• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الصواريخ الباليستية.. آخر أدوات إيران في اليمن

    إبراهيم

    قلم فضي
    التسجيل
    6 سبتمبر 2007
    المشاركات
    3,864
    الإعجابات
    1,180
    سام2.jpg


    بعد إحباط مشروعها للسيطرة على اليمن وتحويله إلى مركز لزعزعة استقرار منطقة الخليج لجأت إيران وعبر وكلائها المحليين إلى الصواريخ الباليستية لمهاجمة الأراضي السعودية للتغطية على تلك الهزيمة، واستمرت في تهريب الأسلحة للانقلابيين، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية.

    وبعد تأكيدات الحكومة الشرعية والتحالف العربي أن طهران استمرت بخرق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر توريد الأسلحة للانقلابيين وأرسلت شحنات متواصلة من الأسلحة والقذائف الصاروخية لم تكن بحوزة الجيش اليمني قبل الانقلاب والسيطرة على مخازنه.

    وأكد قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جوزيف فوتيل، إن لدى المتمردين الحوثيين في اليمن قدرات عسكرية متطورة بمساعدة من إيران «تهدد» حرية الملاحة في مضيق باب المندب الاستراتيجي. الجنرال فوتل أوضح أن الحوثيين «وعلى غرار مضيق هرمز، نشروا بدعم من إيران صواريخ للدفاع عن الساحل، ومنظومة رادارات، فضلاً عن ألغام وقوارب متفجرات تم جلبها من مضيق هرمز». وتابع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي أن هذه القدرات «تهدد التجارة، والسفن، وعملياتنا العسكرية في المنطقة».

    هذه التأكيدات الأميركية أتت بعد تأكيد قوات الجيش اليمني أن طهران استخدمت الجزر اليمنية النائية لاستمرار تهريب الأسلحة إلى الانقلابيين وأنها تمكنت خلال الفترة الماضية من تهريب صواريخ إيرانية الصنع وإرسال خبراء لمساعدة الانقلابيين على تحديث منظومة الصواريخ الباليستية القديمة والتي تم شراؤها أثناء الحقبة السوفيتية.

    تغطية حوثية

    وفِي محاولة للتغطية على الدور الإيراني في تطوير الصواريخ الباليستية وتزويد الانقلابين بصواريخ إيرانية الصنع استخدمت وتستخدم في مهاجمة الأراضي السعودية ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية في اليمن خرج شرف لقمان الناطق العسكري باسم الانقلابين وقال إن الصاروخ الذي استهدف الأراضي السعودية الأسبوع الفائت هو صاروخ روسي الصنع «سام 2»، وهو صاروخ «أرض جو» وما حدث هو تغيير منظومته وتحويله إلى منظومة الصواريخ «أرض- أرض»، ويبلغ مداه بعد ذلك إلى 350 كيلومتراً.

    وفِي ظل غياب أي تقديرات محددة لمخزون الصواريخ الباليستية التي اشتراها نظام المخلوع صالح من الجمهوريات السوفيتية السابقة او من كوريا الشمالية إلى جانب العدد الذي كان موجوداً من هذا النوع في مخازن جيش جنوب اليمن قبل الوحدة يتحدث الانقلابيون عن امتلاكهم صواريخ من طراز «سكود»، يصل مدى البعض منها إلى ألف كيلومتر.

    كما أن هناك نوعاً آخر من تلك الصواريخ يصل مداه إلى 800 كيلومتر، إلى جانب صواريخ «سام»2، الذي جرى تحويله على يد خبرات إيرانية من «أرض- جو» إلى «أرض- أرض» حيث يؤكد الانقلابيون امتلاكهم مخزون كبير من هذه المنظومة، وما يسمى بصاروخ «قاهر إم 2» الباليستي متوسط المدى هو النسخة التي قام الخبراء العسكريون الإيرانيون بتطويره من صاروخ «سام 2» الروسي ويبلغ مداه 400 كيلومتر ويحمل رأساً حربياً يزن 350 كيلوغراماً.

    موقف بريطانيا

    وانضم السفير البريطاني في اليمن، سيمون شركلف، إلى الموقف الأميركي المندد باستمرار إيران بتهريب الأسلحة للانقلابيين وأكد أن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن قيام إيران بتهريب السلاح وقال: «هذا مخالف للقرار 2216 وحظر الأسلحة على إيران. مستقبل اليمن يعتمد على حل سياسي، وعليه ندعو إيران إلى دعم هذا الحل السياسي».

    وجدد دعم بلاده لحق السعودية الكامل في الدفاع عن نفسها وعن أراضيها ومواطنيها، وتابع: «السعودية واليمن بينهما روابط كبيرة جغرافياً وتاريخياً، ويعيشون لقرون بجوار بعض وسيعيشون لقرون قادمة ولذلك مستقبل العلاقة بين الدولتين يجب أن يبنى على علاقات جيدة واحترام متبادل».

    وأكد السفير البريطاني أن الوضع الإنساني في اليمن سيئ جداً، وبريطانيا كما الأطراف الأخرى تشعر بقلق لتدهور الوضع الإنساني، مطالبا السماح بدخول المساعدات الإنسانية ووصولها إلى مستحقيها. وأردف يقول نقوم بحشد الأصوات لدعم جهود الأمم المتحدة في هذا الإطار، ودعمنا آلية الأمم المتحدة للتحقق من السفن القادمة لليمن، بغرض تسهيل وصول الشحنات الإنسانية، في ظل وجود تساؤلات مشروعة خصوصا فيما يتعلق بتهريب السلاح عبر ميناء الحديدة، ولا بد علينا من معالجة هذه المخاوف بأسرع وقت ممكن، والأمم المتحدة جزء من هذه العملية، وآلية الأمم المتحدة في التحقيق والإشراف.

    حصيلة الصواريخ

    وكان الانقلابيون أعلنوا إطلاق 109 صواريخ باليستية على الأراضي السعودية والمحافظات الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً، وقالوا إن الصواريخ الباليستية التي أطلقت نحو الأراضي السعودية بلغ عددها 66 صاروخاً، فيما بلغ عدد الصواريخ التي استهدفت مناطق سيطرة الحكومة الشرعية 43 صاروخاً.

    ويشير خبراء عسكريون إلى أن بين هذا العدد من الصواريخ التي أطلقت على الأراضي السعودية واليمنية قرابة 77 صاروخاً يعتقد أنها صناعة إيرانية جرى تهريبها إلى مناطق سيطرة الانقلابين عبر البحر. واقر الانقلابيون بإطلاق 31 صاروخ من طراز «زلزال3» على الأراضي السعودية كما أطلقوا 41 صاروخاً تحت مسمى «قاهر1»، وخمسة من طراز «بركان1» و«بركان2». وطبقاً لما ذكره هؤلاء، استهدفت الأراضي السعودية بخمسة صواريخ من طراز سكود واثنين من نوع «بركان2»، وثلاثة من نوع «بركان1»، وثلاثة من نوع «توشكا»، و19 من نوع «زلزال3»، وسبعة صواريخ باليستية مختلفة المدى، و28 من طراز «قاهر1».

    ترسانة الجيش

    ولأن الانقلاب مكن وكلاء طهران من ترسانة الجيش اليمني بما فيها منظومة الصواريخ الباليستية، عملت قوات التحالف منذ بداية عمليات عاصفة الحزم على استهداف مخازن هذه المنظومة في صنعاء إلا أنهم وبمشاركة القوات التي احتفظت بولائها للرئيس المخلوع تمكنت من تقل أعداد من هذه الصواريخ ومنصات إطلاقها إلى محافظات عمران والحديدة فيما تحتفظ بإعداد أخرى في مخازن جبلية قرب العاصمة خشية استهدافها من مقاتلات التحالف.

    وبما أن منظومة الصواريخ التي كانت بحوزة الجيش اليمني تعود للحقبة السوفيتية وجزء منها تم شراؤه مطلع الألفية الحديدة من كوريا الشمالية فإن الخبراء العسكريون الإيرانيون قاموا بتحديث وتطوير تلك المنظومة بحيث يكون مداها أبعد ولاستهداف عمق الأراضي السعودية كما ظهر في الهجمات الأخيرة والتي تمكنت منظومة باتريوت من اعتراضها وتدميرها في الجو.

    تسليم

    نظرًا للخطورة التي يشكلها بقاء هذه الأسلحة بيد الانقلابيين تضمنت الخطة المقترحة من الأمم المتحدة للسلام بنداً ينص على تسليم الصواريخ ومنصات إطلاقها وغيرها من الأسلحة الثقيلة إلى جانب الانسحاب من المدن قبل الشروع بأي خطوة في الجانب السياسي وهو أمر مايزال الطرف الانقلابي يراوغ بشأن القبول بِه ويذهب نحو اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى استلام الأسلحة والانسحاب من المدن في مسعى لشرعنة الانقلاب ومكافآته.