أخلاق مطاطية .,.,.,.,

    الكاتب: العمراوي     التعقيبات : 3   المشاهدات : 352
#1

العمراوي

مشرف سابق
التسجيل
Nov 24, 2002
المشاركات
7,510
الإعجابات
5
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]قد يصدمكم العنوان؟
لا أحد منا يتصور أن الأخلاق يمكن أن تكون مطاطية يتغير شكلها ولونها وملامحها بتغير الظروف والملابسات والأشخاص. هل يمكن أن تكون الأمانة شعار نسبي لك، بمعنى أنك تطلب من الآخرين أن يكونوا أمناء معك بينما أنت ليس بالضرورة أن تكون كذلك؟ هل يمكن مثلا أن ترفض الكذب من أخ أو صديق أو زميل في العمل بينما تبيح لنفسك أن تمارس الكذب ليل نهار لحماية نفسك من انتقاد الآخرين؟ أنت في هذه الحالة قد تعاني من ازدواج في المعايير وسوء فهم لأهمية التزامك بالأخلاق الحميدة. أنت في هذه الحالة قد تكون من الأشخاص المطاطيين.
لكن دعونا نتوقف للحظة ونعيد الكتابة، كلمة مطاطي ترادف كلمة مرن، أليس كذلك؟ لا أحد منا يريد أن يوصف بأنه جامد عنيد لا يحيد عن رأيه أو كما يقولون مزعج ليس فيه أي مرونة. هل هناك خلط في التشبيهات؟ ربما. أنت تريد أن تكون إنسانا مرنا، قابلاً للتكيف مع كل الظروف ومعظم الأشخاص وهذا موضوع آخر، لكنك حتما لا تريد أن تكون إنساناً ذا أخلاق مطاطية، تتغير بتغير الظروف. فالأخلاق التي تتبناها هي مواقف ثابتة، هي ممارسات تقوم بها عن اقتناع بالمبدأ لا بسبب تأثير صديق أو قريب أو بحثا عن الأيدي التي تشير وتقول انظروا له أخلاقه عالية. وهنا يكون الفرق بين أصحاب المبادئ الثابتة والأخلاق الثابتة وبين المطاطيين. فالأول لا تحدد تصرفاته نظرات الآخرين أما الثاني فإنه قد يمارس الاختيارية الأخلاقية أو الاختيارية في الثبات على مبدأ حسب ما يفرضه عليه الآخرون.
لنأخذ مثالاً بسيطاً، أنت في العمل؛ تذهب منذ الصباح الباكر وحتى الظهر، مرة أخرى أنت في مكان عمل أي يفترض عليك أن تؤدي عملك، أن تقبع أمام الكومبيوتر أو تطالع أوراق المراجعين أو تكشف عن المرضى بدون تأخير، أو تدرّس الطلبة بدون أن تهمل موضوع الدرس وتخوض في أمور جانبية لا دخل لها بالمدرسة، أو أن تدير سير إدارة مهمة أو شركة أكثر أهمية. هذا ما يتوقع منك، لكنك قد تقرر أن تسرق ساعتين كي تتسلل هاربا لإنهاء أمر شخصي وقد تصبح هاتان الساعتان مقررتين في كل يوم من أيامك، وقد تقرر أن تمضي جزءاً من صباحك وأنت تتلذذ بطبق الفول وساندويتشات الطعمية وقراءة الصحف والمجلات بينما أكوام من الأوراق تتجمع على مكتبك تنتظر لحظة الإفراج التي قد تكون اليوم أو غدا أو بعد شهر أو بعد عام لكنك أول من يتذمر إذا تأخرت العلاوة أو تم تجاوزك في الترقية. أو أنك قد تمارس التجول في ردهات المستشفى فرحا بالروب الأبيض وتترك مريضا أو أكثر ينتظرون بينما تكون متلهفا حين يكون المريض هذا قريباً أو صديقاً أو ابن رئيس القسم. أو قد تقرر أن تحذف درسا أو درسين من المقرر لأنك انشغلت بالحديث مع الطلبة في أمور لا علاقة لها بالمقرر ولا بما يدرس بينما تطلب من الطلبة أن ينظّروا عن الأمانة والأخلاق والصدق في إذاعة المدرسة وتنسى أن تكون أنت مثالا حيا لهذه الصفات التي تطالبهم بأن يتحلوا بها. أو قد تفضل أن تغمض عينيك عن ما يجري في إدارتك أو القسم الذي تشرف عليه، ففلان يداوم ربع يوم وعلان مشغول على الهاتف في مكالمات شخصية أما الثالث فهو يقوم بعمله بالإضافة لعمل فلان وعلان وأنت تمارس التجاهل التزاما بمبدأ
"اشتري دماغك".
أنت في هذه الحالات شخص مطاطي؛ التزامك بالأخلاق نسبي؛
أليس كذلك؟

منقوووول .,.,.,.,
[/grade]
 
#2

rayan31

كاتب
التسجيل
Jul 21, 2002
المشاركات
5,471
الإعجابات
0
تسلم اخي الحبيب كونان على الموضوع
 
#3

العمراوي

مشرف سابق
التسجيل
Nov 24, 2002
المشاركات
7,510
الإعجابات
5
جزاك الله خيرا على الرد .,.,.,.,

وسلم على الراين .,.,.,.,

وإن كثرت السلامات فهذا يدل على المعزّة ,.,.,.,.,
 
#4

rayan31

كاتب
التسجيل
Jul 21, 2002
المشاركات
5,471
الإعجابات
0
الله يسلمك من كل الشرور
وريان يقريك الف سلام
 
أعلى أسفل