رحلة البحث عن مأوى...سياط الحرب حين تجلد رجلا طاعنا في السن شمال غرب اليمن

إبراهيم

قلم فضي
التسجيل
6 سبتمبر 2007
المشاركات
4,519
الإعجابات
1,478
رحلة البحث عن مأوى...سياط الحرب حين تجلد رجلا طاعنا في السن شمال غرب اليمن

يفرض الحوثيون حصاراً محكماً على مديريات حيران وميدي وحرض وعزلة بني حسن في محافظة حجة

علي بلال.jpeg


يقف المواطن علي بلال البالغ من العمر 65، بعد رحلة تهجير طويلة متمنيا أن تكون هذه محطته الأخيرة، وبجواره أفراد أسرته ودابته التي تحمل بعض من العبوات البلاستيكية المليئة بالمياه.

يحكي بلال الوقائع المروعة التي تعرض لها السكان في مناطقهم أثناء تهجيرهم القسري تحت ضربات المدفعية والصواريخ التي أطلقها الحوثيون باتجاه مناطقهم، والغصة تملؤ عينيه.

يقول لاندبندنت عربية : وصلنا هنا لا مأوى أو مأكل أو خيام.. نعيش تحت هذه الأشجار بعد أن تركنا مواشينا في منطقة الطينة، خرجنا منها كما خلقنا الله "ولا معنا اي شي بقرنا دوابنا" ويضيف وهو يشير الى ملابسه الرثة: اخذنا هذه الملابس التي نرتديها فقط".

عندما اضطروا للخروج من ديارهم في شمال غرب اليمن، كان باعتقادهم أن ذلك النزوح، سيكون مؤقتا، غير أن الموت وحلقات نزوحهم لاحقتهم من منطقة إلى أخرى، فقذف بهم لهيب الحرب بعيدا عن بيوتهم إلى صحاري لا يوجد فيها الحد الأدنى من مقومات العيش والاستقرار.

الآلاف من الأسر، في شمال غرب اليمن وجدت نفسها مشردة في العراء، بالقرب من معارك طاحنة لا تبقي ولا تذر.

فلا بمقدورها الهجرة الى مناطق آمنة بعيدا عن الصراع، ولا العودة إلى حيث كانوا قبل اقتراب لهيب المعارك.

تأقلم الكثير كرها مع وضعهم الحالي المرير، فصيروا من الصحاري والرمال، قرىً ومناطق سكنية تدب فيها الحياة، فيما أتخذ آخرون من الأشجار مساكن وملاذات آمنة، فشيدوها كي يأووا إليها كل مساء.

تجمعات تفتقر معظمها للحد الأدنى من مقومات الحياة وأساسيات البقاء.

ميدي.jpeg


لم يكتفِ الحوثيون بقصف منازل السكان وتهجيرهم بل فرضوا حصاراً محكماً على مديريات حيران وميدي وحرض وعزلة بني حسن في عبس من جهتي مديريتي مستبأ وعبس، ومنعوا دخول أي مواد غذائية أو طبية بشكل كامل، ما تسبب في نفاد السلع الغذائية والأدوية وفاقم معاناة السكان.


الأمر الذي دفع السلطات السعودية الى فتح ممر إنساني عبر منفذ الحافية العسكري لمرور الاحتياجات التموينية الأساسية للسكان بالإضافة إلى المساعدات المباشرة عبر مراكز إغاثية تتبع السلطات السعودية وتسهيلات للمرضى في تلك المناطق باستيعابهم لتلقي العلاج في مستشفياتها الحدودية.


سكان قرى الطينة الواقعة شمال غرب مديرية عبس البالغ عدد سكانهم 75 أسرة تعرضوا للتهجير مؤخرا بفعل القصف الحوثي على مناطقهم.


ويعيش سكان هذه المناطق على الزراعة التي ينتجونها وتسقى من مياه الآبار على الأغلب.


وتعاني هذه المناطق منذ سنوات من تردٍ كبير للخدمات والبنية التحتية فلا تتوفر الكهرباء ولا المراكز الصحية في هذه المناطق.


وفي وقت سابق سعت اندبندنت عربية للحصول على تعليق من قيادات حوثية في حجة اليمنية فيما يخص اتهامات التهجير القسري بحق سكان قرية الطينة والانتهاكات التي طالت عدداً من السكان في عدد من المناطق لكنهم رفضوا التعليق.