واتراح وسمات وصفات وسجايا وخصال ومحاسن ومساوئ وعلم وجهل وو كثير من المسميات و اطلالته أيضا كانت من جبال الوطن الشماء وروابيه المكتسية بالورود والازهار وسماءه التي تتزاحم فيها الغيوم اطلالة دلت على فهمه ووعيه ومعرفته ومدركاته وآلامه وآماله وشجونه وهمومه التي لا تنحصر في اطار قضاياه الخاصة وانما تدل دلالة واضحة على اهتمامه بالقضايا العامة التي يعيشها بكل جوارحه واضافة الى ذلك يطل علينا من نافذة عواطفه واحاسيسه بأبيات لها رقة الماء وصفاؤه وشذى الازهار في البساتين الفاتنة يحيطها ويطوقها بكلمات الحب العذبة ومعاني الوفاء السامية. و لست مبالغاً ان قلت ان هذا الديوان متفرد بما يحتويه كتب قوافيه الشاعر بكل حروف الابجدية اللينة والمستعصية التي استطاع ان يروضها بحكمة واقتدار وها هو الديوان امام القارئ الكريم مفتوح يناديه للدخول اليه للاطلاع على واحة اشعار واسعة تجد فيها كل نفس ما تشتهي وما يتناسب مع ذوقها
    الشاعر/ وليد بن زيد المصري
    شاعر وباحث في الشعر الشعبي
    عضو مؤسس للملتقى الأول لشعراء اليمن الشعبيين صنعاء 2007م
    إب ـ في تاريخ 20اكتوبر2019م