• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • نقد كتاب وصايا العلماء عند حضور الموت2

    رضا البطاوى

    قلم فضي
    التسجيل
    18 أغسطس 2009
    المشاركات
    2,767
    الإعجابات
    35
    43 - حدثنا محمد بن الفيض قال : نا دحيم قال : نا الوليد بن مسلم ، نا ابن أبي ذئب ح قال : وحدثنا أحمد بن محمد بن زياد قال : نا سعدان بن نصير قال : نا يزيد بن هارون قال : أخبرني ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن عبد الرحمن بن مهران ، أن أبا هريرة أوصى عند موته : « لا تضربوا علي فسطاطا ، ولا تتبعوني بمجمر ، وأسرعوا بي ، أسرعوا بي ، فإني سمعت رسول الله (ص) يقول : » إذا وضع المؤمن على سريره يقول : قدموني ، وإذا وضع الكافر على سريره يقول : يا ويلتا أين تذهبون بي ؟ «
    هنا الرجل أوصى عند موته لا تضربوا علي فسطاطا ، ولا تتبعوني بمجمر ، وأسرعوا بي ، أسرعوا بي وهو ما يناقض كون أخر كلامه قلة الزاد ، وبعد المفازة ، وعقبة هبوطها الجنة أو النار قى الرواية التالية:
    44 - حدثنا محمد بن جعفر بن فلاس ، وأبو الحارث أحمد بن سعيد قالا : ثنا العباس بن الوليد قال : أخبرني أبي قال : حدثني عبد الله بن شوذب ، عن همام قال : لما حضر أبا هريرة الموت جعل يبكي قيل له : ما يبكيك يا أبا هريرة ؟ قال : « قلة الزاد ، وبعد المفازة ، وعقبة هبوطها الجنة أو النار »
    45 - حدثنا عبد الله بن الحسين بن جمعة ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، نا يعقوب بن كعب أبو يوسف ح قال : وثنا عبد الله بن الحسين ، نا الحسين بن جمعة ، نا أبو يوسف محمد بن أحمد قالا : ثنا عيسى بن يونس ، عن حماد بن شعيب ، عن زياد بن أبي زياد البصري ، عن الحسن ، عن قيس بن عاصم ح قال : ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا عبد الله بن مطيع ، نا هشيم بن بشير أبو معاوية ، عن زياد بن أبي زياد ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن قيس بن عاصم ، أنه لما حضرته الوفاة دعا بنيه فقال : « يا بني خذوا عني ، فإنه ليس أحد أنصح لكم مني إذا أنا مت فسودوا أكابركم - وقال ابن جمعة : كبراكم - ولا تسودوا أصاغركم - وقال ابن جمعة : صغاركم - فيتسفه الناس كباركم - وقال ابن جمعة : كبراكم - ، فتهونوا عليهم وعليكم باستصلاح المال ، فإنه منبهة للكريم ، ويستغنى به عن اللئيم وإياكم والمسألة ، فإنها آخر كسب المرء - زاد ابن جمعة - وإن امرؤ يسأل إلا ترك كسبه ثم اتفقا وإذا أنا مت فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها وأصوم ، وإياكم والنياحة علي ، فإني سمعت رسول الله (ص) وقال ابن جمعة : فإن رسول الله (ص) كان ينهى عنها وادفنوني في مكان لا يعلم بي أحد ، فإنه قد كانت بيني وبين هذا الحي من بكر بن وائل خماشات في الجاهلية » - آخر حديث ابن جمعة - وزاد ابن منيع : فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام ، فيعيثوا عليكم دينكم"
    الرجل يتكلم وكأنه لا يوجد دولة للمسلمين وأن من اسلك لا يمكن أن ينبش أى قبر فما بالنا بقبر مسلم ؟وهو يتكلم عن السيادة وهو أمر ازاله الإسلام بقوله تعالى "إنما المؤمنون إخوة"
    46 - أخبرنا أبي قال : نا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عيسى بن سنان ، عن الضحاك بن عبد الرحمن قال : لما حضرت أبا موسى الوفاة دعا فتيانه ، فقال : « اذهبوا فاحفروا لي وأعمقوا ؛ فإنه كان يستحب العمق قال : فجاء الحفرة فقالوا : قد حفرنا فقال : اجلسوا بي ، فوالذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين ، إما ليوسعن قبري حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا ، وليفتحن لي باب من أبواب الجنة فلأنظرن إلى منزلي فيها وإلى أزواجي ، وما أعد الله لي فيها من النعيم ، ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي ، وليصيبني من روحها وريحانها حتى أبعث ، وإن كانت الأخرى فليضيقن علي قبري حتى تختلف فيه أضلاعي ، حتى يكون أضيق من كذا وكذا ، وليفتحن لي باب من أبواب جهنم ، فلأنظرن إلى مقعدي ، وإلى ما أعد الله لي فيها من السلاسل والأغلال والقرناء ، ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم إلى منزلي ، ثم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث »
    الخطأ كون الجنة أو النار فى القبر وهو ما يخالف أنها فى السماء مصداق لقوله تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى "وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات جنات ".
    48 - أخبرنا أبي ، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا روح بن عبادة ، نا العوام بن حوشب ، عن عياش العامري ، عن سعيد بن جبير قال : لما حضر ابن عمر الموت قال : « ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث : ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأني لم أقاتل هذه الفئة الباغية التي نزلت بنا - يعني الحجاج - »
    هنا ثلاث ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وأني لم أقاتل هذه الفئة الباغية وفى الرواية التالية واحدة تخالفها وهى الجهاد فى سبيل الله:
    51 - حدثنا محمد بن جعفر السامري ، نا الحسن بن عرفة ، نا روح بن عبادة ، نا هشام ، عن الحسن ، أن رجلا من الصدر الأول حضره الموت فجعل يبكي ، فقيل له : « ما يبكيك ؟ فقال : أما والله ما أبكي على شيء تركته بعدي إلا ثلاث خصال : ظمإ الهاجرة في يوم بعيد ما بين الطرفين أو ليلة أبيت فيها أراوح بين جبهتي وقدمي ، أو غدوة وروحة في سبيل الله »
    والخطأ هو حدوث الخلاف بين الصحابة واقتتالهم وهو أمر لا يحدث بعد موت الرسل (ص)لوجود الحكم فى الوحى وهو يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " .
    53 - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر السامري ، نا علي بن داود ، نا عبد الله بن صالح قال : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أن عمرو بن العاص حين حضرته الوفاة ذرفت عيناه ، فبكى ، فقال له ابنه عبد الله : يا أبت ، ما كنت أخشى أن ينزل بك أمر من أمر الله إلا صبرت عليه ، فقال : « يا بني ، إنه نزل بأبيك خصال ثلاث : أما أولهن : فانقطاع عمله وأما الثانية : فهول المطلع وأما الثالثة : ففراق الأحبة - وهي أيسرهن ثم قال : اللهم إنك أمرت فتوانيت ، ونهيت فعصيت ، اللهم ومن شيمتك العفو والتجاوز »
    هنا ما قيل عند موت عمرو يخالف ما قيل عند موته فى الرواية التالية :
    54 - حدثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد ، نا سليمان بن سيف ، نا أبو عاصم ، نا حيوة بن شريح ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة قال : حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت ، فحول وجهه إلى الحائط ، وجعل يبكي طويلا ، فقال له ابنه : يا أبه ، أما بشرك رسول الله (ص) بكذا ؟ فأقبل بوجهه علينا فقال : « إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وقد كنت على أطباق ثلاثة : قد كنت وما أحد أبغض إلي من رسول الله (ص) ، ولا أحب إلي من أن أستمكن منه فأقتله ، فلو مت على تلك الحال كنت من أهل النار ، فلما جعل الله الإسلام في قلبي ، أتيت النبي (ص) فقلت : يا محمد ، ابسط يمينك أبايعك ، قال : فبسط يده ، فقبضت يدي ، فقال : » ما لك يا عمرو « ؟ فقلت : أريد أن أشترط ، فقال : » اشترط ، ماذا ؟ « : قلت : يغفر لي ما كان ، قال : » أما علمت أن الإسلام يمحو ما كان قبله ، وأن الهجرة تمحو ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان قبله ؟ « قال : فبايعت رسول الله (ص) ، فما كان أحد أحب إلي من رسول الله (ص) ، ولا أجل في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني إجلالا له ، ولو شئت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أنظر إليه إجلالا له فلو مت على ذلك لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم ولينا بعد أشياء ، لا أدري ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تتبعوني نائحة ولا نارا ، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا ، ثم أقيموا عند قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها كي أستأنس بكم ، حتى أنظر ما أراجع به رسل ربي »
    55 - حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا قطن بن إبراهيم النيسابوري قال : حدثني الجارود بن يزيد ، نا سفيان الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي ربيعة السعدي قال : قيل للربيع بن خثيم : ألا توصي ؟ قال : « بم أوصي ؟ » فقد عرفتم أنه ليس لي درهم ولا دينار ، وليس لي على أحد درهم ولا دينار وليس أحد يخاصمني عند ربي ، ولا أخاصم أحدا قيل له : بل أوص ، قال : « إن لي امرأة شابة ، فإذا أنا مت فحثوها على التزويج ، واطلبوا لها رجلا صالحا ، وبني هذا إذا رأيتموه فامسحوا رأسه ، فإني سمعت ابن مسعود يقول : قال رسول الله (ص) : » من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر عليها يده نور يوم القيامة « قيل له : بل أوص قال : هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأوغل على نفسه ، وأشهد الله عليه ، وكفى بالله حسيبا وجازيا لعباده الصالحين ، ومثيبا لهم ، إني رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا (ص) ، وبالقرآن إماما »
    الخطأ ان كل شعرة تمسح من شعر اليتيم يكون بها نور للمسلم وهو ما يخالف كون المسلم له نور واحد هو عمله الذى يستلمه بيده اليمنى كما قال تعالى "يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم"
    ووصية الربيع فى الرواية إني رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا (ص) ، وبالقرآن إماما تخالف وصيته رم جهازك ، وأفرغ من زادك ، وكن وصي نفسك ، ولا تجعل أوصياءك الرجال فى الرواية التالية:
    56 - حدثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد ، نا الفضل بن موسى ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا عبد الله بن المبارك قال : بلغني أن الربيع بن خثيم أوصى أخا له فقال له : « رم جهازك ، وأفرغ من زادك ، وكن وصي نفسك ، ولا تجعل أوصياءك الرجال »
    58 - حدثنا أبي قال : نا عمران بن بكار ، نا أبو المغيرة ، نا صفوان بن عمرو قال : حدثني قال : وأنا أبي أيضا ، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، نا عتبة بن السكن الفزاري ، نا صفوان بن عمرو قال : حدثني شريح بن عبيد الحضرمي ، أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال لأناس من الأشعريين : « ليبلغ شاهدكم غائبكم ، إني سمعت رسول الله (ص) يقول : » حلاوة الدنيا مرارة الآخرة ، ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة «
    الخطأ أن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة ، ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة فالله يذيق المسلمين بعض النعم وهى الحلاوة فى الدنيا كما قال تعالى "لو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض"
    59 - حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال : نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال : نا سفيان بن عيينة قال : سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : ما آخر شيء تكلم به أبوك عند موته ؟ قال : « كان له من الولد عبد العزيز ، وعبد الله ، وعاصم ، وإبراهيم ، قال : فكنا أغيلمة قال : فحييناه كالمسلمين عليه ، والمودعين له ، وكان الذي ولي ذلك منه مولى له فقيل له : تركت ولدك هؤلاء ليس لهم مال ، ولم توص بهم إلى أحد ؟ فقال رحمه الله : ما كنت لأعطيهم شيئا ليس لهم ، وما كنت لآخذ منهم حقا ظهر لهم ، وإن وليي فيهم الله ، الذي يتولى الصالحين وإنما هم أحد رجلين : رجل صالح ، أو رجل ترك أمر الله وضيعه »
    هنا الرجل عمر لم يوصى بشىء وفى الرواية التالية أوصى وهى:
    60 - حدثنا عبد الله بن خشيش ، نا محمد بن إسحاق الصاغاني ، نا أبو صالح ، نا معاوية بن صالح ، عن مهاجر قال : لما حضر عمر بن عبد العزيز رحمه الله الموت أوصاهم بما أراد ثم قال : « احفروا لي ، ولا تعمقوا ، فإن خير الأرض أعلاها ، وشرها أسفلها »
    64 - حدثنا أبي ، نا محمد بن علي بن زيد ، نا سعيد بن منصور ، نا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري قال : حدثني أبي ، عن سعيد بن المسيب أنه قال في مرضه : « إياي وحاديهم هذا الذي حدوا لهم ، هذا الذي يقول : استغفروا له ، غفر الله لكم فأرادوا أن يحولوه إلى القبلة ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : نحولك إلى القبلة قال : ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا ؟ ما أرى هذا إلا عمل فلان »
    هنا سعيد وصاياه إياي وحاديهم هذا الذي حدوا لهم وهو ما يناقض كونها لا تعملن بعد موتي شيئا منها ، اشهد عليه يا زرعة : لا تتبعوني بنار ، فبئس المشيع للجنازة ، ولا يؤذنن بالمسجد : رحم الله من شهد سعيد بن المسيب حسبي من يحملني إلى ربي ، ولو أربعة ، ولا تخلين بيني وبين باكية تبكي علي فى الرواية التالية:
    65 - حدثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عثمان بن عمر قال : نا محمد بن قيس ، نا زرعة بن عبد الرحمن قال : دخلت على سعيد بن المسيب وهو يجود بنفسه ، فدعا ابنه محمدا ، فقال : « يا محمد إني أوصيك بثلاث : لا تعملن بعد موتي شيئا منها ، اشهد عليه يا زرعة : لا تتبعوني بنار ، فبئس المشيع للجنازة ، ولا يؤذنن بالمسجد : رحم الله من شهد سعيد بن المسيب حسبي من يحملني إلى ربي ، ولو أربعة ، ولا تخلين بيني وبين باكية تبكي علي ، لا حاجة لي فيها ، تكذب علي ، وتقول : كان وكان »
    66 - حدثنا محمد بن جعفر السامري قال : نا الحسن بن عرفة قال : نا روح بن عبادة قال : نا سعيد بن أبي عروبة ، أن عامر بن عبد قيس لما احتضر قال : « ما آسى علي شيء إلا على قيام في الشتاء وظمأ الهواجر »
    كلام الرجل هنا كفر بعمله الصالح
    69 - حدثنا عبد الله بن جعفر بن خشيش ، نا أبو بشر القاسم بن سعيد بن المسيب سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، نا إسحاق بن بشر الكاهلي ، نا عبيد بن سعيد القرشي ، عن محمد بن عمرو ، عن مكحول قال : لما حضرت معاوية الوفاة جمع بنيه وولده ثم قال لأم ولده : « أرني الوديعة التي استودعتك إياها ، فجاءت بسفط مختوم ، مقفلا عليه ، قال : فظننا أن فيه جوهرا ، قال : فقال : إنما كنت أدخر هذا لمثل هذا اليوم ، قال : ثم قال لها : افتحيه ، ففتحته ، فإذا منديل عليه ثلاثة أثواب ، قال : فقال : هذا قميص رسول الله (ص) كساني ، وهذا رداء رسول الله (ص) كساني لما قدم من حجة الوداع ، قال : ثم مكثت بعد ذلك مليا ثم قلت : يا رسول الله ، اكسني هذا الإزار الذي عليك ، قال : » إذا ذهبت إلى البيت أرسلت به إليك يا معاوية « ، قال : ثم إن رسول الله (ص) أرسل به إلي ، ثم إن رسول الله (ص) دعا بالحجام ، فأخذ من شعره ولحيته ، قال : فقلت : يا رسول الله ، هب لي هذا الشعر ، قال : » خذه يا معاوية « ، فهو مصرور في طرف الرداء ، فإذا أنا مت فكفنوني في قميص رسول الله (ص) ، وأدرجوني في ردائه ، وأزروني بإزاره ، وخذوا من شعر رسول الله (ص) فاحشوا به شدقي ومنخري ، وذروا سائره على صدري ، وخلوا بيني وبين رحمة ربي أرحم الراحمين »
    الخطأ اعتقاد الرجل أن تلك الخرق ستنفعه بعدما صنع من ذنوب والحقيقة أن هذا لم يحدث لأنه الدولة الأموية وتولى معاوية الحكم فيها واحدة من أكاذيب التاريخ فلا يمكن حدوث ذلك فى عهد المؤمنين من صحابة الرسول(ص) وإنما فى عهد الخلف وهم من بعدهم كما قال تعالى "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"
    73 - حدثنا أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي ، نا عبد الله بن أيوب المخرمي إملاء سنة ستين ومائتين ، نا مروان بن جعفر ، عن محمد بن إبراهيم بن خبيب ، عن جعفر بن سعد ، عن خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن جندب قال : هذه وصية سمرة إلى بنيه : « بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليكم ، فإني أحمد الله إليكم ، الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ذلكم : فإني أوصيكم بتقوى الله ، وأن تقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتجتنبوا التي حرم الله ، وتسمعوا وتطيعوا لله ورسوله (ص) ، وكتبه ، والخليفة الذي يقوم على أمر الله ، وجميع المسلمين أما بعد : فإن رسول الله (ص) كان يأمرنا أن يصلي أحدنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو كثر من الصلاة ، ونجعلها وترا ، وكان يأمر أن نصلي أي ساعة شئنا من الليل والنهار ، غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال : إن الشيطان يغيب معها حين تغيب ، ويطلع معها حين تطلع وأمرنا أن نحافظ على الصلوات كلهن ، وأوصانا بالصلاة الوسطى ، ونبأنا أنها صلاة العصر »
    الخطأ طلوع الشمس وغروبها بين قرنى الشيطان ويخالف هذا كون الشمس فى السماء والسماء محرمة على الشياطين القعود بالقرب منها مصداق لقوله تعالى "وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا "فكيف تكون بين قرنى شيطان إذا كان الشيطان خارج السماء الدنيا أليس هذا خبلا ؟
    80 - حدثنا أبي ، نا محمد بن علي بن زيد ، نا سعيد بن منصور ، نا فرج بن فضالة ، عن أسد بن وداعة قال : لما حضر غضيف بن الحارث الموت حضر إخوته فقال : هل فيكم من يقرأ سورة يس ؟ قال رجل من القوم : نعم ، فقال : اقرأ ورتل ، وأنصتوا فقرأ ورتل ، واستمع القوم ، فلما بلغ : ( فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ) خرجت نفسه قال أبو أسد : فمن حضره منكم الموت ، فشدد عليه الموت ، فليقرأ عليه يس ، فإنه يخفف عليه الموت
    والخطأ أن قراءة يس تهون على الميت وهو يخالف أن الميت المسلم لا تهون عليه شىء لأنه فى خير حال حيث يدخل الجنة مصداق لقوله "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى "
    81 - حدثنا محمد بن جعفر بن فلاس ، نا ربيعة بن الحارث الحمصي ، نا سليمان بن سلمة ، نا محمد بن حمير ، نا عبد الملك بن الأحوص ، عن حكيم العنسي ، عن أبيه ، عن جده قال : حضرت نزع الحجاج بن يوسف ، فلما حضره الموت جعل يقول : « ما لي ولك يا سعيد بن جبير ؟ »
    والخطأ هو حدوث الخلاف بين الصحابة واقتتالهم ووجود الدولة الأموية والحجاج وهو أمر لا يحدث بعد موت الرسل (ص)لوجود الحكم فى الوحى وهو يحدث فى عهد الخلف وهم من بعد الصحابة بقليل أو بكثير مصداق لقوله تعالى "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "
    85 - حدثنا أبي ، نا العباس بن محمد الدوري ، نا عبد الحميد الحماني ، نا الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، قال : قال علقمة عند موته لأصحابه : « لقنوني لا إله إلا الله »
    والخطأ أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وهو يخالف أن فرعون قالها ودخل النار وفى هذا قال تعالى "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أنه لا إله إلا الذى أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "
    87 - حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير ، نا سعيد بن عمرو ، نا بقية ، نا سعيد بن عبد العزيز ، عن أبي عبد رب قال : أتى أبو عبد الله الصنابحي دمشق فحضره الموت ، فقال ليزيد بن نمران الذماري : « يا يزيد بن نمران ، إن أنا مكثت في هذا البيت ثلاثة أيام فالتمس لي قبرا سليما - يعني أنه لم يحفر فيه ، كأنه يريد الأرض العذراء التي لم يقبر فيها »
    88 - حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير قال : نا يحيى بن عثمان قال : نا محمد بن حمير قال : حدثني سعيد بن عبد العزيز ، عن أبي عبد رب قال : قال لنا الصنابحي بدمشق وقد حضره الموت ، فقال ليزيد بن نمران الذماري : « يا يزيد ، إن مت في هذا البيت فانظروا لي قبرا سليما ، ولو مكثت في هذا البيت ثلاثة أيام »
    89 - حدثنا أبوالحسن أحمد بن عمير قال : نا محمد بن وزير ، وموسى بن عامر قالا : ثنا الوليد بن مسلم قال : وأخبرني سعيد بن عبد العزيز ، عن يزيد بن نمران ، أن الصنابحي قال له : « يا يزيد بن نمران ، إن مكثت في هذا البيت ثلاثة أيام ، فلا تخرجني حتى تصيب لي قبرا سليما »
    هذه الروايات الثلاث تتضمن طلبا مجنونا وهو القبر السليم أى الجديد حيث لم يدفن أحد فلا يوجد مثل هذا المكان فى الأرض سوى الكعبة بيت الله حيث لا يدفن أحد
    90 - أخبرنا أبي ، نا محمد بن صالح بن بكر البزاز ، نا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية قال : نا محمد بن إسماعيل بن طريح الثقفي ، عن أبيه ، عن جده ، عن جد أبيه قال : حضرت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة ، فأغمي عليه ، ثم أفاق فرفع رأسه إلى باب البيت فقال : لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا بريء فأعتذر ولا ذو عشيرة فأنتصر ثم رفع رأسه فقال : كل عيش وإن تطاول دهرا صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في رءوس الجبال أرعى الوعولا ثم فاضت نفسه
    هنا الرجل أفاق مرة واحدة فقال كل كلامه وهو ما يناقض أنه أفاق مرتين فى كل مرة قال نصف الكلام فى الرواية التالية:
    91 - حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي ، نا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ، نا العلاء بن الفضل ، نا محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل الثقفي ، عن أبيه ، عن جده ، عن جد أبيه قال : حضرت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه طويلا ، ثم أفاق ، فرفع رأسه ، فنظر إلى باب البيت فقال لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا قوي فأنتصر ولا بريء فأعتذر ثم أغمي عليه ، ثم أفاق فرفع رأسه ، فنظر إلى باب البيت فقال : لبيكما لبيكما هأنذا لديكما لا عشيرتي تحميني ولا مالي يفديني ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال : كل عيش وإن تطاول دهرا صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي في رءوس الجبال أرعى الوعولا ثم فاضت نفسه
    100 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي ، نا عمرو بن شمر ، عن جعفر بن محمد حدثني ، عن أبيه قال : سمعت الحارث بن الخزرج الأنصاري يقول : حدثني أبي أنه سمع النبي (ص) يقول : « إن ملك الموت (ص)قال : اعلم يا محمد ، أني لأقبض روح ابن آدم ، فإذا صرخ صارخ في الدار ، وقفت في الدار ومعي روحه ، قلت : ما هذا الصارخ ؟ فوالله ما ظلمناه ، ولا سبقنا أجله ، ولا استعجلنا قدره ، وما لنا في قبضه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا وتصبروا ، وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتؤزروا ، وما لكم عندنا من عتبى ، وإن لنا عندكم لعودة ، ثم عودة ، فالحذر الحذر والله يا محمد ، ما من أهل بيت شعر ولا وبر ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر ، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات ، حتى لأنا أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم والله لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله هو الآمر بقبضها »
    هذا حديث فيه خبل وهو رؤية ملك الموت وجوه الناس كل يوم خمس مرات وهو أمر ليس فى قدرة أحد لأن الوقت محدود فلو قسمناه على القوانى أو حتى جعلنا الثوانى أعشارا أو مئات من الأجزاء فلن يكفى هذا لتصفح مائة ألف