• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • خواطر في زمن الدكتاتور

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    صديق يسأل: ما قولك في تفسير قوله تعالى "فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم "..[التوبة : 5]
    لأنك في الرد على عبدالله رشدي لم تذكر تفسيرها لكن تحديته

    قلت: هذه الآية في بدايات سورة التوبة..وسياق هذه السورة يقول أن هناك مجموعة من المشركين كانوا يعاهدون المسلمين ثم نقضوا عهدهم، ولأعراف العرب وقتها بتقديس الأشهر الحُرم أمر الله المسلمين (بالانتقام) منهم بعد نهاية تلك الأشهر الممنوع فيها الحرب..

    وحكمة الانتقام أن نقض العهد في القتال يكون لجريمتين:

    الأولى: قتال وعداء مفهوم
    الثانية: غدر وخداع مستأمن

    تأمل الألفاظ (وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد) معناه أن تبحثوا عن الغادرين وناقضي العهود لتأديبهم على أعراف العرب، ترصدوا لكل غدار ومخادع كي يعلم حجم جريمته، وهذا يعني أن الآية كانت مخصوصة لقوم بعينهم ليست مطلقة أو معممة كما أفتى المشايخ تصديقا لأحاديث الجهاد وقتل تارك الصلاه خصوصا الشافعية والحنابلة..

    والمضحك أنهم استدلوا بأن الآية دليل على قتل تارك الصلاه، لكنهم لم يقولوا بوجوب قتل مانع الزكاه رغم نصوص الآية على الأمرين، وتأوّلوا كلام أبي بكر في حروبه ورده على عمر، لذلك هي منظومة معرفية يؤمن بها الشيوخ لا تمكنهم من الفصل بين سياق القرآن والأحاديث وفتاوى الأئمة، أما عبدالله رشدي فلن يجرؤ على تفسير تلك الآية بهذه الطريقة وإلا وقع في المحظور واتهم بالاعتزال..

    أما قوله تعالى " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم" أن هناك مجموعة منهم ستضعف وتقتنع أنهم غدروا العهد وتعلم حجم جريمتهم فيدخلوا في الإسلام..هؤلاء يجب أن يُخلى سبيلهم فورا..والخطاب ليس عاما لأن الآية اللاحقة " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه " [التوبة : 6] معناه أن الذين تابوا قبل ذلك وأقاموا الصلاه ليسوا جميع المشركين بل مجموعة منهم آمنت بصحة الإسلام وخداع قادتهم لهم لارتكابهم جريمة الغدر والدليل بقاء مجموعة من المشركين بعد ذلك في دائرة الاستئمان..

    بدايات سورة التوبة عموما هي إعلان البراءة من ناقضي العهود والغدارين وقتها من قريش، وحمل الآيات على مسلمين وغير مسلمين الآن جريمة وجهل، لأن السورة بالكامل تتحدث عن مجموعة من قريش ماتت واندثرت ولم يعد لها وجود، وشيوخ البلاط من الأزهر والسلفية الآن يخافون من تلك السورة بالذات لوضوحها الشديد بالقتال..بينما الدواعش هي لديهم أصل ديني، وأي شيخ يقدم نفسه للرد على داعش بمنهجية عبدالله رشدي سيقع في المحظور..

    لذلك تحديت الرجل في مقال أمس أن يرد على تلك الآية بالذات وما يتعلق بها من سياق قبل وبعد..فإذا فسرها كما فسرتها الآن سيتهم بالاعتزال والرأي وهو كشاب قارئ للتراث يعلم فداحة ما سيتعرض له، والحل كما فعل هو تأويل حديث "أمرت أن أقاتل الناس" بطريقة جديدة يؤمن فيها بصحة الحديث والتفاسير السابقة لكن يصرف ظاهر النص عن معناه، أو بلغة الفقه (عدول عن الظاهر) وهو اتهام كثيرا ما يلقاه الأشاعرة على يد الحنابلة، والسير في هذا الطريق لديهم ممنوع..أو بالمصري (وجع دماغ) ومآلات ستؤدي حتما إلى اغتياله معنويا
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    يوجد في علم النفس ما يسمى ب "الانحياز التأكيدي" Confirmation bias

    ومعناه تكذيب أي خبر أو معلومة أو تحليل لا يتوافق مع (انحياز) المرء نفسيا لشخصية معينة أو حقيقة معينة ومؤكدة في نفسه..ويظل ينحاز لرأيه حتى لو تبين أنه خطأ أو لم يعد ملائما..

    امبارح عرضت فيديو الشيخ أحمد الطيب وهو يقول بوجوب ضرب الزوجات لجرح كرامتهن ورفض المساواه بين الرجل والمرأة، فوجدت سيل هجوم وتكذيب من بعض الجمهور على شاكلة (إنت مقطع الفيديو) ( إنت مدلس) (الفيديو متركب) (شيخ الأزهر لا يمكن يقول كده)

    حتى لما أتيت لهم بالمصدر الأصلي وكلام شيخ الأزهر كاملا (لم يقتنعوا) وظنوا إني برضه ناقل حاجات غلط..وبعضهم لما فشل في عرض حجته بدأ بتبرير كلام الشيخ وإن الستات فعلا تستاهل الضرب من الناحية الدينية..

    أصل ذلك هو الانحياز التأكيدي

    هؤلاء لديهم حقائق مسبقة وقداسة راسخة لرجال الدين في أنفسهم، ولا يمكنهم بالتالي تصديق أن هؤلاء الناس أشرار أو يخطئون، أو أن الحقيقة الذي عاش من أجلها سنوات عمره طلعت زيف وأقوال كاذبة..

    هنا سلطة العادة تقوم بمفعولها، مع اعتياد الشخص أن يقول كلاما معينا ويفعل سلوكا معينا سيظن أنه حقيقة مطلقة بمرور الوقت حتى لو تبين أن أفعاله ليست صحيحة، سيظل يقاوم في نفسه بانحياز مؤكد وربط وهمي بين معلوماته الصادقة منها والكاذبة ليتبنى في الأخير موقفا عدائيا منك ومن أي ناقد..

    تخيل هذه السلوكيات الضارة موجودة عند الإنسان منذ فجر التاريخ، فلا تستغرب كيف نشأت وتوسعت الأديان والمعتقدات، وكيف اشتعلت الحروب والأزمات..هنا السبب (انحياز تأكيدي) مع رغبات ومصالح وقصور عقلي ونفسي عن التواصل..

    الآن في عصر الإنترنت مطلوب التخفيف من انحيازك التأكيدي وأولى خطوات التخلص منه ومقاومته أن تتقبل الرأي الآخر مهما كان مزعجا بالنسبة لك، فإذا لم تقدر على مناقشته فتوقف واحترم وجود المخالف وحقوقه بأبسط تقدير، ولذلك جاءت أهمية حقوق الإنسان أنها المدخل الأول والأساسي للإصلاح الفكري ونشر المعارف بطريقة صحيحة..
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    بخصوص مظاهرات لبنان

    سافرت هناك العام الماضي ولم أخرج بانطباع جيد عن هذا البلد المفترض إنه عظيم ونظيف، كورنيش البحر مهملا والقمامة تملأ بعض جنباته..الأماكن السياحية فيه مهملة بطريقة غريبة منها صخرة عبدالحليم على الكورنيش في منطقة الروشة، وقفت هناك أكثر من 15 دقيقة لأختار مكان تصوير نظيف للمناظر القبيحة التي تملأ المكان..

    مطار بيروت نفسه أزمة..

    3 ساعات كي أستخلص ورقي وأخرج من المطار ليستقبلني سائق التاكسي، والمعاملة ليست جيدة فقد كان الضابط اللبناني يرفع صوته في وجه المسافرين..

    الأسعار مرتفعة جدا..مشوار تاكسي من "عين المريسة" إلى حي "البربير" دفعت فيه 12 ألف ليرة ما يعادل 8 دولارات تقريبا أي 120 ج م والمسافة ليست كبيرة في القاهرة تقطعها من العجوزة للمهندسين..

    أسعار الطعام أيضا مرتفعة، سندوتش فلافل ب 2000 ليرة أي ما يعادل 25 ج م تقريبا، شاحن التليفون كي أشتريه من عين المريسة وجدته ب25 دولار اضطريت اركب تاكسي لحي الجناح - الشعبي - على الكورنيش كي أشتري شاحن ب 12 ألف ليرة..

    والغريب أن تجار المحمول هناك وأخصائي الصيانة ظنوا أن عيب الشحن من تليفوني وليس من الشاحن القديم، فكانوا عاوزين يفتحوا التليفون، ذهبت لأكثر من محل عند الجناحيين حتى اقتنع أحدهم أن المشكلة في الشاحن...وقد خرجت بانطباع أنه لا يوجد فنيين صيانة محمول في هذا الحي مهرة أو على مستوى عقلي جيد..

    الشعب اللبناني مسالم جدا وذوق على المستوى الشخصي لكن خايفين يتكلموا في السياسة، ركبت تاكسي 3 مرات مع مسيحي وشيعي وسني وجدتهم مجمعين على وحدة لبنان ونبذ الطائفية، لكن عندما تأتي سيرة أحد خصومهم من الطوائف الأخرى يصمتون وعلى وجوههم الغضب..

    كل قنوات لبنان الفضائية موجودة على هضبة عالية وسط بيروت ومحصنة بالجيش والشرطة تحصينا جيدا في منطقة (سن الفيل) ولا أحد له مخول الدخول للهضبة إلا بتفتيش ذاتي صعب..

    لبنان بلد عظيم ثقافيا وسياحيا واقتصاديا ولديه إمكانيات وخبرات مميزة لكن تنقصه الإدارة والنظام السياسي المناسب، فالمحاصصة تقضي على هذا البلد، والطائفية تجعله رهينة لأطماع وتدخلات الخارج، وما حادثة اغتيال الحريري ومن قبل مشاكلهم مع منظمة التحرير إلا إفراز لمشكلة أكبر تخص الهوية والانتماء، اللبنانيون الآن منقسمين من حيث الهوية، أطراف متعددة بهويات متعددة وعبادة للأشخاص والأحزاب بشكل لم يحدث في مجتمعات أمية..لا في مجتمع مثقف كلبنان
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    للمهتمين بمقارنات الأديان والمذاهب

    ملخص المسيحية تجدوه في (موعظة الجبل) المذكورة في إنجيل متى، تقريبا لم أجد خلاف بين المسيحيين في تلك الموعظة وهي أهم وأشهر خطب المسيح في العهد الجديد..

    أما ملخص الإسلام تجدوه في أحد الخطبتين (الوداع عند السنة) أو (الغدير عند الشيعة) وبينهما خلاف مذهبي بين المسلمين، لكن مؤرخي وفقهاء السلف في أقوالهم ما يصحح خطبة الغدير أكثر وقيل أن الإمام الطبري لقى مصرعه لتصحيح تلك الخطبة على يد غلاة الحنابلة..

    أما ملخص اليهودية تجدوه في (الوصايا العشر) وقد دخلت المسيحية والإسلام بعد ذلك كونها تعاليم أخلاقية للرسل
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    فيلم قاهر الزمن إنتاج 1987

    تدور قصته حول اكتشاف علمي للدكتور "حليم/ جميل راتب" يقول بإمكانية خلود الإنسان عبر تجميده لدرجة حرارة 180 تحت الصفر مع قدر معين من الضغط والأكسجين، ولأن الاكتشافات العلمية يسبقها في العادة تجارب فاشلة صمم الدكتور حليم على أن تكون تجاربه في كهف معزول عن العالم في صحراء حلوان يهرب بيها من مسائلة القانون والمجتمع.

    كان بيختار الحالات اللي هايطبق عليها تجاربة بعناية، يذهب للمستشفيات ويخطف مرضى ميئوس من شفائهم، من ناحية يعمل تجاربه ومن ناحية يرضي ضميره إنه مابيقتلش حد لو التجربة فشلت..

    وفعلا التجربة كانت بتفشل لأكتر من مرة وصلت لقتل 3 حالات، وكأي دراما يتعرض لضغوط من بنته "آثار الحكيم" وبعض الصحفيين "كامل/ نور الشريف" و "فكري/ خالد زكي" وفي مرة شك فكري في سلوكيات الدكتور حليم واللي بيعمله في الكهف بتاعه اللي هو عبارة عن قصر منحوت في الجبل، وراح يتجسس عليه فتعرض لصعقة كهرباء وكاد يموت لولا إنقاذ الدكتور حليم له ليصبح فكري حالة يعمل عليها تجاربه، وبالفعل تم تجميد الصحفي فكري لمدة أسبوع في المعمل الخاص بالدكتور حليم داخل الكهف..

    بدون عرض القصة بحذافيرها يمكنكم مشاهدة الفيلم فهو ممتع في وقت كانت فيه أفلام المقاولات رائجة، لكن رسالة الفيلم كانت هادفة بالدعاية العلمية حتى لو أدى ذلك لضرب المعتقدات الدينية، فالأديان تقول بفناء الإنسان..لكن تجارب الدكتور حليم تقول بإمكانية خلوده لمئات وربما آلاف وملايين السنين، هنا تظهر شخصية (التمرجي الجاهل) اللي بيقوم بدوره الممثل "متولي علوان" صاحب قفشة (اقول لصاحب البيت..حسبي الله ونعم الوكيل) من فيلم جائنا البيان التالي، ليكون التمرجي هو عنصر الفساد في الاكتشاف العلمي ويحطم المعمل بعد علمه بأنه سيكون مخصص لتخليد الإنسان والكفر بالله حسب معتقده الديني..

    لمحة صراع بين العلم والجهل وظفها المؤلف ببراعة يُحسَد عليها، ولأن نظريات وقواعد الدكتور حليم ماكنتش تخريف طبي بل ليها أساس في علوم الطب كأنه بيقول للدكاترة هيا تشجعوا واخدمونا بالعلم، مثال لما وصل لأسباب فشل تجاربه السابقة أنها بسبب انفجارات في جدار الخلية بتأثير درجة برودة وضغط معينين، هذا كلام طبي يشبه أفلام الخيال العلمي الأمريكية ، مما وضع الفيلم تحت رتبة "خيال علمي" برغم قلة الإنفاق عليه كأنه قصة وحدوتة بين الدكتور والصحافة والقانون والجهل..

    المهم إن فكرة الخلود اللي بيدور حواليها الفيلم بتعالج جانب واحد فقط هو (المرض) عن طريق تجميد الجسم لحين ظهور دواء مناسب يعيد الحياة مرة أخرى ولو بعد آلاف السنين، سفر عبر الزمن بطريقة بسيطة، لكن الخلود كفكرة هي أشمل من تناولها عبر هذا الجانب، لأن أسباب الموت متعددة غير المرض كالانتحار والحوادث والأمراض النفسية، فإذا وجد الأطباء علاج للأمراض يكفي للخلود فماذا نفعل في المرض النفسي وتأثيره على الأعضاء مثلا؟..ماذا سنفعل في الشيخوخة وأحكامها النهائية على الجسم؟..هنا الخلود عند الدكتور حليم لا يناقش حالة الشيخوخة بل يهتم (بتعطيل) الجسم مدة من الزمن، والسؤال: أليست عودة الحياه للجسم وأخذها مسارها الطبيعي سيكون الجسم معرض لأمراض الشيخوخة؟..وهل تجميد الجسم هو خلود أصلا في ظل عدم شعور الحالة بحياتها؟

    الخلود اللي تناوله الفيلم عبارة عن خلود بيولوجي ليس إلا، بمعنى إن مفيش حياه حقيقية للإنسان يحقق بيها الخلود عشان نقدر نقول إن فكرة الفيلم تدعو لها، بل هي تجربة شبيهة بالتحنيط عند قدماء المصريين وفي أحد مشاهد الفيلم يستلهم الدكتور حليم اكتشافه من تحنيط الفراعنة أصلا، وبالتالي نفهم إن الخلود المعني هو خلود الجسم لا النفس أو الروح حسب تعبيرات البشر المختلفة عن سر الحياه داخل جسم الإنسان.

    أخيرا: قرأت إن بعض مستشفيات مصر بدأت تعالج حالات مرضية معينة بالتبريد مؤخرا حسب فكرة الفيلم بالضبط، ولا أعلم هذا صحيح أم كاذب..وهل الفيلم هو السبب أم هي تجارب مستقدمة من الخارج؟
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    في مصر

    فتحوا مقبرة في منطقة العساسيف بالصعيد بها توابيت مخزنة من سنة ٦٧ وقالوا أنها اكتشاف حديث لهدف واحد هو عد الاكتشاف من إنجازات الحكومة ورفع الروح المعنوية..

    بالضبط كما حدث منذ أيام دخلت على بعض جروبات الدولجية (هكذا يعرفون أنفسهم كمجموعات ألكترونية مؤيدة) فإذ بي أجد منتجات طبية لشركتي نصنعها من سنة ٩٨ على أنها تصنيع حديث وإنجاز للرئيس.. وأيضا بهدف رفع الروح المعنوية..

    أصبحت الروح المعنوية ستار وحجة للكذب وإيهام الناس بأن الدولة تتقدم برغم أن أرقام الدولة في التعليم والصحة والديون والفقر تشهد بأننا متخلفين ولم نغادر القرون الوسطى بعد..

    ياجماعة أقسم بالله مصر لن تتقدم بالكذب والوهم

    بقالكم ٦ سنوات تكذبون وتوهمون أنفسكم بالتطور ثم تعودون الآن بالاعتراف أننا بحاجة للإصلاح وأن ثمار التنمية لو أنجزت لن تكون لصالح الشعب بل لصالح مجموعات قليلة منتفعة تحيط بالرئيس وتدفعه للأخطاء دون حساب

    الإنجاز الحقيقي سيشعر به الناس في تحسن مستواهم المعيشي وتحسن الخدمات ووقف القمع والظلم بمجرد الشك والظن، سيشعر الناس بالإنجاز لو تخلينا يوما عن وهم الروح المعنوية هذا.. فمعنويات الفقراء تكون في أفضل حال مع رغيف العيش والسكن المناسب

    معنويات المفكرين ترتفع بوقف تدليل رجال الدين واستخدامهم سياسيا، معنويات الشباب ترتفع مع التوظيف والأجور المناسبة وعدم اضطرارهم للهرب خارج البلاد وتعريض كرامتهم وأرواحهم للخطر

    معنويات الشعب كبيره وصغيره فقيره وغنيه سترتفع لو وجدنا حلا لمشكلة سد أثيوبيا دون رفع أسعار المياه وتبوير الأراضي..

    معنويات الرئيس نفسه سترتفع لو وجد الشعب راضيا وسيبدع في وظيفته، أما الكذب والوهم والاستهبال عمره ما بيرفع روح معنوية بل يجعل المسئول مضطرا دائما لأن يخفي الحقائق خشية على نفسه، وأتباعه مضطرين لدعمه خوفا على مصالحهم​
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    يقول السيسي: "إنتوا بتصدقوا إن في حد يقدر يخدع ربنا؟ طيب. يا ترى ربنا بيساعد المفسد ولا الصالح؟"

    قلت: إسرائيل كانت في 67 مفسدة ورغم ذلك انتصرت، هتلر ونابليون مجرمين حرب وأشرار لكن انتصروا في معظم معاركهم..

    بينما كنا أصحاب حق في 67 وانهزمنا، الإمام علي بن أبي طالب كان على حق في الفتنة الكبرى وهُزم..

    الرجل ينفي الأسباب اللازمة للنجاح والانتصار ويتحدث كشيخ سلفي أو صوفي درويش، نكبة حطت علينا منذ زمان الأمويين وقننها الإمام "أبو حامد الغزالي" حتى صارت كالوباء وسبب أساسي في تخلف شعوب المنطقة..

    لا يجب أن يعمل الرئيس كداعية أو شيخ ، لا أفهم كيف يستمر الرجل في عمله كواعظ ديني وخطيب سياسي معا رغم أنه لا يُحسن كلا الأمرين، نعم لا أحد يخدع الله لكن ما ضرورة أن تقوله للناس إلا والنية مسبقة لخداع الناس باسم الله..

    في السابق قلت يستحيل أن تكون مصر دولة مدنية علمانية ليبرالية ما دام رئيسها يتكلم هكذا ولا يعدل قوانين الخلط بين الدين والدولة، بل يشيع بين الناس أن إمام المسجد هو نفسه إمام الدولة، كان يجب على السيسي أن يتخلى عن سلوكه كإمام مسجد، كثرة حديثه عن الله في المؤتمرات مفسدة، فما يجمعنا به المصلحة وكفى، أما حديثه عن الله فكأنه يريد أن يسلب مصالحنا باسم الرب..

    الهوّة عميقة بين طموحاتنا بدولة راشدة وعادلة تحارب الفكر الإرهابي بطريقة علمية صحيحة وبين ما يحدث، فالذي يحدث ما هو إلا (مسخرة) ابتلينا بها في غفلة من الزمن..​
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    نخطئ في ربط المسيحية بالعالم الغربي

    هذا غير صحيح..

    التدين المسيحي أصيل كان ولا زال في الشرق الأوسط، والمسيحيون جزء أساسي من شعوب المنطقة، لكن المؤرخين والفقهاء والمثقفين المسلمين لم يتكلموا عن المسيحية إلا بالكفر والجزية والحرب الصليبية فنشأت أجيال متعاقبة لا تعرف شئ عن المسيحيين.

    مسلمين الشرق الأوسط هم أجهل شعوب الأرض بالمسيحية، لأنهم لم يدرسوها ونظروا لأتباعها باحتقار لقرون متصلة، حدث إلغاء كامل للتاريخ المسيحي من ثقافة المسلمين قبل وبعد الرسالة المكية، ولولا الإنترنت حاليا ما حدثت طفرة ساعدت الشباب والباحثين على التعرف عليهم وإلا ظلوا منسيين

    في مصر مثلا..كنا ندرس تاريخ الفراعنة طوال عصر الأسرات ال 30 ثم ننتقل للحقبة الفارسية والآشورية والاحتلال البطلمي ثم الروماني..ثم (نقفز فجأة) لنصل للغزو العربي في القرن 7 م، أهملنا 600 سنة على الأقل من تاريخ مصر فقط لمجرد أن حكامها وشعبها كانوا مسيحيين، واستبدلنا كلمة غزو بفتح

    كانت نتيجة هذا الغياب لوعي المسلمين أن نظروا للمسيحيين باشتباه على أنهم أغراب وعملاء، كلما زادت مشاعر الوطنية ضد المستعمرين كلما تعرض المسيحيون للقهر، والسبب أن ذهنية شعوبنا بالأساس فارغة من أي تاريخ مسيحي ولا معلومات عنهم، والإنسان بشكل عام هو عدو لمن يجهله​
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    إعلم ياأخي أن ما يمنع الشيوخ وأتباعهم من تطبيق شريعتهم عليك هو أنهم (لا يقدرون)

    لو ملكوا القدرة على قتلك وذبحك ورجمك وجلدك ما ترددوا لحظة، فلذلك يميلون دائما للقوي بوصفه من يساعدهم في تحقيق ذلك ويحميهم من بطش الخصوم، ويبغضون الضعيف بوصفه الهدف الأول من قوانينهم والمادة الخام لإشعارهم بالعَظَمة..

    لو علمت كيف يكرهون العلمانية ولماذا.. لتعجبت من حقدهم وسواد قلوبهم، فهي الحصن المنيع للبشرية منهم والضوء الذي يفضح عيوبهم

    الدولة التي تهمل علمانيتها تصبح فريسة لهؤلاء الوحوش، ولا يغرنك الأخلاق والعواطف منهم فهي كدموع التماسيح، وكن قويا كالجبل وحاسما كالبرق سيحترموك حتى لو ذموك في العلن
     

    سامح عسـكر

    عضو متميز
    التسجيل
    29 أكتوبر 2010
    المشاركات
    2,023
    الإعجابات
    206
    هبسطهالك..

    لو مواطن بدون وظيفة لكن بيسحب قروض من البنوك بحجج شتى إما تسديد ديون أو تجديد الشقة وعفش البيت وتصليح أخطاء وغيره...هل هايقدر يسدد القروض؟..طب ما الإجراء الذي سيتخذه البنك في حال التعثر؟

    السجن والحجز طبعا..

    كذلك لو دولة بدون مصانع وبتسحب قروض بحجج شتى إما تسديد ديون وتجديد وإقامة طرق وكباري وتصليح غلطات قام بها مسئولين..هل هاتقدر تسدد القروض؟..طب ما الإجراء الذي سيتخذه الدائنون في حال التعثر؟

    الإفلاس والحجز طبعا..

    مصانع الدولة هي الوظيفة المنتجة للمواطن، والقاسم المشترك بين المثالين إن كلاهما وظّف أمواله في نشاطات غير منتجة، ولما بيحاول يسدد ديون فبيعمل دا من ديون أصلا، يعني بيفاقم المشكلة مش بيحلها..

    مصانع الدولة هي عمود الاقتصاد زي حضرتك مابتعمل خيمة من غير عماويد وأوتاد في جو عاصف...طبيعي الخيمة تطير منك، الدولة كمان هاتطير منك لو مفيش مصانع، لو مفيش اهتمام بالعمالة والرواتب..لو آخر همك إن يكون الفقير يعيش كويس وهو اللي بيشكل 100% من الطبقة العاملة..

    الدولة لا يجب أن تستخدم المواطن لتحسين أرقام الاقتصاد، العكس مفترض هو الذي يحدث، أن تكون الأرقام في خدمة المواطن وتحسين مستوى المعيشة، حكومتنا (بتقلّب) الغلبان واللي مش لاقي ياكل في ضرائب وأسعار زيادة على كل شئ، وهو دا اللي بيعطيها القدرة على السداد مؤقتا، طب تخيل لو مالقيتش حاجة تقلبها من الفقراء في يوم هاتسدد كيف؟

    قفزك على كل هذه المشكلات بتصدير خطاب وطني وعسكري هايخلي المشكلة نفسها تتوظف ضدك بنفس القيم، يعني الناس هاتحط فقرها وجوعها عليك بمشاعر وطنية وخوف على البلد، اللي حواليك مهما كانوا أقوياء وأذكياء ويقدروا يتحكموا في الدولة لكن بيضعفوا معنويا أمام كثرة الشكاوى وضغط الإعلام، حتى منع الشكوى لن يحل المشكلة لأن آثارها ستطولك​