• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • بيان البرهان لبعث المهدي المنتظر في محكم القران ...

    التسجيل
    29 مايو 2018
    المشاركات
    75
    الإعجابات
    10
    بيان البُرهان لبعث المهدي المنتظر في مُحكم القرآن
    رابط البيان بيان البُرهان لبعث المهدي المنتظر في مُحكم القرآن
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 09 - 1431 هـ
    27 - 08 - 2010 مـ
    05:55 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    بيان البُرهان لبعث المهدي المنتظر في مُحكم القرآن..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأطهار والسابقين الأنصار للحقّ في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    سـ1ـ هل توحَّدت أمّة البشر جميعاً في عصر بعث المُرسلين إليهم من ربهم فاستجابوا جميعاً لدعوة الحق وجعلهم الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مُستقيم؟
    جـ1ـ قال الله تعالى:{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ } صدق الله العظيم [النحل:36].

    سـ2ـ فهل هذا يعني أنهم اختلفوا إلى فريقين فريقاً هدى فاتبعوا رسول ربّهم وفريقاً كفروا برسول ربّهم؟ فزدنا برهاناً أكثر وضوحاً من محكم الكتاب.
    جـ2ـ قال الله تعالى: { فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ } صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    سـ3ـ وهل آمن أهل الأرض جميعاً في عصر بعث المُرسلين؟
    جـ3ـ قال الله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم [هود:118].

    سـ4ـ فمن هو ذلك الذي استثناه الله بتحقيق الهدى للناس جميعاً في قوله: { إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } صدق الله العظيم [هود 119].
    جـ4ـ ذلكم الإمام المهدي خليفة الله في الأرض الذي هدى الله في عصر بعثه الناس جميعاً فحقق الله إشاءته بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا } صدق الله العظيم [يونس:99].

    سـ5ـ وهل سوف يبعث الله الإمامَ المهدي رسولاً جديداً للناس من ربهم؟
    جـ5ـ قال الله تعالى: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } صدق الله العظيم [الأحزاب:40].

    سـ6ـ إذاً حقيقة بعث الإمام المهدي أنه سيبعثه الله ناصراً لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، لكون مُحمد رسول الله هو خاتم الأنبياء والمُرسلين فلا بد أن يأتي الإمام المهدي ناصرَ لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بد أن يحاجّ الناس بذات البصيرة التي جاء بها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا بُد أن يُعلّم الله الإمام المهدي بيان القرآن العظيم لكي يبينه للناس كما كان بيَّنه لهم خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهل من دليل في محكم الكتاب على أنه يوجد إنسانٌ يتولى تعليمه الرحمن البيان الحق للقرآن؟
    جـ6ـ قال الله تعالى: { الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ(4) } صدق الله العظيم [الرحمن].

    سـ7ـ وهل سوف يؤتيه الله علم الكتاب ليجعله شاهداً بالحق على من كفر به؟
    جـ7ـ قال الله تعالى: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [الرعد:43].

    سـ8ـ وكيف سوف يعلمه الله البيان الحق للكتاب ليحاج به الكافرين؟
    جـ8ـ قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    سـ9ـ وما يقصد الله تعالى بقوله: {خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].
    جـ9ـ قال الله تعالى: { الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ(4) } صدق الله العظيم [الرحمن].

    سـ10ـ ولكن ربما أنهُ يقصد خليفة الله آدم عليه الصلاة والسلام وليس خليفة الله الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام؟
    جـ10ـ قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [العلق].

    سـ11ـ مهلاً مهلاً فلم نفهم المقصود من ردك بهذه الآية ونرجو التوضيح.
    جـ11ـ يدركهُ أولو الألباب وذلك لأن الله لم يخلق آدم من علق ثم مضغة؛ بل خلقه من تراب بكن فيكون.

    سـ12ـ وهل محمد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رسول من الله إلى الناس كافة بالقرآن؟
    جـ12ـ قال الله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } صدق الله العظيم [الأعراف:158].

    سـ13ـ فهل قط آمن الناس بالقرآن جميعاً؟
    جـ13ـ قال الله تعالى: { وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ } صدق الله العظيم [الحج:55].

    سـ14ـ وهل عذاب اليوم العقيم هو قبل يوم القيامة؟
    جـ14ـ قال الله تعالى:{ وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا } صدق الله العظيم [الإسراء:58].

    سـ15ـ وهل سوف يستمر شكهم في القرآن العظيم فلا يؤمن به الناس جميعاً فيتبعوه حتى يأتيهم عذاب يومٍ عقيمٍ؟ فما هو عذاب اليوم العقيم الذي سوف يغشى الناس فيه العذاب حتى يؤمنون جميعاً بهذا القرآن العظيم؟
    جـ15ـ قال الله تعالى: { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (10) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (11) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (12) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (13) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (14) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (15) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (16) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (17) } صدق الله العظيم [الدخان].

    سـ16ـ فهل هذه الآية جعلها الله آية التصديق لما يدعو إليه الإمام المهدي ناصر محمد؟
    جـ16ـ قال الله تعالى: { إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } صدق الله العظيم [الشعراء:4].

    سـ17ـ وما هي هذه التي تأتيهم من السماء؟
    جـ17ـ قال الله تعالى: { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءَ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (11) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (12) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (13) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (14) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (15) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (16) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (17) } صدق الله العظيم [الدخان].

    سـ18ـ ولكن أليس هذا الخطاب موجَّه لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
    جـ18ـ قال الله تعالى: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا إِنْ هَـذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (31) وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) } صدق الله العظيم [الأنفال].

    سـ19ـ صدق الله ورسوله { وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } صدق الله العظيم [الأنفال:33]، ولكن فمن أي الكواكب مطر الحجارة المرتقب بكسف الدُخان المبين؟
    جـ19ـ قال الله تعالى: { وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) } صدق الله العظيم [الأنبياء].

    تعليق من السائل: "إذا كنت يا ناصر محمد اليماني حقاً المهدي المنتظر الذي يؤتيه الله البيان الحق للذكر وجئت من الله بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فلا بُد أن تكون أنت وكوكب العذاب الذي بيّنته من محكم الذكر في سباقٍ إلى البشر، لكونك تُفتي أنّّ الله سوف يظهرك به على العالمين في ليلةٍ وهم صاغرون، ولو كنت بيّنته لنا من كتب البشر لما صدقناك وليس كتب البشر حُجة على البشر؛ بل الحجة أن تبينه من كتاب الله الواحدُ القهار وتفصله تفصيلاً وبالعقل والمنطق، بما إن البشر صاروا يغزون الفضاء فوصلوا إلى سطح القمر فبالعقل والمنطق إذا كان كوكب سقر الذي بينته للبشر من محكم الذكر جاء قدر مروره وقدر بعث المهدي المنتظر بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور فلا بُد أن يُحيط به علماء الفضاء بأنه يوجد هناك كوكبٌ يقترب من أرض البشر فهذا ما يقوله العقل والمنطق حتى ولو لم يستطيعوا أن يقدروا اليوم الذي سيمر فيه على أرض البشر فبالعقل والمنطق أضعف الإيمان لا بد أن يحيط به علماء الفضاء البشر من قبل أن يمرَّ على أرض البشر، فهذا ما يقوله العقل والمنطق. فبقي على الباحثين عن الحق أن يبحثوا في علوم الفضاء لدى علماء الفضاء ويقولوا يا علماء الفضاء هل حقاً يقترب كوكب من الأرض في هذا العصر الذي نحن فيه وهل هو كوكب تحيط به النار كون هناك رجل في الإنترنت العالمية يُفتي بآيات بينات من محكم الذكر ويقول إنها من آيات التصديق لكتاب الله القرآن العظيم، ومنها قول الله تعالى: { وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ (37) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) } صدق الله العظيم [الأنبياء]".

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    السائل والمجيب بالحق، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ
     
    التسجيل
    29 مايو 2018
    المشاركات
    75
    الإعجابات
    10
    اﻹﻣﺎﻡ ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻴﻤﺎﻧﻲ
    09 - 10 - 1429 ﻫـ
    09 - 10 - 2008 ﻣـ
    09:50 ﻣﺴﺎء
    ــــــــــــــــــــــ

    اﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ..

    ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ، ﻭاﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺟﺪﻱ ﺧﺎﺗﻢ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻭاﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭﺁﻟﻪ اﻟﻄﻴﺒﻴﻦ ﻭاﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻠﺤﻖ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺑﻌﺪ ..
    اﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺆاﻝ اﻷﻭﻝ ﺑﻄﻠﺐ اﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﻬﺪاﺓ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻳﻘﻮﻝ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻟﺴﺖ ﻣﺮﺳﻼ ﻗﻞ ﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻬﻴﺪا ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ اﻟﻜﺘﺎﺏ (43)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﺮﻋﺪ]
    .

    ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻧﻜﻢ ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻧﺒﻴﺎ ﻭﻻ ﺭﺳﻮﻻ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺧﺎﺗﻢ اﻷﻧﺒﻴﺎء ﻭاﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﺇﺫا ﺻﺎﺣﺐ ﻋﻠﻢ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺆﺗﻴﻪ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻢ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻴﺒﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻵﻳﺎﺕ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﻤﻨﻄﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﻳﺒﻴﻦ اﻷﺳﺮاﺭ اﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻻ ﻳﺤﻴﻂ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎ ﻛﻤﺜﻞ: ﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻭﺳﺪ ﺫﻱ اﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﻭاﻷﺭﺽ ﺫاﺕ اﻟﻤﺸﺮﻗﻴﻦ ﻭﺗﺎﺑﻮﺕ اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ ﻭاﻟﺮﻗﻴﻢ اﻟﻤﻀﺎﻑ ﺇﻟﻴﻬﻢ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﻭﻫﺬﻩ اﻵﻳﺎﺕ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭاﻹﻗﻨﺎﻉ ﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﺮﻫﺎﻥ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻟﻠﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺧﻠﻴﻔﺔ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺎﺕ ﻟﻻﻗﻨﺎﻉ ﻭاﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺟﺎءﺕ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺳﻨﺮﻳﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ اﻵﻓﺎﻕ ﻭﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ اﻟﺤﻖ}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻓﺼﻠﺖ:53]
    .

    ﻭﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻗﻞ اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺳﻴﺮﻳﻜﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻓﺘﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺭﺑﻚ ﺑﻐﺎﻓﻞ ﻋﻤﺎ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ (93)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻨﻤﻞ]
    .

    ﻭﻳﺒﺘﻌﺚ اﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪﻩ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻱ اﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﻴﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﻤﻨﻄﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻓﻼ ﻳﻨﻜﺮﻭﻥ ﺁﻳﺔ ﺇﻻ ﻭﺑﻴﻨﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻳﺮﻳﻜﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻓﺄﻱ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﺗﻨﻜﺮﻭﻥ (81)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻏﺎﻓﺮ]
    .

    ﻓﺈﻥ ﺃﻧﻜﺮﻭا اﻷﺭاﺿﻴﻦ اﻟﺴﺒﻊ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﻭﺇﻥ ﺃﻧﻜﺮﻭا اﻷﺭﺽ ﺫاﺕ اﻟﻤﺸﺮﻗﻴﻦ ﻭﻳﺄﺟﻮﺝ ﻭﻣﺄﺟﻮﺝ ﻭﺳﺪ ﺫﻱ اﻟﻘﺮﻧﻴﻦ ﺛﻢ ﻳﺒﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﻭﺇﻥ ﺃﻧﻜﺮﻭا ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ ﻭاﻟﺮﻗﻴﻢ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﻭﺇﻥ ﺃﻧﻜﺮﻭا ﺇﺭﻡ ﺫاﺕ اﻟﻌﻤﺎﺩ اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺨﻠﻖ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺒﻼﺩ ﺛﻢ ﻳﺒﻴﻦ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺫﻟﻚ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻳﺮﻳﻜﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻓﺄﻱ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻠﻪ ﺗﻨﻜﺮﻭﻥ (81)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻏﺎﻓﺮ]
    .

    ﻭﻳﺄﺗﻲ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺗﻠﻚ اﻵﻳﺎﺕ ﺣﺼﺮﻳﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻗﻞ اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺳﻴﺮﻳﻜﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻓﺘﻌﺮﻓﻮﻧﻬﺎ}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻨﻤﻞ:93]
    .

    ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ اﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺑﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﻤﻨﻄﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻖ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺳﻨﺮﻳﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﻲ اﻵﻓﺎﻕ ﻭﻓﻲ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻪ اﻟﺤﻖ}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻓﺼﻠﺖ:53]
    .

    ﺇﺫا ﻻ ﺑﺪ ﻟﻠﻤﻬﺪﻱ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﻣﺆﻫﻼ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺎﺕ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﻤﻨﻄﻖ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺣﻜﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻴﻪ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻓﻴﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ اﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ اﻻﺣﺘﻜﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﺤﻔﻮﻅ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺮﻳﻒ ﻟﻴﺤﻜﻢ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﻓﻴﻪ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ اﻟﺤﻖ ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺎءﺕ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺟﺎء ﻫﺬا اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪﻛﻢ ﺑﺤﻔﻆ اﻟﺴﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺮﻳﻒ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺑﺘﺪﺑﺮ ﻣﺤﻜﻢ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻴﻨﻬﻦ ﻭﺑﻴﻦ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻋﻠﻤﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﺄﻧﻜﻢ ﺳﻮﻑ ﺗﺠﺪﻭﻥ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺁﻳﺎﺕ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻤﺤﻜﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻤﻮﺿﻮﻉ اﺧﺘﻼﻓﺎ ﻛﺜﻴﺮا ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺗﻔﺼﻴﻼ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﻣﺎ ﺧﺎﻟﻒ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻤﺤﻜﻢ ﻣﻦ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮ اﻟﻠﻪ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻃﺎﻋﺔ ﻓﺈﺫا ﺑﺮﺯﻭا ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻙ ﺑﻴﺖ ﻃﺂﺋﻔﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻏﻴﺮ اﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻝ ﻭاﻟﻠﻪ ﻳﻜﺘﺐ ﻣﺎ ﻳﺒﻴﺘﻮﻥ ﻓﺄﻋﺮﺽ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺗﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻛﻴﻼ (81) ﺃﻓﻼ ﻳﺘﺪﺑﺮﻭﻥ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻮﺟﺪﻭا ﻓﻴﻪ اﺧﺘﻼﻓﺎ ﻛﺜﻴﺮا (82) ﻭﺇﺫا ﺟﺎءﻫﻢ ﺃﻣﺮ ﻣﻦ اﻷﻣﻦ ﺃﻭ اﻟﺨﻮﻑ ﺃﺫاﻋﻮا ﺑﻪ ﻭﻟﻮ ﺭﺩ ﻭﻩ ﺇﻟﻰ اﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻭﻟﻲ اﻷﻣﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻌﻠﻤﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻨﺒﻄﻮﻧﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻟﻮﻻ ﻓﻀﻞ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻻﺗﺒﻌﺘﻢ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻼ (83)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻨﺴﺎء]
    .

    ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺎﺕ ﺫﻛﺮ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﻘﺬ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻮﻻ ﻓﻀﻞ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻻﺗﺒﻌﺘﻢ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺇﻻ ﻗﻠﻴﻼ، ﺫﻟﻚ ﻷﻥ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ ﻫﻮ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ اﻟﺮﺟﻴﻢ ﺑﺬاﺗﻪ ﻭﻟﻜﻦ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺚ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻟﻴﻨﻘﺬﻛﻢ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ ﻭﻳﻔﺼﻞ ﻟﻜﻢ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺗﻔﺼﻴﻼ ﺛﻢ ﻳﺒﻄﻞ ﻣﻜﺮ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ اﻟﺮﺟﻴﻢ ﻓﻼ ﻳﺘﺒﻌﻪ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ، ﻭﻣﻬﻤﺔ اﻻﻧﻘﺎﺫ ﻛﻠﻒ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺁﺗﺎﻩ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻢ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ.

    ﻭﺟﺎء اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻘﺪﻭﺭ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﻟﻤﺴﻄﻮﺭ ﻟﻴﺘﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻧﻮﺭﻩ ﻓﻴﻈﻬﺮﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺮﻩ اﻟﻤﺠﺮﻣﻮﻥ ﻇﻬﻮﺭﻩ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻫﻮ اﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺑﺎﻟﻬﺪﻯ ﻭﺩﻳﻦ اﻟﺤﻖ ﻟﻴﻈﻬﺮﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺮﻩ اﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ (33)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﺘﻮﺑﺔ]
    .

    ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻧﺒﻴﺎ ﻭﻻ ﺭﺳﻮﻻ ﺑﻞ ﺟﺎء ﻧﺎﺻﺮا ﻟﻤﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻮﻋﺪ اﻟﻠﻪ ﻟﻨﺒﻴﻪ ﻟﻴﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻩ ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻮﻋﺪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻧ ﻭاﻟﻘﻠﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﺴﻄﺮﻭﻥ (1) ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﺭﺑﻚ ﺑﻤﺠﻨﻮﻥ (2) ﻭﺇﻥ ﻟﻚ ﻷﺟﺮا ﻏﻴﺮ ﻣﻤﻨﻮﻥ (3) ﻭﺇﻧﻚ ﻟﻌﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﻋﻈﻴﻢ (4) ﻓﺴﺘﺒﺼﺮ ﻭﻳﺒﺼﺮﻭﻥ (5) ﺑﺄﻳﻴﻜﻢ اﻟﻤﻔﺘﻮﻥ (6)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻘﻠﻢ]
    .

    ﺛﻢ ﺃﻗﺴﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﺤﺮﻑ ﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻑ اﻻﺳﻢ ﻧﺎﺻﺮ ﻭﻫﻮ اﻟﺤﺮﻑ (ﺻ) ﻟﻴﺒﻌﺜﻪ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻓﻲ ﻋﺰﺓ ﻭﺷﻘﺎﻕ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ ﻳﺤﺎﺭﺑﻮﻥ ﺩﻳﻦ اﻟﻠﻪ ﺑﺤﺠﺔ اﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻄﻔﺌﻮا ﻧﻮﺭ اﻟﻠﻪ ﻭﻳﺄﺑﻰ اﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﻧﻮﺭﻩ ﻓﺒﻌﺚ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻧﺎﺻﺮ ﻟﻴﺤﺎﺝ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻓﻲ ﻋﺰﺓ ﻭﺷﻘﺎﻕ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ اﻟﺪﻋﻮﺓ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭاﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻑ ﺑﺄﻣﺮﻩ ﺑﻮﺵ اﻷﺻﻐﺮ ﻭﺃﻭﻟﻴﺎﺅﻩ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻈﻬﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﺑﺒﺄﺱ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﻭﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺼﺎﻏﺮﻳﻦ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺻ ﻭاﻟﻘﺮﺁﻥ ﺫﻱ اﻟﺬﻛﺮ (1) ﺑﻞ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻓﻲ ﻋﺰﺓ ﻭﺷﻘﺎﻕ (2) ﻛﻢ ﺃﻫﻠﻜﻨﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﻥ ﻓﻨﺎﺩﻭا ﻭﻻﺕ ﺣﻴﻦ ﻣﻨﺎﺹ (3)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﺻ]
    .

    ﻓﺄﻧﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺮﻣﺰ (ﻧ) ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﺃﻧﺎ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﺮﻣﺰ (ﺻ) ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ. ﺃﻗﺴﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﻌﺒﺪﻩ ﻭﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺫﻱ اﻟﺬﻛﺮ اﻟﺬﻱ ﺃﺣﺎﺟﻜﻢ ﺑﻪ ﺛﻢ ﻳﻌﺮﺽ ﻋﻨﻲ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﺮﻏﻢ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻟﻤﻦ ﻳﻘﻮﺩﻫﻢ ﻭﻳﻮﺣﺪ ﺻﻔﻬﻢ ﻭﻋﺪﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﻋﺰﺓ ﻭﺷﻘﺎﻕ ﻟﺪﻳﻨﻬﻢ ﺛﻢ ﻻ ﻳﺼﺪﻗﻪ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺛﻢ ﻳﻬﻠﻚ اﻟﻠﻪ ﻋﺪﻭﻫﻢ ﻭﻳﻌﺬﺏ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﺬاﺑﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﻓﻴﻈﻬﺮ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﻭﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺼﺎﻏﺮﻳﻦ.

    ﻭﺃﻣﺎ ﺳﺒﺐ اﻟﻌﺬاﺏ ﺃﻧﻪ ﺷﻤﻞ ﻗﺮﻯ اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻬﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮا ﺑﺸﺄﻥ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺬﻱ ﻳﺤﺎﺟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻨﺼﺮﻩ اﻟﻠﻪ ﺑﺂﻳﺔ اﻟﻌﺬاﺏ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻘﺮﻯ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭاﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻜﻮﻛﺐ اﻟﻌﺬاﺏ اﻷﻟﻴﻢ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺇﻥ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺇﻻ ﻧﺤﻦ ﻣﻬﻠﻜﻮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﺬﺑﻮﻫﺎ ﻋﺬاﺑﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﺴﻄﻮﺭا (58) ﻭﻣﺎ ﻣﻨﻌﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺳﻞ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻛﺬﺏ ﺑﻬﺎ اﻷﻭﻟﻮﻥ ﻭﺁﺗﻴﻨﺎ ﺛﻤﻮﺩ اﻟﻨﺎﻗﺔ ﻣﺒﺼﺮﺓ ﻓﻈﻠﻤﻮا ﺑﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻧﺮﺳﻞ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺇﻻ ﺗﺨﻮﻳﻔﺎ (59)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻹﺳﺮاء]
    .

    ﻭﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ ﻭاﺿﺤﺔ ﻭﺟﻠﻴﺔ ﺗﻌﺪ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺬاﺏ ﻳﺸﻤﻞ ﻗﺮاﻫﻢ ﻛﺎﻓﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﻫﺬا اﻟﻘﺮﺁﻥ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻓﺔ ﻭﻫﻢ ﻋﻨﻪ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ ﺑﺮﻏﻢ ﺃﻧﻲ ﺃﺣﺎﺟﻬﻢ ﺑﻪ ﻭﺃﻓﺼﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﺗﻔﺼﻴﻼ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻓﻠﻢ ﻳﺼﺪﻕ ﺑﺎﻟﺒﻴﺎﻥ اﻟﺤﻖ ﺣﺘﻰ اﻟﺬﻱ ﻫﻢ ﺑﻪ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺗﺮﻭﻥ ﺁﻳﺔ اﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺁﻳﺔ اﻟﻌﺬاﺏ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻗﺮﻯ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﻪ ﻭاﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ، ﻭﻣﺎ اﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻫﻢ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﻗﻮا ﺑﺎﻟﺒﻴﺎﻥ اﻟﺤﻖ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺑﻼ ﺷﻚ ﺃﻭ ﺭﻳﺐ؟ ﻓﺈﺫا اﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻦ اﻟﺤﻖ ﻣﻌﺮﺿﻮﻥ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺳﻮﻑ ﻳﻬﻠﻚ ﻋﺪﻭﻫﻢ ﻭﻳﻌﺬﺑﻬﻢ ﻋﺬاﺑﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻦ ﻳﻬﻠﻜﻬﻢ ﺑﻞ ﺳﻮﻑ ﻳﻌﺬﺑﻬﻢ ﻋﺬاﺑﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺬﻭا ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﺟﺌﺘﻜﻢ ﺃﻧﺎ ﻭﻛﻮﻛﺐ اﻟﻌﺬاﺏ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻣﻘﺪﻭﺭ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﻟﻤﺴﻄﻮﺭ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻌﻘﻠﻮﻥ.

    ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺇﻣﺎﻣﺎ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻳﻜﻠﻢ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪ ﻭﻛﻬﻼ ﻭﻣﻦ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ (46)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ]
    .

    ﻓﺄﻣﺎ ﺁﻳﺔ اﻟﺘﻜﻠﻴﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪ ﻓﺘﻠﻚ ﺁﻳﺔ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻗﺪ ﻣﻀﺖ ﻭاﻧﻘﻀﺖ ﻳﻮﻡ ﻛﻠﻢ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪ ﺻﺒﻴﺎ ﻭﺗﺄﺗﻲ اﻵﻥ ﻣﻌﺠﺰﺓ اﻟﺘﻜﻠﻴﻢ ﻻﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﻫﻮ ﻛﻬﻞ، ﻭﻣﺎ اﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻠﻤﻜﻢ ﻛﻬﻼ ﺇﻻ ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺒﻌﺚ ﺟﺴﺪﻩ اﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺗﺎﺑﻮﺕ اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻟﻴﻜﻠﻤﻜﻢ ﻭﻫﻮ ﻛﻬﻞ ﻭﻣﻦ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﻣﻦ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺃﻱ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﻟﻴﺪﻋﻮ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ اﺗﺒﺎﻋﻪ؛ ﺑﻞ ﻣﻦ اﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ اﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻠﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.

    ﻭﺑﻴﺎﻥ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﻬﺪاﺓ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
    [ ﻣﻨﺎ اﻟﺬﻱ ﻳﺼﻠﻲ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﺧﻠﻔﻪ]
    ﺻﺪﻕ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

    ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
    [ ﺃﺑﺸﺮﻛﻢ ﺑﺎﻟﻤﻬﺪﻱ؛ ﻳﺒﻌﺚ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼﻑ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﺯﻻﺯﻝ ﻓﻴﻤﻸ اﻷﺭﺽ ﻗﺴﻄﺎ ﻭﻋﺪﻻ، ﻛﻤﺎ ﻣﻠﺌﺖ ﺟﻮﺭا ﻭﻇﻠﻤﺎ]
    ﺻﺪﻕ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

    ﻭﻫﺬﻩ اﻷﺣﺪاﺙ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻭﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ اﻟﻈﻬﻮﺭ اﺧﺘﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺗﻔﺮﻗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻓﺸﻠﻮا ﻭﺫﻫﺒﺖ ﺭﻳﺤﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﻟﻜﻢ اﻵﻥ ﺃﺫﻟﺔ ﻭﻋﺪﻭﻛﻢ ﻓﻲ ﻋﺰﺓ ﻭﺷﻘﺎﻕ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ اﺳﻢ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻞ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ:
    [ ﻻ ﺗﻨﻘﻀﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻠﻚ اﻟﻌﺮﺏ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ]
    ﺻﺪﻕ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ.

    ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
    [ ﻻ ﺗﻘﻮﻡ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻠﻲ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ]
    .

    ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
    [ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻣﻦ اﻟﺪﻫﺮ ﺇﻻ ﻳﻮﻣﺎ ﻟﺒﻌﺚ اﻟﻠﻪ ﺭﺟﻼ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﻳﻤﻠﺆﻫﺎ ﻋﺪﻻ، ﻛﻤﺎ ﻣﻠﺌﺖ ﺟﻮﺭا]
    ﺻﺪﻕ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ.

    ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻟﻢ ﻳﻘﻞ اﺳﻢ اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻞ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ:
    [ ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ]
    ؛ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ اﻻﺳﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻮاﻃﺌﺎ ﻓﻲ اﺳﻢ اﻟﻤﻬﺪﻱ، ﻭاﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﻤﻞ اﻻﺳﻢ اﻟﺨﺒﺮ ﻭﺭاﻳﺔ اﻷﻣﺮ ﻧﻈﺮا ﻷﻥ اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﻧﺒﻴﺎ ﻭﻻ ﺭﺳﻮﻻ ﺑﻞ ﻧﺎﺻﺮا ﻟﻤﺎ ﺟﺎء ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻟﻦ ﺗﺘﺤﻘﻖ اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻮاﻃﺆ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ اﺳﻢ اﻟﻤﻬﺪﻱ (ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ)، ﻭﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﺘﻮاﻃﺆ ﻟﻻﺳﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﻲ اﺳﻤﻲ ﻓﻲ اﺳﻢ ﺃﺑﻲ ﻟﻜﻲ ﺗﺘﺤﻘﻖ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻮاﻃﺆ (ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ)، ﻭﻟﻮ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ اﺳﻢ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ (ﻣﺤﻤﺪ) ﻟﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﻃﺎﺋﻔﺔ اﺳﻤﻪ (ﺃﺣﻤﺪ) ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻓﻬﻤﻬﻢ ﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺤﻜﻤﺔ اﻟﺤﻖ
    [ ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ]
    ، ﻭﻳﻮﺟﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ (اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ) ﻭ (ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ)، ﻓﻠﻮ ﻗﺎﻝ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ ﻟﺼﺎﺭ اﺳﻤﻪ ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﻟﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ
    [ ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ]
    ﻭاﻟﺘﻮاﻃﺆ ﻫﻮ اﻟﺘﻮاﻓﻖ ﻭﻗﺪ ﻭاﻓﻖ اﺳﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ اﺳﻤﻲ ﻓﻲ اﺳﻢ ﺃﺑﻲ (ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ) ﻭﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ اﺳﻢ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻴﻪ ﺑﻪ ﺃﺑﻴﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻘﺪﻭﺭ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ اﻟﻤﺴﻄﻮﺭ ﺑﻐﻴﺮ اﺳﻢ ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ.

    ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ:
    [ ﻣﻦ ﺳﻤﺎﻩ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ]
    ؛ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻤﻮﻥ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﺑﻐﻴﺮ اﺳﻢ اﻟﺼﻔﺔ (اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ) ﻓﺴﻮﻑ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﻛﺎﻓﺮ ﺑﺸﺄﻧﻪ ﻭﻻ ﻳﻘﺼﺪ ﻛﻔﺮا ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﺑﻞ ﻳﻘﺼﺪ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﺑﺄﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺘﺴﻤﻴﺔ ﺑﻐﻴﺮ اﻟﺤﻖ ﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﻛﺎﻓﺮ ﺑﺸﺄﻥ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ اﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻠﺤﻮاﺭ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺇﻥ اﺳﻤﻚ ﻳﺨﺎﻟﻒ اﻟﻤﻌﺘﻘﺪ ﺑﻞ ﺃﻧﺖ ﻛﺬاﺏ ﺃﺷﺮ ﻭﻟﺴﺖ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ، ﻓﻬﺆﻻء ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ.

    ﻭﺃﻣﺎ ﻧﺰﻭﻝ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﺼﺪ ﺭﻭﺡ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﺗﺘﻨﺰﻝ ﺇﻟﻰ اﻟﺠﺴﺪ ﻟﻴﺒﻌﺜﻪ اﻟﻠﻪ ﺣﻴﺎ ﻓﻴﻜﻠﻤﻜﻢ ﻛﻬﻼ، ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺭﻭﺡ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﺭﻓﻌﻪ اﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻃﻬﺮ اﻟﺠﺴﺪ ﻓﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﺗﺎﺑﻮﺕ اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻭﺃﺿﻴﻒ ﺭﻗﻢ ﺁﺧﺮ ﺇﻟﻰ ﺭﻗﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﺫ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻋﻴﺴﻰ ﺇﻧﻲ ﻣﺘﻮﻓﻴﻚ ﻭﺭاﻓﻌﻚ ﺇﻟﻲ ﻭﻣﻄﻬﺮﻙ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ]
    .
    ﻓﺎﻧﻈﺮﻭا ﻭﺗﺪﺑﺮﻭا ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ ﻓﺘﺠﺪﻭﻥ اﻟﺘﻮﻓﻲ ﻭاﻟﺮﻓﻊ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﻫﺬا ﻳﺨﺺ ﺗﻮﻓﻲ ﻭﺭﻓﻊ اﻟﺮﻭﺡ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﺃﻧﻘﺬ ﺟﺴﺪ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻓﻠﻢ ﻳﺼﻠﺒﻮﻩ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺘﻠﻮﻩ ﺑﻞ ﺃﻳﺪﻩ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭاﻟﺮﻭﺡ اﻟﻘﺪﺱ ﻭﻗﺎﻣﻮا ﺑﺘﻄﻬﻴﺮ اﻟﺠﺴﺪ ﻓﻠﻢ ﻳﻠﻤﺴﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﺑﺴﻮء ﻭﻭﺿﻌﻮﻩ ﻓﻲ ﺗﺎﺑﻮﺕ اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﺫ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﻋﻴﺴﻰ ﺇﻧﻲ ﻣﺘﻮﻓﻴﻚ ﻭﺭاﻓﻌﻚ ﺇﻟﻲ ﻭﻣﻄﻬﺮﻙ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﺁﻝ ﻋﻤﺮاﻥ]
    ؛ ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻧﻲ ﻣﺘﻮﻓﻴﻚ ﻭﺭاﻓﻌﻚ ﺇﻟﻲ}
    ﺃﻱ ﺭﻭﺡ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ.

    ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﻄﻬﺮﻙ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا}
    ﻭﻳﻘﺼﺪ اﻟﺠﺴﺪ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻠﻤﺴﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﺑﺴﻮء ﺑﻞ ﻃﻬﺮﻩ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺃﻧﻘﺬﻭﻩ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻟﻢ ﻳﻤﺴﻮﻩ ﺑﺴﻮء ﻭﻭﺿﻌﻮﻩ ﻓﻲ ﺗﺎﺑﻮﺕ اﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻓﺠﻌﻠﻮﻩ ﺭﻗﻤﺎ ﻣﻀﺎﻓﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ، ﻭﺫﻟﻚ ﻫﻮ اﻟﺮﻗﻴﻢ اﻟﻤﻀﺎﻑ ﻟﺮﻗﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ. ﻭﻣﻦ ﺃﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﻌﺼﻢ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﻜﺬاﺏ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻢ اﻟﻌﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻜﻬﻒ ﻭﻓﻴﻬﻤﺎ ﺟﺎء ﺫﻛﺮ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﻭﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﺃﻧﻪ اﻟﺮﻗﻴﻢ اﻟﻤﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ، ﻭﻣﺎ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﻭﻻ ﻵﺑﺎﺋﻬﻢ ﻭﻇﻨﻮا ﺑﺄﻥ اﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﺬ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا. ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺮﺣﻴﻢ {اﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ اﻟﺬﻱ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻩ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻞ ﻟﻪ ﻋﻮﺟﺎ (1) ﻗﻴﻤﺎ ﻟﻴﻨﺬﺭ ﺑﺄﺳﺎ ﺷﺪﻳﺪا ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻪ ﻭﻳﺒﺸﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ اﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﺃﻥ ﻟﻬﻢ ﺃﺟﺮا ﺣﺴﻨﺎ (2) ﻣﺎﻛﺜﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﺃﺑﺪا (3) ﻭﻳﻨﺬﺭ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻟﻮا اﺗﺨﺬ اﻟﻠﻪ ﻭﻟﺪا (4) ﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﻭﻻ ﻵﺑﺎﺋﻬﻢ ﻛﺒﺮﺕ ﻛﻠﻤﺔ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﻓﻮاﻫﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮا ﺇﻻ ﻛﺬﺑﺎ (5) ﻓﻠﻌﻠﻚ ﺑﺎﺧﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﻋﻠﻰ ﺁﺛﺎﺭﻫﻢ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻨﻮا ﺑﻬﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺳﻔﺎ (6) ﺇﻧﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ ﺯﻳﻨﺔ ﻟﻬﺎ ﻟﻨﺒﻠﻮﻫﻢ ﺃﻳﻬﻢ ﺃﺣﺴﻦ ﻋﻤﻼ (7) ﻭﺇﻧﺎ ﻟﺠﺎﻋﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺻﻌﻴﺪا ﺟﺮﺯا (8) ﺃﻡ ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ ﻭاﻟﺮﻗﻴﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻋﺠﺒﺎ (9) ﺇﺫ ﺃﻭﻯ اﻟﻔﺘﻴﺔ ﺇﻟﻰ اﻟﻜﻬﻒ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﺭﺑﻨﺎ ﺁﺗﻨﺎ ﻣﻦ ﻟﺪﻧﻚ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﻫﻴﺊ ﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺭﺷﺪا (10)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻜﻬﻒ]
    .

    ﻓﻬﺬﻩ ﻫﻲ اﻟﻌﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ اﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻜﻬﻒ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﻜﺬاﺏ ﺳﻮﻑ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪ اﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻻﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻛﺬاﺏ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺴﻤﻰ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﻜﺬاﺏ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺩﻟﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﻓﺄﺧﺒﺮﻛﻢ ﺃﻳﻦ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﺤﻖ ﻭاﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺪﻋﻲ اﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﺿﺎﻓﻪ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ ﻭﺟﺎء ﺫﻛﺮﻩ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻌﺸﺮ اﻵﻳﺎﺕ اﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻜﻬﻒ، ﺫﻟﻚ ﻷﻥ اﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻇﻨﻮا ﺑﺄﻥ اﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﺬ ﺟﺴﺪ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﺃﻥ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﺜﻠﻮا ﺑﻪ، ﻭﻣﺎ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﻭﻻ ﻵﺑﺎﺋﻬﻢ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻷﻣﺮ ﻭﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﺭﻓﻊ ﺭﻭﺣﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻃﻬﺮ ﺟﺴﺪﻩ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭا ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺭﻗﻤﺎ ﻳﻀﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ ﻭﺫﻟﻚ اﻟﺮﻗﻴﻢ اﻟﻤﻌﻄﻮﻑ ﻓﻲ اﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ اﻵﻳﺔ ﺭﻗﻢ (9) ﻓﻲ ﻗﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺃﻡ ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻜﻬﻒ ﻭاﻟﺮﻗﻴﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻨﺎ ﻋﺠﺒﺎ (9)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻜﻬﻒ]
    .

    ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
    [ ﻣﻦ ﺣﻔﻆ ﻋﺸﺮ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻜﻬﻒ ﻋﺼﻢ ﻣﻦ اﻟﺪﺟﺎﻝ]
    ﺻﺪﻕ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺼﻼﺓ ﻭاﻟﺴﻼﻡ.

    ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺒﺮﻛﻢ ﻟﻜﻲ ﺗﻌﻠﻤﻮا ﺃﻥ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﻜﺬاﺏ ﺳﻮﻑ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻪ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮﻛﻢ ﺑﺤﻔﻆ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﺟﺎء ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻗﺪ ﺣﻔﻈﻮﻫﺎ ﻓﻴﻌﻠﻤﻮﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺣﻔﻈﻬﺎ ﻓﻴﻌﻠﻤﻮﻥ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺤﻖ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﻜﺬاﺏ.

    ﻭﺃﻣﺎ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻓﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳﻤﺎء ﻭﺟﻤﻴﻌﻬﻦ ﻟﻬﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺫاﺗﻴﺔ ﻭﻫﻦ:
    1 - ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ: ﻭﻫﺬا ﻳﺤﻤﻞ ﺻﻔﺔ اﻟﻨﺼﺮﺓ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ -ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ- ﻓﻴﻜﻮﻥ اﺳﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻤﻰ.
    2 - اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ: ﻭﻳﺤﻤﻞ ﻋﻠﻢ اﻟﻬﺪﻯ ﺇﻟﻰ اﻟﺼﺮاﻁ اﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻓﻴﻬﺪﻱ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺑﻰ ﺭﺣﻤﺔ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ اﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ، ﻭﻳﻬﺪﻱ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺴﻤﻰ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ.
    3 - ﻋﺒﺪ اﻟﻨﻌﻴﻢ اﻷﻋﻈﻢ: ﻭﻫﺬا اﻻﺳﻢ ﻳﺤﻤﻞ ﺻﻔﺔ اﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻷﻧﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻭﺣﻘﻖ اﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ اﻟﺨﻠﻖ ﺫﻟﻚ ﻷﻥ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻳﻌﺒﺪ ﺭﺿﻮاﻥ ﻧﻔﺲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻠﻪ ﺭاﺿﻴﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻓﻲ ﺭﺣﻤﺘﻪ؟ ﻭﻟﻦ ﻳﺪﺧﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﺃﻣﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﺗﺤﺖ ﺭاﻳﺔ ﻋﻠﻢ اﻟﻬﺪﻯ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ.

    ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻱ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻴﺠﻌﻠﻬﻢ ﺃﻣﺔ ﻭاﺣﺪﺓ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {اﻟﻢ (1) ﺃﺣﺴﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻛﻮا ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮا ﺁﻣﻨﺎ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻔﺘﻨﻮﻥ (2)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ]
    .

    ﻓﺄﻣﺎ اﻟﺮﻣﺰ {اﻟﻢ}
    ﻓﺬﻟﻚ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺣﺮﻑ ﻣﻦ اﺳﻢ (اﻟﻤﻬﺪﻱ) ﻭﻫﻦ ﺛﻼﺛﺔ اﻷﺣﺮﻑ اﻷﻭﻟﻰ (اﻟﻢ) اﻟﺬﻱ ﻳﻬﺪﻱ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻌﺎ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﻜﺬاﺏ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ اﻟﻠﻪ ﺃﺣﺴﺐ اﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮا ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻠﺘﺒﻌﻴﺾ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻣﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻗﺒﻴﻞ ﻓﺘﻨﺔ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ: {اﻟﻢ (1) ﺃﺣﺴﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻛﻮا ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮا ﺁﻣﻨﺎ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻔﺘﻨﻮﻥ (2)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ: {ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻔﺘﻨﻮﻥ}
    ﻭﺗﻠﻚ ﻫﻲ اﻟﻔﺘﻨﺔ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻣﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﺑﻬﺪﻱ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺤﻖ اﻟﺬﻱ ﻓﻴﻪ ﺗﻤﺘﺮﻭﻥ ﺑﻐﻴﺮ اﻟﺤﻖ.

    ﻭﺃﻣﺎ اﺳﻢ اﻟﻠﻪ اﻷﻋﻈﻢ ﻓﻘﺪ ﺑﻴﻨﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻪ اﺳﻤﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﺳﻢ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ! ﻭﻣﺜﻞ اﻻﺳﻢ اﻷﻋﻈﻢ ﻛﻤﺜﻞ ﺃﻱ اﺳﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﻠﻪ اﻟﺤﺴﻨﻰ ﺑﻼ ﻓﺮﻕ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎﺫا ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻷﻋﻈﻢ؟ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻧﻌﻴﻢ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺟﻨﺔ اﻟﻨﻌﻴﻢ ﻭﺫﻟﻚ اﻻﺳﻢ ﺟﻌﻠﻪ اﻟﻠﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﺮﺿﻮاﻥ ﻧﻔﺲ اﻟﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ اﻟﻌﺒﺪ ﻓﻴﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻨﻌﻴﻢ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻈﻴﻢ ﻭﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺮﻳﺤﺎﻥ اﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺠﻨﺔ اﻟﻤﺎﺩﻱ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻓﺄﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ (88) ﻓﺮﻭﺡ ﻭﺭﻳﺤﺎﻥ ﻭﺟﻨﺔ ﻧﻌﻴﻢ (89)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﻮاﻗﻌﺔ]
    .

    ﻓﺄﻣﺎ ﺭﻭﺡ اﻟﺮﻳﺤﺎﻥ اﻟﻨﻔﺴﻲ ﻓﻬﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﺭﻭﺣﻲ ﺣﺼﻞ اﻧﻌﻜﺎﺳﺎ ﻟﺮﺿﻮاﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻩ، ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﻭﺟﻨﺔ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻬﻮ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺠﻨﺔ اﻟﻤﺎﺩﻱ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺮﻭﺡ ﻭاﻟﺮﻳﺤﺎﻥ اﻟﻨﻔﺴﻲ ﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ ﻧﻌﻴﻤﺎ ﻣﻦ ﺟﻨﺔ اﻟﻨﻌﻴﻢ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻋﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﺟﻨﺎﺕ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ اﻷﻧﻬﺎﺭ ﺧﺎﻟﺪﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﺴﺎﻛﻦ ﻃﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺕ ﻋﺪﻥ ﻭﺭﺿﻮاﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ اﻟﻔﻮﺯ اﻟﻌﻈﻴﻢ (72)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﺘﻮﺑﺔ]
    .

    ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻨﻜﺮ ﺑﺄﻥ ﺭﺿﻮاﻥ اﻟﻠﻪ ﻧﻌﻴﻢ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ؟ ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﻻﺳﻢ اﻷﻋﻈﻢ (اﻟﻨﻌﻴﻢ اﻷﻋﻈﻢ)، ﺃﻱ ﺇﻧﻪ ﻧﻌﻴﻢ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﻠﻪ اﻷﺧﺮﻯ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻮا ﻛﺒﻴﺮا! ﺑﻞ اﻟﻨﻌﻴﻢ اﻷﻋﻈﻢ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻟﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﻘﺮﺁﻥ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﺄﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺭﺿﻮاﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻧﻌﻴﻢ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻧﻌﻴﻢ اﻟﺠﻨﺔ. ﺗﺼﺪﻳﻘﺎ ﻟﻘﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻋﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ ﺟﻨﺎﺕ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ اﻷﻧﻬﺎﺭ ﺧﺎﻟﺪﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻣﺴﺎﻛﻦ ﻃﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺕ ﻋﺪﻥ ﻭﺭﺿﻮاﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ اﻟﻔﻮﺯ اﻟﻌﻈﻴﻢ (72)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ اﻟﺘﻮﺑﺔ]
    .

    ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺤﺴﺮﺓ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻓﺎﻟﺴﺒﺐ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﺴﺎﺋﻞ ﻷﻥ اﻟﻠﻪ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻪ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻓﻴﺠﺒﺮﻭﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺬﺑﻬﻢ ﻋﺬاﺑﺎ ﻧﻜﺮا، ﺑﻞ ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺭﺑﻲ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻧﻌﻴﻤﻲ اﻷﻋﻈﻢ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ اﻟﻠﻪ ﺭاﺿﻴﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺘﺤﺴﺮا ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﻩ، ﻓﻜﻴﻒ ﺗﻨﻜﺮ ﺗﺤﺴﺮ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺟﻨﺪ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻨﺰﻟﻴﻦ (28) ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻻ ﺻﻴﺤﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺧﺎﻣﺪﻭﻥ (29) ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺓ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺇﻻ ﻛﺎﻧﻮا ﺑﻪ ﻳﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ (30) ﺃﻟﻢ ﻳﺮﻭا ﻛﻢ ﺃﻫﻠﻜﻨﺎ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ (31) ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﻟﻤﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺤﻀﺮﻭﻥ (32)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻳﺲ]
    .

    ﻓﻜﻴﻒ ﻻ ﻳﺘﺤﺴﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻭﻫﻮ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ؟ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻇﻠﻤﻮا ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻫﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻈﻠﻤﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ.

    ﻭﺃﻣﺎ ﺣﺴﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻬﺬا ﺷﻲء ﺁﺧﺮ؛ ﺣﺴﺮﺓ اﻟﻌﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻧﺪﻣﻪ ﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﺭﺑﻪ ﻟﻌﺪﻡ اﺗﺒﺎﻉ ﺭﺳﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺗﺮﻳﺪ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻛﻼﻡ اﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﻣﻮاﺿﻌﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺘﻴﺌﺲ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﺃﻧﻪ ﻏﻠﻴﻆ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺌﺲ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ اﻟﺒﺸﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺌﺲ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﻘﺒﻮﺭ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﻓﺘﻲ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ ﻭﺇﻥ ﻳﺴﺘﻐﻔﺮﻭﻩ ﻓﻴﺘﻮﺑﻮا ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻴﺠﺪﻭا ﺑﺄﻥ اﻟﻠﻪ ﻭﺳﻊ ﻛﻞ ﺷﻲء ﺭﺣﻤﺔ ﻭﻋﻠﻤﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ.

    ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻥ اﻵﻳﺔ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺟﻨﺪ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻨﺰﻟﻴﻦ (28) ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻻ ﺻﻴﺤﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺧﺎﻣﺪﻭﻥ (29) ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺓ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺇﻻ ﻛﺎﻧﻮا ﺑﻪ ﻳﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ (30) ﺃﻟﻢ ﻳﺮﻭا ﻛﻢ ﺃﻫﻠﻜﻨﺎ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ (31) ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﻟﻤﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺤﻀﺮﻭﻥ (32)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻳﺲ]
    .

    ﻭﺃﺗﺤﺪاﻙ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﻫﻞ اﻟﻠﻐﺔ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻓﻮا ﻫﺬﻩ اﻵﻳﺔ ﻋﻦ ﻣﻮﺿﻌﻬﺎ، ﻭﻫﻞ ﺗﻈﻦ ﺣﻴﻦ ﻳﻬﻠﻚ اﻟﻠﻪ اﻟﻜﻔﺎﺭ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﺮﻭﺭ ﺑﺬﻟﻚ؟ ﺑﻞ ﺣﺰﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ اﻟﺬﻳﻦ ﻇﻠﻤﻮا ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﺘﺤﺴﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻷﻧﻪ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺟﻨﺪ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻨﺰﻟﻴﻦ (28) ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻻ ﺻﻴﺤﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺧﺎﻣﺪﻭﻥ (29) ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺓ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺇﻻ ﻛﺎﻧﻮا ﺑﻪ ﻳﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ (30) ﺃﻟﻢ ﻳﺮﻭا ﻛﻢ ﺃﻫﻠﻜﻨﺎ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ (31) ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﻟﻤﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺤﻀﺮﻭﻥ (32)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻳﺲ]
    .

    ﻓﻬﻞ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ اﻵﻳﺎﺕ ﺫﻛﺮﻯ ﺗﺤﺴﺮ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ؟ ﻓﻘﺪ ﺃﻫﻠﻜﻬﻢ اﻟﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻫﻼﻛﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻈﻠﻤﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﻻ ﺻﻴﺤﺔ ﻭاﺣﺪﺓ ﻓﺈﺫا ﻫﻢ ﺧﺎﻣﺪﻭﻥ (29) ﻳﺎ ﺣﺴﺮﺓ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺒﺎﺩ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺇﻻ ﻛﺎﻧﻮا ﺑﻪ ﻳﺴﺘﻬﺰﺋﻮﻥ (30) ﺃﻟﻢ ﻳﺮﻭا ﻛﻢ ﺃﻫﻠﻜﻨﺎ ﻗﺒﻠﻬﻢ ﻣﻦ اﻟﻘﺮﻭﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻻ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ (31) ﻭﺇﻥ ﻛﻞ ﻟﻤﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﺤﻀﺮﻭﻥ (32)}
    ﺻﺪﻕ اﻟﻠﻪ اﻟﻌﻈﻴﻢ
    [ ﻳﺲ]
    .

    ﻭﺃﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﺗﺤﺴﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻷﻧﻪ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ، ﺃﺭﺃﻳﺖ ﻟﻮ ﻋﺼﻮﻙ ﺃﻭﻻﺩﻙ ﺯﻣﻨﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻗﺪﺭﺕ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﺠﻤﻌﺘﻬﻢ ﻭﺃﻭﻗﺪﺕ ﻧﺎﺭا ﻛﺒﺮﻯ ﻓﺄﻟﻘﻴﺖ ﺑﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨﻢ، ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﺨﻴﻞ ﻣﺪﻯ ﺣﺴﺮﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻻﺩﻙ ﺣﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﺘﺤﺴﺮ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺃﺭﺣﻢ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻣﻬﻢ ﻭﺃﺑﻴﻬﻢ؟ ﻓﻬﻞ ﻓﻬﻤﺖ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻜﺎﺷﻒ ﻳﺎ ﻣﻦ ﺗﺼﻔﻨﻲ ﺑﺄﻧﻲ ﺃﻟﻒ ﻭﺃﺩﻭﺭ؟ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ ﻫﻞ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻚ اﻟﺤﻖ؟ ﻭﺇﻥ ﻗﻠﺖ ﻛﻼ ﻭاﺳﺘﻤﺮﺭﺕ ﻓﻲ اﻹﻋﺮاﺽ ﻓﻌﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺳﻮﻑ ﺃﻋﻠﻢ ﻋﻠﻢ اﻟﻴﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻥ، ﻓﺈﻥ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﺼﺪ ﻋﻦ اﻟﺤﻖ ﺑﻌﺪ ﻫﺬا اﻟﺮﺩ ﻣﻦ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ﻓﺄﻧﺖ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺳﻮﻑ ﺃﺩﻋﻮﻩ ﻟﻠﻤﺒﺎﻫﻠﺔ ﻟﺌﻦ ﺃﻧﻜﺮﺕ اﻟﺤﻖ، ﻭﺃﻗﺴﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﺫا ﺩﻋﻮﺗﻚ ﻟﻠﻤﺒﺎﻫﻠﺔ ﻓﻸﻧﻲ ﺃﻋﻠﻢ ﻋﻠﻢ اﻟﻴﻘﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻚ اﻟﺤﻖ ﻭﺇﻧﻲ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﻟﻠﺤﻖ ﻟﻤﻦ اﻟﻜﺎﺭﻫﻴﻦ، ﻓﻠﺌﻦ ﺃﻋﺮﺿﺖ ﻋﻦ ﻫﺬا اﻟﺮﺩ ﻭﻭﺻﻔﺘﻨﻲ ﺑﻐﻴﺮ اﻟﺤﻖ ﻓﻌﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺳﻮﻑ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻭﻟﻦ ﺃﺭﺩ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻳﻬﺎ اﻟﻜﺎﺷﻒ ﺑﻌﺪ ﻫﺬا اﻟﺮﺩ اﻟﺤﻖ اﻟﻮاﺿﺢ ﻭاﻟﺒﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﺩﻋﻮﻙ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻠﻤﺒﺎﻫﻠﺔ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﻠﻪ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻋﺎﺟﻼ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﺒﺎﻫﻠﺔ ﻟﻴﺠﻌﻠﻚ ﻋﺒﺮﺓ ﻟﻵﺧﺮﻳﻦ.

    ﻭﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ، ﻭاﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ..
    اﻹﻣﺎﻡ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻧﺎﺻﺮ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻴﻤﺎﻧﻲ.
    ـــــــــــــــــــ
     
    التسجيل
    29 مايو 2018
    المشاركات
    75
    الإعجابات
    10
    إقتباس من بيان الامام ناصر محمد اليماني

    ومالنا لا نتبع دعوة الحق من رب العالمين فكيف لا نتبع الإمام المهدي الحق من رب العالمين وهو يحاجنا بآياتٍ بيناتٍ هُنّ أم الكتاب في القُرآن العظيم وكنا عنها غافلين؟! بل كأنها تنزلت اليوم من رب العالمين برغم وجودها في القُرآن العظيم!! فكيف نُكذّب بدعوة ناصر مُحمد اليماني وهو يحاجنا بآياتٍ بيناتٍ في القُرآن العظيم فمن كذّبه فإنه لم يكذّب ناصر مُحمد اليماني بل كذب الله ورسوله المبعوث بهذا القُرآن العظيم وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني لم نجده يقول قال الإمام المهدي بل قال الله ورسوله، ولا يكفر بكتاب الله وسنة رسوله وإنما يُغربل سنة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث المُفتراة فيقذف على الحديث المُفترى بآيةٍ مُحكمةٍ من القُرآن العظيم فيدمغه فإذا هو زاهق تبين للناس أنه حديث مُفترى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث التي لم يقلها عليه الصلاة والسلام، كما أثبت لنا من قبل كيفية طريقة شياطين الجن والإنس لصد المُسلمين عن إتباع القُرآن العظيم برغم أن ناصر مُحمد اليماني لم يكن موجوداً في عصر مكر الشياطين بل هو من جيلنا ومن أُمتنا هذه ولكنه علّمنا بمكر الشياطين في الزمن القديم وفصّله لنا تفصيلاً وليس رواية ظنية ولا حديثٍ مُفترى ولا من الأساطير ولا من كُتاب قيس وليلى ولا من كُتاب الزير سالم أبو ليلى المهلهل ولا من كُتاب ميشيل عفلق، بل من مُحكم كتاب الله القُرآن العظيم بل فصّل لنا كيفية مكر الشياطين ليصدّوا البشر منذ الأزل القديم مكر واحد موحد ولم يكشف مكرهم ويفصّلهُ للناس تفصيلاً إلّا الإمام ناصر مُحمد اليماني، وليس تفصيلاً من رأسه من ذات نفسه بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً بل فصّله من كتاب الله تفصيلاً بآياتٍ مُحكماتٍ بيّناتٍ لعالم الأُمة وجاهلها، حتى جعلنا ناصر مُحمد اليماني بين خيارين لا ثالث لهما فإما أن نُصدق أنه المهدي المُنتظر الحق من رب العالمين أو نُكذب بكتاب الله القُرآن العظيم، وكيف نُعرض عن كتاب الله القُرآن العظيم الذي يهدينا به ناصر مُحمد اليماني إلى الصراط المُستقيم ونحن بالقُرآن مؤمنون من قبل أن يبعث الله المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني فما لنا لا نتّبع الحق؟ وما بعد الحق إلّا الضلال.. ولن نُعرض عن دعوة الحق من رب العالمين بسبب مكر الشياطين المفترين شخصية المهدي المُنتظر ولذلك يظن الذين لا يتفكرون في دعوته وسُلطان علمه أن ناصر مُحمد اليماني ليس إلّا كمثل المهديين المُفترين فأولئك وقعوا في مصيدة الشياطين ونجح فيهم مكرهم فأعرضوا عن دعوة الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني، وذلك لأنهم حكموا عليه من قبل أن يستمعوا إلى قوله ويتفكرون في سُلطان علمه لأنهم ليسوا من أولي الألباب من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه إن كان هو الحق من رب العالمين تقبلته عقولهم وذلك لأنه إذا كان ناصر مُحمد اليماني بمجنون قد أذهب الله عقله فلم يذهب الله عقولنا بل تفكّرنا في دعوته بالعقل، وبما أن منطقه يقبله العقل والمنطق فإذاً هو ليس بمجنون بل ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم فالحمدُ لله الذي جعلنا من أولي الألباب الذين لم يحكموا من قبل التدبر والتفكر. وناصر مُحمد اليماني والمهديين المُفترين شخصيته في عصره يُعتبروا خصمين مُختلفين، فكيف نحكم بينهم أيهم على الحق من قبل أن نسمع بما لديهم وكثيرٌ من الذين اتّبعوا ناصر مُحمد اليماني سبق وأن تدبروا في دعوة أشخاص آخرين كل منهم يدّعي أنه المهدي المُنتظر ومن ثُمّ نظرنا إلى سُلطان علمهم فوجدنا جميع المُفترين لشخصية المهدي المُنتظر لم يؤيدهم الله بسُلطان العلم المُقنع والمُلجم لمن يحاورهم من أهل العلم بل يقولون على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، ومن ثُمّ وضعنا مقارنة بين علمهم وسُلطان علم ناصر مُحمد اليماني فوجدنا أن الفرق عظيم كالفرق بين الظُلمات والنور، ومن ثُمّ تبين لنا أن ناصر مُحمد اليماني هو الذي على الحق ويدعو إلى الحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم برغم أن من الأنصار من أرجى التصديق بناصر مُحمد اليماني عدد سنين لعلّه يغير إدعاءه من الإمام المهدي إلى النبوة أو إلى الربوبية فإذا دعوته ثابتة على أساس متين أساس التقوى من رب العالمين، فكم ينذرنا وجميع المُسلمين أن لا نقول على الله ما لم نعلم وأفتانا أن ذلك من أمر الشيطان أن تقولوا على الله مالا تعلمون، وآتانا بالسُلطان المُبين عن أمر الشيطان وقال الله تعالى: { إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ }صدق الله العظيم [البقرة]

    ومن ثُمّ علمنا أن ذلك مُحرّم أن نقول على الله ما لم نعلم وآتانا بالسُلطان المبين، وقال الله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾ } صدق الله العظيم [الأعراف]

    ومن ثُمّ علمنا أن القول على الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً ويحتمل الصح ويحتمل الخطأ أن ذلك من أمر الشيطان وليس من أمر الرحمن، ومن ثُمّ عرّف لنا ناصر مُحمد اليماني ما هو الاجتهاد وقال ليس الاجتهاد أن تقولوا على الله مالا تعلمون كما يزعم المُفترون فإن أصبتم فلكم أجران وإن أخطأتم فلكم أجر!! بل ذلك حديث جاءكم من عند غير الله ورسوله بل من عند الشيطان الرجيم لكي تقولوا على الله مالا تعلمون فتزعمون أن ذلك هو الاجتهاد! ومن ثُمّ أفتانا الإمام الحق ناصر مُحمد اليماني عن الاجتهاد وقال: إن الاجتهاد هو أن تجتهد في البحث عن الحق حتى يهديك الله إلى الحق بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين لا يحتمل الصح أو الخطأ، بل الحق من رب العالمين بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من الرحمن، ومن ثم تدعو الناس على بصيرةٍ من ربكم فتلجموا بالحق من يجادلكم فتُهيمنوا بعلمٍ وسُلطانٍ مُبين من رب العالمين ما لم ذلك فكيف تقنعوا الناس بشيءٍ لا تعلموه أنتم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين، ومن قال لا أعلم فقد أفتى وآتاه الله كأجر العالم المُفتي بعلمٍ وهُدىً وذلك لأنه اتقى الله ولم يقل عليه ما لم يعلم، وكذلك أفتانا ناصر مُحمد اليماني أن الذين يقولون على الله مالا يعلمون بل بقول الاجتهاد الذي يحتمل الصح والخطأ يحملون وزرهم ووزر الذين يضلونهم بغير علم تصديقاً لقول الله تعالى:
    { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾ } صدق الله العظيم [النحل]

    وذلك لأن زلة عالم تكون سبب في ضلال أُمم بأسرها من الذين اتّبعوه برغم أن الله أمر في مُحكم كتابه إلى طالب العلم أن لا يتّبع العالم بالإتباع الأعمى بل أمر الله طلاب العلم أن يستخدموا عقولهم من قبل الإتباع هل ينطق هذا الداعية بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم على بصيرةٍ من ربه؟ تصديقاً لأمر الله إلى طُلاب العلم في قوله تعالى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾ } صدق الله العظيم [الإسراء]

    وسبحان الله العظيم ولم نجد ناصر مُحمد اليماني يُشدّد على الناس في دينهم بل كما أمره الله، وعلّمنا أن الله يُريد بنا اليُسر ولا يُريد بنا العُسر، ولكننا وجدنا ناصر مُحمد اليماني لمن أشد المُتشدّدين في الدين على أن لا تقولوا على الله مالا تعلمون فينهى عُلماء المنابر أن ينطقوا للأُمة بعلم الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً حتى إذا أنهى الخطيب خطبته ومن ثُمّ يقول هذا والله أعلم فإن أخطأت فمن نفسي، فيقول ناصر مُحمد اليماني إذاً عليك وزر خطئك وخطأ من تُضلِّهم بعلمك يا من تقول في دين الله ما لم تعلم علم اليقين أنه الحق من رب العالمين .. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل من العقل والمنطق أن ينهانا ناصر مُحمد اليماني أن نقول على الله ما لم نعلم ومن ثُمّ يُخالفنا لما ينهانا عنه فيقول هو على الله أنه المهدي المُنتظر ما لم يعلم أنه لمن الصادقين وأنه الإمام المهدي الحق من رب العالمين؟!! فكيف يجتمع النور والظُلمات؟! وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني ليس من الجاهلين حتى يقول أن الله اصطفاه المهدي المُنتظر خليفة الله رب العالمين افتراءاً على الله وهو يعلم جزاء من يقول على الله ما لم يعلم فكيف يخالفنا لما ينهانا عنه ويفتري أنه المهدي المُنتظر من رب العالمين فهل يُقبل العقل ذلك؟!! وقد تبيّن لنا أن الله زاده بسطةً في العلم على كافة عُلماء الأُمة، والعلم نور، فكيف تجتمع الظُلمات والنور؟! وإن أخطأ عُلماء الفقه في فتاوى فهو نتيجة جهلهم وتصديقهم بالحديث المُفترى أن لكُل مُجتهد نصيب من الأجر، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر، ولذلك لم يكن عُلماء الأُمة يبالوا في الفتوى أو يتدبروا في سُلطان علمهم هل يقبله العقل والمنطق نتيجة الثقة في الروايات والأحاديث أنها عن أناس ثقات ولذلك لم يعرضوها على كتاب الله هل تُخالفه في شيء؟! ولكن ناصر مُحمد اليماني ذكي وليس غبي فكيف يمكن أن يقول أنه المهدي المُنتظر الحكم بين عُلماء الأُمة فيما كانوا فيه يختلفون، ويُفتي أنه لا يجادله عالم من القُرآن إلّا غلبه بالحق ما لم يكن ناصر مُحمد اليماني لديه الثقة المُطلقة من المُعلّم الذي تولى تعليم ناصر مُحمد اليماني، ولذلك تجدوا ناصر مُحمد اليماني واثقاً كُل الثقة أنه هو المُهيمن على كافة عُلماء الأُمة من المُسلمين واليهود والنصارى بسُلطان البيان الحق للقُرآن .. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل وجدنا ناصر مُحمد اليماني مغروراً كمثل مُصارع يدخل الحلبة وهو يبرز عضلاته ويظن أنه شخص لا يُقهر وسرعان من يصرعه مصارع أشد منه قوة؟! وهذا ما كان سوف يحدث لو كان ناصر مُحمد اليماني مغروراً لوجدنا ولو عالم واحد يهيمن على ناصر مُحمد اليماني في مسألة أو في عدة مسائل فيأتي بعلم هو أهدى من علم ناصر مُحمد اليماني وأصدق قيلاً وأحسن تأويلاً وأهدى سبيلاً، والنتيجة قد تبينت على مدار خمس سنوات فكلما وفد إلى طاولة الحوار عالم يحاج ناصر مُحمد اليماني في مسألة إلّا هيمن عليه الإمام ناصر مُحمد اليماني بعلم وسُلطان من مُحكم القُرآن ذلك خير وأحسن تأويلاً، وتبين لنا أن الله أصدق ناصر مُحمد اليماني الرؤيا بالحق وأنه حقاً لا يجادله أحد من القُرآن العظيم إلّا هيمن عليه ناصر مُحمد اليماني بالفُرقان من ذات القُرآن، وبما أن الله أصدق عبده الرؤيا بالحق على الواقع الحقيقي فقد أصبحت حُجّة من بعد التصديق من رب العالمين على الواقع الحقيقي وتبين لنا أنه حقاً أفتاه مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأنه أنه المهدي المُنتظر وأنه لن يجادله أحد من القُرآن إلّا غلبه بالحق الإمام ناصر مُحمد اليماني .. انتهى قول الأنصار الافتراضي إلى من يُحاجهم ويقول لهم كيف صدّقتم أن الإمام المهدي هو حقاً ناصر مُحمد اليماني .. فانسخوا هذا البيان يا أحباب قلبي و اتلوه أو أعطوه لمن يسألكم كيف صدّقتم الإمام ناصر مُحمد اليماني؟!

    بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور

    رابط البيان بيان المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني عن مكر الشياطين عبر العصور
     

    المحاور المحايد

    عضو متميز
    التسجيل
    9 نوفمبر 2014
    المشاركات
    2,346
    الإعجابات
    1,148
    ليس ما تعمل لنا معروف وتعمل الآتي:
    - خذ رشاش واطلق مئة رصاصة في قلب مهديك ثم خذ خنجرك واطعنه في قلبه عشر طعنات نافذة
    فإذا مات فهو دجال يستحق القتل
    وإذا حماه الله حتى يملى الأرض عدلا ، فستكون قد تسببت في إيمان الكثيرين به