ابن تيمية من منظور ذهبي

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

الأزهري

عضو نشيط
التسجيل
5 يوليو 2001
المشاركات
235
الإعجابات
0
الذهبي وابن تيمية

قال الحافظ الذهبي عن ابن تيمية ـ مع محبته له مما يدفع التهمة عنه ـ في كتابه ( زغل العلم ) ط مكتبة الصحوة بتحقيق محمد ناصر العجمي ص38 ما نصه :

(( واحذر التكبر والعجب بعلمك ، فيا سعادتك إن نجوت منه كفافا لا عليك ولا لك ، فوالله ما رمقت عيني أوسع علما ولا أقوى ذكاء من رجل يقال له ابن تيمية مع الزهد في المأكل والملبس والنساء ، ومع القيام في الحق والجهاد بكل ممكن ، وقد تعبت في وزنه وفتشه حتى مللت في سنين متطاولة ، فما وجدت قد أخره بين أهل مصر والشام ، ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذبوه وكفروه إلا الكبر والعجب !! ، وفرط الغرام في رياسة المشيخة !! والازدراء بالكبار !! ، فانظر كيف وبال الدعاوي !! ومحبة الظهور !! نسأل الله تعالى المسامحة ، فقد قام عليه أناس ليسوا بأورع منه ، ولا أزهد منه ، بل يتجاوزون عن ذنوب أصحابهم وآثام أصدقائهم ، وما سلطهم الله عليه بتقواهم وجلالتهم ، بل بذنوبه ، وما دفعه الله عنه وعن أتباعه أكثر ، وما جرى عليهم إلا بعض ما يستحقون ، فلا تكن في ريب من ذلك )) اهـ .

وقال ص42 يحذر من الدخول في الفلسفة :
(( فإن برعت في الأصول وتوابعها من المنطق والحكمة والفلسفة ، وآراء الأوائل ومجازات العقول ، واعتصمت مع ذلك كله بالكتاب والسنة وأصول السلف ، ولفقت بين العقل والنقل ، فما أظنك في ذلك تبلغ رتبة ابن تيمية ولا والله تقربها ، وقد رأيت ما آل أمره إليه من الحط عليه !! والهجر !! والتضليل !! والتكفير !! والتكذيب بحق وبباطل ، فقد كان قبل أن يدخل في هذه الصناعة منورا مضيئا على محياه سيما السلف ، ثم صار مظلما مكسوفا عليه قتمة عند خلائق من الناس ، ودجالا أفاكا كافرا عند أعدائه ، ومبتدعا فاضلا محققا بارعا عند طوائف من عقلاء الفضلاء ، وحامل راية الإسلام وحامي حوزة الدين ومحي السنة عند عوام أصحابه !! ، هو ما أقول لك )) اهـ .
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.