• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الشاعرة والأديبة (نجـــاة بلبل) في ضيافة المجلس اليمني

    the one

    عضو
    التسجيل
    27 يونيو 2007
    المشاركات
    2
    الإعجابات
    0
    متى يبدأ يومك

    the one

    أهلا بك وبسؤالك الجميل الذي لم يطرح علي من قبل ..
    الشعر لا يغير حياة المبدع فحسب ، بل يخلق له عوالم تركوازية تغريه بأن يعلن : ( بالشعر وحده يحيا الإنسان ..) ..يعطيه الإحساس بوفرة الحياة ، كالأكسجين الذي نسربه إلى خلايانا عندما نكون على وشك الاختناق ، فيمنحنا القدرة على التنفس والحلم ، لنكون رئة العالم ، ووجهه الأجمل ، ويروض أعماقنا لسلطة الجمال..

    نكتبه لنسكنه مستغنين عن كل البلدان والجزر والمنتجعات ، لأنها مهما بلغت في خضرتها ، لن تكون أبهى من لحظة ينسكب فيها المبدع في صورة شعرية تدمل جرحاً ، أو تمحو بثوراً باتت تشوه إطلالة العالم .

    مع الشعر لا خذلان ، ولا خيبات تتمكن من إيراقنا ..

    كل التقدير والاحترام

    نجاة بلبل
    ادام الله الشعر
     
    التسجيل
    5 يوليو 2007
    المشاركات
    1
    الإعجابات
    0
    من أختك شمس بغداد في بغداد الجريحة ..

    [poem font="arabic transparent,5,#8b0000,normal,normal" bkcolor="" bkimage="backgrounds/21.gif" border="double,2,#add8e6" type=3 line=0 align=center use=ex num="0,"]تزاحم جمعُ الناس يا ابنة "بلبلِ"= ببابك فاستبقيْ من الفضلِ ِواجملي
    نثرتِ عليهم من تليدٍ وطارفٍ = نثار ثريٍّ مترف ٍ متفضل
    فنادى منادي الخير في كلّ منتدى = هلمّوا إلى عذبِِ المشاربِ منهل
    فلا حسدٌ إلا على مثلِ فضلكم = وفي مثل هذا العزّ يا أخْت فارفلي

    أختي وأستاذتي الفاضلة نجاة بلبل اليمانية
    هذه أول مشاركاتي ومن أجلك شاركت
    وسؤالي إليك
    أين بغداد من كتاباتك وأدبك ايتها الماجدة فلم يقنعني جواب سابق منك على مثل هذا السؤال فمثلي محتاجة ٌلأية كلمة منك في هذا العناء لعله يخفف من حزني وألمي ويجددعزمي ومقاومتي أنا وإخوانك وأخواتك المقهورون ياأختاه ؟
    أختك
    ش .ح
    بغداد_ الجريحة
     

    عبدالجبار سعد

    شاعـر
    مشرف سابق
    التسجيل
    1 سبتمبر 2004
    المشاركات
    2,158
    الإعجابات
    0
    مرحبا بالكريم ابن الكريم

    ابنتي الفضلى نجاة
    انه لمكسب للمرأة اليمنية المكانة التي صرت تتبوئينها و مكسب لانسانيتك التي تحفل بالكثير
    لقد عرفتك و انت في ريعان الصبا و كنت على ما اظن في المرحلة الدراسية الثانوية او الاعدادية و كنت يومها طالبا نهائيا في كلية الطب بجامعة الخرطوم بجمهورية السودان
    كان والدك الشاعر الحفاظة المغفور له احمد بلبل واجهة ثقافية لليمن في سفارتها في الخرطوم و قد ذكرت في كتاب لي انه كتب مرثية شعرية في وفاة الشاعر السوداني العظيم محمد المهدي المجذوب الذي كان منزله ملاصقا لمنلكم في حي الرياض بالخرطوم
    و كذلك كانت والدتك رحمة الله عليها اما لكل طالب يمني يدخل بيتكم فيجد فيه جزءا من اليمن يحتضنه و ما زلت اذكر احتفاء والدك بزيارة الشاعر الشاب حينها محمد الشامي و معه الفنانون محمد الحارثي و احمد السنيدار و احمد فتحي الذي كان يود شقيقك المحامي غازي و كذلك اذكر تشجيعك لي حينما غنيت اغنية من كلمات فصحى يمنية و لكن لحنها جعلته على السلم الخماسي السوداني في الاسبوع الثقافي اليمني بقصر الشباب و الاطفال
    و ليتك تطلعينا على اثر الزمان و المكان في السودان على بداياتك الابداعية ادبا و فكرا فالشعب السوداني في نظري من اطيب الشعوب قاطبة
    انا لا استعمل الانترنت كثيرا و لكني سجلت خصيصا لاحييك و احي كل من حياك و قد دلتني على هذا الموقع شقيقتك الفضلى ام خالد التي احبت السودان ايضا
    بالنسبة لي فانا الان اب لثلاثة اطفال و اعمل في تدريس تخصص طب المجتمع بكلية الطب بجامعة صنعاء و اعيش مع والدتي في السكن الجامعي اما الوالد الشاعر اليمني الراحل الدكتور محمد عبده غانم فقد توفي رحمة الله عليه في عام 1994م
    اذا اردت الرد على رسالتي فارجو ان تبعثي نسخة منها الى ايميلي الشخصي المذكور ادناه
    و ختاما اقول لك اننا كنا نحترم في آل بلبل دورهم في مجتمعنا و حيثما عمل والدك في الدبلماسية و لكن ها انت تجعلين هذا الدور عالميا من خلال الانترنت و امريكيا من خلال تمكنك من لغة الافرنج
    و بلغي السلام لزوجك الفاضل
    دكتور نزار غانم
    hc......@hotmail.com
    P.O.box 11394 Sana,a - YEMEN

    الكريم ابن الكريم
    الأستاذ الدكتور نزارغانم
    أزكى تحية وأعطر سلام لمقدمك المبارك إلى هذا المجلس الذي طالما تشرفت جنباته بذكروالدك المرحوم الأستاذ الدكتور محمد عبده غانم وسفره الجليل "شعر الغناء الصنعاني" الذي كان وسيظل تاريخا للشعر والفن اليمني .. وللتاريح وللتصوف وللأدب واللغة بشكل عام ..
    http://www.ye1.org/vb/archive/index.php/t-5372.html
    http://ye1.org/vb/archive/index.php/t-58854.html
    http://www.ye1.org/vb/archive/index.php/t-212025.html

    كما وأن مساهمتك في تكريم وفادة ابنتك و أختنا الفاضلة وأستاذة الأدب نجاة بلبل .. يجعلنا مدانين لك بفضل أكبر .. لا يستحقه إلا أمثالك من الكرام ..
    أستاذنا نزار ربما كان لقاؤنا يتيما يوم التقينا لدى الأخ نبيل عبادي في صنعاء الحبيبة قبل نحو عقد من الزمان .. ولكن بدا لي مثلما بدا لك ان لقاءنا أقدم من ذلك اللقاء وبقي و سيظل تواصلنا برغم بعد المسافات .. خصوصا وأنت كعهدي بك لا زلت وفيا لتصوفك ومانزال نحن من عشاقه .. وأرجو أن تكون الطريقة السومانية لا تزال تستقطب روادها ومريديها ..وتنشر عبيرها في كل ناحية مثلماهو عملك في نواحي البر والخيروالإحسان ..
    لك الفضل في تقدمك بهذا الترحيب وتقديم نفسك في هذا المنتدى ولنا شرف العثور عليك من خلاله والتواصل معك ونرجوأن لا تغيب عن مجلسنا هذا .. مادام المولى قد ساقك اليه لنحظى بلقياك والإنتفاع من حضورك الزاهي أديبا ومربيا ومحسنا .. وبقدر مايسمح لك وقتك به ..
    لك المحبة والتقدير
    من أخيك المحب
    عبد الجبار سعد
     
    التسجيل
    22 يونيو 2007
    المشاركات
    8
    الإعجابات
    0
    حبا فى الله

    صراحه انا لم يسبق لى ان قرأت شعرك ...ياحبذا لو احصل على بعض من اجمل وارق من كتلباتك ويجزى الله كل خير المجلس اليمنى على هذه الاطلاله الجميله ....كما يجزى الله كل خير من ارشدنى الى هذا الموقع....واهلا بك شاعرتنا
     
    التسجيل
    4 يوليو 2007
    المشاركات
    3
    الإعجابات
    0
    السلام عليكم


    اذا ممكن الرد على الاسئلة يا استاذة نجاه

    ابنك /زياد
     

    نجاة بلبل

    شاعرة وأديبة
    التسجيل
    22 يونيو 2007
    المشاركات
    54
    الإعجابات
    0
    السلام عليكم


    اذا ممكن الرد على الاسئلة يا استاذة نجاه

    ابنك /زياد
    شاعر الأردن

    أرجو أن تصبر قليلا سأجيب على أسئلتك ، لكني مشغولة حقا فاعذرني
    كل التقدير لحماسك


    نجاة بلبل
     

    نجاة بلبل

    شاعرة وأديبة
    التسجيل
    22 يونيو 2007
    المشاركات
    54
    الإعجابات
    0
    أين هي نجاة بلبل من صنعاء ، أو بتعبير آخر ، ما تمثل لك صنعاء ؟

    تحياتي
    أوَ تسألني – أيها السوقطري - عن صنعاء !!!

    تلك الأسطورة البكر ، التي انقدّ الكون من أضلاعها ، ومن ركبتها كانت السلالات ، بهية الروح هي ، وفاتنة قسماتها ، حميمة لدرجة أن من يحتضنه آجرّها ينسى كينونته ، وحواسه لا تعد تدرك سوى صنعاء ، دفؤها خلاص الرجفات ، والابتراد بنسائمها شفاء من كل داء ، بلغت من الفرادة بحيث لا تتكرر ، ومن التميز حتى استعصت على كلّ استنساخ ، ومن التسامي أن تعالت على البحر ، وها هو يستجديها – على الآماد- سرّ خلودها ،
    من حُمرتها الآسرة كان الأصيل ، وبفجرها فضض سام بن نوح نهضة العالمين بعد الطوفان ، إنها ( أزال ) كما نقلت التوراة ، و( المحصنة ) كما ترجمتها لغة الأحباش ، ليس أجمل منها سواها ..
    قمرياتها ما كلّت – منذ بلقيس - تنخل عصارة الأقمار ، وتغربل غلال الشموس ، ليلج الضوء نقياً متطيّفاً إلى بؤرة الأعماق ..
    بوّاباتها عناوين سخائها ، كرمِها الذي لا يضاهى ، وشبابيكها ( المشربيات ) التي تنفذ منها أغنيات عائدة لتوها من جزر الحنين ، يرقد في أكنافها الماء المبخّر عذباً ، وكأنه يحرسنا من عطش قد يشيع ، أو يمتحن ديمومة الشذروان ( النوافير )الذي ما فتئ يستنهض رواكدنا ، و يشجعنا على أن نوزع صفاءنا على كل جهة تريد ..
    و غير بعيد عن السماء يقربنا ( المفرج ) من الله وذواتنا ، فننجز فيه والخلصاء تأملاتنا والصلاة ، وتبذل الأفئدة في ( الدواوين ) في سبيل المحبة أحداقها ، وتنسج الشفاه ألفتها وحكايا الليل عن مجريات النهار ..
    على ألسنة الأضياف طعم أسواقها ، تتنافس فيها القهوة والتوابل والبخور والأزمنة على إنتاج العبق ، تغذي الأرواح والجوعى ، فيدوخ المتجوّل من فرط انتشاء ، والنفائس التي لا تحصى من النقوش والمنحوتات والمصوغات التي بذل الصنعاني في تشكيلها روحه مدلوقة على أصابعه ، حتى لم تعد تكفي لأرشفتها مكتبات العالم ومتاحفه ..
    من ذا الذي لا يعشق صنعاء : مرجانها والعقيق ، أزقتها و(مقاشمها ) المبهرة ، حماماتها ومساجدها ، قصورها وبيوتاتها الباذخة ، معمارها الفريد ، متاجرها وباعتها الممتلئين محبة ومرحا ، فلكلورها الذي لا ينسى ..
    ونحن حين غربتنا تقطّر أحماضها في قلوبنا فيتآكل خفقنا والبطين كقطعة من صفيح ، إدراكُنا بأننا منصهرون كالأرقام في كُور معادلةٍ غيرِ عادلة ، عيونُننا حين تشهدُ تحللَ أشيائنا من أشيائنا ...القولُ لنا بأننا على وشك الفناء ..سلالمُنا المكسورةُ من فرط أثقالنا ، أدراجُنا الملطخة بأحبارنا والخواء ..
    إحساسُنا بفقدنا حين تغمرنا الأقاصي ، وتعرّي وجوهنا ، انكشافها على العالمين نيئة كشواء ، مالم نعرفْهُ - بعدُ - من أسماء نؤينا ، ما يعرفُنا من حفيفِ أثواب أودعناها هناك ..
    كل هاتيك ..
    وأخرى كثيرة ...
    تجعلنا نردد مع الإمام الشافعي :
    ( لابد من صنعاء وإن طال السفر )
    لن يعوضني عن صنعاء بهرجة مدن العالم الصاخبة ، وإسمنتيات مدنه المتطاولة حد الهلع ..
    لصنعاء الشوق والتوق وأنا المنذورة لعشقها ، تسكنني ما حييت ..
    كامل مودتي

    نجاة بلبل
     
    التسجيل
    23 يونيو 2007
    المشاركات
    9
    الإعجابات
    0
    أوَ تسألني – أيها السوقطري - عن صنعاء !!!

    تلك الأسطورة البكر ، التي انقدّ الكون من أضلاعها ، ومن ركبتها كانت السلالات ، بهية الروح هي ، وفاتنة قسماتها ، حميمة لدرجة أن من يحتضنه آجرّها ينسى كينونته ، وحواسه لا تعد تدرك سوى صنعاء ، دفؤها خلاص الرجفات ، والابتراد بنسائمها شفاء من كل داء ، بلغت من الفرادة بحيث لا تتكرر ، ومن التميز حتى استعصت على كلّ استنساخ ، ومن التسامي أن تعالت على البحر ، وها هو يستجديها – على الآماد- سرّ خلودها ،
    من حُمرتها الآسرة كان الأصيل ، وبفجرها فضض سام بن نوح نهضة العالمين بعد الطوفان ، إنها ( أزال ) كما نقلت التوراة ، و( المحصنة ) كما ترجمتها لغة الأحباش ، ليس أجمل منها سواها ..
    قمرياتها ما كلّت – منذ بلقيس - تنخل عصارة الأقمار ، وتغربل غلال الشموس ، ليلج الضوء نقياً متطيّفاً إلى بؤرة الأعماق ..
    بوّاباتها عناوين سخائها ، كرمِها الذي لا يضاهى ، وشبابيكها ( المشربيات ) التي تنفذ منها أغنيات عائدة لتوها من جزر الحنين ، يرقد في أكنافها الماء المبخّر عذباً ، وكأنه يحرسنا من عطش قد يشيع ، أو يمتحن ديمومة الشذروان ( النوافير )الذي ما فتئ يستنهض رواكدنا ، و يشجعنا على أن نوزع صفاءنا على كل جهة تريد ..
    و غير بعيد عن السماء يقربنا ( المفرج ) من الله وذواتنا ، فننجز فيه والخلصاء تأملاتنا والصلاة ، وتبذل الأفئدة في ( الدواوين ) في سبيل المحبة أحداقها ، وتنسج الشفاه ألفتها وحكايا الليل عن مجريات النهار ..
    على ألسنة الأضياف طعم أسواقها ، تتنافس فيها القهوة والتوابل والبخور والأزمنة على إنتاج العبق ، تغذي الأرواح والجوعى ، فيدوخ المتجوّل من فرط انتشاء ، والنفائس التي لا تحصى من النقوش والمنحوتات والمصوغات التي بذل الصنعاني في تشكيلها روحه مدلوقة على أصابعه ، حتى لم تعد تكفي لأرشفتها مكتبات العالم ومتاحفه ..
    من ذا الذي لا يعشق صنعاء : مرجانها والعقيق ، أزقتها و(مقاشمها ) المبهرة ، حماماتها ومساجدها ، قصورها وبيوتاتها الباذخة ، معمارها الفريد ، متاجرها وباعتها الممتلئين محبة ومرحا ، فلكلورها الذي لا ينسى ..
    ونحن حين غربتنا تقطّر أحماضها في قلوبنا فيتآكل خفقنا والبطين كقطعة من صفيح ، إدراكُنا بأننا منصهرون كالأرقام في كُور معادلةٍ غيرِ عادلة ، عيونُننا حين تشهدُ تحللَ أشيائنا من أشيائنا ...القولُ لنا بأننا على وشك الفناء ..سلالمُنا المكسورةُ من فرط أثقالنا ، أدراجُنا الملطخة بأحبارنا والخواء ..
    إحساسُنا بفقدنا حين تغمرنا الأقاصي ، وتعرّي وجوهنا ، انكشافها على العالمين نيئة كشواء ، مالم نعرفْهُ - بعدُ - من أسماء نؤينا ، ما يعرفُنا من حفيفِ أثواب أودعناها هناك ..
    كل هاتيك ..
    وأخرى كثيرة ...
    تجعلنا نردد مع الإمام الشافعي :
    ( لابد من صنعاء وإن طال السفر )
    لن يعوضني عن صنعاء بهرجة مدن العالم الصاخبة ، وإسمنتيات مدنه المتطاولة حد الهلع ..
    لصنعاء الشوق والتوق وأنا المنذورة لعشقها ، تسكنني ما حييت ..
    كامل مودتي

    نجاة بلبل
    لو كنت أعرف أنك - أيتها الشاعرة الساحرة - ستكتبين قطعة أدبية رائعة عن المكان الذي سألتك عنه ، لكنت سألتك عن سوقطرة ليخلدها قلمك ، لكن الظاهر أنه لا مكان تعشقين كما صنعاء ..
    شكراً لك على إجابتك الرائعة ..

    تحية لقلمك المدهش
    ولروحك الجميلة ..

    السوقطري
     

    نجاة بلبل

    شاعرة وأديبة
    التسجيل
    22 يونيو 2007
    المشاركات
    54
    الإعجابات
    0
    الأخت العزيزة نجاة بلبل/
    التحية الطيبة لكِ من الأعماق الشغوفة لمعرفة حبكَ الأدبي المتألق في سماءِ الكون.
    أختي العزيزة/
    لديَّ سؤال قصير ؟
    هل يتجمعان الفكرة التكفيرية والأدب الحر، المتمتع بالخيالِ الواسع الذي لا حد لهُ، إذا إجتمعَ كيف سيكون مصير الأُدباء؟ مقترناًً بحادثة الشاعر حلمي سالم والسطو التكفيري على الأدب؟

    الأخ الكريم / حاوي

    من المؤكد أنهما لا يجتمعان ، فالظلام والنور لا يمكن انوجادهما في برهة واحدة ، تلك بديهية لا تحتاج إلى برهنة ..
    وسؤالك الجميل يطرح قضيتين مهمتين برأيي :
    1 – الأولى : الفكر الظلامي ، وهو ليس بجديد على ثقافتنا ، عرفناه منذ أن اختطف الفقهاء الإسلام ، ونصبوا أنفسهم طبقة لاهوتية ، تحتكر تفسير النص الإلهي ، مسقطين عليه قصورهم البشري ومكوّنهم الثقافي المحدود ، مكرسين استنباطاتهم لإقصاء واستئصال خصومهم ، حتى صار النص يخدم مآربهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية أكثر من خدمته الإسلام ، مما أدى إلى محاصرة الإبداع ، وإعدام عقول كبيرة ، وتحريق أصحابها ومكتباتهم ، ومثال ابن رشد ليس ببعيد ، و بذلك تنمطت جوانب الحياة المختلفة بما يتفق ومصالح تلك الفئة الظلامية ..
    وكانت أوربا قد عاشت - إبان قرونها الوسطى - فكراً ظلامياً تكفيرياً مماثلاً فرضته الكنيسة ، حوكم – بموجبه – المبدعون والعلماء ، فأعدم من أعدم وحُرّق من حُرّق ..
    لكن شاء النحس أن نتبادل وأوربا الأدوار ، فنعيش نحن - اليوم – أشدّ عصورنا حلكةً ، ظلامَنا والعماء ، بلا كوى ولا نوافذ ، بينما تشهد معظم شعوب العالم مجدها وتقدمها المطرد ، بفضل سلسة من الثورات الجذرية ، فجرتها تلك الشعوب الحيّة ، وقلبت بها البنى العقلية التقليدية رأساً على عقب ، ثم شرعتها للضوء إلى الأبد .

    2 – والقضية الثانية تتعلق بحرية الإبداع ، فالحرية هي الشرط الأول للإبداع ، إذ لا يمكن لعقل أن يبتكر وهو محاصر بحراب الرقباء وعيونهم الحجرية .
    لكن أن يكون المبدع حراً لا يعني أن يمارس استفزازاً أو طعناً في الآخرين ، فالنقد ليس هو عين التجريح ، خاصة وأن مدعي الإبداع يثيرون قضايا لا تخدم الإبداع بشيء ..
    ونموذج ( حلمي سالم ) - الذي ذكرته في سؤالك - يمثل الفجاجة غيرالمهتمة بالإبداع الحقيقي ، بقدر ما هو مهموم بالشهرة والضجيج ...
    فنصه الذي أثار أصوليي مصر ، هزيل برأيي ، ولا يرتقي إلى درجة الإبداع ، وربما فائدته الوحيدة أنه أتاح لمكفريه الفرصة كي يشبعوا جوعهم الدائم إلى الردح والعويل ..
    إن هذا النمط من مدعي الإبداع يتبادل المنفعة مع أصحاب الفكر التكفيري ، يوخزهم فيهيجون كعش دبابير ، يحقق – بتهييجهم - الانتشار والطنين ، وينتهز الطرف الثاني الفرصة ليتقيأ قوالبه على عقول البسطاء ، متظاهراً بالحرص على الإسلام ، في حين أنه أكثر حرصاً على كسب الأنصار والوصول إلى السلطة بأي ثمن ..
    في إجابة سابقة قلت بأن الإسلام لا يحتاج إلى أوصياء يدافعون عنه ، وهنا أقول بأن الإبداع الحقيقي لا يحتاج إلى استفزاز الآخرين كي ينتصر للحقيقة والجمال ..

    تقديري العميق


    نجاة بلبل
     

    نجاة بلبل

    شاعرة وأديبة
    التسجيل
    22 يونيو 2007
    المشاركات
    54
    الإعجابات
    0
    ....................

    أولا:

    صراحة انا من نظرتي وطول خبرتي أشوف ان الاسئلة من الشعراء اليمنين كلها متقاربة ولها نفس المعني ومافي سؤال اشوفة موجة الك كشاعرة وانسانة ولكن كأمرأة فقط........


    ثانيا:

    انا اكتشفت انة نزار قباني وهو شاعر يطالب بحرية المرأة واحترامها أستخدمها في شعرة السياسي
    ونعت السياسين بالعاهرات وكأن المرأة بالوطن العربي تعاني من أزدواجية المثقف العربي بأكبر رموزة
    وهو نزار قباني....... مارأيك.

    ثالثا:

    هل دعم الرجل للمرأة كشاعرة وانسانة ضروري؟ لان في كل حركات التحرر الفكرى والادبي كان الداعم للمرأة المثقفة العربية الرجل زوج وأب وأخ وأبن لانة سلبها حريتها وهو من يعيدها ؟؟؟؟


    نقطة مهمة

    الوطن بعمامه وكان هناك أحساس مرهف لما تواجهة اعماقك من تناقضات لمفاهيم الحرية والفكر في الوطن العربي.



    وشكرا كتيرررررررررررررررررررررر
    .........................................

    الأخ الكريم / شاعر الأردن

    جميل أنك ( اكتشفت ) مطالبة نزار قباني بحرية المرأة واحترامها ، فالمكتشفون – في زمننا العربي الرديء – ندرة ، ويسعدني أن تكون أحدهم ..

    أما بشأن اعتبارك نزار قباني ينطوي على ازدواجية يعانيها المثقف العربي ، حين شبه السياسي الرديء بالمرأة الرديئة ، فأختلف معك في هذا الاستنتاج ، لأن تعرية السياسي السيئ هو انتصار للسياسي الجيد ، وكذلك إدانة المرأة السيئة هو انتصار لـ ( قضية المرأة ) برمتها .
    ولا يستطيع أيّ منا أن ينكر دور نزار في تصحيح العلاقة القائمة بين وجهي الإنسان : الرجل والمرأة ، الشاعر الذي خاض معارك الحرية طوال حياته ، وما زال صوته المضيء رسولاً للحرية التي يفقتدها إنساننا العربي .
    أقول هذا بالرغم من عدم اتفاقي مع من يقسم المجتمعات إلى رجل وامرأة ، إذ أرى بأن المجتمع مكوّن من وحدة كبرى هي الإنسان ، وأن المعاناة الواقعة على هذا الإنسان هي التي تحدث الخلل بين صورتيه : المرأة والرجل .

    وعن سؤالك الثاني لا أجد مندوحة من تكرار ما قلته سابقاً عن أهمية أن يؤازرالإنسان نفسه ، وأن يدرك - بصورتيه - أن إنسانيته لن تتحقق ما لم يتحرر من أحكامه الناجزة التي ما برح يزن بها نفسه والمحيط ، حتى غدت أختاماً ذهنية جاهزة يذيل بها قضاياه والظواهر المختلفة ، وذاك – لعمري – هو الشر المستطير ، لقياسه على مقولات لم ينتجها هو ، وإنما نقلها عمن عاش ومات في ظروف مختلفة ، ومضى يقيس عليها في معيارية أقل ما يقال فيها أنها آفة كبرى تفتك بالعقل العربي منذ حين ..

    شكراً لك على عناء الأسئلة ، وانتظارك الذي أطاله انشغالي ، وجزيله على قراءتك لـ(الوطن بعمامة ) وحزمة تناقضات الأعماق التي كانت هناك ..

    وافر التقدير وكل الاحترام

    نجاة بلبل