صيد الفسيفس

    الكاتب: بن ذي يزن     التعقيبات : 2   المشاهدات : 585
#1

بن ذي يزن

بكر أحمد
مشرف سابق
التسجيل
Sep 30, 2000
المشاركات
3,545
الإعجابات
1
حدثني صديقي المواطن الإسرائيلي ، ألذي يعاني من عقدة الأثم ، وعقدة الأثم ألتى يعاني منها هي أنه في عام 1948م حارب من أجل إسرائيل وساهم في ضرب الشعب الفلسطيني ، حدثني فقال : أن الكثير من المصائب ألتى تجري في فلسطين الآن ، تعود لهؤلاء الزعران من اليهود الأمريكان يأتي اكثرهم من هذه الكليات اليهوديه في الولايات المتحده ألتي تربي في تلامذتها الروح الشوفينيه العنصرية والنزعة القتاليه ، تتضمن الدراسة فيها سنه يقضونها في إسرائيل على الأكثر في المستوطنات يذهبون إلي هناك بتلك الروح وبذهنية المستعمرين الأمريكان الأول عند تعاملهم مع الهنود الحمر .

هنا توقف صديقي ديفد فسالني هل تربون في العراق أو تأكلونالديك الرومي ؟ قلت له شىء قليل ، يربونه على الأكثر أخواننا المسيحيون ألذين تأثروا بالغرب مؤخرا يربونه ليأكلوه في أيام الكرسمس ، تقليدا للغربيين وهو يعرف عندنا بين العامه بأسم الفسيفس .

قال : في أميركا يربون الفسيفس في مزارعهم طوال العام حتى اذا أقتربت أيام الكرسمس خرجوا ، الأب والأبناء والأعمام ببنادقهم ليصتادوا هذه الديكه وهي تركض وتنط آمنه في المزرعه ، هذا يختار الديك الأسود فيصوب عليه ، وذاك يختار الديك الرصاصي أو البني وهكذا ، يسمون هذه المناسبة الرياضيه الممتعة بصيد الفسيفس turker shoot

تذكر هؤلاء الفتيان من اليهود في إسرائيل تقاليد صيد الديك الرومي في الولايات المتحده فأخدوا يخرجون من مستوطناتهم أو مع وحدات عسكرية صباح كل يوم يضعون بنادقهم على أكتافهم ويسيرون نحو تجمات الصبيان الفلسطينين من أولاد الحجارة ، يأخدون اماكنهم وينتظرون مجىء الأولاد ، وحالما يلوحون في الشارع بأحجارهم الصغيرة يبدأ هؤلاء القوم بعمليات الصيد والتهديف ، شلومو يقرر أختيار ذلك الصبي الأشقر الشعر ، وكوهين يختار الصبي اللابس قميصا أزرق وحسقل يهدف على الشاب الملتحي .

يبدأ الأولاد بقذف الحجارة ويبدأ شلومو وكوهين وحسقيل بإطلاق الرصاص كل وراء صيده تنتهي العمليه بعد دقائق قليله ، الدماء تسيل على بلاط الشارع والصبي الشقر والقميص الأزرق والوجه الملتحي على الأرض بين جريح وقتيل .

يعود الفتيه الأمريكان إلي غرفهم ومنازلهم ينظفون بنادقهم لليوم التالي يشربون علبه أو علبتين من الكوكا كولا ثم يجلسون لتناول غذائهم من أطايب الكوشر الخالص .

هز ديفيد راسه قائلا : أنهم يسمون ما قاموا به ويقومون به كل يوم بصيد الفسيفس .

قلت له : ولكن يا عزيزي ديفد النصاري الأمريكان كانوا يخرجون ليصيدوا ما يأكلونه ، وهؤلاء الطلاب يصيدون ما لا يأكلونه ،قال الحق معك ، فلحم الفلسطيني ليس بكوشر ولكن ما المهم ليس كل ما يصاد يؤكل .

خالد القشطيني
صحيفة الشرق الأوسط
 
أعلى أسفل