• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • كرامة شهيد في أرض الرباط

    الحُسام اليماني

    مشرف سابق
    التسجيل
    7 يونيو 2002
    المشاركات
    3,541
    الإعجابات
    0
    [color=3366FF]
    كرامة شهيد


    منذ فترة قريبة جداً في مدينة نابلس و انتشرت حادثة فريدة من نوعها وقعت

    تفاصيلها كالنار في الهشيم بين المواطنين ، فبعد خمسة عشر عاماً على استشهاد

    سمير محمد شحادة ، بقي جسده الممدّد داخل روضة من رياض الجنّة على حاله ، و لم

    يتغيّر عليه شيء رغم مرور كلّ هذه المدة الطويلة

    لقد اقتضت مشيئة الله تعالى أن تحيا الحاجة أم سامر شحادة والدة الشهيد سمير

    خمسة عشر عاماً بعد استشهاد أحبّ أبنائها الستة إلى قلبها .. سمير .. و منذ

    اليوم الأول لاستشهاده في 28/12/1988 كانت وصيّتها لأبنائها ألا تدفن

    إلا في نفس قبر سمير ، و كان لها ما أرادت ، و ربما كانت وفاتها

    فرصة لعددٍ من أهالي نابلس كي يتزوّدوا بشحنة إيمانية جهادية ترفع من

    معنوياتهم .. و تحيي هممهم .. و تحلّق بهم إلى العلياء

    يقول عامر (شقيق الشهيد سمير) : "قبل يومين من وفاة الوالدة رأيت في منامي رؤيا

    أيقنت بعدها أن شقيقي قد نال الشهادة بصدق ، و أن والدتي ستلحق به عن قريب

    فقد رأيت أناساً يتجمّعون في مكان بعيد ، و عندما اقتربت منهم رأيت من حولهم

    الجنان و البساتين و قد أعِدّت موائد الطعام ، كان بينهم فتاة حسناء ، فسألتهم

    من تلك الفتاة ؟ فأشاروا لي إلى شاب بهيّ الطلعة ، و إذا به شقيقي سمير ، و

    عندما سألته لمن كلّ هذه الأطعمة و الموائد ، أجابني لقد أعددتها لاستقبال

    والدتنا ، فهي على الطريق إلى هنا

    كانت أم سامر قبل وفاتها بأيام ترقد في المستشفى نتيجة وعكة صحية بسبب إصابتها

    بعدة أمراض ، و كان بجانبها ساعة وفاتها فجر الثلاثاء 23/9/2003 ابنها عامر

    الذي روى لنا تفاصيل الحكاية ، فقد نطقت بالشهادتين ثم ارتسمت على وجهها

    ابتسامة عريضة و أسلمت الروح إلى بارئها

    صهر العائلة كان في تلك الأثناء نائم في بيته و رأى في منامه الشهيد سمير يقول

    له متسائلاً : "القبر و قد فتحتموه .. و قد وسّعت لها القبر .. فأين هي !؟" ، و

    لم يوقظه من نومه إلا جرس الهاتف من المستشفى يبلغه بوفاة الحاجة أم سامر ، فما

    جانب ابنها سمير" كان منه إلا أن قال لهم : "إذن أسرعوا بدفنها إلى

    كرامة من الله

    يقول عامر : "توجّهنا في الصباح إلى المقبرة الغربية لنفتح قبر شقيقي سمير

    لتجهيزه قبل دفن الوالدة كما أوصت في حياتها ، و كنا قد استفتينا عدداً من

    الشيوخ و العلماء حول جواز دفنها في نفس قبر ابنها ، فأشاروا لنا بالجواز بسبب

    طول المدة ، فقد كنا نعتقد أن مدة 15 عاما كافية لأن لا يبقى من جسده سوى بعض

    العُظيمات ، و كانت المفاجأة الكبرى عندما فتحنا القبر فوجدنا سمير كهيئته يوم

    استشهاده .. الريح ريح المسك ، و اللون لون الدم ، و جسده كما هو لم يأكله

    الدود ، حتى ملابسه لم تتلف ، و كذا العلم الفلسطيني الذي لُفّ به لم يتغيّر

    لونه ، لمسنا خُفّه فإذا هو مبلول من مياه الأمطار التي تساقطت يوم استشهاده ،

    و كذلك رأسه كان مبتلاً و قد رأينا شعره ممشّطا كما لو أنه قد سرّحه قبل لحظات

    لدفن الوالدة إلى جانبه و زادت دهشتنا عندما هممنا بتحريكه لنفسح المجال

    فإذا بجسده لا زال دافئاً و دماؤه الحارّة ذات اللون الأحمر القاني تسيل من

    جديد و كأنه أصيب قبل دقائق معدودة

    – أستخفّ بكثير من الروايات و يضيف عامر : "كنت – رغم إيماني بكرامات الشهداء

    التي نسمعها خصوصاً عن شهداء هذا العصر ، فهم على عِظم قدرهم ليسوا أنبياء و لا

    من صحابة رسول الله .... و لكني بعد ما رأيت بعيني ما رأيت من كرامات لشقيقي

    سمير زاد إيماني و قناعتي بصدق تلك الروايات"

    و يقول الشيخ ماهر الخراز و هو إمام مسجد الخضراء القريب من بيت الشهيد سمير

    و أحد الذين عرفوا الشهيد عن قرب : "لقد أصبح لشهداء فلسطين كرامة توازي كرامة

    شهداء "غزوة أحد" من الصحابة الذين بقيت أجسادهم كما هي بعد أربعين سنة من

    استشهادهم ، فعندما أراد أبناء أولئك الشهداء نقل رفاتهم إلى مكان آخر بعد أن

    جرف قبورهم السيل ، وجدوا أن أجسادهم و جروحهم كما هي على حالها يوم غزوة أحد

    .. و هذه بشرى لأهالي شهداء فلسطين"

    و يعود عامر ليكمِل ما بدأه عن أحداث ذلك اليوم فيقول : "قبل أن نضع جثمان

    الوالدة في قبر سمير خشينا أن لا يتسع القبر لهما ، و لكن بمشيئة الله تبدّد

    خوفنا فقد وجدنا القبر واسعاً رحباً تماماً كما وصفه سمير لزوج أختي في منامه

    المرسومة على وجهها اتساعاً ، و عندما وضعنا الوالدة في القبر ازدادت الابتسامة

    .. سمير فقد نالت ما تمنّت ، و لحقت أخيراً بابنها و حبيبها[/color]
     

    الشنيني

    عضو متميز
    التسجيل
    5 أكتوبر 2002
    المشاركات
    1,004
    الإعجابات
    0
    لاإله إلا الله محمد رسول الله
    صدق الله العظيم وصدق رسوله الكريم
     

    الصلاحي

    مشرف سابق
    التسجيل
    20 يوليو 2001
    المشاركات
    16,868
    الإعجابات
    3
    بارك الله فيك اخي الحسام اليماني

    سبحان الله العظيم
     

    الحُسام اليماني

    مشرف سابق
    التسجيل
    7 يونيو 2002
    المشاركات
    3,541
    الإعجابات
    0
    الشنيني

    الصقر الجارح

    بارك الله فيكم لمروركم الكريم و نعم اخواني هي كرامات الشهداء في الدنيا لنأخذ منها العبرة و العظة و الفوز بالجنه في الأخرة فأهم أخواننا الصامدين في فلسطين في زمن تخاذلنا عنهم و تركناهم يواجهون لوحدهم و لكنهم سينألوا النعيم الدائم و الفوز بالجنة و نحن لنا الجزي و العار


    أخي الغالي الصلاحي جزاك الله خيراً لتثبيتك الموضوع و ربنا يجعلك دائما من الناصرين للحق المبين ...
     

    الصـراري

    مشرف سابق
    التسجيل
    1 سبتمبر 2001
    المشاركات
    12,833
    الإعجابات
    3
    يا الله ما أروعها من نسمات ...
    تجد القلوب في تطاول نحو أعناق الحروف أخي الحسام فقد علق النظر هناك عند سمير ولون الدم وريح المسك وبساتين وحور وكرامة من الله للشهداء وعين الحقيقة تدمع "أن قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقا"..لقد تطاولت بنا الأيام وثقل كلكلها حتى كادت القلوب تهن وتضعف فيأتي الله بالآيات تجديداً وقد علم ما أصاب هذه الأمة وكاد يجرفها لكن الدرب واحد ..والطريق واحده والخطى ثابته على نهج النبوة وإن تقادمت السنين وطال عهدها ..اللهم أكرمنا بالشهادة وأعلي راية هذه الأمة وأعدها الى مرابض عزها ..

    تحية وتقدير ..
     

    صالح اليافعي

    شاعر شعبي
    التسجيل
    6 فبراير 2002
    المشاركات
    918
    الإعجابات
    0
    الله

    [color=990000]الله الله الله الله

    مــا أروع هـــذه القصــــة

    والله أنهــــا تــــهـــز الابــــدان

    سلمـــت يا الغـــالي (( الحســام اليــمــاني )) 0


    الله يعطيـــك العـــافية



    أخـــوك

    بن سعدان[/color]
     

    Fares

    عضو نشيط
    التسجيل
    9 أكتوبر 2002
    المشاركات
    452
    الإعجابات
    0
    سبحان الله العظيم

    ما أعظمها من بشرى ...نسأل الله تعالى أن يلحقنا بهم شهداء

    و صدق الله القائل (و لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)

    بارك الله فيك أخي الحسام ... و لكن أين وسائل الاعلام من ذلك ...

    إنهم ينقلوا لنا كل صغيرة تجري في العالم فلماذا لا ينقلوا لنا مثل هذه الصور التي نحن كأمة في أشد الحاجة اليها ...

    فقد أثخنتنا الجراح ... فاصبحنا جثثا هامدة ...

    و لم يبقى فينا سوى تلك البقية البقية من المرابطين في ارض الرباط من أمثال سمير ...

    نسأل الله تعالى أن يلحقنا في دربهم و أن يرزقنا شهادة على أعتاب بيت المقدس
     

    الحُسام اليماني

    مشرف سابق
    التسجيل
    7 يونيو 2002
    المشاركات
    3,541
    الإعجابات
    0
    نص مقتبس من رسالة : الصـراري
    يا الله ما أروعها من نسمات ...
    تجد القلوب في تطاول نحو أعناق الحروف أخي الحسام فقد علق النظر هناك عند سمير ولون الدم وريح المسك وبساتين وحور وكرامة من الله للشهداء وعين الحقيقة تدمع "أن قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقا"..لقد تطاولت بنا الأيام وثقل كلكلها حتى كادت القلوب تهن وتضعف فيأتي الله بالآيات تجديداً وقد علم ما أصاب هذه الأمة وكاد يجرفها لكن الدرب واحد ..والطريق واحده والخطى ثابته على نهج النبوة وإن تقادمت السنين وطال عهدها ..اللهم أكرمنا بالشهادة وأعلي راية هذه الأمة وأعدها الى مرابض عزها ..

    تحية وتقدير ..
    شكراً لمرورك الكريم اخي العزيز و فعلاً هي معجزات و أيات تقوي قلوب المؤمنين و تثبتهم على الحق المبين و نسال الله ان ينصر دينه
     

    الحُسام اليماني

    مشرف سابق
    التسجيل
    7 يونيو 2002
    المشاركات
    3,541
    الإعجابات
    0
    الأخوة صالح اليافعي بن سعدون و فارس بارك الله فيكم و في تعليقاتكم الطيبة