• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الرقص الشرقي ..فن الإغواء

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,098
    الإعجابات
    211
    أؤمن بأن الفنون ظهرت للتعبير عن النفس، ولأن النفس فيها من بواطن العفة والإغواء فتلك التعبيرات ستكون معبرة عن ما تشعره النفوس، وهذا يعني أن الفنون ليست دائما بنسق واحد ولا يطلق عليها حكما واحدا..

    الرقص الشرقي أفضل ما يوصف به هو (فن الإغواء) قديما كان لبلاط الملوك والخلفاء والسلاطين، ثم أصبح أكثر شعبية (لإغواء) العامة مقابل المال.

    هذا لا يعني أنه ليس فنا، بل فن لكنه مرتبط أكثر بالإغراء لاعتمادة على حركات (الصدر والأرداف والوركين) ولا يهتم بالاندماج مع الموسيقى أكثر من تصديره مشهدا بالاندماج الرمزي، بخلاف مثلا رقصات هندية وفارسية ولاتينية تتفاعل مع الموسيقى باندماج تام.

    تاريخ الرقص الشرقي يقول أنه كان مرتبط أكثر بالجواري وآثاره لا زالت موجودة في غجر أوروبا الفقراء، وبرغم أنه قديم لكن لم يتطور سوى بإدخال حركات بسيطة كتحريك الرأس والرقبة وتموجات الذراعين، ولأنه فن الإغواء انحصرت وظيفته في المرأة، وأصبح كل ذكر يرقصه متهم (بالمثلية الية) رغم أن رقصات الهنود واللاتين والأسيويين الشعبية يمارسها الذكور والإناث معا دون حرج.

    البعض يقول أن راقصات الفن الشرقي خلال القرن العشرين مثلا لم يكنّ (مُغريات) أو يقدمن رقصا راقيا وهادفا، وهذا غير صحيح، لا يقول ذلك من شهد في مراهقته رقصات سامية جمال وتحية كاريوكا لأنهن كن (مغريات) لزمانهن، كما سيأتي جيل قادم وينظر لرقصات دينا وفيفي عبده أنها راقية وليست مغرية.

    سيقول قائل ولكن هذا الرقص أيضا كان في الحرملك حيث لا يُسمح بوجود رجال، وبالتالي فالإغواء منتفي، أقول: أن الرقص الشرقي عموما Belly dance مهتم بإظهار مفاتن المرأة وأنوثتها حيث تتفق حركاته مع جسد الأنثى بشكل غريب، ونظيره في الرجال غير موجود، أي أنك لا تستطيع إيجاد رقصة مشابهة بين الرجال فقط، وبالتالي أداءه بين الإناث فحسب ليس علامة على انتفاء غوايته بل للعزل الاجتماعي في القرون الوسطى، بدليل أنه مثلما كان يؤدى في الحرملك كان في ذات الوقت يؤدى في بهو السلطان والميادين والقهاوى وحفلات الزفاف.

    إنما يوجد سؤال: لو الرقص الشرقي هو فن إغواء الذكر فهل يغوي كل ذكور العالم بمن فيهم الغربيين والأسيويين؟

    قلت: هذا غير صحيح..كل شعب منفرد بطريقة خاصة في الإغواء والإثارة تبعا لمواضع الجمال والشهوة في الجسم ، أي أن الرقص الشرقي قد يغوي ذكور الشرق الأوسط لكنه يبقى رقصا عاديا بالنسبة للغرب والأسيويين، الهنود لديهم رقصة لافاني Lavani Dance وهي المتخصصة في إغواء ذكور الهند، كذلك وجدت حديثا رقصة بيريو perreo لإغواء شعوب أمريكا اللاتينية ذكورا وإناثا، والبيريو هذه تصلح لإغواء كل ذكور العالم لما فيها من احتكاك مباشر بين قضيب الذكر ومؤخرة الأنثى..

    ومع ذلك فالبيريو أيضا تصلح لإغواء الأنثى لعوامل سيكولوجية تثبت أن إثارة المرأة قد تحدث في احتضانها من الخلف، ولو شاهد أحد منكم رقصة البيريو هذه سيرى كيف أن الرقص الشرقي لا يمثل نسبة إغواء بجانب البيريو لكن لاختصاصه فقط بالنساء وتركيزه على مواضع الإثارة فيه لذكور الشرق الأوسط أصبح مغريا.

    اعتبروا هذا رأي آخر..لكنه يؤمن بالعاملين في هذا الفن بالعموم ولا يبخس حقهم في التعبير أو الممارسة ، ويؤمن أيضا أن الرقص الشرقي مصدر سعادة لأصحابه ومشاهديه، ويدرك تماما حجم السعادة الكبير جدا الذي تشعره الراقصة وابتسامتها المرحة الداعية للتفاؤل.

    كذلك فهو نوع من الجمال سواء اتفقنا أو اختلفنا، والإنسان مطالب باحترام الجمال وشعوره للتقليل من حجم الكراهية، وعندي أن ممارسي الرقص الشرقي دعاة سلام ومحبة ليسوا بخطورة من يحاول قمعهم باسم الأديان والعفة، لكن وضع هذا الفن في حجمه التاريخي والاجتماعي الصحيح واجب للمثقفين على الأٌقل ليظهر جيل في المستقبل ينادي بتطويره أو باختراع جديد لا تمتهن فيه جسد المرأة ويصبح أكثر إيمانا وتفاعلا مع الموسيقى.​
     

    اليبرالي

    قلم ذهبي
    التسجيل
    7 يوليو 2018
    المشاركات
    5,338
    الإعجابات
    3,098
    موضوع جميل ...
    بس انه انت. حطيت الموضوع يالقسم السياسي بدلا عن القسم الفني او القسم العام ...

    اما اذا كان هناك مغزى سياسي فنحن لم نفهمه ولو ممكن تشرحه لنا

    وجزيل الشكر والتقدير لك
     

    ذيباني ارحبي

    عضو متميز
    التسجيل
    23 يونيو 2008
    المشاركات
    1,419
    الإعجابات
    1,270
    أطالب الإدارة بتثبيت هذا الموضوع الخطير والذي يناقش أهم قضية يعانيها الشعب اليمني
    حيث أن ال20 مليون اليمني الذين يعيشون في مجاعة وفقر شديد والذين لهم الحق علينا كيمنين
    لايعرفون هذا النوع من الرقص الذي قد يغير مجرى حياتهم كون البرع اليمني هو سبب مصائب اليمن
    لأن فيه عنف وغلظة , بينما الحركات التي ذكرها كاتب الموضوع عن الامامتين والمرجع الفني والحضاري فيفي عبده
    ودنيا هي حركات تدعوا للسلام والمودة كون ربط أعلى الأرداف وأنطلاقة الأرداف إلى اليمين واليسار تعني الشمولية في الحب
    والإنطلاقة إلى يوم جميل وجديد.... ويضيف الكاتب عن رقصة البيرو والتي يتلامس فيها ( الي اختشوا ماتوا) بإنها أكثر إغراء للذكور في العالم
    ( الحمد لله انه لم يقل رجال) فذكور العالم يحتاجون إلى الإغراء أكثر من الإغراء الموجود والذي أهلك العالم حتى تتحرك :confused:...
    الحقيقة الموضوع يستحق فتح قسم خاص فيه ويسمى قسم الصعلكة والسربته.
     

    Tuwaiq

    قلم فضي
    التسجيل
    15 ديسمبر 2018
    المشاركات
    3,451
    الإعجابات
    5,873
    كثيراً من الناس قد اختل عندهم ميزان المروءة منذ أزمنةٍ سابقةٍ ، إلا أن الأمر زاد في هذا الزمان ، ولم يعد أكثرهم محافظًا على كثيرٍ من آدابها الفاضلة وأخلاقها الكريمة ، وصفاتها الحميدة ؛ فإن هناك عدداً من خوارم المروءة وقوادحها التي انتشرت بين الناس وأصبحت غيـر مستنكرةٍ عندهم لكثرة من يمارسونها -ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم -حتى لقد صدق فينا قول الشاعر :

    مررتُ على المروءةِ وهي تبـكي *** فقلتُ : عَلامَ تنتـحبُ الفتاة ؟
    فقالت : كيف لا أبـكي وأهلي *** جمـيعاً دون خَـلق الله مـاتوا