مأساة طفل

    الكاتب: almutasharrid     التعقيبات : 2   المشاهدات : 806
#1
التسجيل
Aug 16, 2000
المشاركات
4,475
الإعجابات
0
أبدع الشاعر اليمني الكبير محمد عبده غانم ( يرحمه الله ) في تصوير مأساة الطفل اليمني أبان حرب التحرير في جنوب اليمن أثناء الاحتلال البريطاني ورسم تراجيديا الخوف والرعب التي تكتنف مخيلة الطفل من جراء فقد الأب أو الأم في حرب شعواء شنها الجيش البريطاني على الشارع اليمني في عدن الباسلة وتوج صمود اليمنيين في وجه الغطرسة البريطانية بتعجيل رحيل المستعمر من أرضنا قبل الموعد المقرر للانسحاب بفضل صمود الشعب اليمني وثورته ، وهانحن نرى نفس مشهد مأساة الطفل اليمني تتكرر في فلسطين ويخطف رصاص الصهاينة أبناء الشعب الفلسطيني دون تمييز وبالرغم من ذلك يتصدى الفلسطينيون للغطرسة الصهيونية بانتفاضتهم الباسلة المستمرة ، فهل يعني ذلك بداية النهاية لعقود من الظلم والتنكيل شبيهة بمثيلتها في جنوب اليمن :

أماه ، قد عاد الدوي وبات يهتز السرير
أماه ، اني خائف أماه ، في سمعي صرير
أماه ، ما هذا ؟ أنظري خرق بنافذتي كبير
أماه ، ماهذي النجوم الحمر من حولي تطير
أماه ، كيف أنام ؟والأصداء في رأسي تدور
أماه ، أين الماء أشربه ؟ ففي جوفي سعير
أماه ، مالك لا تجيبيني فقد زاد الهدير
أماه ، كيف تنام عينك والرصاص له زئير
أماه ، مالك قد صمتت وأين منطقك السمير
أماه ، ضميني إليك فأين ساعدك الحرير
أماه ، ما هذا ؟ اماء في الحصير له خرير
أماه ، بل هذا دم في ثوبك القاني غزير
أماه ، هل قتلوك مثل أبي وحاق بك المصير
أماه ، قولي إن لحقت أبي فمن هو لي مجير
أماه ، لا ، لا ، تتركيني إنني طفل صغير




[معدل بواسطة الحوطه ] بتاريخ 09-03-2001 [ عند 07:48 PM]
 
#2
التسجيل
Oct 13, 2000
المشاركات
372
الإعجابات
0
شكرا اخي

تعابير رائعة
وصورة في غاية الالم والحزن
وفعلا تنطبق على وضع الطفل الفلسطيني الحالي
**
اعجبتني كثيرا اخي
اشكر لك نقلها للمجلس
**
 
#3

أبو الفتوح

مشرف سابق
التسجيل
Dec 25, 2000
المشاركات
7,841
الإعجابات
35
وعلى النقيض

نجد صرخت طفل آخر يلتقط أنفاسه قائلا
أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفد

أماه إني ذاهب للخلد لن أتردد

أماه لاتبكي علي إذاسقطتُ ممدد
فالموت ليس يخيفني ومنــــاي أن أستشهد
ومنـــــاي أن أستشهد
الله أكبر كلما صدح الرصاص وزغرد
الله أكبر لن تضيع دمــاء إخواني سد
فالموت ليس يخيفني ومناي أن أستشهد
 
أعلى أسفل