• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الاسلام و العدل

    المنتصره بالله

    عضو نشيط
    التسجيل
    6 مارس 2019
    المشاركات
    195
    الإعجابات
    39
    مفهوم العدل في الإسلام
    تترجم العديد من المظاهر الدالة على العدل في الإسلام وتوضحه ومن هذه المظاهر نذكر ما يلي:
    من الأمور التي حثنا علينا الإسلام بأنّ نحكم بين الناس بالعدل حيث قال تعالى في كتابه الكريم (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) [النساء:58]. أن نعدل مع أنفسنا ولا نضر بها، وأمرنا بأن لا نغلو في الدين ونعتدل في العبادة ولا نُنهك أنفسنا بسببها. أن يعدل الزوج بين زوجاته سواءً في المبيت أو النفقة وجميع شؤون الحياة من المشرب والمأكل وغيرها من الحقوق الأخرى، ومن أخلّ بذلك فله عقابٌ شديد من الله. أن يعدل المسلم بين أولاده ولا يُفضل ولا يميز بينهم بالمعاملة أو المال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" رواه البخاري وغيره. أن يعدل الإنسان في قوله فلا يتكلم إلا بالحق ويبتعد عن الباطل ولا يشهد به، قال تعالى: (فلا يقول إلا حقًّا، ولا يشهد بالباطل، قال تعالى: وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأنعام:152]. الإعطاء والأخذ بالعدل حيث أوصانا الله تعالى على أن لا نبخس في الميزان والكيل قال تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [المطففين: 1 -6]. إقامة العدل بين جميع الناس على اختلاف أديانهم حتى وإن لم يكونوا مسلمين، قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [المائدة: 8]. على الوالي إقامة العدل بين رعيته وأن يستعين بذلك أهل الصدق.
    فوائد إقامة العدل
    ينال المسلم محبة الله تعالى عند إقامته للعدل. ينال المسلم خير الجزاء في الآخرة ويدخل في ظل الله. فوز الإنسان العادل بعلو منزلته يوم القيامة عند الله عزّ وجلّ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المقسطين يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا".
    آيات قرآنية تحث على إقامة العدل
    (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل:90]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [النساء:135]. (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) [الشورى:15]. (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) [الأعراف:181]. (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [النحل:76].
    أحاديث نبوية تحث على إقامة العدل
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبعة يظلُّهم الله تعالى في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: إمام عدل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه". عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكارهنا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالعدل أين كنَّا، لا نخاف في الله لومة لائم".
     

    رياح الصحراء

    عضو فعال
    التسجيل
    6 يناير 2012
    المشاركات
    985
    الإعجابات
    106
    العدالة في الإسلام لا تطبق على المسلمين فقط، وإنما جُعلت لجميع أفراد المجتمع بغضِ النظر عن معتقداتهم. و قد تكون قصة خليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه و القبطي خير دليل على ذلك عندما وبَّخ عمرو بن العاص وابنه نتيجة إهانة ابنه للقبطي، وطلب من القبطيّ أن يقتص بنفسه من عمرو بن العاص وابنه، وقال عمر رضي الله عنه مُعقباً على هذه الحادثة: (متى استعبدتم النَّاس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً)