تأثرت بدعايته عبر "واتس آب".. ألمانية عن انضمامها للتنظيم: "كنت ساذجة"

الرميث

عضو
التسجيل
16 مايو 2013
المشاركات
202
الإعجابات
3
بعد مرور 4 سنوات في أحضان التنظيم الإرهابي في سوريا، روت الألمانية التي تدعى "ليونورا"، صاحبة الـ19 عامًا، وفرّت منه، حياتها في كنف التنظيم بعد انضمامها له، رفقة زوجها الداعشي الألماني "مارتن ليمكي"، مؤكدًة أنها ساذجة حين انضمت لداعش.

وقالت "ليونورا"، التي اعتنقت الإسلام عام 2015، وهي في سن الخامسة عشرة، وفي مارس من العام ذاته غادرت ألمانيا متوجهة إلى سوريا التي دخلتها عبر بلدة تل أبيض الحدودية قادمة من تركيا: "تأثرت ببروباجندا التنظيم الإرهابي عبر مجموعات على تطبيق "واتس آب".

تزوجت الألمانية بعد ثلاثة أيام على دخولها إلى سوريا لتصبح الزوجة الثالثة للمتطرف الألماني "مارتن ليمكي"، بعد زوجته الثانية الألمانية أيضًا، والأولى الفرنسية، والذي اعتقله قوات سوريا الديمقراطية مع أفراد عائلته الخميس، وأنجبت منه طفلين.

وعن حياتها في ظل المقاتلين الدواعش، تقول ليونورا: "كنت دائمًا في المنزل، أطبخ وأنظّف"، موضحةً أنها أمضت غالبية السنوات الأربع الفائتة في مدينة الرقة، قائلًة: "حين خسر داعش الرقة، بدأنا بتغيير منزلنا كل أسبوع، لأنهم كانوا يخسرون كل أسبوع مدينة، ثم ذهبت كل المدن".

وتقول الألمانية لـ"فرانس برس": "في بادئ الأمر، كان كل شيء جيدًا، حين كانوا يسيطرون على مدن كبرى مثل الرقة، ولديهم الكثير من الأموال، لكن الأمر تغيّر مع خسارة المقاتلين تدريجيًا مناطقهم، وتركوا النساء وحدهن".

وتدّعي "ليونورا" أنها حاولت الفرار مرات عدة من مناطق داعش، ولكن تم إلقاء القبض عليها في إحدى المرات وأودعت في السجن، ومرة أخرى لم يأت المهرّب، مشيرًة إلى أنه في المرة الثالثة حضر المهرّب وأخذ الأموال وهرب.

وتابعت: "لم يكن زوجها مقاتلًا بل كان يعمل كتقني تصليح أجهزة إلكترونية، وبات بعد فترة جاهزًا للهرب من التنظيم، وكان علينا بعد ذلك أن نعيش كأشخاص طبيعيين وكأننا لا نريد الخروج".

وبرغم أنها تتوقع محاكمتها في ألمانيا نظرًا لانضمامها للتنظيم الإرهابي، وفق قولها، تصرّ ليونورا على طلب العودة إلى عائلتها التي لم تتخل عنها برغم كل ما كانت تقوم به.

وعن عودتها لألمانيا، تقول: "أريد أن أعود إلى ألمانيا، أريد أن أعيش مع أهلي وأصدقائي، واستعادة حياتي الفائتة، منذ وقت طويل أرغب فى ذلك"، مضيفة: "أتمنى أن أمنح طفلي حياة جيدة، وأعرف الآن أنه كان خطأ كبيرًا جدًا".

وتؤكد تقارير إعلامية ألمانية أن "ليمكي"، الذي دخل سوريا في العام 2014، كان عنصرًا في "الحسبة"- أي الشرطة الشرعية للتنظيم- قبل أن ينضم إلى فريق الأمنيين، وقد يكون الألماني الذي تولّى أعلى منصب في التنظيم، وكان من المقربين من أبومحمد العدناني، المتحدث السابق باسم التنظيم قبل مقتله.
 
أعلى أسفل