• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • مفاتيح الرزق

    نوف العبدلية

    عضو نشيط
    التسجيل
    2 مارس 2019
    المشاركات
    226
    الإعجابات
    201
    downsize_200k_v1.jpeg


    بسم الله الرحمن الرحيم.. وصلوات الله وسلامه على سيد الأولين والآخرين نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، فصلوات ربي وسلامه عليه.

    أيها الأحبة الكرام: مفاتيح الرزق كثيره يهيأها الله تعالى للمسلم إذا صدق مع ربه وتوكل عليه ،وسعى أن يكون ماله حلالًا، فهذا البعد الإيماني قد نغفل عنه وهو جزء من عقيدتنا، وإذا جمعنا بين هذا الإيمان والأسباب المادية فتح الله تعالى أبواباً كثيرة وبارك فيها”
    أولها: تقوى الله تعالى.
    وثانيها: صلة الرحم.
    وثالثها: الاستغفار.
    ورابعها: الشكر.
    وخامسها: الإنفاق في سبيل الله.
    وسادسها: البكور إلى العمل.
    وسابعها: حسن الخلق.
    وثامنها: الدعاء.
    و السبب التاسع لكي يوسع الله تعالى أرزاقنا :
    (برالوالدين )

    أيها الأخ الكريم: هل تعلم أن الجنة في بيتك والنار داخل بيتك؟
    نعم.. إنه الوالد والوالدة، قال الحبيب - صلى الله عليه وآله وسلم : « الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه».
    لذلك يا أخوتي إذا أردتم أن يوسع الله تعالى عليكم في أرزاقكم فعليكم ببر أبيكم وأمكم.

    يا أيها الأخوة: شأن الوالدين شأن عجيب.. لم يذكر الله أي عمل صالح مع التوحيد إلا بر الوالدين ومع الشرك ذكر عقوق الوالدين وانظر في كتاب الله، وانظر في سيرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم.
    وقدوتنا في البر هم الأنبياء عليهم السلام ،والذين ضربوا لنا مثال رائع في بر الوالدين ونذكر منهم قصه
    سيدنا إسماعيل - عليه السلام - حين يفاجئ يوم من الأيام إذا بوالده إبراهيم - عليه السلام - يقول له يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك مفاجئة عجيبة لإبراهيم ولابنه إسماعيل.. إن إبراهيم - عليه السلام - ما جاءه ولد إلا بعد فتره طويلة من عمره.. بعد ما بلغ من العمر عتيا.. ويأتيه النداء والبشارة من الله أنه سيرزق بمولود..وتمر الأيام ويرزقه الله بذلك المولود ويأتي إسماعيل - عليه السلام - ولداً لإبراهيم، ثم يأمر الله - عز وجل - إبراهيم بذبح ابنه.
    فماذا قال ذلك الأبن البار: قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين عجباً لهذا البر.. عجبا لهذه الطاعة... لقد استجاب إبراهيم لأمر الله - عز وجل - ولكن الله أكرم الأكرمين عوضه بذبح عظيم وفديناه بذبح عظيم انظر إلى نتيجة البر، ونتيجة الطاعة للوالدين، يأتي الفرج من الله - سبحانه وتعالى-.

    وهذة قصه آخرى واقعيه حدثت لطبيب دمشقي عمل اختصاص (عصبية) في فرنسا، والده متوفى،ووالدته تنتظر عودته بفارغ الصبر ، عندما انتهى من الاختصاص وأراد الرجوع إلى بلده وأهله ،جاءه مدير المشفى التي درس بها ومعه عقد عمل من المشفى فيها الأجر الشهري متروك (فراغ) وموقع من إدارة المشفى على هذا العقد قال له يا دكتور فلان ،هذا العقد بالمشفى لتعمل هنا بباريس اكتب الرقم الذي تريد ونحن موافقين، وأولادك سيدرسون عندنا ولك شقة سكنية ولك سيارة مناسبة لك ولعائلتك ، قال له انتظر لأسأل أمي ، الله أكبر والدته كبيرة في السن وبالكاد تستطيع القراءة ،تسأل أمك يا رجل وأنت دكتور مختص دارس بفرنسا و هو في الشام لا يملك شيئا توفي أبوه وله حصة إرثية بجزء من بينهم اتصل بوالدته، والدته صارت تبكي قالت له أنا أريدك أن ترجع قال سأرجع ولكن لا تبكي يا أمي وفعلا عاد إلى الشام واستأجر عيادة صغيرة بريف الشام ،وما هي إلا مدة قليلة ،إلا وفتح الله عليه وأصبح عنده مال وعيادة وسيارة ،وأصبح الآن رئيس قسم الجراحة العصبية بإحدى المشافي العامة .

    والله يا شباب إذا لزمتم بر أمهاتكم وآبائكم، والله ،الله عز وجل يفتح لكم من أبواب الخير ما لا يخطر لكم على بال.
    ((اقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ابايعك على الهجرة والجهاد ابتغي الاجر من الله قال فهل من والديك احد حي قال نعم بل كلاهما قال فتبتغي الاجر من الله قال نعم قال فارجع إلى والديك فاحسن صحبتهما)) [مسلم]
    لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله ومثل أجر المهاجر في سبيل الله ، فيا أيها الإخوة إذا أردنا أن يوسع الله تعالى لنا أرزاقنا تعالوا نبر آباءنا وأمهاتنا ، اطلب رضاهما والله أبواب الخير كلها تفتح لك ببرالوالدين وتحجب عنك والعياذ بالله تعالى بعقوقهما نسأل الله عز وجل أن يملأ قلوب آبائنا وأمهاتنا رضاً علينا.

    نسأل الله أن يرحم المتوفى منهما .. ويطيل في عمر الحي على طاعته ...

    وأن يرزقنا برهما ، والقيام بحقهما وواجبهما ...

    وأن يجمعنا بهما وذرياتنا ... مع نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أعالي الجنان .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    والحمد لله رب العالمين
    785185_p1003200218_main_New.jpg
     
    التعديل الأخير: