• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • اكسروا جدار الصمت وارفعوا الخوف عن أطفالنا..!!

    التسجيل
    20 مارس 2019
    المشاركات
    12
    الإعجابات
    4
    تزايد ارتكاب هذه النوع من الجرائم يعد مؤشراً خطيراً إلى ما وصلت إليه الحالة الأمنية في البلاد بشكل عام، ومهما تعددت الأسباب والحجج لديها؛ إلا أن ازدياد ارتكاب هذه الجرائم أصبح قضية تؤرق المجتمع، فكل يوم يحمل لنا حكاية لفتاة مختطفة ويكشف حسرة قلب أسرتها على غيابها، وبحثهم المضني عنها، وكل هذه الأمور أصبحت تخيف الآباء والأمهات والأُسر، وتحد من حرية الطفل في الاختلاط مع أقرانه في الشارع أو ممارسة الحياة بشكل اجتماعي دون عقد، بل أصبح أولياء الأمور يحذرون صغارهم من الاستجابة لأية مغريات, بسبب كثرة ما يُسمع من حكايات تجعلهم يخافون على صغارهم, حتى في المدرسة والشارع والدكان, حيث يلاحقونهم بالتحذيرات، الأمر الذي يجعل هذه الظاهرة تسبب قلقاً متزايداً لدى أولياء الأمور بعد تصاعدها؛ حتى إن الكثيرين منهم ينوون إيقاف بناتهم عن الذهاب إلى المدارس.
    فالاختطاف بحد ذاته جريمة حتى وإن لم يُكن يترتب عليه إيذاء للمُجنى عليه (الضحية) فيكفي ما سيلحق به من ضرر نفسي، وما سيترتب عليه من الترويع فقد روى ابن عمر مرفوعاً: «لا يحل لمسلم أو مؤمن أن يروّع مسلماً».. فكيف عندما تكون جرائم الاختطاف موجّهة إلى الشريحة الأضعف في المجتمع «الأطفال والنساء؟!!» والتي مع تزايد ارتكابها وما يبديه المواطن من قلق.. لم نجد من الأجهزة الأمنية المعنية ما يبعث على الطمأنينة له ويسهم بتقليل الآثار السلبية الناجمة عن هذه الجرائم، فلا شك أن هذا التعامل قد يهيّئ الوضع أمام فرض هذا الخوف كعامل وسبب جديد ليهيّمن على عقول الناس لخلق واقع سلبي يمنع الأطفال والفتيات من الذهاب إلى المدرسة خصوصاً في ظل ما نسمعه من صيحات تنطلق من حناجر الأمهات تنادي الأجهزة الأمنية برفع الخوف عن بناتهن وأطفالهن، وإنهاء حالة الغموض والتستر المتعمّد عن هوية هذا الجاني أو ذاك، وإظهار الحقيقة لعلها تكسر جدار الصمت المطبق على رجال الأمن، أو حتى تدفعهم لأعطى تصنيف مقبول يخفّف من شدة الصدمة ويوحد الجهود المجتمعية لاتخاذ ما يمكن اتخاذه للتصدي لمثل هذه الجرائم ويعالج مسبباتها وليضع حداً لحالة التخبط من قبل المعنيين والتي تؤثر على تعاطي المجتمع معها لمواجهتها، فهناك من يردّد «إنها عصابات تقوم باستدراج بعض الفتيات من خلال إغرائهن بهدف السيطرة عليهن وتهديدهن لإجبارهن على ممارسة ما تريده تلك العصابات» وجهات أخرى توضح بأنها «مؤشرات ودلائل تؤكد أنها جرائم عمليات اتجار بالبشر يتم فيها استخدام أساليب الخداع والتهديد والإكراه، وهناك من يصنفها بجرائم أخلاقية.... إلخ» دون أن تنطلق الأجهزة الأمنية في نظرتها لهذه القضية من نظرة أن الاختطاف بجميع أشكاله سواء أكان لامرأة أو طفل أو غيره تحت هذه الذريعة أو أي دافع آخر هو جريمة أجمع عليها علماء المسلمين على أنها نوع من الحرابة التي تحدّث عنها القرآن الكريم في قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض؛ ذلك لهم خزي في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم) (المائدة 33).
     

    يمني حضرمي

    عضو متميز
    التسجيل
    11 أغسطس 2015
    المشاركات
    1,154
    الإعجابات
    118
    ظاهرة اجتماعية خطيرة تكاد لا تخلو منها منطقة بعينها
    يجب وضع ِالنقاط على الحروف