نحو المجهول..

التسجيل
Sep 27, 2008
المشاركات
1,626
الإعجابات
254
#1
كلنا في هذه الدنيا غرباء
وقد امر الله بالضرب في الأرض ابتغاء الرزق
وهجرة هربا بالدين
فكيف اذا اجتمع كليهما

يدخل المملكة يوميا العشرات وربما المئات هربا من الحوثة او طلبا للرزق. او لكليهما

ينجح البعض ويفشل آخرون في رحلة تمتد اياما عشرة او اكثر.. في جبال شاهقة ووديان سحيقة
حتى يصل الى بر الأمان.. الى مملكة الإيمان
في رحلة اشبه ما تكون بتدريبات الصاعقة
فما بين تسلق منحدرات خطيرة. الى نزول عبر الحبال فوق اماكن سحيقة

وممن يصل يبقى مجهولا. يشتغل بالحلال اي شيء
ليقضي تكلفة التهريب الباهضة عليه.. والتي تقارب ال ٦ الاف ريال سعودي

وليرسل لأهله من ورائه.. في وضع اشبه ما يكون باليائس
هربا من مجتمع توقفت فيه النخوة والمروؤة حتى رواتب الدولة
فاستعرت الوحوش اشد توحشا.. حتى ضاقت على كل ذي لب عزيز النفس

كفاني مقدمة اشبه ما تكون بمقدمة فرزدقية

احد هؤلاء اخ في الله في بلدتي التي اسكن..
ضاقت به ولم يجد ظهرا يتكيء عليه. او عزوة يشتد اليها
فما كان منه الا ان يمم وجهه نحو مملكة السعود
ضاربا قفار وفيافي
هاربا من المعلوم نحو المجهول
هاربا من معلوم مخيف الى مجهول آمن

ووصل.. وصل ديار النخوة الى مملكة السنة

ذهب في رفقة من ٣٠ يمنيا انهكتهم احداث واحاديث

هلك منهم اثنان من شاهق بين صعدة ونجران

والباقي تم القبض عليهم من سلاح الحدود والنقاط الامنية
في يقظة من رجال اكفاء

تمكن صاحبي هذا وستة آخرون من اجتياز الصعاب
يسر الله لهم الوصول.. بل النجاة
فقد انجاهم الله من القوم الظالمين

وصل.. ووصلوا
كما يصل غيرهم
نحو معارف او اقرباء

لتبدأ رحلة لا تقل مشقة عن سابقتها.. رحلة البحث عن عمل حلال

وصل منذ نصف شهر. الى رياض نجد.. رياض آل سعود النخوة

وصل لتتصل حكايته ناج بدينه ونفسه

فهل يجد لنفسه عملا. يعوض عليه شيئا من ضنك ما رأى.. لا يعلم الا الله

*القصة حقيقية
 
أعلى أسفل