• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الاستاذة أمل الباشا رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الانسان...ضيفة على المجلس اليمني

    الشاعلر

    عضو متميز
    التسجيل
    19 مارس 2007
    المشاركات
    2,258
    الإعجابات
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن لسنا مع توكل أو ضدها اخطات أم لم تخطا اما ان تطالبي بمحاكمتها وتتخذي مقتل أبن هائل سلام وابن هائل سلام وهونفسه برئها::
    هائل سلام المحامي

    هناك مايشبه الإنحراف في النظر،ولااقول التفكير،لماجدث في مسيرةيوم الأربعاء الموافق 11/5/2011 التي قضى فيها ولدي نزار ،الذي احتسبه عندالله شهيدآ،وادعوه تعالى ان يتقبله،شهيدآ.ذلك انني لاحظت ان هناك إدانات وإتهامات للأخت توكل كرمان وتحميلهاالمسئوليةعن الشهداء والجرحى الذين سقطوافي تلك المسيرة.والانحراف في النظرالذي اشرت اليه،يكمن في ان ذلك،اي الإدانات والإتهامات تجاه توكل،تحجب النظر اويصرفه عن المسئول والفاعل الحقيقي،المقارف للجريمة،
    http://www.youtube.com/watch?v=cl1acSeVCXs&feature=relmfu
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

    طائر امغرب

    قلم فضي
    التسجيل
    4 نوفمبر 2011
    المشاركات
    2,973
    الإعجابات
    0
    السلفيون اعترضوا على قرار الإعتذار للجنوب وصعدة بحجة ان إتخاذ القرارات ليست من شأنكم حيث ان مهمة اللجنة التحضير للحوار وليس إتخاذ القرارات..

    مارأيكم بذالك ؟!
     
    التسجيل
    21 أبريل 2009
    المشاركات
    5,094
    الإعجابات
    61
    السلفيون اعترضوا على قرار الإعتذار للجنوب وصعدة بحجة ان إتخاذ القرارات ليست من شأنكم حيث ان مهمة اللجنة التحضير للحوار وليس إتخاذ القرارات..

    مارأيكم بذالك ؟!


    وما راي الاصلاحيين اصحابك ؟
     

    القطار

    قلم ذهبي
    التسجيل
    31 ديسمبر 2009
    المشاركات
    5,814
    الإعجابات
    104
    ما ألحظه هو التطبيل والتزمير والتصفير الذي يبديه الحوثيين لبنت الباشا وهي كذلك تقفز فوق الأسئلة لترضيهم بالإجابة عن أسئلتهم وتطنيش الآخرين بالرغم أن بين إنغلاقهم وإنفتاحها سنين ضوئية ؟
     

    محمود المسلمي

    مشرف سابق
    التسجيل
    13 أبريل 2006
    المشاركات
    9,996
    الإعجابات
    0
    بصراحة..أنا طلقت مجلسكم السياسي بالثلاث..
    لكن أعادني ردك هذا..أرجو أن يتسع صدرك وصدر ضيفة المجلس
    لما ساقوله.

    نحن لسنا طلبة في مدرج الجامعة..يأتي المحاضر ويلقي لنا ما عنده
    ونحن نتلقى دون جدال..ثم نعود لمهاجعنا لحل الواجب وكتابة أطروحة
    لا يلقي لها المحاضر اي بال..لأنه مبرمج ومتدرب على إلقاء مادته.
    وقد قالت الضيفة كلاماً في ردها على اسئلتي..خبرته وعرفته من قديم
    وهو كلام متكرر يقوله كل العلمانيون واللبراليون..دون زيادة أو نقصان.
    بمختلف اصنافهم وأجناسهم وأعراقهم..والرد عليها وعليهم حاضر.

    أظن من حق صاحب كل سؤآل أن يطرح المزيد من الأسئلة أو أن يعلق على إجابات الضيفة
    فيما يخصه...وتأخير البيان عن وقته قبول بما قالته الضيفة.
    هذا نعرفه من الواقع.

    فهل كلامي يتفق مع العقل...أم لا.
    بإنتظار ردك..مستئذناً..ولن أرد حتى تأذن لي.
    حتى لا نقع في الجهالة والحرج أمام ضيفتكم.

    تحيتي.



    اخي الكريم الاستاذ / المطرقه
    اولا دعني اسجل عليك عتابا أخويا لهجرك لمجلسنا السياسي رغم حاجتنا الى أمثالك
    وان كان لديك ملاحظات او أراء حول اداء القسم فنحن نرحب بها ..
    اما بالنسبة للتعليق على اجابات الضيوف فلم نعهد هذا من قبل خاصة والضيوف
    لايوجد لديهم الوقت الكافي للاجابة على كل الاسئله فكيف بالرد على التعقيبات
    أو المزيد من الاسئله
    وللأسف الشديد فان معظم التعقيبات تخرج عن ادب اللياقه وهذا ماأدى بنا الى
    حذفها وكتابة ذلك التنبيه , أما إاذا التزمت التعقيبات بأداب الحوار فاننا لن نحذفها
    ونترك للضيف الحريه في الرد عليها .


    تقبل خالص تحياتي وتقديري ,,,,

     

    المطرقه

    قلم ماسي
    التسجيل
    2 سبتمبر 2003
    المشاركات
    18,247
    الإعجابات
    0
    لقب إضافي
    نجم المجلس اليمني 2009
    اخي الكريم الاستاذ / المطرقه
    اولا دعني اسجل عليك عتابا أخويا لهجرك لمجلسنا السياسي رغم حاجتنا الى أمثالك
    وان كان لديك ملاحظات او أراء حول اداء القسم فنحن نرحب بها ..
    اما بالنسبة للتعليق على اجابات الضيوف فلم نعهد هذا من قبل خاصة والضيوف
    لايوجد لديهم الوقت الكافي للاجابة على كل الاسئله فكيف بالرد على التعقيبات
    أو المزيد من الاسئله
    وللأسف الشديد فان معظم التعقيبات تخرج عن ادب اللياقه وهذا ماأدى بنا الى
    حذفها وكتابة ذلك التنبيه , أما إاذا التزمت التعقيبات بأداب الحوار فاننا لن نحذفها
    ونترك للضيف الحريه في الرد عليها .


    تقبل خالص تحياتي وتقديري ,,,,

    طيب...
    من صلاحيات المشرف حذف ما لا يليق.
    وإن وجدت في تعقيبي اي تجاوز..فواجبك يحتم عليك حذف الرد.

    ولا يجوز أخذ المحسن بجريرة المسيئ.
    والسياسي طالق..إنما الموضوع هذا بدأ في المجلس العام وعلقت عليه هناك
    ثم تم نقله هنا...ولا أحب ترك الأمور معلقة.

    ساضع ردي على ضيفتكم حالاً...بعد أن اذنت لي.

    تحيتي.
     

    المطرقه

    قلم ماسي
    التسجيل
    2 سبتمبر 2003
    المشاركات
    18,247
    الإعجابات
    0
    لقب إضافي
    نجم المجلس اليمني 2009
    حيا بالمطرقة, لست مؤمنة ان الاسلام عدو الانسان, لأن الاسلام عندما ظهر منذ 14 قرن جاء لأجل الانسان واحدث ثورة في مختلف جوانب الحياة انذاك الى ان ظهرت دول حكمت باسم الدين بينما هي كانت بعيدة عنه بل وأساءات اليه واعتسف الدين لخدمة السياسة لا العكس.

    حالياً الإشكالية تكمن في الامية الدينية, الجهل بصحيح الدين مع تشدد بعض من المسلمين لدرجة التطرف والجمود والانغلاق والتمسك بحرفية النصوص الدينية لا روحها أو فهمها وفق سياقها التأريخي او الفهم الخاطئ لدور وأثر الدين بالمجمل بحيث يطبق الدين الاسلامي في مختلف الدول الاسلامية بنسخ متعددة وكأنه ديانات عديدة لا دين واحد لإله واحد ورسول واحد وكتاب واحد. هذا ما يوفر بيئة ملائمة للصراع والنزاع بين القبول والرفض من قبل المتطرفين لطرفي الصراع, وخاصة حين يطبق ويفسر الدين بشكل جامد غير مرن او قادر على التجاوب مع واقع العصر ومتطلباته وفقا للقراءات المختلفة له أو حين يستثمر الدين ويتم اعتسافه لخدمة السياسة او المصالح الشخصية او من جانب اخر رفض الدين بالمطلق والتعاطي معه كسبب لتخلف الشعوب الاسلامية وأفيون مدمر ومعيق للتطور . ويمكن توضيح الامر بهذا المثل, هناك 57 دولة اسلامية تتفاوت اوضاع النساء فيها بشكل لافت من منح الى منع وفقاً للايديولوجية السياسية او المذهب المعتمد ومستوى الاخذ بالدين كتشريع بشكل متسامح او متشدد, فهناك عدد من الدول الاسلامية تشارك النساء في مجمل الحياة العامة حتى انهن وصلن الى مناصب الولاية العامة, رئاسية وبرلمانية وتنفيذية وقضائية, بينما في جانب آخر هناك دول اسلامية اخرى لا زالت النساء المسلمات فيها تحرم من ابسط الحقوق وبتمييز صارخ بالإتكاء الى تفسيرات مختلفة قائمة على الدين كما يدعي صانعي القرار فيها. هذا التمايز يطرح وعي اشكالي فأي من نسخ الدين هو الأصح ؟ ذاك الذي يمنح او الذي يمنع وكل يدعي انه وفق للاسلام ؟؟ دين باكستان او دين اندونسيا اودين تركيا اودين السعودية او دينايران اودين المغرب اودين الاردن اودين اليمن؟.

    اما لماذ حقوق الانسان بديلاً عن الاسلام كما تتسائل, فدعني أوضح ان هناك شئ من الالتباس حول حقوق الانسان والاسلام بحيث يبدو الاول وكانه في تعارض مع الاسلام, الاسلام في كلياته الخمس حمى النفس والجسد والعرض والمال والدين وهذه جميعها لا تتعارض مع مباديئ حقوق الانسان, بل ان الاصح هو ان مواثيق حقوق الانسان قد تمت صياغتها ارتكازا على الارث الانساني لجميع الثقافات التي اسهمت في تطور مفهوم حقوق الانسان. خذ مثلا عبارة خلق الناس احراراً في نص الميثاق العالمي لحقوق الانسان الذي شاركت في صياغته دول اسلامية ممثلة في منظمة الامم المتحدة عام 1948 والعبارة هنا مأخوذة من قول الخليفة الفاروق عمر: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً حيث صاغها ممثل لدولة عربية. والى اليوم فإن جميع وثائق حقوق الانسان, اعلانات واتفاقيات وبروتوكولات تشارك في صياغتها 57 دولة اسلامية عضوة في الامم المتحدة اي اكثر من ربع الاعضاء في الجمعية العمومية للمنظمة البالغة 192 دولة.
    الحاجة لاتفاقيات دولية اقتضتها طبيعة الحياة وتطورها وتوسع العلاقات والتعاون والتبادل التجاري والاقتصادي والثقافي والسياسي لضمان الحدود الدنيا المتوافق عليها مع كثير من الثقافات تحت مظلة المنظمة الاممية. ومن المعلوم ان الانظمام الى اية اتفاقية لحقوق الانسان يتم بشكل رضائي بين الاطراف المتوافقة من الدول, فمن لا ترغب بالإنظمام فلها الحق ومن تقبل بالانظمام بتحفظ على بعض النصوص فلها الحق في ذلك ايضا. واهمية هذه الاتفاقيات انها تكفل حماية تلك الحقوق للانسان أي انسان باعتبار عالميتها. خذ على سبيل المثال الحق في الحياة والسلامة البدنية وعدم التعرض للتعذيب. هذا حق عالمي اصيل للانسان تحت السماء وكل دولة مصادقة على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف تصبح الدول ملزمة باحترامها واذا اخلت اية دولة بهذه الحقوق يمنح الضحايا حق اللجوء وتصبح الدول تحت طائلة المسائلة عن عدم احترامها لتلك الحقوق من قبل برلماناتها وقضائها ومؤسساتها الاعلامية والمدنية. وفي الواقع هناك دول اطراف لهذه الاتفاقيات لكنها لا تحترم تعهداتها للاسف. ولان حركة حقوق الانسان هي نامية و متطورة فأن ما يقوم به نشطاء حقوق الانسان في العالم من خلال منظمات دولية او اقليمية او وطنية هو رصد وتقييم ومتابعة مدى الالتزام بتلك الاتفاقيات واحترام تلك الحقوق وفضح الانتهاكات للحد منها ونشر مبادئ حقوق الانسان والتي تحمي الكرامة الانسانية ( ولقد كرمنا بني ادم). وللاسف ان التحدي الاكبر هو تسييس حقوق الانسان, وما يساعد على ذلك هو ضعف الحركة الحقوقية وخاصة في دول العالم النامي وارتهان بعض الدول الى مراكز القوى حيث يدار العالم سواء دول او منظمات دولية.

    اما بخصوص ضرب مثال حول احتياجنا لحقوق الانسان اذا ما هناك نقص ما, فأنا اقول ان هناك توافق كبير بين مباديئ حقوق الانسان والاسلام وان القاسم المشترك بنهما هو اكبر بكثير من جزئيات فيها تنازع. ونحن نحاول تجذير المشترك وتعميقه لمصلحة حماية كرامة الانسان من الإنتهاكات. فمثلا اذا ما تم تعذيب شخص مسلم من قبل غير المسلم , قد لاتراعي الجهات المختصة او تقتنع حين نقول ان هذا الامر مناف للاسلام والعكس صحيح, ولكن حين تكون هناك قواعد ومباديء انسانية مشتركة رغم اختلاف الأديان فهذا مكسب للانسانية.

    أ ما المثل الذي يمكن ضربه هنا هو مسألة الرق والاسترقاق, اي العبودية. الاسلام لم يضع تشريع او حكم شرعي ملزم لوقف ظاهرة العبودية وإن كان قد دعى الى عتق الرقاب كجزاءات وكفارات لسلوك مخالف للدين, او جعل اطلاق الاسرى والعبيد من الممارسات الخيرة لكن هذا لم يقض على قضية العبودية بشكل نهائي وخاصة في بعض المملكات الاسلامية او الجمهوريات, فلا زال هناك رقيق يتوارثون من زمن الغزوات والفتوحات الى الآن. وجأت اتفاقية تحريم العبودية لتحريم هذه الجريمة في استرقاق البشر وهي متوافقة مع روح الاسلام ولا تتعارض معه رغم غياب نص في الدين يحرم العبودية. ولذلك كل الدول العربية مصادقة على هذه الاتفاقية وترى انها متوافقة مع روح الاسلام ولا تتعارض معه.
    كانت تلك اسئلتي,للسيدة /أمل الباشا.
    السيدة/أمل الباشا..مرحباً بكِ في المجلس اليمني..

    هل الإسلام عدو للإنسان؟


    إن كانت الإجابة "لا".

    لماذا نبحث عن حقوق الإنسان خارج إطار الإسلام؟

    أرجو الإجابة بالتفصيل..يعني دوافع الأخذ بمواثيق حقوق الإنسان التي كتبها البشر.

    هل هذا يعني أن الإسلام به نقص؟
    ارجو ضرب أمثلة عن جوانب النقص في الإسلام إن وجدت.
    أقصد بالإسلام..القرآن والسنة..وليس تصرفات المنتسبين للإسلام.

    شكراً لكِ مقدماً.

    أمل الباشا:
    حيا بالمطرقة, لست مؤمنة ان الاسلام عدو الانسان, لأن الاسلام عندما ظهر منذ 14 قرن جاء لأجل الانسان واحدث ثورة في مختلف جوانب الحياة انذاك الى ان ظهرت دول حكمت باسم الدين بينما هي كانت بعيدة عنه بل وأساءات اليه واعتسف الدين لخدمة السياسة لا العكس.

    المطرقه:
    مرحباً بكِ..
    هنا جدلية,الإسلام دين والكفر دين أيضاً كما يقرر القرآن.."لكم دينكم ولي دين"..مخاطباً الكفار.
    والدولة المسلمة تحكم بالدين كذلك الدولة الكافرة تحكم بدينها الكفري أو الوضعي بعيداً عما جاء من السماء.
    ما تفضلتِ به أن الدول التي حكمت بإسم الدين تعمدت إعتساف الدين لخدمة التوجهات السياسية سيكون صحيحاً لو أنك أضفتِ الدول ذات الدين الكفري.
    ونحن هنا سنتحدث عن الإسلام لا عن المتعسفين,لأن الدين حجة على أتباعه وليس الأتباع حجة على الدين...والإسلام دين كامل لا نقص فيه,بصريح القرآن
    (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) سورة المائدة




    أمل الباشا:
    حالياً الإشكالية تكمن في الامية الدينية, الجهل بصحيح الدين مع تشدد بعض من المسلمين لدرجة التطرف والجمود والانغلاق والتمسك بحرفية النصوص الدينية لا روحها أو فهمها وفق سياقها التأريخي او الفهم الخاطئ لدور وأثر الدين بالمجمل بحيث يطبق الدين الاسلامي في مختلف الدول الاسلامية بنسخ متعددة وكأنه ديانات عديدة لا دين واحد لإله واحد ورسول واحد وكتاب واحد.


    المطرقه:
    الأمية الدينية علاجها بالتعليم الشرعي وهو فرض عين في التشريع الإسلامي
    اي معرفة الحلال والحرام,وفرض كفاية في التخصصات الدقيقة في التشريع والقضاء
    والأمية الدينية إن كانت في المجتمع بنسبة كبيرة,فلا تكون في الدولة المسلمة اي في الحكومة والقضاء والمعاهد العلمية والشرعية وطبقة المتعلمين والمثقفين في المجتمع المسلم,لكنكِ ترفضين فكرة الدولة التي تحكم بالدين الإسلامي كما في المقدمة.
    وهنا تقررين أن دين الإسلام واحد أنزله الواحد الأحد على خاتم الأنبياء والمرسلين.
    إنما حجتك هي تعدد النسخ..


    أمل الباشا:
    هذا ما يوفر بيئة ملائمة للصراع والنزاع بين القبول والرفض من قبل المتطرفين لطرفي الصراع, وخاصة حين يطبق ويفسر الدين بشكل جامد غير مرن او قادر على التجاوب مع واقع العصر ومتطلباته وفقا للقراءات المختلفة له أو حين يستثمر الدين ويتم اعتسافه لخدمة السياسة او المصالح الشخصية او من جانب اخر رفض الدين بالمطلق والتعاطي معه كسبب لتخلف الشعوب الاسلامية وأفيون مدمر ومعيق للتطور .


    المطرقه:
    معلوم بصريح القرآن أن أي خلاف بين المسلمين يكون العلاج له هو العودة لما أنزله الرب الواحد على الرسول الخاتم.
    (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر )سورة النساء
    ولدينا ما يسبق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بعدة قرون ويتفوق بمراحل عليه وبمنتهى المرونة والشمولية,وللإعلان الإسلامي قوة تحميه وتراقب تنفيذه بعكس الإعلان العالمي.
    إن رغبتِ في رؤية الإعلان الإسلامي هذا..وضعت لك رابطه...وناقشتكِ فيما يشكل عليكِ فيه.



    أمل الباشا:
    ويمكن توضيح الامر بهذا المثل, هناك 57 دولة اسلامية تتفاوت اوضاع النساء فيها بشكل لافت من منح الى منع وفقاً للايديولوجية السياسية او المذهب المعتمد ومستوى الاخذ بالدين كتشريع بشكل متسامح او متشدد.


    المطرقه:
    ألم أطلب منكِ في أسئلتي ألا نتحدث عن تصرفات المسلمين,بل نتحدث عن الإسلام.
    لكن لا بأس.
    أنتِ تجعلين المسلمين بين متسامح ومتشدد فيما يخص حقوق المرأة بالذات.
    فالمتسامح كما يبدو هو من يتفق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان,وهذا في حد ذاته يسقط الإعلان العالمي من الأقدمية لأن المتسامح هنا مسلم.
    لكنكِ لم توردي المتسامح المسلم إلا لمدح الإعلان العالمي,لأنكِ تقررين أن المتسامح هو من أعطى المرأة حقوقها,ولو سألنا السؤآل التقليدي:
    "هل المتسامح المسلم إبتدع تلك الحقوق أم أنها أتت أصلاً في الدين"؟
    هذا السؤآل إجابته طويلة..ويفرز سؤآلاً آخر ما هي حقوق المرأة في الإسلام..
    ما دمتِ متفقة أن الإسلام ما جاء إلا لتحقيق سعادة البشر..
    سنكتشف رؤيتك لحقوق المرأة عما قليل.



    أمل الباشا:
    فهناك عدد من الدول الاسلامية تشارك النساء في مجمل الحياة العامة حتى انهن وصلن الى مناصب الولاية العامة, رئاسية وبرلمانية وتنفيذية وقضائية.


    المطرقه:
    هذا عند المسلم المتسامح...كما تشيرين...ويتفق مع نهجك.
    ولا ذكر لتعدد التفسيرات في الدين هنا.


    أمل الباشا:
    بينما في جانب آخر هناك دول اسلامية اخرى لا زالت النساء المسلمات فيها تحرم من ابسط الحقوق وبتمييز صارخ بالإتكاء الى تفسيرات مختلفة قائمة على الدين كما يدعي صانعي القرار فيها.


    المطرقه:
    هذا فعل المتشددين..ويتضح هنا الفرق بين الفريقين.
    المتسامح أعطى الحقوق,والمتشدد هو التائه بين التفسيرات للدين.
    بحسب كلامك.
    أي أن القدح واضح للمخالف والمدح أوضح للمتسامح الذي يتفق مع الإعلان العالمي.


    أمل الباشا:
    هذا التمايز يطرح وعي اشكالي فأي من نسخ الدين هو الأصح ؟ ذاك الذي يمنح او الذي يمنع وكل يدعي انه وفق للاسلام ؟؟ دين باكستان او دين اندونسيا اودين تركيا اودين السعودية او دينايران اودين المغرب اودين الاردن اودين اليمن؟.


    المطرقه:
    مع شديد إحترامي لكِ,الإشكالية أنتِ صنعتها.
    فلو عدنا لحقوق المرأة في الإسلام كمثال,فسنجد أن الإسلام ضمن للمرأة كرامتها وحقوقها
    من الزواج إلى التعليم إلى الميراث,إلى الذمة المالية وممارسة العمل والتجارة بما يتناسب مع خصوصيتها كأنثى ترعى ويسهر المجتمع على سلامتها وعفافها.
    إن حدث تقصير,فهو بسبب التفريط في الدين من المنتسبين له,لا من الدين نفسه.
    وعلى هذا يمكن القياس,أن الإعلان العالمي يمكن العبث به إذا رغب الناس بهذا.
    وسأثبت هذا بالدليل..في آخر ردي.



    أمل الباشا:
    اما لماذ حقوق الانسان بديلاً عن الاسلام كما تتسائل, فدعني أوضح ان هناك شئ من الالتباس حول حقوق الانسان والاسلام بحيث يبدو الاول وكانه في تعارض مع الاسلام, الاسلام في كلياته الخمس حمى النفس والجسد والعرض والمال والدين وهذه جميعها لا تتعارض مع مباديئ حقوق الانسان, بل ان الاصح هو ان مواثيق حقوق الانسان قد تمت صياغتها ارتكازا على الارث الانساني لجميع الثقافات التي اسهمت في تطور مفهوم حقوق الانسان.


    المطرقه:
    الإرث الإنساني يختلف عن الدين السماوي الذي تتفقين معي أنه أتى لسعادة الإنسان أو على الأقل ليس عدواً للإنسان.
    ويمكن لي عرض الجوانب التي يتعارض فيها الإعلان العالمي مع الإسلام.
    إنما في آخر الرد..وسأضع لك روابط بعض الكتب والمقالات التي تفند قولك.



    أمل الباشا:
    خذ مثلا عبارة خلق الناس احراراً في نص الميثاق العالمي لحقوق الانسان الذي شاركت في صياغته دول اسلامية ممثلة في منظمة الامم المتحدة عام 1948 والعبارة هنا مأخوذة من قول الخليفة الفاروق عمر: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً حيث صاغها ممثل لدولة عربية. والى اليوم فإن جميع وثائق حقوق الانسان, اعلانات واتفاقيات وبروتوكولات تشارك في صياغتها 57 دولة اسلامية عضوة في الامم المتحدة اي اكثر من ربع الاعضاء في الجمعية العمومية للمنظمة البالغة 192 دولة.


    المطرقه:
    الإعلان العالمي يقول:
    "ولد الناس أحراراً" وليس "خلق الناس أحراراً"...لأن العلمانية لا تؤمن بالخلق.
    والممثل العربي هو شارل حبيب مالك..لبناني ارثوذكسي..
    اسس فيما بعد الجبهة اللبنانية التي ضمت حزب الكتائب..الذي إرتكب مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982.
    ودبلوماسي فرنسي وارملة روزفلت..وغيرهم..لكن لا يوجد مسلم واحد بين تلك المجموعة.
    وتم إستقاء مواد الإعلان العالمي من الثورة الفرنسية و"الماجنا كارتا" البريطانية.
    الدول العربية كمصر والعراق وسورية كانت تحت الإحتلال يومها أو في افضل الأحوال تحت الإنتداب البريطاني أو الفرنسي.. ما عدا المملكة العربية السعودية التي إمتنعت عن التصويت,واليمن التي لم يحضر ممثلوها جلسة التصويت..(الأمير العيني وحسن إبراهيم كانا ممثلا اليمن وقتها).
    وإن تذكرنا تلك الفترة لوجدنا أن اليمن برغم إستقلالها وعضويتها في الأمم المتحدة
    إلا أنها عضو غير مؤثر,حتى فهم الوضع السياسي أيامها لم يكن بذلك النضوج,والدليل أن اليمن سمحت بهجرة اليهود لدعم دولة إسرائيل الناشئة.



    أمل الباشا:
    الحاجة لاتفاقيات دولية اقتضتها طبيعة الحياة وتطورها وتوسع العلاقات والتعاون والتبادل التجاري والاقتصادي والثقافي والسياسي لضمان الحدود الدنيا المتوافق عليها مع كثير من الثقافات تحت مظلة المنظمة الاممية. ومن المعلوم ان الانظمام الى اية اتفاقية لحقوق الانسان يتم بشكل رضائي بين الاطراف المتوافقة من الدول, فمن لا ترغب بالإنظمام فلها الحق ومن تقبل بالانظمام بتحفظ على بعض النصوص فلها الحق في ذلك ايضا. واهمية هذه الاتفاقيات انها تكفل حماية تلك الحقوق للانسان أي انسان باعتبار عالميتها. خذ على سبيل المثال الحق في الحياة والسلامة البدنية وعدم التعرض للتعذيب. هذا حق عالمي اصيل للانسان تحت السماء وكل دولة مصادقة على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف تصبح الدول ملزمة باحترامها واذا اخلت اية دولة بهذه الحقوق يمنح الضحايا حق اللجوء وتصبح الدول تحت طائلة المسائلة عن عدم احترامها لتلك الحقوق من قبل برلماناتها وقضائها ومؤسساتها الاعلامية والمدنية. وفي الواقع هناك دول اطراف لهذه الاتفاقيات لكنها لا تحترم تعهداتها للاسف. ولان حركة حقوق الانسان هي نامية و متطورة فأن ما يقوم به نشطاء حقوق الانسان في العالم من خلال منظمات دولية او اقليمية او وطنية هو رصد وتقييم ومتابعة مدى الالتزام بتلك الاتفاقيات واحترام تلك الحقوق وفضح الانتهاكات للحد منها ونشر مبادئ حقوق الانسان والتي تحمي الكرامة الانسانية ( ولقد كرمنا بني ادم). وللاسف ان التحدي الاكبر هو تسييس حقوق الانسان, وما يساعد على ذلك هو ضعف الحركة الحقوقية وخاصة في دول العالم النامي وارتهان بعض الدول الى مراكز القوى حيث يدار العالم سواء دول او منظمات دولية.

    المطرقه:
    بحسب علمي,لا يوجد في الإعلان العالمي أي بند إلزامي وعقوبات ضد المخالف للإعلان.
    بينما يوجد في الإسلام حدود وعقوبات لمن ينتهك حقوق الغير,وهذا فرق جوهري.
    كذلك التعذيب محرم في الإسلام,ويتفوق الإسلام في تحريمه للنوعين من التعذيب,اي الجسدي والنفسي...الإعلان العالمي ذكر التعذيب الجسدي فقط.
    والإتفاقيات الدولية التي تحدد نوع العلاقة بين الدول,تختلف عن الإعلان العالمي,فهو يتدخل في معظم مواده في المجتمعات نفسها,ولأن الإعلان العالمي مصدره غربي علماني
    فهو يصبغ الدنيا كلها بصبغة المجتمع العلماني الغربي.



    أمل الباشا:
    اما بخصوص ضرب مثال حول احتياجنا لحقوق الانسان اذا ما هناك نقص ما, فأنا اقول ان هناك توافق كبير بين مباديئ حقوق الانسان والاسلام وان القاسم المشترك بنهما هو اكبر بكثير من جزئيات فيها تنازع. ونحن نحاول تجذير المشترك وتعميقه لمصلحة حماية كرامة الانسان من الإنتهاكات. فمثلا اذا ما تم تعذيب شخص مسلم من قبل غير المسلم , قد لاتراعي الجهات المختصة او تقتنع حين نقول ان هذا الامر مناف للاسلام والعكس صحيح, ولكن حين تكون هناك قواعد ومباديء انسانية مشتركة رغم اختلاف الأديان فهذا مكسب للانسانية.


    المطرقه:
    لا يمكن التوفيق بين الأدنى والأعلى إلا بإحدى وسيلتين..
    إما إنتقاص الأعلى وتشذيبه ليصل لمستوى الأدنى..
    وإما إلغاء الأدنى لوجود ما هو أعلى منه أصلاً.
    هنا...المحاولة واضحة لإنتقاص الأعلى وهو الإسلام.
    لأن المدح كله للإعلان العالمي,والإنتقاص كله للإسلام عن طريق
    إظهار أن المنتسبين للإسلام في الأصل مختلفين ولن يجمعهم إلا الإعلان العالمي.



    أمل الباشا:
    أ ما المثل الذي يمكن ضربه هنا هو مسألة الرق والاسترقاق, اي العبودية. الاسلام لم يضع تشريع او حكم شرعي ملزم لوقف ظاهرة العبودية وإن كان قد دعى الى عتق الرقاب كجزاءات وكفارات لسلوك مخالف للدين, او جعل اطلاق الاسرى والعبيد من الممارسات الخيرة لكن هذا لم يقض على قضية العبودية بشكل نهائي وخاصة في بعض المملكات الاسلامية او الجمهوريات, فلا زال هناك رقيق يتوارثون من زمن الغزوات والفتوحات الى الآن. وجأت اتفاقية تحريم العبودية لتحريم هذه الجريمة في استرقاق البشر وهي متوافقة مع روح الاسلام ولا تتعارض معه رغم غياب نص في الدين يحرم العبودية. ولذلك كل الدول العربية مصادقة على هذه الاتفاقية وترى انها متوافقة مع روح الاسلام ولا تتعارض معه.

    المطرقه:
    جاء الإسلام والرق ظاهرة منتشرة هذه نقطة.
    النقطة الثانية,لم يأمر الإسلام أتباعه بإسترقاق الناس,وهذا من كلامكِ أنتِ
    يوم إستشهدت بكلام الفاروق عمر رضي الله عنه.
    ويحمد لكِ أن ذكرتِ أن الإسلام حض أتباعه على إعتاق الرقاب.
    وهناك ما هو أكثر من هذا,فللعبيد أن يحرروا أنفسهم إذا رغبوا في هذا
    بأن يدفعوا لمالكهم ما يتفقون عليه,ويتحررون.
    ولو قلبنا في تاريخ البشرية,لوجدنا أن العالم الصناعي قد إستعبد الملايين من البشر
    ثم حررهم...لحاجته للقوة العاملة التي إستوردها لتعمر مستعمراته الهائلة المساحة.
    ولم ينل العبيد المحررون حقوقهم في الولايات المتحدة مثلاً إلا من قريب اي بعد قرنين من
    التحرير...
    وهناك في أوروبا مشكلة الغجر,إذ يعيشون دون حقوق,رغم أن الإعلان العالمي يركز على حماية الأقليات.
    هناك نقطة مهمة ارجو أن تتأمليها.
    الإعلان العالمي حرم الرقيق.
    إنما هناك الآن ما يسمى الرقيق البيض وتجارة الجنس..
    وهي أشد وأنكى من الرق القديم..
    أحدى منظمات الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الجريمة لديها أرقام مهولة عن حجم تلك التجارة البغيضة..
    واساطين تلك التجارة البغيضة هم أمريكا والدول الصناعية..
    يمكن لي عند طلبكِ أن أزودك بكل المعلومات بهذا الشأن..
    وأظنك على علم بها من واقع عملك.
    ألا ترين الإزدواجية واللعب بالقوانين...
    ثم ألا تدركين أن البشر مسلمين وغير مسلمين إذا رغبوا في إتباع أهواءهم فسيتحايلون على القوانين والأنظمة سواء نزلت من السماء أو صنعوها بايديهم.
    فكيف نقبل بقولك وتلميحاتك أن إختلاف نسخ الإسلام هي المانع الوحيد للتطبيق
    بينما هنا يجب على المسلمين الأخذ بنسخة ناقصة في الأصل,فكيف سيلتزم المسلمون بالأخذ بالنقص وهم كما تشيرين قد تركوا الكمال.!!
    هناك أيضاً قانون جديد,يحرم التحرش الجنسي في الولايات المتحدة.
    لكن لا يوجد قانون يحرم الزنا بالتراضي.
    ربما ستقولين ما علاقة مجتمعاتنا بالمجتمع الأمريكي.
    أقول أن الرابط هو الإعلان العالمي,الذي يطلق الحريات دون ضوابط.
    وتصبح المسألة لا علاقة لها بالدين ولا الأخلاق..فالمتراضيان يمكنهما ممارسة الزنا.
    وعندها سيضطر المشرع لإبتداع قانون جديد يبيح لمن تحمل بالإجهاض..
    وسيبيح للمرأة أن تنسب الطفل لنفسها إذا رفض العشيق...
    أو سيجعل الخيار للعشيق أن يقبل بنسبة الطفل له دون إلتزامات قانونية وأخلاقية.
    كل هذا فعلوه...وفي هذا إمتهان مريع للمرأة بحجة الحرية.
    وإمتهان مقيت للطفل والأسرة والمجتمع والأخلاق والأديان السماوية.
    حتى مؤسسة الزواج تم إنتهاكها من نفس الدول التي أسست الإعلان العالمي,فهناك زواج اللوطيين وزواج السحاقيات,وهذا مخالف للإعلان العالمي الذي يقرر أن الزواج الغرض منه تكوين أسرة.
    وهذا في حد ذاته غير مفهوم الأسرة.

    ======================



    مقارنة بين حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية الدولية

    احمد عبدالمجيد علي ابوالحمائل


    مميزات حقوق الإنسان في الإسلام

    تتميز حقوق الإنسان في الإسلام بميزات عديدة، فهي ربانية، منضبطة، ملزمة، ثابتة، شاملة... وسنبين بعض هذه الميزات عند المقارنة بين حقوق الإنسان في الإسلام وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



    مقارنة بين حقوق الإنسان في الإسلام وفي الوثائق الوضعية الدولية

    أولاً: من حيث المصدر.


    حقوق الإنسان في الوثائق الوضعية مصدرها الإنسان ، الذي هو مركب النقص ، وهو يخطئ أكثر مما يصيب ؛ إن إحاط بجزئيةٍ ، غفل عن أكثرها ، وإنْ أدرك أمراً : قصر عنه آخر ، كما أن الإنسان بطبيعته يغلب عليه الهوى، فيرى الحق ولا يتبعه، يدل على ذلك أن المجتمعات الغربية تسمح بالزنا وتسمح بشرب الخمر وغير ذلك من الأمور التي لا يشك عاقل في أنها مضرة بالمجتمع.

    أمَّا في الإسلام :- فمصدر حقوق الإنسان كتاب الله المعجز ، وسنة رسول رسول الله - الذي لا ينطق عن الهوى .

    فهي تشريعات ربانية ، لا خلل فيها ، ولا نقص ، ولا تقصير ، ولا ضيق نظر ، فهي متوازنة ، وتراعي مصلحة الفرد -كفرد في مجتمع – وتراعي مصلحة المجتمع .

    ثانياً: من حيث الإلزامية.

    هذا الفرق يترتب على الفرق الأول:

    فالوثائق الوضعية التي وضعها الإنسان ليست إلا مجرد تصريحات، وتوصيات صادرة عن الأمم المتحدة ، لا إجبار وإلزام فيها ، ولا يترتب على الإخلال بها أي جزاء قانوني.

    أما في الإسلام فهي أبدية ، ثابتة ، إلزامية ، لا تقبل : الجزئية ، والحذف ، والتبديل. وعلى الفرد : الأخذ بها ؛ راجياً ثواب الله ، خائفاً من عقابه ، ومن تُسوّل له نفسه العبثَ بها، فإن مِن حق السلطة العامة في الإسلام ، إجباره على تنفذيها ، وإيقاع العقوبة الشرعية عليه، في حال إخلاله بها .

    ثالثاً: من حيث الأسبقية.

    نقول في صدد المقارنة بينهما الآتي: في الوثائق الوضعية أول وثيقة لحقوق الإنسان، كانت ما جاء به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، في القرن الثالث عشر الميلادي ، سنة (1215م ).

    أما في الإسلام فبدأت بظهور الإسلام نفسه ، وقد اشتملت على: حقوق ثابته لله ، وحقوق للعباد، كحقوقه المدنية ، والسياسية ، والاجتماعية ، والثقافية ، إلي غيرها من الحقوق الأخرى .

    وما كانت الآيات القرآنية ، وأحاديث الرسول في حقيقتها إلا مواثيق وقوانين . ويُعَدُّ من أشهر المواثيق في الإسلام لحقوق الإنسان ما جاء على لسان الرسول الكريم في حجة الوداع ، وخطبته المشهورة في تلك المناسبة العظيمة.

    رابعاً: من حيث حماية حقوق الإنسان وضماناتها في الإسلام، وفي الوثائق الدولية.

    وتتضح الفروق بينهما في المقارنات التالية :

    1- في الوثائق الدولية حقوق الإنسان -البشرية المصدر- وكذلك الحماية الدولية لها لا تعدو كونها توصيات أدبية ، ومحاولات لم تصل إلى حد التنفيذ. وعلى كلٍ فهي تقوم على أمرين :

    أ – محاولة الاتفاق على أساس عام ومعترف به بين الدول جميعاً .

    ب- محاولة وضع جزاءات ملزمة ، تدين الدولة التي تنتهك حقوق الإنسان .

    وهذه التوصيات في حقيقتها –كما يقال- : حبر على ورق ، يتلاعب بها واضعوها حسبما تملية عليه أهوائهم ، وشهواتهم ، ومصالحهم ، وإن كان فيه الضرر البالغ على الأفراد، بل وعلى الأمم.

    أمَّا في الإسلام فالحقوق التي منحها الله للإنسان محمية مضمونة، وذلك لأنها:

    أ- مقدسة قد أُلبست الهيبة والاحترام؛ لأنها منزلة من عند الله، وهذا يُشَكِّلُ رادعاً للأفراد والحكام على السواء عن تعديها وتجاوزها.

    ب- احترامها نابع من داخل النفس المؤمنة بالله .

    جـ – لا يمكن إلغاؤها ، أو نسخها ، أو تعديلها .

    د- أنها خالية من الإفراط ، والتفريط.

    وزيادة على ذلك وحتى تُحمى حقوق الإنسان وتحفظ شرع الله إقامة الحدود الشرعية. وإقامة الأنظمة القضائية ، لحماية حقوق الإنسان .

    خامساً: من حيث الشمول.

    الإسلام يتميّز عن غيره بالشمولية ، ونذكر هنا بعض حقوق الإنسان التي لم يذكرها مشرعو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وهي كالآتي :

    1- حقوق اليتامى : ففي الميثاق العالمي أشار إلى حق رعاية الطفل فقط .

    أمَّا الإسلام : فقد تميز بإعطاء عناية خاصة لليتامى ، وحَفِظَ حقوقهم ، وأمر بالإحسان إليهم، بكافة أنواع الإحسان ، بل ورتَّبَ على ذلك الأجر ، والثواب .

    قال تعالى-: ]ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم … [ [ البقرة : 121] .

    وقال تعالى : ]وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوباً كبيراً [ [النساء : 2].

    فرتَّب العقوبة الشديدة على من أكل أموالهم ، قال تعالى : ]إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً [ [النساء 10] .

    2- حق ضعاف العقول : كفل لهم الإسلام حق الرعاية والاهتمام ، وأمر بحسن معاملتهم ، كما قال –تعالى-: ]ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم وقولاً معروفاً [ .[ النساء : 5] .

    3- حق الميراث : وهذا الحق قد غفلت وتغافلت عنه الوثائق البشرية ، بينما نظم الإسلام ، وأقرّ هذا الحق ، في أروع صوره ، وأبطل ما كان عليه الناس قبل الإسلام ، من إسقاط حق المرأة في الميراث ؛ قال –تعالى-: ]للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيباً مفروضاً [ [النساء : 7] .

    وقد أفاض الإسلام في هذا الأمر ، وبيّن مقدار الأنصبة في كثير من الآيات ، كما حثت السنة المطهرة على ذلك في قوله - - "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر"([1])

    4- حق الدفاع عن النفس : أيضاً هذا الحق من الحقوق التي لم يذكرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، بينما وردت العديد من الآيات والأحاديث ، التي تقرّ هذا الحق وتنظمه كما في قوله –تعالى- : ]فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين [ [البقرة :194] .

    بل أمر الله -سبحانه وتعالى- بالجهاد ، وبالإعداد له ، فقال : ]وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمُهُم... [ [الأنفال : 60] .

    5- حق العفو : الإسلام دين رحمة ، وتسامح ، وعفو ، وإحسان ، من غير استسلام ، أو ذل ، أو تمكين للأشرار ، وهذا ما لم يهتم به الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . فمن الآيات التي تقرّر هذا الحق ، قوله -تعالى- : ]ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم [ [فصلت : 34] . وقوله : ]وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم [ [التغابن : 14]
    هناك ما هو افضل من هذا المقال..فيه تفصيل أكبر واشمل.
    إن رغبتِ أن أضع لك عنوانه ورابطه فأنا مستعد..
    وهو كتاب عمره بضعة قرون..وضعه أحد علماء الإسلام.
    قبل الثورة الفرنسية .



     

    المطرقه

    قلم ماسي
    التسجيل
    2 سبتمبر 2003
    المشاركات
    18,247
    الإعجابات
    0
    لقب إضافي
    نجم المجلس اليمني 2009
    غريبة...الإجابات تم إفراد موضوع خاص لها..
    والتعليقات والردود عليها..هل يتم إلحاقها هناك..أم يفرد لها موضوع خاص أم تبقى هنا.

    المتعارف عليه..أن يبقى الموضوع وحدة واحدة...فالملاحق تضيع فيها الحقوق.

    وللمشرف أن يشذب الموضوع..من الردود المخالفة.

    أتمنى أن ينقل ردي على ردها..في الموضوع الآخر..حتى يثبت الرد..ويعلم الجمع وتعلم هي بردة الفعل.

    تحيتي.
     

    عثمان الزهر

    قلم ماسي
    التسجيل
    13 سبتمبر 2004
    المشاركات
    10,292
    الإعجابات
    2
    غريبة...الإجابات تم إفراد موضوع خاص لها..
    والتعليقات والردود عليها..هل يتم إلحاقها هناك..أم يفرد لها موضوع خاص أم تبقى هنا.

    المتعارف عليه..أن يبقى الموضوع وحدة واحدة...فالملاحق تضيع فيها الحقوق.

    وللمشرف أن يشذب الموضوع..من الردود المخالفة.

    أتمنى أن ينقل ردي على ردها..في الموضوع الآخر..حتى يثبت الرد..ويعلم الجمع وتعلم هي بردة الفعل.

    تحيتي.

    ومن المفروض تكون الاجابات حسب الاولوية ..
    الظاهر انها مسيره وليست مخيره .. مقص الاصلاح شغال .. وكفى!
     
  • الوسوم
    امل الباشا