الأبعاد الفكرية والتربوية لثورة التغيير والأحداث المعاصرة من منظور الفلسفة التربوية الإسلامية

أجمع دومان

قلم فضي
التسجيل
21 أبريل 2009
المشاركات
2,686
الإعجابات
1
أولا نحــيي ضــيف المجــلس اليمني ونقــول حــللت اهــلا ونزلــت ســهلا

ســؤالي وارجــوا ان يتســع صــدوركم لمــا اقــول

1ـ كــم مــن ناس مــاتوا في صــعدة وذبحـــوا وشــردوا ولــم نســمع لكــم خــبر ســوى مــدح للســلطة وذم للمظــلومين ...
مــاردكم ســيدي الكــريم على ماقــيل انفـــا ؟؟

2ـ رؤيتــكم هــذه الايـام بعــد اتضــاح الصــورة على مظــلومية الحـوثيين مــن ناحــية ماقــيل عنهــم مــن اكــاذيب !! ولــن ننســى اتهــامات الرئيــس للمعـتصمين المقــاربة نوعــا ما للاتهــامات ضــد انصــار الله في صــعدة !!!

3ـ هــل أنتم مــع محــاكمة مــن قام بجــرائم حــرب في صعــدة (الطــلح و حــرف السـفيان) !!؟؟

4ـ في الاخــير نظــرتكم للمظــلومية اهــلنا في الجــنوب ومطــالبتهم بالانفصــال بســبب الاضطــهاد ؟؟ ونظــرتكم للمظـلومية اهــالي صــعدة وماجــرى لهــم من تشــريد وتقــتيل واضطهــاد ؟؟

وكــامل التقــدير والاحــترام
 

لافا

عضو فعال
التسجيل
6 نوفمبر 2010
المشاركات
938
الإعجابات
0
اهلا ومرحبا بالدكتور
نسمع الكثيرمن الاخوه يطالبو بدوله اسلاميه
والسؤال هو كيف يمكن للدوله الاسلاميه التعامل مع القضايا الاتيه
1السياحه سوف تعتبر الركيزه الاساسيه للاقتصاد في المرحله القادمه بالرغم مايصاحبها من اشيا قد تكون مخالفه للشريعه.
2معروف عند كثير من العلماء ان النضام الضريبي محرم في الاسلام هل سيتم الغائه
3هل ستتعامل الدوله مع البنوك الربويه او تسمح بها؟
ما رئيك في العلمانيه كبديل للدوله الاسلاميه؟
 

قلم نابض

عضو فعال
التسجيل
31 أكتوبر 2010
المشاركات
797
الإعجابات
0
أولا أهلا ومرحبا بك بيننا هنا

ثانيا اود ان اعرف ما هو التأصيل الفقهي لشرعية الخروج عن الحاكم فقد دخلت في جدالات عقيمة مع بعض الوهابية واللذين تحجرت عقولهم عند فكرة إسمع وإطع وإن جلد ظهرك وسلب مالك
وان تعيين الحاكم لا يكون بالانتخاب الشعبي فهم يرون ان الناس لا يملكون العقل الكافي ولا يعرفون اين تكمن مصلحتهم وانه لا يعين الا بمجلس الحل والعقد واللذي هو من وجهة نظرهم علماء الوهابية

تحياتي
 

الدكتور أحمد الدغشي

أستاذ أصول التربية الإسلامية وفلسفتها - جامعة صنعا
التسجيل
28 أبريل 2011
المشاركات
26
الإعجابات
0
حصل في حرب 94 إستعانة "بفتاوى" جهادية لخدمة أغراض سياسية بحتة فنحن نعلم أن نظام علي صالح في ذلك الحين لم يكن نواة لخلافة إسلامية لكي ندفع الناس دفعا لقتال الجنوب بعد تحديد خياراتهم السياسية والتي عانوا حينها من مراوغة وتلاعب وكذب علي صالح ونظامه.

ورأينا في حرب صعدة تدخلا دينيا وتأليبا مذهبيا لخدمة مصالح سياسية أيضا .... هيئات من كبار العلماء تجتمع لا لتوقف إراقة الدماء ولكن لتصدر بيانات على شاكلة "على الدولة أن تضرب بيد من حديد لتتخلص من كل مارق على النظام .... الخ" وتكون نتيجة هذه البيانات من علماء الأسلام مزيدا من الدماء والضحايا من الأبرياء قبل المتمردين وآخر شئ تساهم فيه هذه البيانات هو وقوف نزيف البلد من ماله وأبنائه ومقدراته.

ولدينا تجارب تاريخية قديمة جدا منذ فجر الأسلام في تسييس الدين إن صح التعبير من خلال إستمالة العلماء وحثهم على إصدار فتاوى تطول المخالفين السياسيين لتحقيق نتيجة واحدة دائما تتكرر وهي تحصيل الغلبة السياسية على الخصوم السياسيين وكانت الكارثة التاريخية الأخرى كنتيجة فرعية للصراعات السياسية هي تشويه القيم الأسلامية الأصيلة مثل الشورى والحرية والمساواة التي هي من أبجديات الأسلام.

وهناك دول حاليا تعيش على تسييس الدين بشكل أو بآخر سواء من خلال تلميع علماء معينين يخرجون لنا دينا "مفصلا" يتلاءم مع توجهاتها السياسية ويتم تلميع هؤلاء العلماء بهدف السيطرة على الشارع العام بإستخدام الخطاب الديني الموجه و"المفبرك".

هذه هي البيئة المسيطرة حاليا في معظم الدول الإسلامية وفي اليمن خاصة حسب رأيي.

سؤالي هو:
من هو المؤهل لإيجاد بيئة تربوية خاصة تعصمنا من هذا التغول السياسي الذي يتلاعب بعلمائنا (المربين) وبقيمنا الدينية العظيمة التي تعاني من تسييسها؟ ماهي معالم المنهج الذي ينبغي أن يتخذه من يضطلع بهذه المهمة الصعبة جدا والتي ستسبح ضد التيار السائد.
أشكركم جميعا على حسن ظنكم وكرم ترحيبكم وأبدأ بسؤال الصديق الحميم حول المؤهل لإيجاد بيئة تربوية خاصة تعصمنا من هذا التغوّل السياسي الذي يتلاعب بعلمائنا (المربين) وبقيمنا العظيمة التي نعاني من تسييسها ...إلخ وأعتقد أن المؤهل الأساس لذلك هو إعادة النظر في فلسفة التلقّي – إن صح الوصف- أعني كيفية تلقينا المعرفة وممن ومنهج ذلك، أي أننا نطلق أحيانا تعبيرات غير دقيقة حين نتصوّر أن بيد (علمائنا) الحل الناجع لكل أزماتنا، وننسى أو نتناسى أن هؤلاء (العلماء) جزء من هذه البيئة بما فيها من محاسن ومساوئ، وتقدّم وتخلّف ، وأنهم نتاج وضع معيّن، لابد أن تنعكس عليهم جودته ورداءته، فهم أبنا هذه البيئة باختصار. وحين نؤكد على إعادة النظر في فلسفة التلقي فنعني أنه- بعد التأكيد على تقديرعلمائنا واحترامهم وحفظ حقوقهم المعنوية والأدبية- ليس بالضرورة أن نظل نتصور أن كل مايقوله بعضهم صواب دائما، أو أنه فوق النقد أو أن المراجعة في ذلك سوء أدب أو خروج عن اللياقة، فذلك يتنافى والمنهج النبوي – مع مافي شخص النبي –ص- من عصمة وعظمة- لكنه هو الذي ربانا على مبادئ التساؤل والاستفصال كما هو منهج الخلفاء الراشدين بعد ذلك. ومن جانب آخر فهل كل من نصّب نفسه أونصبته السياسة عالما يسلّم له بذلك. هل حقا هناك معايير دقيقة تنطبق على هذا فيمنح صفة العلم ولا اتنطبق على ذاك فيحرم منها، كما هي المهزلة مثلا في جمعية علماء اليمن، حيث يقول عالم بحجم الدكتور عبد الوهاب الديلمي – مثلا- بان مسئول الجمعية قال له بأن التغيير لاينطبق عليه!! . إنني أعتقد أن مسالة حيازة هذه الصفة هي مسألة يثبتها صاحبها من خلال معرفته الحقيقية المنعكسة على دوره وأدائه وسلوكه، وبذلك سيفرض نفسه ومنهجه على الأرض. دعنا نتساءل من الذي جعل الأئمة الأربعة أو الإمام زيد بن علي –على سبيل المثال- أئمة متبوعين على ذلك النحو هل هو جهدهم وجهادهم وعطاؤهم وسلوكهم أم ثمة سلطة سياسية هي التي فعلت ذلك ؟ الحقيقة أن الأول هو الصحيح حتى لو جاءت حقبة بعد ذلك وفرضت اتباع مذهب هذا الإمام أو ذاك فإن هذا لايعني تأسيس مبدأ القبول ابتداء، بل سرعان ما يحدث رد فعل عكسي غالبا .
أما عن معالم هذ المنهج المنشود فأظنها تتمثل في جملة من المرتكزات أهمها:
- البناء الذاتي لطالب العالم بكل السبل المتاحة عن طريق التلقي المباشر عن المشايخ وغير المباشر عن طريق مصادر المعرفة التقليدية والحديثة.
- السلوك العلمي والأخلاقي القويمين المنسجمين مع الانتساب إلى بيئة العلم الشريف.
- المجاهدة الذاتية عبر التزكية والتربية المستمرة، بحيث يتجنب طالب العلم الوقوع في مغريات الدنيا ومفاتن السلطة.
- إيلاء منهج التزكية والتوعية معاً الأهمية التي تستحق في مؤسساتنا الشرعية ذات الصلة.
- بقاء العلماء بعيدين عن التحزّب التنظيمي الفعلي ليظلوا مرجعيات للأمة كلّها.
- - معالجة التطرّف والغلو الذي تعاني منه بعض مؤسساتنا الشرعية وبعض طلبتها، وكذا التسيّب والتميّع الذي تعاني منه أخرى بتجسيد المنهج الوسطي القويم بعيداً عن الإفراط أو التفريط.
 

الدكتور أحمد الدغشي

أستاذ أصول التربية الإسلامية وفلسفتها - جامعة صنعا
التسجيل
28 أبريل 2011
المشاركات
26
الإعجابات
0
سؤالي للدكتور الدغشي هو كيف تقيم التعليم في اليمن وماهي الاصلاحات الاساسية التي تتمنى أن تتم بعد نجاح ثورة التغيير؟؟؟؟؟

أخي النجيب...هذه مسألة شائكة معقدة والحديث فيها يطول ويتشعب ولكن المؤكد أن وضع التعليم في اليمن في حال من الانهيار المتزايد على صعيد كل أركان العملية التعليمية سواء في ذلك المعلم أم المتعلم أم الإدارة أم المنهج أم البيئة الدراسية، واسمح لي- أن أضع عناوين أولية فقط في هذه العجالة
لما أصفه بحجر الزاوية أو الركن الركين في العملية التعليمية برمتها وهو المعلم فثمة أسباب للأزمة المعلم اليمني تحتاج كل منها لمعالجة خاصة وتتمثل- في تصوري – في:
أسباب ما قبل الإعداد المهني: أي مرحلة ما قبل الإعداد المهني، وتتمثل في سياسة القبول للراغبين في الالتحاق بالمهنة من حيث التركيز على المؤهلات العلمية والجوانب المادية(الفيزيقية) الأخرى فقط، والتساهل في عملية القبول، لكل راغب في الالتحاق بمهنة التعليم، من زاوية عدم أو ضعف الالتفات إلى ضرورة توافر المؤهلات النفسية (السيكولوجية)، والاجتماعية، والعقلية، والوجدانية،والمهارية، عن طريق اختبارات علمية ومقاييس موضوعية إلى حدّ معقول.
وهناك أسباب اقتصادية وأسباب مجتمعية وأسباب سياسية في هذه المرحلة، ثم هناك أسباب أثناء الإعداد أي أن تلك الأسباب تُعزى إلى ضعف التأهيل في كليات التربية، ومعاهد إعداد المعلمين والمعلّمات، أثناء فترة الخدمة، بدلالة المخرجات الضعيفة التي باتت الشكوى منها تمثل إجماعا في ربوع البلاد. ويظهر أن أسباب ذلك عديدة متداخلة، بداءً من ضعف مُدخل الطالب ذاته، نظراً إلى تشكّل ذلك الاعتقاد الخاطئ في ذهنه ونفسه حول (وثنية) الشهادة، وهدف الحصول على مصدر للرزق بأي ثمن-وكأنه غدا غاية في حدّ ذاته- ، مروراً بضعف مدخل المناهج، وانتهاء بضعف مدخلي الأستاذ الجامعي والإدارة وهناك أسباب أثناء الخدمة
أي تلك التي تُعزى إلى ضعف التأهيل، وقلّة التدريب أثناء الخدمة كما أن هناك أسباباً ذاتية
أي تلك الأسباب التي تُعزى إلى تراجع الدور الاجتماعي للمعلم بالموازنة مع المعلّم في الماضي غير البعيد، حيث كان في السابق يتولى القيام بأدوار اجتماعية عِدّة كإمامة الصلاة وخطبة الجمعة، وتوثيق عقود الزواج، وفض المنازعات بين الأفراد، والسعي في حلّ الخلافات العائلية والزوجية، والاجتماعية، ، وتصدّر المواقف والأزمات الطارئة، ونحو ذلك، على حين انعدم ذلك اليوم وأخيرا هنا فإن هناك أسباباً تربوية وتعليمية تتصل بمظاهر الضعف العلمي والثقافي والأخلاقي، الذي باتت نُخبنا الثقافية والفكرية والسياسية، و في أوساط النخب المختلفة، بل المجتمع باختلاف مستوياته وشرائحه تجأر بالشكوى منه، من حيث تفشي ظاهرة الأمية الثقافية الحضارية والفكرية، وفساد الضمير، وشلل الأخلاق، وانعدام أو ضعف الإحساس بالأمانة والمسئولية، لدى كل أو معظم فئات المجتمع، وفي مقدّمتها فئة المعلّمين. وهذا الضعف لا ينفك عن الضعف العام الماحق في التعليم الأساسي والثانوي والعالي .
وأحسب أن سبيل تجاوز هذه المشكلة ليس بالأمر الهيّن، إذ يقتضي ذلك إعادة النظر في السياسة التعليمية، والاستراتيجيات والخطط والبرامج المرتبطة بها، بما فيها صناعة المناهج، وجملة الأنشطة والفعاليات المفترض القيام بها، في سبيل تخريج المعلّم الحقيقي المؤهّل، للقيام برسالته على خير وجه. وواضح أن مثل هذه المطالب – في ظل وضع مأزوم كهذا الذي يعيشه مجتمعنا- إلى الأماني البعيدة أقرب منها إلى إمكان إعادة النظر الفعلي، وتحقيق الإصلاح المأمول- على المدى المنظور-، بيد أن أمانة الكلمة، والإحساس بالمسئولية المهنية والأدبية تقتضي الإفصاح عن ذلك!
أعتقد أن من اكبر التحديات التي ستواجه الثورة بعد نجاحها-بإذن الله- هو تحدي التعليم نظرا لحجم الفساد الذي يعاني منه، ,اولى خطوات تجاوز ذلك البحث عن قيادة مؤهلة كفؤة نزيهة لإدارة الوزارة وإصلاح مايمكن إصلاحه في المدى القريب، وعلى أن توضع خطة متوسطة وبعيدة لتجاوز المشكلة من الأساس بإذن الله.
 

الدكتور أحمد الدغشي

أستاذ أصول التربية الإسلامية وفلسفتها - جامعة صنعا
التسجيل
28 أبريل 2011
المشاركات
26
الإعجابات
0

أخي قلم الرصاص .....(بنسل)
سأضع اسئلتك أو مداخلاتك ثم إجاباتي أو تعليقي عليها

1- في الماضي كان من السهل أن تضبط كل جماعة أو مذهب أو طائفة أفرادها وأن تبعدهم عن أي جماعة أخرى رغبة في الابتعاد عن فرص تفلُّت الاتباع وأيضاً للابتعاد عن أي تواصل قد يؤدي مستقبلاً إلى صدامات منهجية بين الاتباع الذين يغلب عليهم طابع العوام، وهو ما كان يعبَّر عنه بعبارة (خلق بيئة تربويَّة خاصة).
أما اليوم فقد تغير الحال مع عصر العولمة الثقافية وفي ظل الإنترنت صار التواصل بين الأفراد من مختلف الجماعات أو الطوائف بيسر وسهولة مما خلق نوعاً من التباين بين الواقع الذي يعيشه الفرد مع جماعته أو حاضنته التربوية، والواقع الذي يجده وهو أمام شاشة الكمبيوتر.
في رأيكم هل ما يحدث هنا حالة صحية تدل على أن الأجيال الجديدة في الجماعات في طريقها إلى التماهي أو الوصول إلى مرحلة متقدِّمة من "تفهُّم الآخر" أم أن ما يحدث حالة مرضيَّة ستؤدي إلى فوضى فكرية وتربوية على المدى الطويل ؟


- الدغشي: الواقع أن التحدي التربوي غدا في بيئاتنا المعاصرة أكثر من أي وقت مضى لأسباب لم تعد خافية عليكم وفي مقدمتها ما تفضلتم بالإشارة إليه من تحدي مصادر المعرفة الحديثة ووسائطها التي تجعل من الصعوبة بمكان ضبط مسار الأجيال، ولكن نمالا يؤخذ جله ىيترك كله أو كما قال عليه الصلاة والسلام ": سددوا وقاربوا " ونحن إذ نطالب الأسر بمزيد من بذل الجهود التربوية التوجيهية التوعوية أكثر منها التعليمية المعرفية فإن تلك مهمنها الأساس، رغم كل التحديات، ولكن أهم من هذا وذاك هو زرع ثقافة المناعة لا المنع، إذ الأول حصن له في حال الأسرة أو في غيابها، في حين أن الثاني سلاح مشكوك في حسمه وجدارته في كل حين، ولاسما في هذا العصر الذي تجاوزت تلك الموجهات الإلكترونية من مواقع وفروعها ( يوتيوب -وأقراص ممغنطة – إيميل - فيسبوك تويتر وفضائيات ويسواها) دور الأب والأم والأسرة والمعلم والمدرسة مجتمعين) فزرراعة هذه الثقافة (الممانعة الداخلية) أبلغ من كل الوسائل الأخرى على أهميتها.

2- وهو متعلِّق بالسؤال السابق، كيف يمكن أن نقيم التجربة التربوية في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، هل نستطيع القول أنها:
- تجربة قائمة على عزل الأفراد عن المخالفين ؟
- تجربة تتيح التواصل مع المخالفين بضوابط ؟
- تجربة تتيح حرية التواصل بلا حدود ؟


- الدغشي: أتصور أن التجربة النبوية الكريمة هي إلى الخيار الثاني أقرب أي تجربة إتاحة فرص التواصل مع المخالفين ولكن بضوابط، وآية ذلك نهي النبي –عليه الصلا ة والسلام – حذيفة بن اليمان الذي أطلعه الرسول- ص- على قائمة المنافقين أن يكشفها لأحد، وتعايش الرسول معهم، إلى حد ّ نهى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- أن يقتل منافقا كبيرا شهيرا( عبد الله بن أبي بن سلول) حين قال-ص- :" لا: حتى لايقال إن محمدا يقتل أصحابه" ولاحظ أنه عده من الصحابة ، وراعى الرأي العام في تقوله على فرد هو في حقيقة الأمر غير مرضي السيرة والمسلك عنده. ثم تأمل في موقفه من ذاك الرجل الذي طرق داره فلما علم من هو قال لعائشة (افتحي له بئس أخو العشيرة هو) وحين دخل وجلس ألان له القول وتبسط معه لفي الحديث، فلما انصرف سألت السيدة عائشة عن ذلك فأوضح لها ( أن شر الناس من اتقاه الناس مخافة شره) أي أنه تعامل معه بضوابط وحدود ولكنه لم يقاطعه أو يمتنع عن استقباله والحديث معه بالكلية.


-3 من ساحات التغيير باليمن انتشرت الأخبار والإشادات عما يعيشه الأفراد هنالك من حالة التحام طغت على اختلاف خلفياتهم الفكرية، ويبدو أن التدفق الكبير لمثل هذه الأخبار يدل على وجود قدر لا بأس به من الصحة.
بل إن التجربة المصرية الأخيرة دلت على شيء واضح من ذلك التلاحم الذي يمكن أن يظهر فجأة ليرتفع فوق الانتماءات.
فهل يمكن التفاؤل بهذا التغيير الكبير في الموقف من الآخر، أم أنها لا تعدو كونها مجرد حالة مؤقتة اقتضتها ظروف العدو المشترك ؟!


- الدغشي: أنا في الواقع مهتم بهذه الظاهرة الحضارية جدا ولدي مقال كامل عن التربية المدنية والحضارية ( من وحي ساحات التغيير في اليمن ومصر تحديدا) ولكن أنا معك بأن التحدي الأكبر الذي ينبغي أن يشغل بالنا كثيرا هو كيف يمكن أن نجعل من هذه الحالة منهجاً دائماً بعد الثورة لاحالة مؤقتة فرضتها الأحداث الراهنة، وأستطيع أن اصف ذلك التحدي بعد الثورة بـ(الجهاد الأكبر) . إن ذلك يقتضي منا العمل معاً على رفد أسايب التربية الحضارية والمدنية بكل ما أوتينا من إمكانات سواء في تعايش أفراد الأسرة رغم اختلافهم أحيانا ، أم في التعايش مع الزملاء والأقران المختلف معهم في المدرسة أم في العمل أم قبول إخواني المختلفين معي مذهبياً في المسجد، أم بين فرقاء العمل السياسي ولاسيما من النخب ، وهكذا ويخيل إلي أن آخر مايمكن التركيز عليه كثيرا في هذا العصر وفي هذه الأيام تحديدا هو المنهج المدرسي الرسمي المقصود!


- 4- غياب التفكير النقدي يجعل الفرد أسيراً لجماعته أو لحزبه أو لآراء العالم، فما أفضل طرق تنمية التفكير النقدي لدى الأفراد ؟


- الدغشي: لعلي ألمحت إلى ذلك في الإجابة عن السؤال الأول المتمثل في خلق البيئة العلمية الصحية الإيجابية بدل تدجين المجتمع بأشباه العلماء أو بعلماء السلطة وعملاء الشرطة كما كان يصفهم السلف. وأضيف هنا بانه مالم يمارس كل فرد منا من من موقعه هذا المسلك سواء في تعامل الأب أو الأم أو المدير أو المعلم أو القائد أو أي مسئول عن من ولي شأنهم مال لم يمارس أو يدعو إلى ممارسة مسلك النقد وأن يتحلى بروح عالية في تقبله فلن نفلح في تجاوز هذه المشكلة.​
 

الدكتور أحمد الدغشي

أستاذ أصول التربية الإسلامية وفلسفتها - جامعة صنعا
التسجيل
28 أبريل 2011
المشاركات
26
الإعجابات
0
تحياتي لك يا دكتور ومرحبا بك!
سؤالي بسيط كيف تفلسف الموقف السلفي من الثورات!
سؤال ثاني: كتبت موضوعا صغيرا أتسآل فيه عن كيف يحق للناس محاكمة الفاسدين بعد الثورة إن كان الفساد أصلا ثقافة و لايلام على الجرم الفاسدُ فقط ولكن المجتمع بأسره!
فلو كان المجتمع صحيا لما أفسد أو لما تمادى في فساده!
كيف ترى حل هذه المعادلة من الناحية الفلسفية!



سؤالي بسيط كيف تفلسف الموقف السلفي من الثورات!


- الدغشي: سؤالك ليس (بسيطاً) أيها العزيزوإنما كبير ذلك أن الموقف السلفي ليس واحدا بل مختلف ومعقد وإن كان يمكن تلخبص ذلكبالقول بأن موقف المدرسة التقليدية (الماضوية) الحجوري والإمام وأمثالهم معالسلطة ضد الثورة، ومع السلطة كمنهج ملازم لهم حتى إنهم يوصفون بـ( حزب الولاة) ،موقف السلفية الجدية وأعني به موقفي جمعيتي الحكمة اليمانية وجمعية الإحسان وهوليس واحدا كذلك، بل حتى في إطار جمعية الحمنة وإن كان الرأي الغالب مع الثورة،فثمة أصوات محدودة ولكن لنها من رموز في الجمعية مؤثرة سلباً أما جمعية الإحسانفهي أكثر اختلافاً وكأن كل فرد فيها يحق له أن يتخذ موقفاً وإن كنت أعتقد أن موقفكثير منها مع الثورة في المجمل، موقف بعض الرموز فيها ليس كذلك وإن كان من الممكنتفهمه، لأنه منطقي مع منهجه وتنشئته.

أماموقف الصنف الثالث وهو السلفية القتالية( الجهادية) أعني القاعدة والمجموعات التيتؤمن بالعنف فلا يُعرف لهم موقف مؤيد أو داعم للثورة بل يبدو أنهم أكثر الناستضررا من ذلك لأن للثورة منهجاً سلمياً يأتي متناقضاً على حساب موقفه التغييري(العنيف)، وإن كان لايتزعج –بطبيعة الحال- من إسقاط الأنظمة الحالية ، بل يفرحلذلك ويفترض أن يدعمه من هذه الزاوية.


سؤال ثاني: كتبت موضوعا صغيرا أتسآلفيه عن كيف يحق للناس محاكمة الفاسدين بعد الثورة إن كان الفساد أصلا ثقافة و لايلام على الجرمالفاسدُ فقط ولكن المجتمع بأسره! كيف ترى حل هذه المعادلة من الناحية الفلسفية؟

الدغشي:الواقع أن الحديث عن مرحلة مابعد الثورة ولاسيما الفساد حيث يقتضي وضع استراتيجيةحقيقية لمكافحة الفساد المتوغل في كل مفاصل السلطة، وكما تفضلت وذكرت – أخيالعزيز- بأن الفساد غدا ثقافة لدى البعض مما يضيف عنصرا آخر من عناصر تعقيده،والفساد ليس فساد سلطة أو مؤسسات فقط بل هو إلى جانب ذلك فساد ذلك بعض الأفرادالذين يصنفون على الصف الإسلامي أي فساد على طريقتهم (الإسلامية) ، وليس بالضرورةأن يكون هذا الفساد (هبرا) مادياً بالمعنى المباشر بل للفساد ألوان وأنواع فيالإدارة والسياسة والقضاء والولاء للحزب أو العشيرة أو المذهب أو نحو ذلك.
 

كامل السماوي

قلم ماسي
التسجيل
6 فبراير 2009
المشاركات
15,331
الإعجابات
8
لقب إضافي
نجم التعارف والتسلية والفائز في مسابقة المجلس العام الثقافية - رمضان 1432هـ 2011
حدثنا عن ملابسات اعتقالك في البحث الجنائي قبل اكثر من 5 سنوات تقريبا
وماهي التهم التي وجهت اليك


تحياتي لاخوك القدير كمال فقد جمعتني به صحبة طويلة في حي الحصبه سابقا
 

marx

عضو متميز
التسجيل
28 مارس 2010
المشاركات
1,646
الإعجابات
340
مرحبا بالدكتور الدغشي :

سؤالي :في ظل المتغيرات التي تجري على الساحة العربية ..هل لازلت تؤمن بعدم ملائمة الدولة المدنية "العلمانية" لهذه الدول لضمان عدم استغلال المتناقضات في المجتمع العربي لقطع الطريق على من يحاول استغلالها لتوظيفها لاهداف مشبوهة وتكون مناسبة لعهد جديد للامة العربية ؟؟

سلامي..
 
التسجيل
24 يناير 2011
المشاركات
42
الإعجابات
0
مرحبا بالاستاذ الدكتور التربوي احمد الدغشي في هذا المنتدى المبارك - اطلعت على كتابكم حول الظاهرة الحوثية وكان من اهم المراجع لي في طريقي لمعرفة الحقيقة عن تلك الجماعة حيث اتصف الكتاب بكثير من الانصاف والحيادية في وقت كان "الانصاف والحياد حملا ثقيلا ووزرا لا غفران له عند الفرقاء" (عزان).! ومع هذا الانصاف الا ان الكتاب اتسم بالخط الرسمي او العام . كما اذكر انك شاركت في احدى حلقات قناة المستغلة التي تبين اليوم ارتباطها بالحاكم الظالم في كل من تونس و ليبيا واليمن والسعودية في ندوة حوارية حول التمرد الحوثي !؟ والسؤال الذي يطرح نفسه هل ظلم الاخوة في صعدة حيث نجح الحاكم الظالم واعلامه في ان يلعب بالورقة المذهبية حتى كانت مواقفنا ( غالبية الشعب ) سلبية وفي احسن الاحوال باردة حتى في اصعب الاوقات عندما قصف مخيم للاجئين مثلا ؟ ثانيا هل تغيرت النظرة عندكم تجاه الحركة الحوثية خاصة بعد ان تمرد الشعب كله على الحاكم الظالم وكيف ترون مستقبل الحركة بعد نجاح الثورة السلمية ان شاء الله ؟