متن عقيدة ابن عساكر

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
التسجيل
30 يونيو 2001
المشاركات
14
الإعجابات
0
بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّّحيمِ

قالَ الشَيخُ فَخرُ الدّينِ بنُ عَسَاكِر رَحِمَهُ الله :

اعلم أَرشَدَنا الله و إيّاكَ أَنَّهُ يجبُ على كُلِّ مُكَلَّفٍ أن يَعلَمَ أنَّ الله عزَّ و جلَّ واحِدٌ في مُلكِهِ. خَلَقَ العالَمَ بِأَسرِهِ العلوي والسُفليَّ، والعَرشَ والكُرسِيَّ والسَّماواتِ والأرضَ وَمَا فيهِما وَمَا بَيْنَهُما.
جَميعُ الخَلائِقِ مَقْهورونَ بِقُدْرَتِهِ، لا تَتَحَرَّكُ ذرّةٌ إلاّ بإذنِهِ . لَيْسَ مَعَهُ مُدَبِّرٌ في الخَلْقِ ولا شَريكٌ في المُلْكِ، حَيٌّ قَيّومٌ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ، عَالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌٌٌٌ في الأَرْضِ وَلا في السَّماء. يَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلاّ يَعْلَمُها، وَلا حَبّةٍ في ظُلُماتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاّ في كِتَابٍ مُبين. أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْماً وَأَحْصَى كُلَّ شَيءٍ عَدَداً. فَعّالٌ لِما يُريد. قادِرٌ على مَا يَشَاء. لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الغِنى، وَلَهُ العِزُّ وَالبَقَاء، وَلَهُ الحُكْمُ وَالقَضَاءُ، وَلَهُ الأَسْماءُ الحُسْنى، لا دافِعَ لِمَا قَضَى وَلا مَانِعَ لِما أَعْطَى. يَفْعَلُ في مُلْكِهِ ما يُريدُ وَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ بِما يَشَاء. لا يَرْجو ثَواباً وَلا يَخَافُ عِقَاباً. لَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ يَلْزَمُهُ وَلا عَلَيْهِ حُكْمٌ. وَكُلُّ نِعْمَةٍ مِنْهُ فَضْلٌ وَكُلُّ نِقْمَةٍ مِنْهُ عَدْلٌ لا يُسألُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلون.
مَوْجُودٌ قَبْلَ الخَلْقِ، لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ وَلا بَعْدٌ، وَلا فَوْقٌ وَلا تَحْتٌ، وَلا يَمينٌ وَلا شِمالٌ، وَلا أَمَامٌ وَلا خَلْفٌ، وَلا كُلٌّ وَلا بَعْضٌ، وَلا يُقالُ مَتَى كانَ وَلا أَيْنَ كانَ وَلا كَيْفَ. كانَ وَلا مَكانَ، كَوَّنَ الأَكْوانَ وَ دَبَّرَ الزَّمانَ. لا يَتَقَيَّدُ بِالزَّمانِ وَلا يَتَخَصَّصُ بِالمَكانِ، وَلا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وَلا يَلْحَقُهُ وَهْمٌ وَلا يَكْتَنِفُهُ عَقْلٌ، وَلا يَتَخَصَّصُ بِالذِّهْنِ وَلا
يَتَمَثَّلُ في النَّفْسِ، وَلا يُتَصَوَّرُ في الوَهْمِ، وَلا يَتَكَيَّفُ في العَقْلِ. لا تَلْحَقُهُ الأَوْهَامُ والأَفْكار لَيْسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ .
وَ اعْلَمْ رَحِمَكَ الله بِتَوْفيقهِ أنَّ سيِدَنا محمَّدَ بنَ عبدِ الله ِبنِ عبدِ المُطَّلِبِ ابنِ هاشِمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيِّ ابنِ غالِبِ بنِ فِهْرِ بنِ مالكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنانةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ ابنِ إلياسَ بنِ مُضَرِ بنِ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عدنانَ عبدُ الله ِورسولُهُ ونبيُّهُ وخليلُهُ، خيرُ الخَلْقِ أَجمَعينَ، وقائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، أَرْسَلَهُ ربُّهُ إلى الإنْسِ والجِنِّ، مُبشِّراٍ ونذيراً، وداعِياً إلى اللهِ بِإِذنِهِ وسِراجاً مُنيراً.
نَزَلَ عليهِ بالوحيِ جِبريلُ الأمينُ، وهُوَ رئيسُ الملائِكةِ المُكَرَّمينَ، خَلَقَهُم اللهُ مِنْ نور، وَجَبَلَهُم على الطَّاعَةِ، وقَوّاهُم عَلَيْها، فلا يَنامُونَ، وَلا يَفْتُرونَ، وَلا يَأْكُلونَ، وَلا يَشْربونَ، وَلا يَعْصونَ اللهَ ما أَمَرَهُم وَيَفْعلوُنَ ما يُؤْمَروُن. كِتابُهُ الذِّكرُ الحَكيم، وشريعَتُهُ الحنيفِيَّةُ السَّمحةُ، وأُمَّتُهُ خَيْرُ الأمم. لَيْسَ فَوْقَ رُتبَتِهِ في النَّاسِ رُتْبَةٌ، وَلا يَنَالُ مَنْزِلَتُهُ مخلوق، خاتمُ النَّبيينَ وإمامُهُم، وَأَعْلَمُهم وأعلاهُم، وَأَفْصَحُهُم وأَقواهُم، وأجملُهُم وأنجَدُهُم وأشجَعُهُم وأسخاهُم، وأكثَرُهُم ءاياتٍِ وَأَظْهَرُهُم مُعْجِزاتٍ.
وَهُمْ جَميعاً أَهْلُ الفَضْلِِ والصَّبْرِ، والإيمانِ واليَقينِ، والصُّدْقِ والدِّيانَةِ، والعِفَّةِ والصِّيانةِ، والذَّكاءِ والفَطانةِ، والتَّبليغِ والأمانَةِ. جَمٌّ غَفيرٌ أوَّلُهُم آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام، خَلَقَهُ الله ُمِنْ طين فَجَعَلَهُ بَشَراً سَوِيّاً في أَحْسَنِ تَقْويم ومِنْ ذُرِّيتهِ شيثٌ وإدريسُ، ونوحٌ وهودُ، وصالِحٌ وشُعيبُ، وإبراهيمُ ولوط، وإسماعيلُ وإسحاق، ويعقوب ويوسف، وموسى وهارون، ويوشع ويونُس، وأيّوب وذو الكِفل، وإلياس واليَسَعْ، وداود وسُليمان، وزكريا ويحيى، وعيسى والخَضرُ، وغيرُهُم كثيرٌ. دينُهُم واحدٌ هو الإسلام، وَهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ الله ِأَحْياءٌ في قُبورِهِم يُصَلّون. هُم الوسيلَةُ، وَلَهُم الشَّفاعَةُ يومَ الدّينِ، ولِنَبِيِّنا المقامُ المحمودُ. وجَماعُ ما تَقَدَّم كُلُّهُ في حَديثِ رَسولِ الله صلّى الله ُ عَلَيْهِ وسَلَّم : " ألإيمانُ أَنْ تُؤمِنَ بالله ِ ومَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ وبالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ .

أكرمكم الله تعالى بجاه أفضل خلق الله محمد صلى الله على محمد .
 

المالكي

عضو نشيط
التسجيل
7 يونيو 2001
المشاركات
151
الإعجابات
0
كثر الله من امثالك

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا استمر بكلماتك الذهبيه شذرات الذهب

وليحصل لي الشرف على النهل من منهلك فاذا تخلصوا من لقائك فالى الشقاء . فأن كنت من مقتبل السن والعمر انسناك
وان كنت من العمر مابلغت الكبر عهدنا بك
وان لم اكن اسعدت من قبل باجتلاء طلعتك الزاهرة واجتناء مفاكهتك
فحيا على الرحب والسعه بعلمك ننهل وبالتعاون على اقامة الواجب بينهم . وختم البيان بالسلام

ابو الحسن اليافعي
 

أبو الفتوح

مشرف سابق
التسجيل
25 ديسمبر 2000
المشاركات
7,843
الإعجابات
35
اللهم زدنا علما وفقها ورشدا

قاضينا الفاضل أحسن الله إليك وهذه تقريبا هي عقدة أهل السنة والجماعة بارك الله فيك وامضي ونحن معك

أما أنت أيها المالكي فستضل كتاباتك هي محل إعجابي حيث أن هذالأسلوب هو فريد من نوعه ونادر في سوقه وقليل ماهم أهله
 

سيف الله

عضو متميز
التسجيل
28 يونيو 2001
المشاركات
1,557
الإعجابات
5
أكرمك الله يا قاضي اكرمك الله.... زد لا فض فوك.
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.