رسالة مؤثرة من زوجة داعية معتقل في سجون حماس بغزة

التسجيل
17 يونيو 2012
المشاركات
49
الإعجابات
0

بسم الله الرحمن الرحيم

:: رسالــة إلى الامة الإســلامية ::
من زوجة الداعية حسين الجعيتني أبو معاذ
المعتقل في سجون حكومة حماس
----------------------------------------------------------------------------
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد ..
أنا زوجة الشيخ : " حسين الجعيثني " أبو معاذ ، حفظه الله وثبته وقوى عزيمته ، أتوجه إلى المسلمين الموحدين بهذه الكلمات ، ليس من باب الإستعطاف ، وإنما لإيقاظ هِمم المخلصين منهم .

بداية .. أود القول بأن أبا معاذ رجل لو أردتُ التحدث عنه ، وعن حسنِ أخلاقه ، وطيب نفسه لما كفتني البحار مدادا لذلك .
لم ـتـرَ عيني أسمى ولا أرفع نفسا منه ، وما رأيت في الكرم أحدا مثله ، يعرفه الناسُ بطيبتهِ وبشاشةِ وجهه ، ولم أسمع أنه أساء لأحد قط ، وكان دائم التفكير في الخير للناس .
أقول عنه ذلك ، وأنا أعلم أنه لا يروق له ذلك ، فالمدح والذم عنده سواء ، ولولا احترامي لغيرة زوجي ، لخرجت على الملأ أتحدث عنه ولا أبالي .

من خلال هذه الكلمة :
- أذكر مشايخنا ، ومشايخ الأمة الكرام ، وطلبة العلم ، بقولِ هشام بن عمار " قولوا الحقَّ يُنزلكم الحقُّ منازل أهلِ الحق ، يوم لا يُقضى إلا بالحق " ، وقول أبي عمر الزاهد : " ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة ، وفي قضاء حقوقهم رفعة " .
ولذا أذكرهم بواجبهم تجاه المظلومين والأسرى ، وان يقفوا وقفة رجل واحد يدفعوا الظلم عن إخوانهم ، وإلا فالدائرة ستدور عليهم .
وإني أشك أن يكون هناك شيخ أو طالب علم ، لا يعرف أيّاَ َكانت جماعته أو حزبه ، لأنه كان طيب العشرة مع الجميع .
وإني في هذا المقام أسأل الله عز وجل أن يوحدهم ويجمع كلمتهم ، ويسعوا لفك أسرى المسلمين في كل مكان .
- ثم اذكر المخلصين والموحدين من حركة حماس ، بأن الطريق الذي يشوبه الظلم طريق مظلم ! فـ " الظلمُ ظُلمات " ، وقال تعالى : ( وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) ، وكونوا طلاب حق ، وتحرّوا الحق في مظانّه .
- أعوذ للحديث عن أبي معاذ ، وأتساءل ما يضرُّ حماس في اختفائه أو عدمه ؟ ، هل نصّبت نفسها رقيبا على الهواء الذي يتنفسه العباد ؟!
رجل أراد أن يعتزلْ ولا يخالطَ الناس ، في زمن " يؤمّن فيه الخائن ، ويخّون فيه الأمين ويبيت فيه الحليمُ حيرانا " .. هذا الرجل أصبح مطلوبا للعدالة ؟!
أيُّ اختفاء هذا الذي أصبح جريمة تحاسب عليها العدالة ؟ لم يختفِ وإنما قلّل من احتكاكه بالناس ليس أكثر .
كما انه لم يصلنا أو يبلُغنا أن الداخلي يطلبه أو يبحث عنه !، حتى يخرجوا علينا بقولهم : (ألقوا القبض على المطلوب للعدالة ) !.

- واختصارا أقول : إن لم تكونوا تعرفوا أبا معاذ ؟ فاسألوا عنه أهل حيّه ، وأساتذة كلية فلسطين التقنية التي درس فيها ، وجماعة التبليغ والدعوة الذين كان يخرج معهم . اسألوا عنه اطفال الشارع ، وعجائزَ تلهجُ بالدعاء له ، وتذرفُ الدموع على الإيذاء الذي يتعرض له .
ورغم ما حدث فإنا وثقون بالله عزوجل ، وعلى يقين تام بأن الله سبحانه وتعالى معه ولن يتركه .

- وختاما : أتوجه للعلماء ولكل من نسب نفسه للسلف الصالح وأقول : إن فيكم من الخير الكثير " فأروا الله منكم خيرا " .
ولو مر اسبوع آخر ، ولم يتم الإفراج عن كل المعتقلين السلفيين في سجون حماس ! فإني أقولها وبصراحة " وا أسفاه !! وعلى الدنيا السلام " .​