مأساة طفلة ،..... عـــدن يناير86م

    الكاتب: الذيباني     التعقيبات : 3   المشاهدات : 962
#1
التسجيل
Feb 21, 2001
المشاركات
1,085
الإعجابات
0
هذه الابيات للشاعر السعودي الدكتور عبد الرحمن العشماوي الذي قدر له ان يكون متواجدا في عدن في يناير 86م بحكم عمله كدبلوماسي وقد التقط هذه الصورة المؤلمة وأخرجها من قلب يملؤه الإيمان والحب..والأسى على واقع أمته الإسلامية
والقصة تدور حول أسرة دمر بيتهم بسبب القصف وبقيت الطفلة ليلى تسأل أباها عما يدور ..وعن أمها وأخوها اللذان لقيا حتفهما...


أبتي…. لم يبقى من الــــدار إلا غرفتنا وجـــــدار
قريتنا يا أبتي صــــــارت كالمجمــر تلهبه النــار
أشجارُ القريـــة ما عـادت يا أبتي تلـك الأشجــــــار
اللعبــة ياأبتي انكســـرت والبلبل من قفصي طـــار
وحقيبة مدرستي احترقـــت واحترقت فيها الأفكــــار
ما هذى الضجــة يا أبــتي أغـــزا قريتنا الكفـــارْ؟!
ما بـالي لا أسـأل أمـي ؟ فلعـل لديهـا الأخبــــارْ

أمـي…. أدركني يـا أبــتي فهنـا أكسيــةٌ وســوار
وهناك حــذاءٌ واحــدة ٌ وهنـــا فستــانٌ وإزار
وهـناك دمــاءٌ نـازفــةٌ ورصاصٌ وهــنا أطمـــار
يا ويلي هــذي غرفتهــا قد أكلت مخـدعها النـــار
وأخـي ياأبـتي قـد ولـّى مـا بين دخــانٍ وغبــار
أدركني...،،وتـهاوى تـعبـا جسـد

المسكيــنة وأنـهـار

والوالـد يكتـم حسرتـه ُ ودموعـاً في العــين غــزار
هـذا إعصــارٌ يابنــتي لـو نعـرفُ معنى الإعصــار
أمك يـا ليلـى قـد ذهبت وأخــوك يحـب الأسفــار
أما النــيران ُومـا صـنعتْ فستكشف عنهـا الأستــار
أســرارٌ_ يـابنتي تخفــى قـد نعرف تلك الأســرار
بالحــرب تـمـزقُ أمـتنا فلـماذا هــذا الإصــرار ؟
ولمـاذا… نبـقى أخبيـــة ً تلبسهـــا أيــدي الأشـرار
كوهـين وليـنـين قد اجتمعا وعلينــا يجــري المنشــار
فمـتى تستيـقظ أمتنـــا لتـواجه هـــذا التيـــار؟
ما جـاء الكفـّارُ إليـــنا بل نحن جلبنــا الكفـــار!!
[معدل بواسطة الذيباني ] بتاريخ 24-03-2001 [ عند 02:28 AM]
 
#2

أبو الفتوح

مشرف سابق
التسجيل
Dec 25, 2000
المشاركات
7,841
الإعجابات
35
ذيباني هذا تصور نابع من الحقيقة

لقد رسم هذا الشاعر لوحة واقعية مرة لمأساة
جلبناها بأنفسنا وحصدنا ثمارها
أصدقك القول لقد ذرفت الدمع وأنا أقراء القصيدة مستعيدا ذاكرت
الأيام فجزاك الله خير.
 
#3
التسجيل
Feb 21, 2001
المشاركات
1,085
الإعجابات
0
حياك الله

الأخ أبو الفتوح أحييك على هذا الحس المرهف والشعور النبيل وأسأل الله أن يجنبنا وأهلنا الكوارث والمحن ولك
فائق شكري
 
أعلى أسفل