• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • وجع الغربه

    التسجيل
    22 يونيو 2019
    المشاركات
    8
    الإعجابات
    7
    من منفاي ،


    حيث الليلُ لايبعد كثيراً عن عتبة النّهار ، وحيث الأغانيّ صامتة في حضرة القلق ؛ أعودُ لأختطفَ لحظات الكتابة إليك ، وألمس نبض الحبر حين يكون بعيداً عن مأوى الحب...

    فالشّهور مضت، والأيام تراكمت ،
    بقيت حبيس
    مابين وجع الوطن
    وبين امنية المغادره
    وفقدان الا شي
    فقدت جدرانَ ذكريات ايام من الحب وايام من همسات العيون وضحكات الأنامل والقبل

    فهنا في المنفي ليس لحبنا مأوى؛ نحمل جراحنا في حقيبة السّفر ؛التي هي آخر ماتبقى لنا من بلادنا الحبيبه

    لم افقد وطن فحسب

    أُخرِجُ من الحقيبة ثوبا ؛ فيذكرني بأثواب لي تركتها ورائي هربا ، وفي طيّاتها عطر ألف قبلة

    أُخرِجُ منها عطرا فيحاصرني شوقٌ محرق ٌ ل(شارع الزّهور) الذي كان يضيء الليل مثل اللؤلؤة

    وقنينة طلاء أظافر الذي وضعتة ابنتي في حقيبتي ؛لايذكرني بشيء

    بل يسيل ما تبقى من ذالك الدمع الثمين ويغسل رماد اجفان محروقه

    أحاول إخراج اشي اظن بأنّي دسستها في حقيبتي ، فتبزغ مناديلٌ ملوّحة بالبكاء ، وتبزغ غيوم مضرجة بلون الغياب الطويل ، ويبزغ وجه الوطن شامتا بقلبي ؛

    صديقي

    لم يعد لوطني من متّسع في قلبي ، فلاشيء أمرّ من المنفى ،
    ربما قولك حق ولكن ياصديقي لقد سُلِبَتْ مني عواطف الانتماء لهذه البلاد

    فهذه البلاد ماعادت لي ولا لك

    هذه البلاد آلت للمسلحين والأغراب وسماسرة الجسد واللغة الوطنية

    هذه البلاد ضاقت على خيال الشعراء وماعادت تتسع لأحلام الفقراء

    هذه البلاد ماعادت للطيبين ولا للقابضين على جمر الوفاء بأكفّ قلوبهم


    هذه البلاد تطردني أينما حللت

    هذه البلاد تدفعني لأن أكفر بالورد وبالشعر وأغاني السنابل والحمام والمطر والارض


    فتلك الوردة تصفعني

    وتلك السماء تسلبني ألواني

    وتلك القصيدة النعمانية الايوبية تثير غثياني


    ووحده صدر ذلك الشاعر صار بلادا تأوي لها أنجمي وكواكب أحلامي الصّغيرة


    عذراً وطني

    مع تحيات
    عبد الفتاح الوقش
     
  • الوسوم
    الوقش