• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • خلافات داعش

    ياسر كمال

    عضو متميز
    التسجيل
    7 أغسطس 2015
    المشاركات
    1,279
    الإعجابات
    114
    لا شك أن الخلافات بدأت في الظهور بعد تمدد تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش الارهابي ) إلى سوريا في 9/04/2015، لكن هذا لا يعني أنها لم تكن موجودة قبل ذلك، إذ أن بعض المباحث العقدية شكلت دوما نقاطا للجدل والاختلاف بين منظري الجماعات الجهادية، وتحتوي مكتبة التيار الجهادي على العشرات من الردود والتعقيبات والاستدراكات المتبادلة بين شيوخ التيار، ونذكر هنا على سبيل المثال الكتاب الأشهر لأبي قتادة الفلسطيني “جؤنة المطيبين” الذي ألفه ردا على كتاب ظهر في نهاية التسعينيات حمل عنوان “كشف شبهات المقاتلين تحت راية من أخل بأصل الدين” وهو الكتاب الذي يرى مؤلفه كفر حركة طالبان وحرمة القتال في صفوفها. وكتاب أبي محمد المقدسي “النكت اللوامع في ملحوظات الجامع” الذي استدرك فيه على تأصيلات الدكتور سيد إمام في كتابه “الجامع في طلب العلم الشريف” كما أن جماعة الجهاد المصرية عدلت كثيرا في كتاب سيد إمام وأعادت نشره بعنوان “الهادي إلى سبيل الرشاد في معالم الجهاد والاعتقاد”، والجدير بالملاحظة هنا أن المباحث العقدية التي اختلف حولها هؤلاء المنظرون هي تقريبا نفسها التي استأنف شرعيو تنظيم الدولة الجدل حولها مجددا.

    عقب تمدد تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش الارهابي ) إلى سوريا انفتح أمام التنظيم واقع جديد غير الذي ألفه في العراق، وكان لمعطيات وملابسات هذا الواقع دور كبير في إثارة الخلاف وتكريس الانقسام، ونحن هنا لا نقصد الخلاف الحاصل حينها بين تنظيم الدولة وجبهة النصرة ولا بينه وبين الفصائل الأخرى بل نقصد الخلاف المنهجي الذي استشرى داخل التنظيم نفسه، فبعد انتقال الثورة السورية إلى طور العسكرة وظهور الفصائل الجهادية، تقاطر إلى البلد آلاف المتطوعين الأجانب من مختلف الطبقات والشرائح والخلفيات المذهبية والثقافية واللغوية، ما خلق بيئة من الأفكار والقناعات والمواقف الشرعية المتنوعة وإن استوعبها تنظيم الدولة في البداية تحت شعاراته الكبرى وخطوطه العريضة، هذا التنوع لم يلبت أن خلق حالة من الاستقطاب والتمايز ومحاولة كل طرف فرض مواقفه على الطرف الآخر، لذلك سنجد أن أول منطقة في سوريا ظهر فيها الخلاف والانقسام في صفوف تنظيم الدولة ( داعش الارهابي ) هي منطقة حلب، لأن المدينة كانت محاذية للحدود مع تركيا وهي أول منطقة يتم استقبال المهاجرين فيها فور دخولهم إلى سوريا سنشير أيضا هنا إلى أن الكوادر الشرعية التي التحقت بتنظيم الدولة بعد تمدده إلى سوريا لم يكن بعضها محسوبا على التيار الجهادي من قبل، بل لم يسمع بعضهم بكبار منظري التيار إلا بعد التحاقه بالتنظيم وبعضهم الآخر لم يتبنَّ الأفكار الجهادية إلا بعد ثورات الربيع العربي.

    لقد كان بعض خصوم تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش الارهابي ) أيضا من ذوي القناعات الجهادية ويتبنون مواقف شرعية متقاربة –قبل المفاصلة الحادة- فكان الحكم عليهم من الناحية الشرعية أمرا معقدا وباعثا على الخلاف والتناقض بين قادة وأمراء تنظيم الدولة، وبالتالي امتد الخلاف والسجال إلى أدق وأصغر المسائل العقدية كالعذر بالجهل، والناقض الثالث لحسم الخلافات لأن المسائل الكبرى “كتحكيم الشريعة” و”جهاد الطوائف الممتنعة” و”الولاء والبراء” كانت محل اتفاق بين الجميع .

    سابقا كان أي خلاف ينشب داخل التيار الجهادي يتم فورا تطويقه ضمن حدود ضيقة، وكان الفضاء الإلكتروني الذي يتداول فيه الجهاديون مواقفهم وآرائهم والمتمثل في المنتديات الجهادية مراقبا بعناية من قبل مجموعة من المشرفين اليقظين، الذين لا يترددون في تعديل أو حذف أي مشاركة لا تنسجم مع توجهات التيار الجهادي وتنظيم القاعدة بشكل خاص، هذا الأمر لم يعد قائما مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي التي أتاحت للجميع مساحة غير محدودة للتعبير عن الرأي بحرية، والوصول إلى جمهور المستخدمين بكل سهولة، هكذا وجد شرعيو وعناصر تنظيم الدولة نافذة لنشر مواقفهم ومخاطبة أنصارهم دون وصاية من أحد، فخرجت من ثَمَّ خلافاتهم عن نطاق السيطرة، وسنجد مثلا أن تغريدة واحدة على موقع تويتر من تركي البنعلي أحد شرعيي التنظيم كفيلة بإطلاق شرارة الانقسام الداخلي، وبداية مسار دموي دخل فيه التنظيم ولم يخرج منه بعد .
    لقد صار إذن المجال التداولي الجهادي المغلق والمنيع مفتوحا ونهبا للمواقف والقناعات الشرعية المتضاربة في اللحظة السورية، ووجد تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش الارهابي ) نفسه في مهب عاصفة عاتية من السجالات والمعارك الكلامية العصية على الحسم والتطويق، ولأن هذه السجالات ذات طابع عقدي فإن تجاهلها أو إرجائها يبقى إجراء غير وارد، لأن ذلك في عرف فرقاء التنظيم يعتبر تفريطا في العقيدة “الصافية”، وإعطاء للدنية في الدين.
     
    التسجيل
    10 مايو 2016
    المشاركات
    1,495
    الإعجابات
    140
    هدفهم الاول المال والسلطة والنساء فليس بالغريب على هذه الفئه الباغيه ان تختلف وتتصارع فيما بينها
     
    التسجيل
    26 يناير 2016
    المشاركات
    1,006
    الإعجابات
    99
    داعش منذ بداياته و المشاكل و الخلافات تعصف به

    فكيف تم تصفية العديد من قياداته و اعضائه لولا وجود دواعش خونه بينهم

    و العديد من الانشقاقات عصفت به كان اهمها انشقاق الشيخ عبدالله المحيسني الذي انشق بعدما عرف داعش على حقيقته