• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • خواطر في زمن الدكتاتور

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    صديق يعمل في الأعمال الحرة

    يقول قبل ٤ سنوات كنت من الطبقة المتوسطة ودخلي في اليوم ١٠٠٠ جنيه.. دلوقتي (مش لاقي آكل حرفيا)

    قصة متكررة من أزمات طحن ودهس الطبقتين الوسطي والكادحة في مصر، وكل منا له قصة أيضا متشابهة من بعض ميسوري الحال الذين تحولوا لفقراء مما أصاب السوق المصري بالركود والخوف من المغامرة كطابع لأرباب المشاريع..

    مصر لا تحتاج مسكنات وكلام غير واقعي

    بل تحتاج للعلم والدراسة ومواجهة أخطائها السابقة بوضوح

    الحكومة لم ولن تعترف بأخطائها في ظل سياسة الرأي الواحد والخوف مما يسموه "رفاهية الاختلاف" فالمعارضة ليست رفاهية بل حق دستوري وأخلاقي وقانوني ووطني، المعارضة هي كشاف الضوء للأخطاء والضمانة الأولى للتشخيص السليم..

    يكفيكم ملايين الفقراء الذين يدخلوا دائرة العوز والجوع شهريا.. فهؤلاء قديما لا يمكن استخدامهم سياسيا الآن وجدوا من يعبر عنهم وينقل أوجاعهم في الإعلام.. وسيظلوا متأثرين بمن يهتم بهم ويوجههم حتى لو كان الثمن كارثي لا نتحمله..​
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    شتان بين أمس واليوم

    الدكتور "عبدالمتعال الجبري" تلميذ البنا وأحد رموز ومفكري الإخوان يُشبه حسن البنا ب (هتلر الشرق)

    يقول الجبري: "كما تحالف الغرب الصليبي والشرق الشيوعي على «الفوهرر هتلر» زعيم الرايخ الألماني.... تحالفوا على هتلر الشرق: الإمام حسن البنا، وجعلوا القضاء على الإخوان هدفا استراتيجيا" (لماذا اغتيل حسن البنا صـ 98)

    اليوم يشبه رئيس برلمان مصر رئاسة الجمهورية بدولة "هتلر" وبالتالي فأعدائه يريدون أن لا تنهض مصر في البنية التحتية كما نهضت ألمانيا..

    نفس العقلية الأمية المفتقدة للحس السياسي والثقافي ومليئة بالغُبن والحقد تجاه الرأي الآخر، والمؤسف أن عبدالعال أستاذ قانون وخبير دستوري لكن عمله ضمن منظومة الاستبداد ظهر ضحالته الفكرية وعدم أهليته لمنصب معرض أن يحكم مصر في الأزمات..!!

    إمعانا في التشبيه

    عبدالعال لم يذكر أن هتلر مثلما أسس بنية تحتية قوية أسس أيضا بنية صناعية وزراعية وضيّق الفوارق بين الطبقات، فهل هذا يحدث في مصر؟..هتلر توسع في الخصخصة بخلاف تصور الشيوعيين للاشتراكية وقلل من تدخلات الجيش في الاقتصاد فهل هذا يحدث في مصر؟..هتلر ترك ألمانيا فقيرة الديون فهل هذا يتحقق في مصر؟

    ما لم يذكره أيضا عبدالعال أن حكم الفرد بطريقة هتلر مثلما ينتج هو أيضا يضيع الموارد على أهواء ورغبات وجهل الزعيم مثلما وصل الإنفاق العسكري أيام هتلر ل 75% من الموازنة العامة، وما لم يذكره عبدالعال أن الذي بنى ألمانيا الحديثة ليست مصانع هتلر ولا بناه التحتية بل نظام ما بعد هتلر والديمقراطية الفيدرالية بشكل أكبر خصوصا في عهد الرائعة "إنجيلا ميركل" التي وصلت باقتصاد ألمانيا ضمن صفوف الخمسة الكبار.

    كلمة رئيس البرلمان خرجت لتبرير حكم الفرد ليس إلا، وإمعانا في الوهم تخيل أن مصر تبنى على الطريقة الألمانية، ولا أفهم كيف أن دكتور قانون وخبير دستوري يقول هذا الكلام قفزا على تاريخ ألمانيا وفلسفة وعيوب حكم الفرد..!!

    ما علينا..

    المهم إن عبدالعال والجبري ما زالوا يفتخرون بمجرم قتل عشرات الملايين ويضربون بنظامه القدوة والجرأة على بناء الدول وتحدي الغرب والشرق والوقوف بوجه الأشرار، وكأنه لا نموذج آخر للبناء تحقق في دول ديمقراطية أبدا، ولا كأن هناك دول عظمى بنيت على التعددية والرأي الحر، ولا كأن هناك أقطاب سادت العالم وتسود وهي ترى أن تجربة مصر محكوم عليها بالفشل مقدما مهما طالت..​
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    من أسخف حجج اللادينيين التي سمعتها: قال أحدهم كيف تقولون أن قريش مجرمة وقد عاش محمد بينهم 13 عاما يدعو؟

    قلت: كيف ذلك وأبي طالب كان يحميه حتى قاطع القرشيون بني هاشم في شعب أبي طالب؟

    منذ بدء الدعوة ظل الرسول يدعو 7 سنوات بحماية عمه وزوجته حتى ماتوا

    عمه الآخر حمزة كان يحميه من بطش أبي جهل وقصة إسلامه الشائعة تقول أنه أسلم دفاعا عن ابن أخيه حمية، ثم تطور الإيمان لديه عن قناعة..حتى قصة إسلام عمر بن الخطاب تقول أنه كان ذاهبا لقتل محمد فلما سمع القرآن أسلم، وبغض النظر عن صحة تلك الروايات إلا أنها أعطت صورة عن استبداد قريش وظلم أعيانهم للمفكرين أو الخارجين من القطيع ولا يوجد دليل ينفيها لكي ندعي أن قريشا عادلة..

    خفف الرسول من دعوته أثناء الحصار ولما عاد – دون حماية - قرر القرشيون قتله فهاجر

    اللاديني مفكر غالبا..لكن هذا السؤال الغبي يدل على أشياء لا علاقة لها بالفكر، هذا سؤال على طريقة (إيه اللي ودّاهم هناك) أو (ضربني بوشه على إيدي يابيه)..!!​
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    أحد شيوخ الأزهر وأئمة الأوقاف اسمه "طارق محمود القفطي"

    اتصل بي لعقد مناظرة بيننا حول موضوعين، فهو يقول بالآتي ويريد مني الرد عليه

    يقول أن:

    1- الصحابي معاوية بن أبي سفيان كان يحب "حجر بن عدي" ولم يسبه ولم يقتله

    2- تارك الصلاه كافر يجب إعدامه

    قلت: لقد انتهت المناظرة قبل أن تبدأ..!

    لا تسمح لأحد بأن يناظرك في أمر الدم والقتال كون رفض هذه الأمور الآن صار بدهيا، حتى السلفيين وغالبية شيوخ الأزهر فقدوا حماسهم السابق لإثبات الغزو والقتل للزاني والمرتد وتارك الصلاه

    داعش لم تترك لهم شيئا ليناظروا عليه فقد طبقت هذه الأشياء فأصبح الاستدلال عليها بعد التطبيق لا معنى له ويمثل خطأ منطقي (تفكير بالمقلوب)

    المهم: كعادة تجار الدين وقليلي العلم والبضاعة استهزأ وسخر من شخصي فأعطيته بلوك

    ولزملائه أقول أن الأزهر ملئ بالمواهب والعقول المستنيرة، فإذا قدمتم أحد ليناظر فلا تقدموا هذه النماذج القميئة..وكذلك لا تناظروا على شئ أصبح بدهيا ، فلا يليق أن نجتمع سويا ونترك أشغالنا لكي نثبت أن القمر يظهر ليلا والشمس نهارا، كذلك أصبحت أمور القتل في الدين لا تليق بطلاب العلم الحديث فيها فأمورها أصبحت موكلة للأمن والشرطة..

    توجد مواضيع علمية كثيرة تصلح للحوار الفكري، ومعنى أن يبدأ شيخ خلافه مع أحد بتلك المواضيع فمعناه أنه غير مشغول بالعلم..بل بكل ما يمثل الجماعات من قتل وتعصب مذهبي..
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    لا يليق بمفكر أو مثقف أن يعمل ضمن لجان ألكترونية موجهة

    فمهما كان غرض تلك اللجان نزيها أو مقبولا باسم الوطن والدين والهوية لكن عمل المثقف في تلك المنظومة يفقده استقلاليته الفكرية ويضعه ضمن القطيع الجاهل والمؤتمِر عادةً بأمر مراكز القوى والنفوذ

    حينها يخون المثقف رسالته ويصبح مجرد بوق لآخرين
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    ويسألوك لماذا فشلت الثورات العربية وجاءت لمصلحة الإخوان المسلمين

    قلت أولا: لأن الثقافة العربية متأثرة بوجهة نظر الإخوان والسلفية عن الدين، فالمطلوب إذن مراجعة هذه الرؤية التي يشترك فيها الإخوان مع رؤية الأزهريين والأوقاف للشريعة، وهي مهمة شاقة تتطلب قرارات من رأس الدولة لتحجيم الشيوخ بالمجمل.

    ثانيا: لتحوّل كل من يكتب لناشط سياسي، فهناك فارق بين الناشط والمحلل، وبين المحلل والمراسل، تخيل كل من أصبح مراسلا كان يكتب ومعدود من ضمن النشطاء..وهذا أنتج لدى الشعوب العربية طبقة نشطاء سياسيين جهلة وألعوبة في يد خصوم وأعداء الوطن..

    النقطة الثانية لم ينتبه لها كثيرون لكنها كانت سببا في سقوط كل الرموز، فالنشاط السياسي يلزمه تفاعل وحضور جماهيري واجتماعي، لذا فالناشط هو ميداني بالأساس وجُل عمله في خدمة الجماهير مما يعني أنه لا يظهر في الإعلام كثيرا، بينما في إعلامنا الموقر كل من كان يكتب تقرير أو مقال سياسي يعدوه ناشطا..ويمكن القول أن الأغلبية العظمى ممن يكتبون في السياسة بوجهات نظر أيدلوجية ودينية وحزبية وشخصية هم الذين نسميهم الآن نشطاء خونة، والسبب أنهم عندما طولبوا بتنفيذ وتطبيق أفكارهم ظنوا أنها صالحة للتطبيق رغم أن الأجواء لم تكن مناسبة، وفكرتهم عن الآخر لم تكن صحيحة..

    أما الدبلوماسيون ورؤساء الأحزاب فخُدِعوا من هؤلاء النشطاء وظنوهم زعماء تغيير فاعتمدوا عليهم وأكثروا من الظهور معهم بشكل أفقد الجماهير الثقة فيهم..ومن هنا بدأت الرموز تتساقط ورؤساء الأحزاب ينهارون والصورة الكلية عن الديمقراطية والتعددية أصبحت سوداء لفقدان النموذج..

    باختصار: مطلوب إعادة النظر في الثقافة وتطويرها وتعديلها لكي تتناسب مع ميثاق العالم لحقوق الإنسان، هذا هو الحل الوحيد للقضاء على فكرة الشريعة والخلافة الوهمية التي يشغلنا بها الشيوخ، وكذلك إعادة النظر في مفهوم الناشط السياسي..فحتى الإعلاميين ليسوا ناشطين في الحقيقة بل ممثلين عن وجهات نظر مختلفة، والكتاب والمحللين كذلك ليسوا ناشطين في الحقيقة وشأنهم كشأن الإعلاميين..

    وبالمناسبة: فالناشط السياسي يمكنه الكتابة والأداء الإعلامي لكونه صاحب تجربة، أما المحلل – بمن فيهم أنا – لا يصلحون لهذا النشاط إلا من زاوية الرصد والتنبؤ والتحليل، لا من زاوية المشاركة والتأثير..
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    بغض النظر عن دوافع وأهداف قمة كوالالمبور الإسلامية

    لكن هناك رؤية للعالم الشرقي في استقطاب (تجمع إسلامي) معارض أو محايد عن التوجهات الأمريكية، مما يعني أن هذه القمة ستكون نواه في المستقبل لتجمع إسلامي حليف للشرق الروسي والصيني بعد الشبهات التي طالت منظمة المؤتمر الإسلامي مؤخرا وأنها ذراع أمريكي لتنفيذ مخططات غربية باسم المسلمين..

    انحراف الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لدرجة أصبحوا ذراع أمريكي هو شغل معامل الدراسات الشرقية منذ زمن، وفطنوا أن سياسة خلق التجمعات السياسية والاقتصادية التي مركزها الصين أو ماليزيا وأندونيسيا كفيل بتغيير هذا الوضع نوعا ما..

    لو تتذكروا منذ زمن قلت أن دعوة السعودية المتكررة للمسلمين والعرب للانعقاد عندها مع كل ضربة عسكرية توجه لها من الحوثي سيكون له رد فعل بتحييد منظمة المؤتمر الإسلامي أو انشقاقها..لكونها أصبحت أداه في يد شخص واحد هو الذي أشعل حرب اليمن ويريد من المنظمة دعمه رغم أخطائه..

    لكن مع ذلك فالقمة ستخدم بشكل مؤكد توجهات الإخوان المسلمين في خلق تجمع معادٍ للسعودية والإمارات ، وهذا يتوقف على نجاح السعوديين في احتواء الموقف والتعامل معه بحذر، فالضغط السعودي على باكستان لإرغامها على عدم حضور القمة ونجاحها في ذلك لن يستمر..باكستان أقرب ثقافيا لإيران وتركيا من العرب، فإذا خضعت اليوم لضعفها المالي لن تخضع غدا..

    القمة بكل أحوالها هي مجرد نواه لتكتل سياسي واقتصادي ينضم له آخرون الشهور والسنوات المقبلة، وبالتالي فيمكننا القول أن منظمة المؤتمر الإسلامي انتهت ، أو أطلق عليها رصاصة الرحمة ولن يحييها سوى جهد جبار لتوحيد الرؤية مرة أخرى.

    وبالمناسبة: يُحتمل أن يتكرر ذلك مع الجامعة العربية، حيث سينضم آخرون لتكتل عربي بعيد عن نفوذ السعودية والإمارات، والأرجح عندي الآن أن هناك 5 دول لديها القابلية لذلك..
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    يوجد تزوير تاريخي فاضح في مسلسل ممالك النار

    لا يخص جرائم الأتراك ولا مجازرهم وطغيانهم الأخلاقي ولكن يخص جماعة القزلباش الشيعة..

    في المسلسل جعلوهم جهاردية روافض تحالفوا مع سليم ضد المماليك..بينما الثابت تاريخيا عند ابن إياس وغيره أن الغوري كان حليفا لإسماعيل الصفوي الشيعي وأن ذهابه لمرج دابق له علاقة بمساعدة الصفويين في جالديران..

    التزوير فاضح ويبدو أن المؤلف تأثر بالطائفية مؤخرا فحشر قصة الجهاردية لمزيد من الإثارة برغم أنه لا يوجد مرجع تاريخي قديم يقول بأن سليم والعثمانيين كانوا متأثرين بالمهدوية الشيعية بل قاوموها في صورة حربهم للقزلباش..

    قريبا أكتب دراسة مفصلة

    وفور نشرها أرجو إرسالها للمؤلف..فالمسلسل جيد وأكثره موثق لكن هذا الجانب لم يكن فيه موفقا
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    الرئيس السيسي: لن أوقع على أي قانون لا ينصف المرأة
    إذن ننتظر قوانين تحقق الآتي:
    1- المساواه بين الذكر والأنثى في الميراث أسوة بمساواتهم في الشهادة أمام المحاكم
    2- منع تعدد الزوجات
    3- عقاب كل أسرة وولي أمر يجبر بناته على الخروج من المدرسة ومقاومة تسريب الإناث من التعليم بدعوى إن البنت مالهاش غير جوزها..
    4- المساواه بين الذكر والأنثى في الرواتب بما يقتضيه من سن قوانين تُجرّم التمييز العنصري ضد النساء بدعوى القوامة أو الفتنة في الشكل والصوت، سيؤدي ذلك لتعريف علمي للتحرش الجنسي بإدانة كاملة للذكر.
    5- تجريم كل رأي يحمل الأنثى مسئولية التحرش بها أو اغتصابها
    6- تشديد العقوبات على ممارسي العنف ضد النساء، فقوة المرأة في تحمل العنف أقل من الذكر علميا، وبالتالي كان وقع ضربها عليها أشد من ضرب الذكور ونتائجه مأساوية على مستقبل الأسرة..
    7- للمرأة حرية اختيار الزوج من خارج دينها (القلب وما يريد) فالقانون الحالي يعطي هذا الحق للذكر المسلم فقط بينما الأنثى لا..
    قوانين مصر بالنسبة للنساء علمانية في الغالب فلا يوجد مفهوم الولاية والتمييز ضدها في الشارع والمحاكم والمدارس والانتخابات، لكن بوجود المادتين 2 و 7 في الدستور مع سطوة الأزهر والسلفيين والمشايخ وتقديس حكم الشريعة تبقى المرأة في خطر دائم..
    سن هذه القوانين ضروري لمجتمع تقدمي نأمله، وإلا فلا معنى لتصريح الرئيس وسيكون كسابقيه ذر للرماد في العيون واستهلاك محلي كما حدث في سجنه للمفكرين والمنتقدين للمشايخ من قبل ولا يزال..
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,106
    الإعجابات
    212
    ستظل تركيا في ضمير مسيحيي أوروبا دولة مجرمة

    لم تتوقف خطاياها على مجازر الأرمن والآشوريين من خلفية طائفية، بل عقدت مذابح لليونان الأرثوذكس مات فيها 500 ألف مسيحي يوناني بعد الحرب العالمية الأولى، وانتهت تلك المذابح بطرد مسيحيي اليونان والأرمن من تركيا أوائل العشرينات حتى أن وجود المسيحية الآن في تركيا أصبح شبه معدوم..

    تاريخيا بدأت مجازر العثمانيين ضد اليونان في القرن 15 باعتبارهم ممثلين لشريحة بيزنطية سقط نفوذها على أسوار القسطنطينية، ثم استفحلت هذه الجرائم في القرن 19 بالثورة اليونانية الكبرى التي دامت 11 سنة ضد الاحتلال العثماني..

    تدخل الجيش المصري بقيادة محمد علي لقمع ثورة اليونان وارتكب ابراهيم باشا مجازر ضد فلاحيهم..وفي الأخير تدخلت أوروبا في معركة نافارين بتدمير الأسطول المصري وحليفه التركي عام 1827واليونانيون عموما كانوا يرون النسيج المصري تابع لتركيا ثقافيا ودينيا حتى وقت قريب..لذلك تحمسوا مع النظام الحالي الذي بدأ يتخلص من هيمنة تلك الثقافة التركية ولو بدافع سياسي..

    تخيل شعب اليونان الذي اكتسح الشرق الأوسط قبل الميلاد في عصر الإسكندر أصبح ضعيف أمام الأتراك ليموت بهذا الشكل..والدنيا (دوّارة ياولدي)

    إنما المهم في هذا السياق أن اليونان برغم كراهيتهم للأتراك واستعدادهم لتحالف مع مصر لكنهم شعب مسالم يكره الحرب ويمقتها بشدة، ويعاني الآن من توابع أزمة اقتصادية خطيرة قبل 9 سنوات، مما يعني أن تناولهم لقضايا ترسيم الحدود وحقول الغاز مختلف عن تناول مصر اللي مشتبكة مع تركيا في حرب بالوكالة داخل ليبيا..

    شخصيا وبرغم اختلافي مع سياسات النظام الحالي ورؤيته لبعض ملفات الداخل والخارج لكن موقفه من تركيا جيد ويخدم قضايا التنوير بتقبيح خلافة الأتراك شعبيا، هذا كنز لم نحصل عليه في السابق ودائما كنا نعاني من هيمنة العنصر التركي على المصريين ثقافيا بإسم الدين..ربما اليونان تخلصوا من تلك الهيمنة مبكرا بحكم مسيحيتهم..لكن الأصعب أن يحدث ذلك مع شعب مسلم في معظمه كمصر، حيث تجدهم ينظرون لمجازر أمريكا وإسرائيل بوصفهم غير مسلمين لكن يغمض عينه عن مجازر تركيا التي هي عنده دولة خلافة تآمر عليها العالم الشرير كما أوهمنا السرجاني والصلابي وعبدالكافي وبقية شلّة الإخوان..

    أما الحرب فهو خيار سئ جدا ويظل هو الأخير دفاعا عن النفس فقط، ولا أنصح به الآن في الحالة الليبية والبحر المتوسط، تركيا ليست دولة ضعيفة ونفوذها ما زال عابرا للحدود، وربما نجد مشكلات قادمة مع نظام تونس الذي يتواصل الآن مع حكومة السراج بحكم بنيته السياسية أيدلوجيا (حركة النهضة) وديمقراطيا (مؤسسات الدولة)..أما حفتر والسراج وبقية عناصر الملف الليبي كان يمكن احتواؤهم بوساطة مصرية ولما لا ومصر لها تجربة سابقة بين حماس وفتح رغم خلافها مع حركة حماس..