إيقاف حرب اليمن على رأس ملفات السيسي فى زيارته لمسقط

الكاتب : إبراهيم   المشاهدات : 135   الردود : 0    ‏2017-11-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2017-11-24
  1. إبراهيم

    إبراهيم قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2007-09-06
    المشاركات:
    2,649
    الإعجاب :
    579
    يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأحد، زيارة إلى سلطنة عمان، تستغرق يومين، تُعد الأولى بالنسبة له منذ توليه منصبه، يلتقى خلالها نظيره السلطان قابوس بن سعيد، وكبار المسئولين العمانيين.

    وبحسب صحيفة «تايمز أوف أومان» العمانية، الناطقة بالإنجليزية، فإن تلك الزيارة تأتى فى الوقت الذى تسعى خلاله القاهرة لحل الأزمات الحالية فى المنطقة، موضحة أن مصر تستهدف الآن حلحلة الأزمة فى اليمن، بعد أن تحركت فى الفترة الأخيرة لإتمام اتفاق المصالحة بين حركتى «فتح» و«حماس» فى فلسطين، وبعد أن دعمت بشكل رسمى الحل السياسى فى سوريا، وبعد أن أقنعت رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى بالتراجع عن الاستقالة، إلى جانب توحيد الفصائل فى جنوب السودان.

    وأوضحت الصحيفة أن مصر ترى أن عمان، على الرغم من أنها آثرت الحياد تجاه الحرب فى اليمن، يمكن أن تؤثر فى خفض الدعم الإيرانى للحوثيين فى اليمن من جانب، وأيضًا العمل على دعم أمن الخليج من جانب آخر.

    وأشارت إلى أن علاقات مسقط هادئة مع طهران، وبالتالى يمكن أن تدفع القاهرة عمان باتجاه محاولة لعب وسيط لتغيير سياسة طهران فى المنطقة، ومحاولة حل الخلافات بين طهران والرياض، وتقريب وجهات النظر، وربما أيضًا للجلوس معًا على مائدة المفاوضات، فى ظل اهتمام مصر بأمن الخليج وأنه خط أحمر لا يمكن المساس به.

    وأشارت الصحيفة إلى أن السيسى بعث رسالة إلى السلطان قابوس قبل الزيارة، أكد خلالها توافق الرؤى السياسية بين مصر والسلطنة فى كثير من قضايا الشرق الأوسط، مضيفة أن العلاقات المصرية العمانية ثابتة وراسخة وليس فيها أى تذبذب، على عكس دول أخرى فى المنطقة مثل قطر، وتابعت أن العلاقات المصرية العمانية تشبه العلاقات المصرية الإماراتية.

    كما أضافت الصحيفة أن علاقات السلطنة مع قطر تتسم بالحياد، فلم توجه مسقط تصريحات عدائية ضد الدوحة منذ بدء التوترات بين الرباعى العربى وقطر فى يونيو الماضى، وهو ما يمكن أن يسهم فى تهدئة حالية فى المنطقة، فضلًا عن عدم توتر العلاقات العمانية اللبنانية، وهو ما يجعل الأمر ممكنًا للقيام بمحاولات موحدة لدعم الاستقرار فى لبنان.

    ولفتت الصحيفة إلى أن سلطنة عمان كانت هى الدولة العربية الوحيدة إلى جانب السودان التى حافظت على علاقات جيدة مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد معاهدة السلام، وهو ما يجعلها ضمن الدول العربية التى يمكنها حاليًا دعم السير فى مفاوضات السلام المقبلة، فضلًا عن أن السلطان قابوس يحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة منذ توليه الحكم وحتى الآن، ومنذ عام ١٩٧٠، اتبعت سلطنة عمان سياسة خارجية معتدلة وسعت علاقاتها الدبلوماسية بشكل كبير، ودعمت عمان مبادرات السلام فى الشرق الأوسط.

    على جانب آخر، كشفت الصحيفة عن أن زيارة السيسى لمسقط ستشهد أيضًا اتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادى مع مصر، «وبالفعل بدأت اجتماعات ثنائية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الشركات العمانية والمصرية فى القاهرة، قبيل زيارة السيسى للسلطنة، ونظمت هذه اللقاءات الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وتنمية الصادرات، بالتعاون مع سفارة السلطنة فى مصر التى تضم أكثر من ١٠٠ شركة».

    وتشير إحصائيات المركز الوطنى للإحصاء والمعلومات، إلى أن صادرات السلطنة إلى مصر بلغت ١٦.٨٣٤ مليون ريال عمانى فى عام ٢٠١٦، فى حين بلغت واردات السلطنة من مصر ٤٨.٠١٥ مليون ريال عمانى، وتتميز السلطنة بالصناعات الخاصة بمجال تجهيز الأغذية والرخام والمستحضرات الصيدلانية والبلاستيك، حيث لا تزال مصر تحتفظ بمكانتها باعتبارها أكبر سوق استهلاكية فى العالم العربى، مع ما يقدر بنحو ٩٢ مليون مواطن، وأكثر الدول فى المنطقة فى الطلب على الغذاء، ومن المتوقع أن تستمر جهود التعاون الاقتصادى بين البلدين فى النمو.