بحث في الوضواء.........تفضلوا

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
التسجيل
13 يناير 2001
المشاركات
159
الإعجابات
0
وفيه أربع مباحث :
· المبحث الأول : في مشروعية الوضوء وفضله :
1- مشروعيته :
الوضوء مشروع بالكتاب والسنة ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ) رواه البخاري .

2- فضل الوضوء :
يشهد لما للوضوء من فضيلة عظيمة قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره والخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ) رواه مسلم . وقوله : ( إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو آخر قطر الماء ، وإذا غسل يديه خرجت كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء ، أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب ) رواه مالك .

· المبحث الثاني : فرائض الوضوء وسننه ، ومكروهاته :
أ – فرائضه ، وهي :
1- النية ، وهي عزم القلب على فعل الوضوء امتثالاً لأمر الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ) رواه البخاري ومسلم .
2- غسل الوجه من أعلى الجبهة إلى منتهى الذقن ، ومن وتد الأذن ، إلى وتد الأذن ، لقوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم ) .
3- غسل اليدين إلى المرفقين لقوله تعالى : ( وأيديكم إلى المرافق ) .
4- مسح الرأس من الجبهة إلى القفا لقوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) .
5- غسل الرجلين إلى الكعبين لقوله تعالى : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) .
6- الترتيب بين الأعضاء المغسولة بأن يغسل الوجه أولاً ، ثم اليدين ، ثم يمسح الرأس ثم يغسل الرجلين لورودها مرتبة في أمر الله تعالى .
7- الموالاة أو الفور وهو عمل الوضوء في وقت واحد بلا فاصل من الزمان إذا قطع العبادة بعد الشروع فيها منهي عنه ، قال تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ، غير أن الفصل اليسير يعفى عنه ، وكذا ما كان لعذر كنفاذ ماء أو انقطاعه ، أوإراقته وإن طال الزمن ، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها .


[ تنبيه ] : يعد بعض أهل العلم ( الدلك ) من فرائض الوضوء ، وبعضهم يعده من سننه . والحقيقة أنه من تمام الغسل للعضو فلا يستقل باسم أو حكم خاص .

ب – سننه ، وهي :
1- التسمية بأن يقول عند الشروع ، بسم الله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) رواه أحمد وأبوداود .
2- غسل الكفين ثلاثاً قبل إدخالهما في الإناء إذا استيقيظ من نوم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ، فإنه لا يدري أين باتت يده ) رواه البخاري ومسلم . وإن لم يكن قد استيقظ من نوم فلا مانع من أن يدخل يده في الإناء ويرفع بها الماء ليغسل كفيه ثلاثاً سنة الوضوء .
3- السواك ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) رواه الأمام مالك .
4- المضمضة ، وهي تحريك الماء في الفم من شدق إلى شدق ، ثم طرحه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأت فمضمض ) رواه أبوداود .
5- الاستنشاق ، والاستنثار . والاستنشاق : هو جذب الماء بالأنف . والاستنثار : طرحه بنفس ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي .
6- تخليل اللحية ، لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه : ( وما يمنعني ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته ) رواه أحمد والترمذي .
7- الغسل ثلاثاً ثلاثاً ، إذ الفرض مرة واحدة ، والتثليث سنة .
8- مسح الأذنين ظاهراً وباطناً لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم .
9- تخليل الأصابع في اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك ) .
10- التيامن ، وهو البداية باليمين في غسل اليدين والرجلين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأتم فابدأوا بميامنكم ) رواه أحمد والترمذي . ولقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) رواه البخاري ومسلم .
11- إطالة الغرة والتحجيل ، وذلك بأن يصل في غسل الوجه إلى صفحة العنق ، وفي اليدين أن يغسل شيئاً من العضدين وفي الرجلين أن يغسل شيئاً من الساقين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء ، من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) رواه البخاري ومسلم .
12- أن يبدأ في مسح الرأس بمقدمه لحديث : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما ) رواه البخاري ومسلم .


13- أن يقول بعد الوضوء : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من توضأ فاحسن الوضوء،ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله الخ ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) رواه مسلم .

ج‍ - مكروهاته ، وهي :
1- التوضؤ في المكان النجس ، لما يخشى أن يتطاير عليه من النجاسة ،
2- الزيادة على الثلاث ، لحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( توضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال : من زاد فقد أساء وظلم ) رواه النسائي وأحمد وابن ماجة .
3- الإسراف في الماء ، إذ توضأ ( رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدٍ – حفنة - ) رواه الترمذي . والإسراف في كل شيء منهي عنه .
4- ترك سنة أو أكثر من سنن الوضوء ، إذ بتركها يفوت أجر لا ينبغي تفويته .
5- الوضوء بفضل المرأة لخبر ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضل طهور المرأة ) رواه الترمذي .

· المبحث الثالث : في كيفية الوضوء ، وهي :

أن يضع الإناء عن يمينه إن أمكنه ذلك ، ويقول بسم الله ، ويفرغ الماء على كفيه – ناوياً الوضوء – فيغسلهما ثلاثاً ، ثم يتمضمض ثلاثاً ، ثم يستنشق ويستنثر ثلاثاً ، ثم يغسل وجهه من منبت شعر رأسه المعتاد إلى منتهى لحيته طولاً ، ومن وتد الأذن إلى وتد الأذن عرضاً ، يغسله ثلاثاً ، ثم يغسل يده اليمنى إلى العضد ثلاثاً مخللاً أصابعه ثم يغسل اليسرى كذلك ، ثم يمسح رأسه مسحة واحدة يبدأ بمقدم رأسه ويذهب بيديه ماسحاً إلى قفاه ثم يردهما إلى حيث ابتدأ ، ثم يمسح أذنيه ظاهراً وباطناً بما بقي من بلل في يديه ، أو يجدد لهما ماء إن لم يبقى بهما من بلة ، ثم يغسل اليسرى كذلك ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين .
وذلك لما روى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما ثم تمضمض ثلاثاً ومسح رأسه مرة ثم غسل قدميه إلى الكعبين ثم قال : ( أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه الترمذي .


· المبحث الرابع : في نواقض الوضوء :
نواقض الوضوء هي :
1- الخارج من السبيلين من بول أو مذي أو ودي أو عذرة ، أو فساء أو ضراط ، ويسمى هذا بالحدث وهو الذي يعنيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) رواه البخاري .
2- استتار العقل وفقد الشعور بإغماء أو سكر أو جنون ، إذ حالة استتار العقل لا يدري فيها العبد انتقض وضوؤه بمثل فساء مثلاً أو لم ينتقض .
3- مس الذكر بباطن الكف والأصابع لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من مس ذكر فلا يصل حتى يتوضأ ) رواه الترمذي .
4- الردة ، كأن يقول كلمة كفر فإنه ينتقض وضوؤه بذلك وتبطل سائر أعماله التعبدية لقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) .
5- أكل لحم الإبل لقول أحد الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ . قال : إن شئت . قال أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ . قال : نعم ) رواه مسلم .
6- مس المرأة بشهوة ، إذ قصد الشهوة كوجودها ناقض للوضوء بدليل الأمر بالوضوء من مس الذكر لأن مس الذكر يثير الشهوة ، ولما في الموطأ عن ابن عمر : ( قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة ، فمن قبّل امرأته أو جسها فعليه الوضوء ) .
7- النوم الثقيل إذا كان صاحبه مضطجعاً ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ ) رواه أبوداود ومعنى الوكاء : الرباط . والسه : الدبر .

ما يستحب من الوضوء :
يستحب الوضوء لكل واحدة مما يأتي :
1- صاحب السلس ، وهو من لا ينقطع في غالب وقته بوله أو ريحه ، يستحب له أن يتوضأ لكل صلاة قياساً على المستحاضة .
2- المستحاضة ، وهي من يجري عليها الدم دائماً في غير أيام عادتها ، ويستحب لها أن تتوضأ لكل صلاة كصاحب السلس ، لقوله عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت أبي حبيش : ( ثم توضئي لكل صلاة ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي .
3- من غسل ميتاً أو باشر حمله ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من غسل ميتاً فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ ) ولما كان الحديث ضعيفاً ، استحب أهل العلم الوضوء من ذلك احتياطاً .


المصدر :
http://www.wahy.org
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.