العلمـانيــــــــــة من أبرز التيارات المناوئة للإســـــــــــــــــــــــــم

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
التسجيل
13 يناير 2001
المشاركات
159
الإعجابات
0
العلمانية من أبــرز التيارات المناوئة للإســـــــــلام

لقد جاء الاسلام ليصحح للبشرية طريقها ويفتح لها المنطلق إلى الحقيقة الكبرى ، حقيقة الايمان بالله تبارك وتعالى والدين الذي أنزله ليخرج الناس من الظلمات الى النور ، متمثلاً في الدين الخاتم .

جاء الاسلام ليرشد البشرية إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، قال تعالى ( وما خلقت الجن الانس الا ليعبدون ) الذاريات ـ 56 .

والعبادة : هي التوحيد ، لأن الخصومة بين الأنبياء والأمم فيه ، كما قال تعالى :

( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) النحل ـ 36 .

وأما التوحيد فهو ثلاثة انواع : توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، و توحيد الأسماء والصفات .

أما توحيد الربوبيــــــة :

فهو الذي أقر به الكفار على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدخلهم في الاسلام ، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستباح دماءهم وأموالهم ، وهو توحيده بفعله تعالى . والدليل قوله تعالى ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمّن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمــر ، فسيقولون الله ، فقل أفلا تتقون ) يونس ـ 31 .

وقال تعالى ( قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله ، قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله ، قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شىء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله ، قل فأنى تسحرون ) المؤمنون ، 84 ـ 89 .

والآيات على هذا كثيرة جداً من أن تحصر وأشهر من أن تذكر .

واما توحيد الألوهيــــــة :

فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه ، وهو توحيد الله بأفعال العبادة كالدعاء والنذر والنحر والرجاء والخوف والتوكل والرغبة والرهبة والإنابة .

وأصل العبادة تجريد الاخلاص لله تعالى وحده وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه أنه لا إله الا أنا فاعبدون ) الأنبياء ـ 25 . وقال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر ـ 7 .

وأما توحيد الذات والأسماء والصفات :

قال تعالى ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد ) ، وقال تعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه ، سيجزون ما كانوا يعملون ) الاعراف ـ180 ، وقال تعالى ( ليس كمثله شىء وهو السميع البصير ) الشورى ـ 11 .

جاء الاسلام ليقضي على العبودية : عبودية الانسان للأصنام والأوثان ، وعبودية الانسان للإنسان ، وتحرير البشرية من التبعية وإقامة منهج الحياة على المفهوم العقدي الأصيل ، وجاء الاسلام ليبني هذا المجتمع الاسلامي بعد أن سقطت حضارات الظلم والعبودية المتمثلة في الوثنية اليونانية والرومانية والفارسية والفرعونية والهندوسية والبوذية .

وسرعان ما فرض وجوده بالحق على هذا الكون الذي كان يقاسي من ظلم الظالمين وطغيان الطغاة ، فاستطاع في ( 80 ) عاماً أن يمد جناحه إلى ( نهــر اللوار ) في قلب أوروبا إلى ( حدود الصين ) . ونقل الاسلام علومه ومناهجه إلى قلب أوروبا حين دخل الأندلس ، ومنها امتد إلى بلاد أوروبا .

ولكن الغرب سرعان ما استعمل العلوم التي قدمها له الاسلام ليدخل معركة لإخراجه من قلب أوروبا من الأندلس في جولة ، ومن البلقان في جولة أخرى .

وسرعان ما استطاع الغرب أن يسابق المسلمين بأدواتهم التي قدموها إليه حتى استطاع أن يتفوق في عالم البحار واستطاع ان يخرج من البحر الى المحيط ، ولكن المسلمين واجهوا هذه المعركة في قوة ، كما واجهوا من بعد معارك الحروب الصليبية والتتار والتي امتدت ثلاثة قرون تقريباً .

وبعد ( 1000 ) سنة من العطاء ، قضت سنة الله تبارك وتعالى ، أن يصاب المسلمون بالتفكك ، وذلك عندما خرجوا عن منهج الله تبارك وتعالى ، وتلك سنة الله التي لا تتخلف فإذا عادوا إلى الله أعاد لهم أسباب النصر والسلطان والتمكين .

نقلاً عن الأخ جروان من شبكة سحاب
 
التسجيل
13 يناير 2001
المشاركات
159
الإعجابات
0
متابعة

متابعة...
--------------

جاء هذا الدرس خلال قرون ممتدة حتى الآن ليتأكد المسلمون من أنه ليس أمامهم إلا طريق واحد لا سبيل إلى الوصول إلى امتلاك إرادتهم إلا به وحده ، وهو ان يلتمسوا ( منهج الله ) وأن يعودوا إلى الأصالة والمنابع .

ولينظروا في تاريخ الاسلام فيجدوا العبرة الواضحة …

نعم … لقد تولى الغرب السيطرة على المسلمين وفرض منهجه الفكري والاجتماعي والسياسي …

وتراجع المسلمون وسيطر الغرب ، وكان عام 1492م ، منطلق التحول وامتد هذا الموقف الآن ( 509 ) عاماً كاملة ، دار فيها الاستعمار دورة كاملة بالسيطرة على مقدرات الأمة الاسلامية ، حيث فرض حضارته وقوانينه ونظريته في الاقتصاد والاجتماع ، وعلى رأس ذلك

نظريته في العلمــانيــــــــــــة

التي تفرق بين الدين والدولة ، وبين الدين والمجتمع ومفاهيمها في الاقتصاد والاجتماع والسياسة والتربية ، فرضها على هذه المنطقة الاسلامية الواسعة .

وجرت المحاولة في تغريب الأمة المنزوعة السلاح بعد احتلالها من النفوذ البريطاني والفرنسي والهولندي والايطالي جميعاً ، وعملت هذه القوة على استنزاف ثروات هذه الأمة ، وأن لا تبقي لأهله إلا الفتات.

وظن في وقت من الأوقات أن الاسلام قد طويت صفحته ، وأن هذه الأمة التي بناها الاسلام ، يمكن أن تنطوي وتستسلم وتفقد ذاتيتها وخصوصيتها ، وهي التي ابتعثها الحق تبارك وتعالى ، ليقدم الإسلام إلى العالم كله ، ويقيم للبشرية المجتمع الرباني الأصيل ، بعد أن سقطت في أوحال التحلل والفساد والتمزق النفسي والاجتماعي .

ولم يستسلم المسلمون بل قاوموا النفوذ الأجنبي والاحتلال الغربي ، وفي أشد مراحل الضعف والتخلف والحصار أعلنوا أن الاسلام دين ونظام ومجتمع ومنهج حياة ، ولم يستسلموا .

وإن استطاعت الموجة الغربية أن تأخذهم ثمة إلى التبعية والاحتواء ، ومضت الموجة تحمل أتباع الغرب والليبرالية والماركسية جميعاً في جولة طويلة ، ثم كشف الاسلام عجزهم وجاءت جولة الماركسية وانهارت ، وتبين أن الاسلام قادر على حماية وجوده وان البذرة الغربية التي طرحت في أرضه لا تنمو أبداً .
========يتبع إن شاء الله==============
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.