• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • ندوة المجلس السياسي ( ماحقيقة الإصلاحات السياسية في اليمن )؟!

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2




    ورقة مقدمة إلى ندوة المجلس اليمني بعنوان :


    ما حقيقة (الإصلاحات السياسية في اليمن)


    إعداد :

    زهــرة المجلس

    الأطــلال

    حاتـم الطائـي




     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى :

    (مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلحها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها)


    توضيــح :


    نتقدم ابتداء بالشكر إلى الشيخ/ يحيى الجبر لسعة صدره ونؤكد أن جميع ملاحظاتنا لم تهدف للإساءة إلى جهوده أو وضع عراقيل أمام هذه الندوة.

    بقدر ما كانت تلكـ الملاحظات نابعةً من حرص على الإشارة لجوانب القصور التي رافقت جهود الإعداد لهذه الندوة .

    فنحن هنا يستفيد بعضنا من بعض..

    (والحكمة ضآلة المؤمن أينما وجدها ألتقطها ).

    وكم كنا نتمنى أن يتم استيعاب ملاحظاتنا تلك من قبل الإخوة في الإشراف ، أو محاججتنا بما ورد بها من نقاط تجاوزناها حرصاً على إنجاح هذه الندوة ومباركة لجهود الشيخ يحيى .

    وبالله التوفيق



    يتبع​
     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    أولاً : مفهوم الإصلاح السياسي

    لاشكـ أن (الإصلاح السياسي) مفهوم عائم يتداخل بجوانب الأداء الإداري ويرتبط في أحيان كثيرة بتنظيرات (الإصلاح الاقتصادي).

    إلا أنه ينصرف إجمالاً إلى :​


    " تلكـ الجهود التي تبذلها الأنظمة السياسية أو الأحزاب السياسية أو منظمات المجتمع المدني نحو الدفع باتجاه إصلاحات جذرية في بنية النظام السياسي (التشريعية ، المؤسسية ) لإنجاز متطلبات التحول الديمقراطي".

    وفي أي نظام سياسي ، يمكن أن يحدث التحول الديمقراطي نتيجة إدراك (القيادة السياسية) لأهمية إحداث الإصلاح السياسي واتخاذ إجراءات للتحول الديمقراطي، أو نتيجة التوصل إلى صيغة توافقية بين النخب السياسية والاجتماعية حول إجراء خطوات إصلاحية.

    ويمر النظام السياسي في مراحل الإصلاح السياسي بخطوات تغيير واسعة النطاق تتناول بنية النظام التسلطي بحيث يبدو التحول الديمقراطي أحد وجه الإصلاح الشامل (الاقتصادي ، الإداري).

    ***

    وقد بدأ الحديث عن الإصلاح السياسي في العالم العربي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، حيث اعتبرت الإدارة الأمريكية أن الشرق الأوسط بات (بيئة خصبة لتصدير الإرهاب حول العالم ).

    وفي معرض تقييمها للأسباب المولدة للعنف في المنطقة العربية تحديداً تم الإشارة إلى (غياب مناخات الديمقراطية ، قمع الحريات) كأحد أهم أسباب تنامي الإرهاب في المنطقة.

    وانطلاقاً من ذلك ، فقد أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية ما بات يعرف بـ(مشروع الشرق الأوسط الكبير) ليزيد الحديث عن إصلاح النظم السياسية في العالم العربي ولتثار قضايا التحول الديمقراطي والحكم الرشيد.

    إلا أن اليمن كان سباقاً في مجال (الإصلاحات السياسية) حيث بدأت عملية الإصلاحات فيما كان يطلق عليه "الجمهورية العربية اليمنية" في الثمانينات حيث شهد عقد الثمانينات انتخابات المجالس التعاونية ، وفي العام 1988م تمت انتخابات مباشرة لأعضاء "مجلس الشورى" ، ومثل الثاني والعشرون من مايو 90م يوم الوحدة الوطنية سابقة في المنطقة من حيث التطور السياسي والديمقراطي حيث تمت الوحدة وفق أسس الديمقراطية والمشاركة الشعبية ، وتشكلت أكثر من 48 حزباً سياسياً من مختلف التوجهات السياسية (الوطنية والقومية والإسلامية) ، وذات التوجهات (اليسارية ، اليمنية ، الوسطية) .

    وقد اعتبرت اليمن في عقد التسعينات الدولة العربية الوحيدة في المنطقة التي شهدت إصلاحات سياسية متعاقبة حيث شهد عقد التسعينات استفتاء شعبي على الدستور (1991م) كتأصيل للمشاركة السياسية للشعب في وضع الدستور الدائم للبلد.

    وجاءت الانتخابات النيابية في العام 93م لتشهد منافسة حقيقة بين أحزاب ذات توجهات مختلفة منها الدينية ومنها العلمانية وشهدت المنظمات الدولية المشاركة بنزاهة تلك الانتخابات.

    يتبع​

     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    ثانياً : الإصلاح السياسي في اليمن

    ارتبط (الفعل الديمقراطي) في الجمهورية اليمنية بالثاني والعشرين من مايو من العام 90م وتحديداً بإعلان قيام الوحدة المباركة التي نقلت شطري اليمن من إطار (أنظمة الحزب الواحد) إلى إقرار مبدأ "التعددية السياسية ،التداول السلمي للسلطة" .

    حيث تم إقرار الدستور الموحد للجمهورية اليمنية عبر استفتاء شعبي شاركت فيه غالبية أبناء الشعب اليمني.

    والذي نص في مادته الرابعة على التالي​
    :

    ( الشعب مالك السلطة ومصدرها، ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة ، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية و التنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة).

    وقد مر النظام السياسي اليمني الذي تأسس في مايو من العام 1990م بإعلان قيام الوحدة بمراحل متعددة قبل أن يصل إلى وضعه الراهن( جمهورية ديمقراطية).

    ويقوم النظام السياسي على أساس (التعددية السياسية) ويقر الدستور والقوانين النافذة تداول السلطة سلمياً عن طريق الاقتراع العام.


    الإطار الدستوري للتحول الديمقراطي في اليمن :

    لابد لأي عملية (إصلاح سياسي) من إطار تشريعي أو قانوني ينظم الحقوق والواجبات ويحدد العلاقة بين سلطات الدولة ووظائفها ويتمثل بالدستور :-

    ويتكون الدستور اليمني من خمسة أبواب :​

    1- أسس الدولة.
    2- حقوق وواجبات المواطنين.
    3- تنظيم سلطات الدولة.
    4- شعار الجمهورية وعلمها والنشيد الوطني.
    5- أصول تعديل الدستور وأحكام عامة.

    كما تم إصدار عدد من القوانين التي تنظم (الحقوق السياسية) وجرى تعديلها بما يتناسب مع التوجهات الديمقراطية وأهمها :

    1- قانون الصحافة والمطبوعات رقم (25) للعام 1990م.

    2- قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية رقم (66) للعام 1991م.

    3- قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000م وتعديلاته في العام 2008م.

    4- قانون الانتخابات العامة والاستفتاء رقم (13) لسنة 2001م.

    5- قانون الجمعيات والمؤسسات التعاونية .


    يتبع​

     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    ثالثاُ : مؤشرات التحول الديمقراطي في اليمن

    (1) مبدأ المشاركة السياسية :

    ويقصد بالمشاركة السياسية ذلك النوع من الأنشطة التي يمارسها أفراد الشعب وتؤثر في العملية السياسية بصورها المختلفة (المشاركة في الانتخاب ، الترشيح ، إبدأ الرأي ، حق التنظيم ، والانخراط في التشكيلات السياسية ، والنقابات ، .... إلخ ) .

    ويكفل الدستور اليمني مبدأ المشاركة السياسية ويفتح الباب على مصراعيه أمام المواطن لممارسة دوره في الحياة السياسية.

    حيث ينص الدستور اليمني في مادته الرابعة أن الشعب مالك السلطة ومصدرها ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة ، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية وعن طريق المجالس المحلية المنتخبة.

    كما ينص في مادته الـ (41) : لكل مواطن يمني حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون.

    وفي المادة الـ (43) : للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبدأ الرأي في الاستفتاء وينظم القانون الأحكام المتعلقة بممارسة هذا الحق .


    ولا يقف الأمر عند الجانب التشريعي ، فقد شهدت الـ18 عاماً من عمر الديمقراطية في اليمن صور متعددة للمشاركة السياسية عبر الدورات الانتخابية المتتالية التي شهدت إقبالاً متزايداً من المواطنين.

    كما سجلت نفس الفترة ارتفاعاً ملحوظ في عدد التكوينات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والكيانات الحقوقية والصحافة (الحزبية ، المستقلة) .

    وسجلت مسيرة (الإصلاح السياسي) في اليمن نقلة نوعية في تجسيد مبدأ المشاركة الشعبية عبر إصدار قانون (السلطة المحلية) و تنظيم أول انتخابات محلية في اليمن عام 2001م ، بما يكفل إطلاق طاقات المجتمعات المحلية عبر تفعيل دور المجالس المحلية في المديريات والمحافظات وتوسيع الدور الجماهيري عبر قاعدة (توسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرار).

    والذي توج في (مايو الماضي) بإجراء أول انتخابات على مستوى المنطقة لمحافظي المحافظات .. وتوجيه القيادة السياسية للإعداد لعملية انتخاب (مديري المديريات).


    يتبع​

     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    (2)
    مبدأ الانتخاب (الانتخاب الحر والمباشر)​
    :


    وتقتضي مبادئ (التحول الديمقراطي) وجود حقوق وإجراءات حماية قانونية للممارسة الانتخابية كشرط للديمقراطية الناجحة في تأدية مهامها.

    ويشير مبدأ الانتخاب الحر والمباشر إلى فتح المجال لجميع المواطنين للمشاركة دون تمييز على أساس (الجنس أو العرق أو الإنتماء السياسي) .

    وينص الدستور في مادته (4) " أن الشعب هو مالك السلطة ومصدرها ويمارسها بشكل مباشر عن طريق الاستفتاء والانتخابات العامة ، كما يزاولها بطريقة غير مباشرة عن طريق الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية عن طريق المجالس المحلية .

    وتعني الإنتخابات مشاركة المواطن سياسياً في اختيار من يمثله ، ولقد عرف قانون الانتخابات العامة والاستفتاء رقم (13) لسنة 2001م ( الانتخابات العامة ) بأنها ممارسة الشعب حقه في انتخاب رئيس الجمهورية وإنتخاب ممثليه في مجلس النواب والمجالس المحلية وأية إنتخابات عامة أخرى بطريقة حرة ومباشرة وسرية ومتساوية ".

    ومنذ إعادة التوحيد ، شهد اليمن ثلاث إنتخابات ( نيابية ) في عامي 1993و 1997 و 2003م ، وإنتخابين (رئاسين ، محليين) في عامي 2001م 2006 م .

    وشهد لها المراقبون الدوليون لتلك الإنتخابات بأنها مورست بجدية وعدالة ، مع ملاحظة وجود بعض المشاكل أثناء التصويت .

    ومثلت الانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة في ( سبتمبر 2006) خطوة مهمة في التجارب الإنتخابية في اليمن وشهدت لأول مره تنافسا إنتخابيا حقيقيا على منصب ( رئاسة الجمهورية ) ، ولعل أهم نتائجها هو إعادة ترشيح اليمن للإستفادة من صندوق الألفية الذي تموله الولايات المتحدة الأمريكية .

    وتتولى اللجنة العليا للانتخابات مهام الإشراف على العملية الانتخابية ، بكامل مراحلها من (القيد والتسجيل وفتح باب الترشيح والدعاية وصولاً لمرحلة الاقتراع ومن ثم الفرز وإعلان النتائج) .

    ويتم تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بناء على التوافق السياسي بنسب بين الأحزاب السياسية .. ولم يتم التوافق حاليا حول الآلية البديلة .

    فبينما يصر الحزب الحاكم على إختيار لجنـة مستقلة من القضاة ،، تشدد أحزاب اللقاء المشترك على ضرورة ( التقاسم السياسي) لمقاعد اللجنة العليا للإنتخابات .


    يتبع​
     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    (3) حرية الرأي والتعبير (قضايا الحقوق والحريات) .​


    لابد للمجتمع (العادل والديمقراطي) لكي يعمل بالشكل الصحيح أن يتمتع بالتبادل الحر للمعلومات والأفكار ، ولا يتم ذلك إلا عبر فتح القنوات لحرية التعبير والرأي.

    ويكفل الدستور اليمني حق التعبير وحرية الرأي ، وينظم قانون الصحافة والمطبوعات النشاط الصحافي في اليمن .

    حيث ينص الدستور اليمني في مادته الـ (43) : أن للمواطن حق الانتخابات والترشيح وإبدأ الرأي في الاستفتاء ، وينظم القانون الأحكام المتعلقة بممارسة هذا الحق .

    وينظم قانون الصحافة والنشر والمطبوعات رقم (25) للعام 1990م العمل الصحفي في اليمن ، ويمنح القانون وزارة الإعلام حق الإشراف على تطبيق شروطه .

    ويعطي هذا القانون الحق لأي مواطن يمني أو مؤسسة أو حزب سياسي أو جماعة بإصدار الصحف و المجلات .

    ويشير في مادته الثالثة : ( أن حرية المعرفة والفكر والصحافة والتعبير والاتصال والحصول على المعلومات حق من حقوق المواطنين لضمان الإعراب عن فكرهم بالقول أو الكتابة أو التصوير أو الرسم أو بأي وسيلة أخرى من وسائل التعبير ، وهي مكفولة لجميع المواطنين وفق أحكام الدستور وما تنص عليه أحكام هذا القانون.


    ويوجد في اليمن ما يزيد عن (120 ) مطبوعه ، تمارس نشاطها بكل حرية ، و تعتبر الصحافة اليمنية من بين اكثر المؤسسات الصحافية حرية في المنطقة العربية.

     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2



    (4) منظمات المجتمع المدني :​

    تعبر جماعات المصالح أو منظمات المجتمع المدني عن احتياجات فئات معينة في المجتمع ومصالحها ، وهي تقوم بذلك عن طريق تزويد المعلومات وممارسة الضغوطات باستخدام وسائل الإعلام ، واتصالاتهم مع رجالات الدولة والمسئولين .

    وفي اليمن تنظم عدة قوانين آلية عمل الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والعمالية.

    حيث ينص الدستور في مادته (58) على أنه : (للمواطنين في عموم الجمهورية بما لا يتعارض مع نصوص الدستور الحق في تنظيم أنفسهم سياسياً ومهنياً ونقابياً ، والحق في تكوين المنظمات العلمية والثقافية والاجتماعية والاتحادات الوظيفية بما يخدم أهداف الدستور .

    وينظم القانون رقم (1) لعام 2001م المتعلق بـ(الجمعيات الأهلية والمؤسسات) أسس وإجراءات إنشاء منظمات المجتمع.

    وقد صرح وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل علي صالح عبدالله للمؤتمر نت في أبريل الماضي إن الوزارة منحت أكثر من (5900) ترخيص لمنظمات مدنية تعمل في اليمن منذ العام 1990م حيث تحققت الوحدة اليمنية المباركة وترافقت معها انتهاج اليمن للديمقراطية وحرية الرأي والتعبير وقيام منظمات المجتمع المدني بأشكالها المختلفة دون عوائق .

    وأضاف وكيل الوزارة إن دور منظمات المجتمع المدني كبير في تعزيز الوعي الاجتماعي بمختلف القضايا، وأن ذلك سيدفع الوزارة إلى تعديل وأضافت كثير من التشريعات المنظمة لعمل هذه المنظمات وتفعيل دورها على المستويين الاجتماعي والإنساني .


     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2


    (5) التعددية السياسية:​


    منذ إقرار مبدأ التعددية السياسية في العام 1990م تم فتح الباب على مصراعيه لكل القوى والأطياف السياسية للظهور إلى السطح فمنح أكثر من 40 حزب وتنظيم سياسي تتوزع ما بين (اليمين واليسار والوسط).

    حيث ينص الدستور اليمني في مادته الـ (50) : أن النظام السياسي للجمهورية اليمنية يقوم على التعددية السياسية والحزبية وذلك بهدف تداول السلطة سلمياً ، وينظم القانون الأحكام والإجراءات الخاصة بتكوين التنظيمات والأحزاب السياسية وممارسة النشاط السياسي ولا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة خاصة بحزب أو تنظيم سياسي.

    وينظم قانون الأحزاب والمنظمات السياسية رقم (66) لعام 1991م نشاط الأحزاب والذي ينص في مادته الخامسة :

    "إن لليمنيين حق تكوين الأحزاب والتنظيمات السياسية ولهم حق الانتماء التطوعي لأي حزب أو تنظيم سياسي طبقاً للشرعية الدستورية وأحكامه هذا القانون" .


    ***

    ويتوزع المشهد الحزبي اليمني (شأنه في ذلك شان أغلب الدول العربية) إلى تيارات سياسية منها الإسلامي والقومي واليساري ، ومنها أحزاب ظلت محافظة على وجودها بعد أن كانت قائمة إبان حكم الحزب الواحد، فضلا عن أحزاب صغيرة هنا وهناك تنحصر قاعدتها الشعبية في أعضائها المؤسسين.

    ويمكن تصنيف الأحزاب اليمنية إلى مجموعتين منذ الوحدة وهما:

    • الأحزاب السياسية ذات الخلفية الشمولية والتي كانت قائمة قبل الوحدة مثل الحزب الاشتراكي اليمني (يساري) والتنظيمات الناصرية والبعثية (قومية) وحزب التجمع اليمني للإصلاح (إسلامي).

    • أحزاب الإدارة وعلى رأسها المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. وقد ارتبطت به من حيث التمويل ومن حيث النشأة بعض التشكيلات الحزبية درج على تسميتها بـ"الأحزاب المفرخة".

    وقد أدى ظهورها إلى تضخم في المشهد الحزبي كما أثرت في جدية العمل السياسي العلني بعد الوحدة. وهنالك الأحزاب الجديدة التي ظهرت مع إعلان الوحدة كتلك التي عبرت عن شكل من أشكال التجديد والتجاوز في الممارسة السياسية مثل "التجمع الوحدوي اليمني" الذي ضم مثقفين وسياسيين من أيدولوجيات مختلفة (1) .

    ______________


    (1) سيدي أحمد بن أحمد سالم ، الأحزاب السياسية اليمنية ، عالم المعرفة ، http://www.aljazeera.net/KnowledgeGate/


     

    الأطلال

    قلم ماسي
    التسجيل
    11 يونيو 2007
    المشاركات
    52,297
    الإعجابات
    2

    (6) المشاركة السياسية للمرأة :​

    تعتبر قضية تمكين المرأة وإشراكها سياسياً أحد المؤشرات الهامة التي تحدد مدى رشد النظام السياسي وكفاءته بالإضافة إلى معايير أخرى لما بات يعرف ( الحكم الرشيد ) .

    فالمشاركة السياسية للمرأة دليل على وعي المجتمع لذاته وحضارته ، فالمشاركة ظاهرة حضارية ، كما هي ظاهرة سياسية ، وحينما يصل المجتمع إلى مرحله معينة من الرقي والتقدم ، فإن مسألة المشاركة السياسية للمرأة تصير من قضاياه الأساسية

    وقد مثل العام 1990نقطة تحول هامة في طبيعة النظام السياسي اليمني عامة وفي حياة المرأة اليمنية خاصة ، حيث أعلنت دولة الوحدة واقترن ذلك بالديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية ، وأدى ذلك إلى :

    - تجديد التشريعات والقوانين بشكل عام من أجل توافقها مع طبيعة المتغيرات السياسية التي أفرزتها الوحدة والديمقراطية.

    - وثانياً من أجل توافقها مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص.

    - كسبت المرأة اليمنية خلال هذه المرحلة دعماً أكبر من القيادة السياسية ومن المجتمع المدني الأمر الذي جعل من إعادة تحقيق الوحدة اليمنية بمثابة تحول استراتيجي نقل المرأة إلى سياق التشريعات الديمقراطية الجديدة التي أطلقت أبواب الحريات أمام مختلف فئات المجتمع اليمني ، وصيغه الفكرية ، وتنظيماته الوطنية.

    - أسهمت المرأة اليمنية خلال هذه المرحلة بدور رئيس وفاعل في تعزيز وتطوير النهج الديمقراطي سواء في الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو المحلية أو من خلال دورها في الحياة السياسية وعبر الأطوار الاجتماعية من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني.


    فعلى صعيد الحقوق السياسية :

    نص الدستور اليمني على أهمية المساواة بين المواطنين (ذكور وإناث) فقد نص في المادة (24) على أن (تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وتصدر القوانين لتحقيق ذلك) .
    ونص في المادة (31) : (النساء شقائق الرجال ولهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعة ويبين عليه القانون) .
    ونص في المادة (40) :على أن (المواطنون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة).


    أما قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية فقد نص في مادته الخامسة على أن : (لليمنيين الحق في تكوين الأحزاب والتنظيمات السياسية ، ولهم حق الانتماء الطوعي لأي حزب أو تنظيم سياسي طبقاً للشرعية الدستورية .

    واشترطت المادة (8) عدم قيام أي حزب أو تنظيم سياسي على أساس التمييز بين المواطنين بسبب الجنس .

    وحظرت المادة (9) فقرة (د) من نفس القانون جواز أن يتضمن النظام الداخلي أو البرنامج السياسي لأي حزب شروطاً للعضوية قائمة على أساس التفرقة بسبب الجنس.

    أما قانون الانتخابات العامة والاستفتاء فقد أعطى المرأة الحق في الانتخاب والترشيح حيث نص في المادة الثالثة على أن : (يتمتع بحق الانتخابات كل مواطن بلغ من العمر ثمانية عشر سنة شمسية كاملة) .
    كما عرف لفظ المواطن بأنه كل يمني ويمنية وعرف الناخب بأنه كل مواطن يتمتع بالحقوق الإنتخابية .

    كما أكد في المادة (7) : (على اللجنة العليا للانتخابات أن تتخذ إجراءات تشجع المرأة على ممارسة حقوقها الانتخابية ، وتشكيل لجان نسوية تتولى تسجيل وقيد أسماء الناخبات في جداول الناخبين).

    ومن حيث المساواة بين الرجل والمرأة ، فقد نصت المادة (12) من قانون الخدمة المدنية على : ( يقوم شغل الوظيفة على مبدأ تكافؤ الفرص الحقوق المتساوية لجميع المواطنين دون تمييز).

    فقد نص قانون العمل في المادة الخامسة منه على : ( العمل حق طبيعي لكل مواطن ، وواجب على كل قادر عليه بشروط وفرص وضمانات وحقوق متكافئة دون تمييز لسبب الجنس أو العرق أو اللون أو العقيدة أو اللغة ، وتنظم الدولة قدر الإمكان الحصول على العمل من خلال التخطيط المتنامي للاقتصاد الوطني) .

    كما تنص المادة (42) منه على : (أن تتساوى المرأة مع الرجل في كافة شروط العمل وواجباته وعلاقته دون أي تمييز ، كما يجب تحقيق تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل في الاستخدام والترقي والأجور).

    أهم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بالمرأة والتي وقعت عليها اليمن :

    وقعت اليمن على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بالمرأة من أهمها :

    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وقعت عليه اليمن في 29/9/1994م .
    والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في 9/2/1987م.
    والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في 9/2/1987م .
    والاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في 30/5/1984م.

    - اتفاقيات منظمة العمل الدولية حول :-

    o مساواة العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية 29/7/1976م.
    o التمييز في الاستخدام والمهنة 30/1/1989م.
    o العمال ذوي المستويات العائلية 13/3/1989م.
    o الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق السياسية للمرأة 9/2/1987م.
    o خطة ومنهاج عمل بيجين 1985م.

    انعكست هذه التطورات في التشريعات على حياة المرأة اليمنية في اتجاهين :

    أولهما – توسيع طموح المرأة اليمنية في استثمار كل ما هو متاح أمامها واقتحام ميادينه ، وتنمية قدراتها الذاتية لتلبية احتياجات التجربة.

    وثانيهما – أملت على الدولة مسئوليات جديدة تقضي مساعدة المرأة على تفعيل أدوارها ضمن الفرص المفتوحة لها ، والبحث عن آليات تستوعب بها البرامج المرسومة لمشاركة المرأة.


    وبموجب القوانين المعمول بها في اليمن فإن للمرأة اليمنية حق المشاركة السياسية ، في كافة المجالات ، فلها حق المشاركة في العملية الانتخابية كـ(ناخبة) أو (مرشحة) في الانتخابات (الرئاسية ، المحلية ، البرلمانية).

    وتشكل المرأة ما مجموعة 47% من مجموع الناخبين المقيدين في كشوفات اللجنة العليا للانتخابات.

    والمرأة في اليمن تشكل ما يقارب نصف سكان البلد ، وقد شاركت في انتخابات 27 إبريل 2003م ، حيث بلغت نسبة المقترعات من النساء ما يقارب 43% من عدد الناخبين اليمنيين وعدد المرشحات الإناث اللاتي ترشحن للانتخابات "إحدى عشر امرأة " سقطن جميعهن ماعدا واحدة فازت بصعوبة .

    والملاحظ أن عدد النساء اللاتي سجلن أسماءهن في العقد الحالي فى سجلات القيد والتسجيل قد ازداد حوالي سبعة أضعاف مقارنة بالعقد الماضي .

    وقد امتنعت جميع الأحزاب السياسية اليمنية عن ترشيح أية سيدة على قوائمها الانتخابية ، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التى بذلتها منظمات حقوق المرأة لزيادة عدد النساء في البرلمان إلا أنها لم تستطع إلا إنجاح سيدة واحدة فقط من بين 37 مرشحة مستقلة من الفوز بمقعد في مجلس النواب اليمني الجديد بينما فازت اثنتان بمقاعد نيابية في انتخابات 1997.

    اما على مستوى الحكم المحلي، فقد حصلت النساء على حوالي 5،% من المقاعد في الانتخابات المحلية التي أجريت على 2001. ويوجد 50 جمعية مختلفة تنشط في اليمن حالياً في المجالات المتعلقة بالمرأة والطفل والأسرة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية .

    جدير بالذكر أن مشروع التعديلات الدستورية الذيـ طرحه الرئيس الصالح في أواخر العام الماضي أشار في بنده العاشر لـ إعتماد مبدأ الكوتا للمرأة :

    "يتم تخصيص نسبة 15 بالمائة للمراة في الانتخابات لعضوية مجلس النواب وينص على ذلك في قانون الانتخابات" .

    إلا أن بعض القوى الأصولية ما زالت تعارض هذه المبدأ :)

    ولا يقتصر الأمر عند ذلك بل عمدت القيادة السياسية بالدفع بعدد كبير من العناصر النسائية المؤهلة لمواقع عليا في أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة.