• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • من احداث الهبة - قصة أحدهم

    ohvt

    عضو فعال
    التسجيل
    3 مارس 2009
    المشاركات
    610
    الإعجابات
    158
    في مثل هذه الليلة قبل ١١ عشر شهرا بالتمام، تم اسري

    كانت ليلة ممتعة، ليس كما يظن من عرف بقصتي، او من يقرأها الآن

    كنت في قمة النشوة بمجاهدة الحوثة، فرح جدا بإعلان الشهيد الصالح الحرب ضدهم (مع تحفظ البعض على كلماتي هذه، إلا أني اعرف ما اقول، فأهل مكة ادرى بشعابها).

    كنت تلك الليلة في ريعان الطرب وسط الموت المحقق

    وفجأة جائتنا الأوامر بترك مواقعنا التي كانت تؤمن شارع الستين الجنوبي والإلتحام مع الحوثة في جولة الرويشان.

    لا اعلم ما الذي حصل فعليا حتى اللحظة، فكل ما اعرفه أننا تقدمنا وتواجهنا برماية كثيفة من ٣ اتجاهات (وهذا طبيعي) فرددنا بالمثل في مواجهة استمرت من السابعة ليلا حتى الثالثة فجرا (طبعا ما احسسنا بالوقت نهائيا، اذكرها الآن كنصف ساعة).

    بدأ الأخوان في الإشارة بالتواصل بالقيادة، فما بين مجيب اثبتوا، وما بين لا رد..

    وما كان تواصلنا إلا لطلب المدد، بالذخيرة اعني..

    فقللنا الرماية، والحوثة يزيدون، حاول بعض قوتنا التقدم والبعض الإنسحاب ليرد على الرماية من مواقع افضل وجزء بقي في الجولة لم يتحرك مناورا للحوثة ليتمكن الطرفين المتقدم والمنسحب من التحرك.

    كنا قرابة ال ١٢٠ رجلا في تلك القوة..

    كنت ممن اختار التقدم، أو ممن كنت في مقدمة الصفوف، تقدمنا لنفك لأنفسنا مجالا لنلتف فنرمي من يرمينا، في كسب للوقت حتى يأتي المدد، وما كنا نعلم أن الأمر حُسم وأن القيادة ما بين شهيد واسير ومتحيز.

    لم نصمد إلا ساعة، ثم انتهت الذخيرة، اتحدث هنا عن ذخيرة معدلات ٢٢ - ٧ كما تُسمى وهو مضاد طيران.. يعرفها اهل القتال.

    وبدأنا المواجهات بالرشاشات، وقليل منا بالبوازيك.. مجموعتي كان عددها ٤٠ اسدا.

    افضلنا ما كان يحمل اكثر من ٣٠٠ طلقة رشاش.

    واستمرينا حتى بدأ الفجر يؤذن.. من بعيد.. أما في حينا فلا اذان

    فبدأ الحوثة بالرماية بالسلاح الثقيل.. ما بين بوازيك ومعدلات، استشهد من استشهد، وجرح من جرح.. واسر من اسر.

    وكنت فيمن اسر.

    طبعا، بعد ما انتهت ذخيرتي ورأيت الأمر انتهى، فلا مجيب على اللاسلكي، ولا احد حولي من صحبي، انادي ولا مجيب، اصرخ ولا احد يرد.

    فانتبه الحوثة لصراخي، والذي لم ابالي به، وما صرخت إلا لأتبين من يساعدني ولو بشيء من الذخيرة من صحبي، أو محتاجا لمساعدة.

    لحظات حاسمة ما باليت الرد على الحوثة بالحجار المتناثرة واعقاب الرصاص، مقابل رصاصهم.

    انهمل الرصاص نحوي من كل صوب، فجريت من خلاله نحو زقاق ضيق، لأخرج لشارع الستين (يشابه طريق الملك فهد بالرياض في كونه دائري على معظم صنعاء).

    وفي الزقاق، اخذت اتلفت للفلل حولي، ولا سور قريب لأتسلق واختفي إلى حين، وأي عناد لحظي، فلم اجد حتى سيارة واحدة لأعتليها لتقربني لأي سور، رميت ما معي من سلاح في احد الفلل، في حوشها، الحوش الذي تأملته جيدا لئلا يكون عليه شعار حوثة فيغنم ما رميت.

    ثم مشيت كأني مواطن، وما وصلت آخر الزقاق حتى اجتمع حولي امة من الحوثة كثيرون، لا اعرف عددهم حتى، فلا ضوء، لم التفت لكثرة حديثهم ولا لأسألتهم، فالوقت فجر، لا تفوتني الصلاة وصليت على حالتي وهم يقودونني نحو قائدهم..

    وللحديث بقية