رد الإمام أحمد على أهل البدع وجداله إياهم

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

الأزهري

عضو نشيط
التسجيل
5 يوليو 2001
المشاركات
235
الإعجابات
0
الجهمية الضلال كانوا يقولون بالظاهر ـ ساعة الحَرَج ـ لتأييد باطلهم ، فرَدَّ عليهم الإمام أحمد بن حنبل بكتاب خاص من رواية أبنائه عنه ، نتحفك هنا ببعضه ، قال القاضي أبو الحسين ابن أبي يَعْلَى الحنبلي في طبقاته :

(( قرأت في كتاب أبي جعفر محمدِ بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثني عمي زهير بن صالح قال : قرأ عليَّ أبي صالحُ بن أحمد هذا الكتاب وقال :

هذا كتاب عمله أبي رضي الله عنه في مجلسه (( ردًّا على من احتج بظاهر القرآن )) وترك ما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودل على معناه ، وما يلزم من اتباعه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رحمة الله عليهم قال أبوعبد الله :
( إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بعث محمدا نبيه صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه ، وجعل رسوله صلى الله عليه وسلم الدال على معنى ما أراده من ظاهره و[ باطنه ] ، وخاصه وعامه ، وناسخه ومنسوخه ، وما قُصِد له الكتاب ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن كتاب الله ، الدال على معانيه ، شاهَدَه في ذلك أصحابه ، من ارتضاه الله لنبيه واصطفاه له ، ونقلوا ذلك عنه ، فكانوا هم أعلم الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما أخبر عن معنى ما أراه الله من ذلك بمشاهدتهم ما قُصِد له الكتاب ، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال جابر بن عبدالله : ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا عليه ينـزل القرآن وهو يعرف تأويله ، وما عمل به من شيء عملنا ) ، فقال قوم : بل نستعمل الظاهر !! ، وتركوا الاستدلال برسول الله صلى الله عليه وسلم !! ، ولم يقبلوا أخبار أصحابه ! ، وقال ابن عباس للخوارج : ( أتيتكم من عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار ، ومن ابنِ عَمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصِهْرِهِ ، وعليهم نزل القرآن ، وهم أعلم بتأويله منكم ، وليس فيكم منهم أحد ) وذكر تمام الكتاب بطوله )) اهـ ، من ( طبقات الحنابلة ) 2/65 ط دار المعرفة ، ونقل من أوَّلِه ابن قَيِّمِ الجَوْزِيَّة في ( اجتماع الجيوش ) ط1/ المؤيد ص161.

وروى الحافظ أبونُعَيم الأصفهاني في ( الحِلية ) ط العلمية 9/200ـ201 ، واللفظ له ، وعبدالغني المقدسي في كتاب ( المِحْنَة ) ط هَجَر ص92 ، ونقله الذهبي في ( السِّيَر ) ط4/ الرسالة 11/249 وغيرهم ، كلهم من طريق صالح بن الإمام أحمد في ذكر محنة أبيه الإمام أحمد مع الجهمية أنه قال :

(( فقال رجل منهم : أراك تذكر الحديث وتنتحله ؟! ، فقال له : ما تقول في قول الله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ؟ ، فقال : خص الله بها المؤمنين ، قال : فقلت له : ما تقول إن كان قاتلا أو عبدا أو يهوديا أو نصرانيا ؟ فسكت ، قال أبي : وإنما احتججت عليهم بهذا ، لأنهم كانوا يحتجون عليَّ بظاهر القرآن ، ولقوله : أراك تنتحل الحديث .. )) اهـ .

يقصد الإمام أن كون الأولاد يرثون آباءهم على كل حال هو الظاهر من الآية السابقة ، لكن السنة خصصت العموم فأخرجت القاتل والعبد .. إلخ ، فلم يجز التمسك بالظاهر وترك السنة المفسِّرة المُبَيِّنة .
قال أبونُعَيم بعد سوق المحنة من طريق صالح بن أحمد : ( ذكرنا أصح الروايات في المحنة ، وهو ما رواه أبو الفضل صالح ابنه ) اهـ .

رحم الله الإمام أحمد .
 

الأزهري

عضو نشيط
التسجيل
5 يوليو 2001
المشاركات
235
الإعجابات
0
ومن هنا تعلم أن القائلين بالظاهر اليوم ممن يسمون أنفسهم سلفية لا يمتون إلى الإمام أحمد بصلة والحمد لله .
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.