• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : العسيب
    قد يبدو اسم مدرسة المشاغبين اسماً مألوفاً يعرفه غالبية القراء باعتباره إنتاجاً كوميدياً رائعاً أهدانا المسرح المصري وبقي لسنوات يتردد في أذهاننا باعتباره جمع نخبة من فناني مصر المبدعين، لكن قد يتساءل القارئ ما الذي دعاني اليوم لأن استذكر هذا العمل الكوميدي!!!
    ببساطة قيل قديماً إن التاريخ يعيد نفسه ، لكن المؤسف جداً أن نجد أحداث الكوميديا المسرحية تصبح واقعاًً يعيد نفسه علينا.

    هذا من ما كتبت أستاذي العزيز..
    فا خبرنا هنا كيف يعيد التاريخ نفسه
    ربما عزيزي تعي تماماً ما عنيته إن قرأت المقال حيث أجبت ببساطة عن ما قلته حين قلت :
    حين قام الفنان الكوميدي المصري عادل إمام بتنصيب علام الملواني زعيماً للهنود الحمر ورقص معه رقصة الهنود الحمر، دون أن يكون عادل إمام أحد أفراد الهنود الحمر ولا تربطه رابطة عقد اجتماعي معهم لينصب لهم خليفة أو زعيم ، رسم صورة الوضع الحالي للواقع العربي من حيث تعاطي السياسة الأمريكية معنا كعرب ، حيث جاءت أمريكا للمنطقة ونصبت أسامة بن لادن زعيماً للعرب المسلمين وبدأت ترقص معه رقصة الإرهاب.

    رقصة الإرهاب التي تلت تنصيب أسامة بن لادن زعيماً للعرب والمسلمين لم يكلف فقط الشعوب العربية تبعات هذا التنصيب وإرهاصاته ، بل تعدته أيضاً ليطال أذاه الجاليات العربية في دول أمريكا وأوروبا ، فغدا عرفاً دولياً أن خلف أي انفجار أو عمل قد ينتج عن عصابات مافيا متناحرة تقف وراءه القاعدة الإسلامية الإرهابية التي تمثل العرب والمسلمين بتنصيب أمريكي بامتياز.


    بمعنى أخي العزيز أني أرى في وجود أسامة بن لادن والإرهاب الذي نتج بسببه في العالم العربي هو كارثة زمانية ومكانية أوجدتها أمريكا لنا كي تعيد تغيير خارطة المنطقة السياسية على الطريقة الأمريكية بمبرر وجود هذا اللعبة الكرتونية وهذا أيضا ما أكده الصحفي والمحلل السياسي الفرنسي تيري ميسان الذي أتفق معه بوجهة النظر تماماً حين قال :
    أسامة بن لادن يقول في الأشرطة التي توزعها وزارة الدفاع الأميركية ما ترجو الوزارة أن يقوله بالضبط، لقد ذهب بن لادن بكلامه إلى حد القول إنه أرسل طائرة بوينج 757 لضرب البنتاجون، في حين أننا نعرف أن ذلك خطأ، ولم يحدث مطلقاً بتلك الطريقة، بل هو مجرد دعاية أميركية صرف، أنا أرى أن بن لادن هو بوق لهذه الدعاية، أنه أخطر عدو للعالم العربي والإسلامي لأنه يساهم في تشويه وتوجيه أصابع الاتهام إليه على أنه مجرم وجاني، وأنا أتساءل عما يزعم من إرادة الولايات المتحدة في القبض على أسامة بن لادن، وقد علمنا من صحيفة "الفيجارو" الفرنسية أن أسامة بن لادن كان في المستشفى الأميركي في دبي للعلاج في شهر يوليو تموز الماضي، حيث قابل رئيس الـ C.I.A هناك، وفي تلك الفترة كان يوجد أمر دولي للقبض عليه، ومكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يوقفه، ونعرف عن طريق الـ CBS أنه في العاشر من سبتمبر دخل بن لادن مستشفى (راول آباندي) من أجل غسيل كلى تحت حماية الجيش الباكستاني الذي لم يفعل شيئاً للقبض عليه، ثم إن زميلنا (ميشيل برار) من محلة "بري ماتش" والذي وقع أسير حركة طالبان خلال حرب أفغانستان شهد أنه رأى أسامة بن لادن وجماعته يعيشون حياة عادية في جلال آباد من دون أن يُقبض عليهم، في حين أن المدينة كلها كانت تزوره، وفي النهاية غادر بن لادن جلال آباد على رأس قافلة من مائة وخمسين سيارة، والمدينة كلها تراه، والأقمار الاصطناعية الأميركية تستطيع مراقبته، في ذلك الوقت اتسعت المكافأة على قبضه من خمسة إلى خمسةٍ وعشرين مليون دولار، وفي أثناء ذلك كان باقي أفغانستان تتعرض للقصف، لم يأتِ أحد للقبض عليه، إذاً أسامة بن لادن ليس عدو الولايات المتحدة، إنه حليفها.
    ( هذا النص مقتبس من لقاء تيري ميسان مع فيصل القاسم على فضائية الجزيرة في العام 2002)


    دافعوا عن عقولكم ....
    كما لو كنتم تدافعون عن حصون مدينتكم

    ماذا تعني لك هذه العبارة
    في ظل التلوث الفكري والفني يجب أن نقف للحظة مع العقل قبل أن نفقده في ظل إمبراطوريات نانسي عجرم وهيفاء وهبي وبابا اوبح
    بحاجة للعقل كأساس الإنسان لا استثناء نحتاجه لحل مسالة رياضيات.
    العقل أكثر من علبة سردين.
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : المحمدي
    أستاذي الكريم عندي عدة أسئلة بسيطة أو أنا سأحاول
    أن تكون أسئلة بسيطة

    1 – هل ترى أن الأدب العربي الحديث خدم القضية الفلسطينية ؟
    الأدب الفلسطيني هو جزء من الأدب العربي، وقد تحدثت للزملاء سابقاً عن دور أدب المقاومة وقوته ومدى تأثيره بالقضية وخط سيرها، والأدب العربي أيضاً ساهم بدور كبير في خدمة القضية الفلسطينية وساهم في حشد التعاطف الشعبي العربي والغربي حول القضية الفلسطينية، لكني في الأدب الحديث جداً وخصوصاً بعد مؤتمر أوسلو الأول انحرافاً كبيراً في توجه المثقفين العرب، فنجد عبارة لن أكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين تتردد دائماً حين نجد المثقف المطبع الذي كثر تواجده بين المثقفين العرب، وحين نسأله عن هذا الدور الانهزامي الذي يلعبه يقول : الفلسطينيون باعوا قضيتهم في مؤتمر أوسلو فلماذا تحاسبني أنا، وحين نقول له أن ما قام به البعض لا يعني الكل يقول هذه وجهة نظر العالم .

    2 – هل ترى أن الأدب العربي متشابه أم أن لكل قطر عربي مميزاته:
    لن أقول لكل قطر مميزاته لكن ربما خصوصيته، فالأدب تعبير عن الواقع، والواقع العربي ليس بواحد، والمنطقة العربية منذ اندثار معالم الدولة التركية أو العثمانية وهو يعاني من أنواع متعددة من الاستعمار، يتراوح بين ايطالي وفرنسي وبريطاني وصهيوني وتأثر المثقفين العرب بظروف الاستعمار يعكس خصوصية على طبيعة الأدب ما بين وجود استعمار أو جلائه، وما بين وجود ثورة أو عدمها، بالإضافة إلى تراوح طبقات المجتمع العربي فالمجتمع العربي يختلف من إقليم لأخر، فبعض الأقاليم تجدها مثل السعودية مثلاً ومناطق الجزيرة متشددة من المنحى التراثي وبالتالي ينعكس ذلك على طبيعة ما يسمونه أدب المرأة وما اسميه أنا مشاركة المرأة بالأدب.

    3 – حدث في وطننا العربي في العصر الحديث معارك أدبية وخلافات سياسية ، وصراعات حزبية ، وسؤالي هو : هل نستطيع أن نخرج من هذا التباين بالٌاقتناع بأن العالم العربي يتمتع بخصوبة الفكر ؟
    العالم العربي بتصوري يأتي في مقدمة الدول بالخصوبة الفكرية والتراث الذي له دور كبير في إنتاج الفكر الإنساني، فمن ناحية تجد أن الوطن العربي وتحديدا منطقة بلاد الشام هي موطن الأديان السماوية ولعلنا لا نستغرب سؤال الزعيم الهندي الأحمر سياتل في خطبته الرائعة أمام الرجال البيض حين قال :
    إذا ما كان لنا إله سماوي واحد فإنه لا بد إله منحاز، لأنه جاء لنجدة أبنائه البيض. إننا أبداً لم نره. وهو قد أنفذ قوانينه دون أن يرسل ولو كلمة لأبنائه الحمر الذين ملأت أخلاطهم يوماً هذه السهول الفسيحة مثلما تملأ النجوم قبة السماء.. كلا.. إننا جنسان متمايزان، أصولنا مختلفة وأقدارنا متفارقة، وثمة القليل مما نشترك فيه…

    قد نجد شيء من المنطقية في حديث سياتل الفلسفي الذي بالتأكيد يعي ما يقول إذا ما حددنا المساحة الجغرافية لنزول الرسالات السماوية وحتى الأنبياء.
    ومن ناحية أخرى فالمنطقة العربية منطقة حضارة عريقة جداً من حيث الحضارات التي قامت بها منذ ألاف السنين، فمن حضارة الفينيقيين على البالستيين مرورا بحضارة بابل وما بين النهرين بشكل عام وصولا إلى حضارة الفراعنة التي تعد شواهدها اليوم من عجائب الدنيا، كلها تعكس عمق حضاري في هذه المنطقة وبالتالي عمق فكري تعددي في المنطقة والتي قد تكون أكثرها في العالم.


    4 – هل تعتقد أن للشعر أمير وللأدب عميد أم أنه لكل شاعر ولكل أديب عالمه الخاص به ؟
    لا أعترف نهائيا بولاية الشعر، ولا بعمامة سيد الشعر، الشعر ليس تقية لها شيخ، ولا وزارة لها رئيس، الشعر ليس عشيرة بحاجة لزعيم قبلي يقوده، الشعر امتدادنا الحضاري وتعبيرنا عن حقنا في أن نقول ما نريد على طريقتنا، الشعر عالم نعيشه فيه لكننا لا نملكه لنتوج عليه ملكاً، ومن أستحق هذا اللقب من قبل أخذه من منطق سلطوي أو إقليمي ليس إلا، لا يوجد في الشعر سيد وعبد، فأن أردنا أن نقيس مثلاً الفرق بين أمير الشعراء شوقي وبين المتنبي نعي خطأنا الفادح بحق الشعر في أن نلبس العباءة لشاعر.

    5 -- أنا كيمني أتساءل بين وقت وآخر عن الأدب والشعر اليمني في عيون الأدباء العرب ، وسؤالي هو :
    أين موقع الأدب والشعر اليمني من اهتماماتكم الأدبية ؟
    ربما تحدثت سابقاً عن خصوصية في الأدب الفلسطيني ومن ثم تحدثت عن خصوصية كل منطقة عربية في الشعر والأدب بشكل عام، لكن هذا لا يعني أني اقسّم الشعر حسب نطاقه الجغرافي، أنا أحب شعر المتنبي وأبي نواس والحلاج وغيرهم رغم اختلاف مناطقهم الجغرافية.
    الشعر والأدب مثل العصافير ليس لها وطن، لها وقع في القلب فقط.
    تحدثت عن إعجابي بعبد الله البردوني و مروان الغفوري هذا لا علاقة له بكونهم يمنيين، إنما لأني أحب ما يكتبون، ولو كانوا من جزر القمر لقلت فيهم ما قلت.


    6 – مَن مِن الشعراء أو الأدباء اليمنيين تقرؤون له ؟
    للكثير وقلت إني لا أقيّم المثقف أو الأديب على جنسيته، لكني سبق وتحدثت كما قلت لك عن البردوني وعن الغفوري وفي أماكن أخرى تحدثت عن أدباء آخرين من اليمن لكونهم أدباء وليس لكونهم يمنيو الجنسية، ليس للأدب جواز سفر، فهو كالعصفور يسافر على كل الأشجار الخضراء.
     

    ابوفهد السحاقي

    احمد مسعد إسحاق (رحمه الله)
    التسجيل
    11 أبريل 2005
    المشاركات
    3,036
    الإعجابات
    1
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    الكاتب : مهند صلاحات





    ربما يكون السؤال أيضاً غير واضح فلم افهم المقصود بكلمة "الولا"
    يرجى إعادة السؤال إن سمحت
    --------------------------------------------------------------------------------

    سؤلي بدون مقدمه القضيه العربيه الاولى اذا صح التعبير تمر في مرحله لايحسد عليها ما هوا السبيل الامثل للوصول الى الغايه. القضيه الفلسطينيه كانت غلطه مطبعيه وكانت في محلها
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    الكاتب : ابوفهد السحاقي
    --------------------------------------------------------------------------------

    سؤلي بدون مقدمه القضيه العربيه الاولى اذا صح التعبير تمر في مرحله لايحسد عليها ما هوا السبيل الامثل للوصول الى الغايه. القضيه الفلسطينيه كانت غلطه مطبعيه وكانت في محلها
    القضية العربية الأولى ؟
    بتصوري يا عزيزي لا يوجد قضية أولى وثانية وثالثة
    أو كما سمعت يوماً احدهم يقول صار عندنا قضية ثانية هي العراق
    ضحكت وقلت له بل صار لدينا قضية أخرى
    لا أولوية للقضية طالما هي قضية يجب ان تكون ذات أولوية
    القضية الفلسطيني ولنسمها المركزية في الوقت الحالي تعاني من تشتت من داخلها ومن واجبنا ان نقف على الاقثل على الحياد بعيدا عن تلويثها كما فعل البعض من اعضاء منظمة التحرير
    كما بدأت المشروع عرفات في البداية واكمله البقية من بعده
    بخط طويل من المهزلة السياسية وترسيم الحدود مع اسرائيل
    هنالك خط احمر يجب ان نظل موقنين به
    ليس من حق الفلسطيني ان يرسّم الحدود مع اسرائيل المزعومة ففلسطين ليست ملكه
    تعود يا صديقي القضية الاولى حين نطالب من رسموا الحدود اتن يعودوا لخط هدنتهم
    خط الهروب ونعد نحن لنكمل
    حين يصبح لدينا ايمان بأننا قادرين ان نعمل اكثر مما نحن قادرين ان نسأل
    يا صديقي ليس من حق العصافير الغناء
    على سرير النائمين
    نحن دوما نسأل لكننا لا نفكر للحظة بأن نفعل
     

    هشام السامعي

    مشرف سابق
    التسجيل
    21 ديسمبر 2003
    المشاركات
    1,848
    الإعجابات
    0
    عودة مجدداً للحوار ...
    أعجبت كثيراً بالإجابات على أسئلة الإخوة ...
    وهذا مايجعلني أكثر تجانساً مع هذا اللقاء ويعطيني رغبة في المواصلة مع ضيفنا الكريم ...
    فله كل الشكر والتقدير ...
    أستاذ مهند ...
    1: تيار الليبراليين الجدد أوجد ضجة في الساحة العربية كونه جاء بأفكار تعري الواقع وتضع الجميع أمام واقع مجرد من كل الصور الشكلية التي تحجب الرؤية الواضحة ...هذا التيار لاقى مقاومة شديدة من القوميين العرب ومن كثير من التيارات اليسارية كالإشتراكيين وغيرهم ...لماذا برأيك لم يجد هذا التيار جمهور يسانده في إيصال فكرته ؟ هل كونه دخيل على المجتمع العربي كما يصفه البعض ؟ أم لأنه عرى الواقع فكشف الكثير من مساوئ الشعوب العربية ؟ أم ماذا برأيك ؟
    2: يصف الدكتور شاكر النابلسي وهو أحد مؤسسي تيار الليبراليين الجدد الإحتلال الأمريكي للعراق أنه خدمة تقدمها أمريكا للشعوب العربية كافة والشعب العراقي خاصة بقوله ( أن الإحتلال الأمريكي للعراق لم يكن سوى إحلال لمبدء الديموقراطية العالمية ) هل تعتقد أن هذا الإحتلال كان ضروري لتطبيق هذه الديمقراطية التي يراها الأن الجميع في السجون العراقية وعملية تحطيم البنية التحتية للدولة ؟وإلا قلي كيف يمكن أن تطبق الديمقراطية في الوطن العربي بدون تدخل أجنبي أو سياقة أفكار غربية لتطبيقها ؟
    3: أذكر هنا قول خالد للقائد العربي صلاح الدين الأيوبي عندما بدأت معركة تحرير القدس من أيدي الصليبيين قال فيها ( أن الطريق إلى القدس تبدء من القاهرة ) هل تعتقد أنه كان يعي بقوله هذا أن القاهرة هي معقل الثورات ؟أم أنه أراد فقط أن يأمن الإخوة في القاهرة ويأمن خط العودة إذا مامني الجيش بهزيمة ؟ وهل تعتقد أن هذه المقولة صالحة فيوقتنا الحالي أم أن متغيرات العصر تفرض تقديم رؤية جديدة للتحرر ؟


    لازلنا نواصل ..
    فاللقاء مع فكر مثل الأستاذ مهند هو بحق ثروة يجب أن نأخذ منها الكثير ..





     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    عودة مجدداً للحوار ...
    أعجبت كثيراً بالإجابات على أسئلة الإخوة ...
    وهذا ما يجعلني أكثر تجانساً مع هذا اللقاء ويعطيني رغبة في المواصلة مع ضيفنا الكريم ...
    فله كل الشكر والتقدير ...
    أستاذ مهند ...
    1: تيار الليبراليين الجدد أوجد ضجة في الساحة العربية كونه جاء بأفكار تعري الواقع وتضع الجميع أمام واقع مجرد من كل الصور الشكلية التي تحجب الرؤية الواضحة ...هذا التيار لاقى مقاومة شديدة من القوميين العرب ومن كثير من التيارات اليسارية كالاشتراكيين وغيرهم ...لماذا برأيك لم يجد هذا التيار جمهور يسانده في إيصال فكرته ؟ هل كونه دخيل على المجتمع العربي كما يصفه البعض ؟ أم لأنه عرى الواقع فكشف الكثير من مساوئ الشعوب العربية ؟ أم ماذا برأيك ؟
    أستاذ هشام دعنا أولا نقف عن تفسير المفردة إياها التي سنتحدث عنها وهي " الليبرالية "
    الليبرالية ماذا تعني حرفيا :
    Liberalism : وتعني ، التحرر ، مبادئ حزب الأحرار.
    Liberty : وتعني ، حرية ، تجاوز للحدود .

    ومن هنا يتضح المعنى، ومن منا لا يود أن يكسر الحدود، ومن منا لا يريد أن يكون حراً غير مقيد.
    العصفور الحبيس لا يغني، وليس من حق العصافير أن الغناء على سرير النائمين.
    لكن بعد تأصيل الكلمة لنعود لتطبيقها على الواقع، ولنرى من وما هي الأحزاب الليبرالية اليوم تحديداً.
    من المعروف أن الليبرالية هي في الأصل كلمة يونانية جاءت مع مفردة الديمقراطية التي طالما تغنى ومهد لها فلاسفة الإغريق، وقالوا أن الإنسان لا يستطيع أن ينفصل عن الحرية، والعبودية امتهان لكرامة الإنسان الذي هو أعظم المخلوقات، وهذا ما جاءت من بعد الإغريق الأديان لتؤكد على حق الإنسان بالحرية والتكريم.
    إلا أن هذه المفردة استخدمت بغير موضعها، فكما هو معروف أن الاشتراكية والرأٍسمالية تشتركان بالفكر الليبرالي العلماني المتحرر،والذي نشأ في العصر الحديث بعد الثورة التحررية التي قادها البرجوازيون في أوروبا ضد الإقطاع والكنيسة ونجحوا في كسر الفخ الديني الإقطاعي وتحرير كافة أوروبا من سبيل نهضتها، واستطاعت أوروبا خلال اقل من قرن من الزمان أن تنهض من عصور ظلمتها وتحقق الثورة الصناعية بعد أن تخلصت من عبوديتها، إلا أن الفترة الحالية شهدت ظهور ما يسمى بالليبراليين الجدد وهي عدة أحزاب ظهرت وتحديداً بعد الحرب الأمريكية البريطانية على العراق وبدأ منظري هذه الأحزاب الليبرالية بالتنظير لأمريكا ومبادئها السمحة كما يرون، فظهر لدينا مثلا شاكر النابلسي وهو قومي سابق وغيره الكثيرون من منظري ما يسمى الفكر الليبرالي الجديد الداعي للحرية والديمقراطية على الطريقة الأمريكية، ولو لم نكن عرباً لرفضنا أيضا طريقة أمريكا بالتغيير لسبب جوهري وحقيقي، أن الحرية لا تأتي بالاستعمار، والرأٍسمالية كما نعرف مذهب اقتصادي تحول إلى فكرة استعمارية امبريالية بامتياز بدأت تروج فكرها وأفكارها وتطوير أدواتها من الحداثة إلى العولمة إلى القادم بعد ذلك لا حباً في خدمة البشرية وإنما في محاولة لجعل العالم أكثر سهولة ليتم السيطرة عليه من قبل الشركات الكبرى التي تسعى لجعل العالم كله سوق صغيرة وتوقع الدول في قيود صندوق النقد الدولي.
    ثم سؤال وجيه يجب أن نطرحه على الحركة الحديثة للحركات الليبرالية العربية التي ظهرت بعد الحرب، لماذا تتلقى تمويلاً أمريكا بهذا الشكل السخي، والأهم من ذلك لماذا اليوم تحديداً أصبحوا ليبراليين؟
    لماذا لم تكونوا من قبل وأين كنتم ؟ فالديكتاتورية العربية ليست وليدة اللحظة وهي منذ حكم العثمانيين تحكمنا.
    ولنعود لما كنا فيه ، فإن كنت تقصد الحركات الليبرالية تلك فهي بالتأكيد حركات لها أهداف برغماتيه أكثر من كونها تحررية إنسانية، والتالي الوقوف والتنظير لهذه الحركات يوقعنا بمأزق تأييد الإمبريالية.
    نحن بالتأكيد ضد كل الديكتاتوريات العربية بكل أشكالها وأنا كنت من الذين من نادوا بتغيير صدام في فترة ما قبل الحرب، بل وأني اعتقلت في الأردن بسبب إصدار بيان حول المطالبة بالتغيير العربي لنظام صدام حسين، واعتبر تدخلاً في شأن دولة شقيقة، إلا انه وللأسف حين تكالبت الدول الاستعمارية على العراق كان واجبنا جميعا أن نحمل البندقية ونقف في خندق العراق، وبعد سقوط نظام البعث البائد أيضاً وجدنا أنفسنا مازلنا جنوداً ندافع عن وحدة العراق الواحد من أعدائه الداخليين والخارجيين، فمن ناحية يقف الإرهاب المتشدد المتمثل بجماعة المزعوم أبو مصعب الزرقاوي، ومن ناحية أخرى نجد الأمريكان وكلاهما قاتل أطفال بامتياز.
    إن الشعوب العربية لهي بحاجة لمرحلة ثورة اجتماعية على طريقة أوروبا في القرن السابع عشر لتحرير المجتمع أولا: من فكر الخرافة والخوف، وبعد ذلك سيكون المجتمع مؤهلاً لحمل الرسالة التحررية بشكل واعي، يا استاذ هشام نحن بحاجة لعشرين شرطي لتنظيم دور لعدد من الأشخاص لا يتجاوز العشرة فكيف سنكون مؤهلين فكر تحرري حقيقي، هنا ستتحقق فينا مقولة أحد فلاسفة الإغريق الشهيرة " الديمقراطية هي الفوضى"، لأننا سنسيء فهم المصطلحات والأفكار. المجتمع والفرد بحاجة لإعادة صقل، لأننا أصلا ً غير مؤهلين لحمل فكرة جديدة ونحن ما زلنا نعيش برواسب الماضي، لا بد قبل كل شيء غسل الرواسب قبل أن نبدأ باستقبال الفكر الجديد.
    أما لماذا يرفض القوميون والاشتراكيون الليبرالية فذلك لسببين:
    الأول: أن القوميون يرفضون أي فكر بديل عن أفكارهم تماما كما الحركات الإسلامية والاشتراكية التقليدية كذلك التي رفضت ذات الفكرة لأنها بالتأكيد ستكون بديل عن أفكارهم التي هم متمسكون بها ويرفضون تبديلها، وبنفس الوقت يرفضون تحديثها أو قبول أي فكرة تجديد فيها، بالتالي صارت قوقعتهم الفكرية التي لا تريد أن ترى وجه العالم.
    وثانيا : لان البعض من القوميين والاشتراكيين يرون ما ذكرته سابقاً بالفكر الليبرالي الرأسمالي فكر استعماري بامتياز لا يجوز التعاطي معه لكونه فقط مجرد شعار لتمرير أهداف استعمارية محضة.


    2: يصف الدكتور شاكر النابلسي وهو أحد مؤسسي تيار الليبراليين الجدد الاحتلال الأمريكي للعراق أنه خدمة تقدمها أمريكا للشعوب العربية كافة والشعب العراقي خاصة بقوله ( أن الاحتلال الأمريكي للعراق لم يكن سوى إحلال لمبدأ الديمقراطية العالمية ) هل تعتقد أن هذا الاحتلال كان ضروري لتطبيق هذه الديمقراطية التي يراها الآن الجميع في السجون العراقية وعملية تحطيم البنية التحتية للدولة ؟وإلا قلي كيف يمكن أن تطبق الديمقراطية في الوطن العربي بدون تدخل أجنبي أو سياقه أفكار غربية لتطبيقها ؟
    الاحتلال هو احتلال، والاحتلال بطبيعة الحال نقيض للديمقراطية والحرية، أما أمثال شاكر النابلسي فهم كما قلت حركة انبثقت بأمر أمريكي للترويج لسياستها ورفع شعارات لهذه الحملة الأمريكية المسعورة على العالم ككل وليس الوطن العربي فقط، وهم لا يخدعون إلا أنفسهم.
    فالديمقراطية والحرية والتعددية هي مطلبنا جميعاً وليس يخجلنا أو يضيرنا أن نتفق مع أمريكا في نظرة ما أو فكرة، لكن يبقى المقياس هو ما الهدف من الفكرة ؟
    أمريكا لماذا تنادي بالديمقراطية وتجيش جيوش من المنظرين لها من أمثال النابلسي ليزين وجه الاحتلال القبيح وتفتح في كل بلد عربي إّذاعة "سوا" الأردنية أو السورية أو المصرية كي تروج لسياساتها.
    أمريكا ببساطة ترفع أربعة شعارات، واحد فقط منها حقيقي، الديمقراطية ، الحرية ، التعددية ، حرية السوق أو السوق المفتوح، وثلاثة من هذه الشعارات كاذبة لأنها أصلاً لا تتوافق مع فكرة الامبريالية واستعباد الشعوب بطرق حديثة جدا عن طريق الشركات الكبرى، إلا أن سياسة السوق هي الشعار الوحيد الحقيقي الذي تسعى أمريكا وأذنابها من المنظرين لها لتحقيقه، بأن تجعل العالم عبارة عن سوق لمنتجاتها وشركاتها.

    أما كيف السبيل للتحرر وتطبيق الديمقراطية في العالم العربي فكما قلت سابقاً، السبيل يكون جماعي لا فردي،
    الثورة الاجتماعية على كل المعتقدات القديمة والحديثة التي دخلت المجتمع بشكل اعتباطي وبعد ذلك ثورة فلسفية فكرية على طريقة الثورة الفرنسية لتحرير المجتمع من قيوده أولاً، أنا لا أتصور الديمقراطية في ظل وجود قانون يقضي بإعدام الإنسان لمجرد كونه فكّر، وبنفس الوقت لا أتصور الديمقراطية في ظل وجود أفراد كجماعة أبو مصعب الزرقاوي يقتلون الناس من نفس ديانتهم لأنهم يختلفون معهم بالمذهب ويأتي من يسمونه استشهادياً ليفجر نفسه في مسجد ليمنع حرية الإنسان الأخر في الاعتقاد حتى.
    القمع نمارسه نحن على أنفسنا، وان تخلصنا من هذه العقدة صار بمقدورنا أن نحقق على الأقل جزء من الحرية والديمقراطية الحقيقية بعيداً عن الدجل الأمريكي المبطن بشعارات المرحلة وتحقيق مشاريع أمريكا بالعالم.

    3: أذكر هنا قول خالد للقائد العربي صلاح الدين الأيوبي عندما بدأت معركة تحرير القدس من أيدي الصليبيين قال فيها ( أن الطريق إلى القدس تبدأ من القاهرة ) هل تعتقد أنه كان يعي بقوله هذا أن القاهرة هي معقل الثورات ؟أم أنه أراد فقط أن يؤمن الإخوة في القاهرة ويأمن خط العودة إذا مامني الجيش بهزيمة ؟ وهل تعتقد أن هذه المقولة صالحة في وقتنا الحالي أم أن متغيرات العصر تفرض تقديم رؤية جديدة للتحرر ؟
    كل العواصم العربية والعالمية طريق للقدس، لا يوجد طريق محدد يمشي على الثورة، لا أتصور أن الشعب الكوبي والذي كان عبارة عن مستعمرة صغيرة لأمريكا ومن قبلها إسبانيا استطاع أن يتحصل على حريته بلا ثمن.
    الحرية تستجدى ولا تهدى، وسبيل تحقيق التحرر يحتاج لمزيد من التكاتف والدم، للقاهرة دور حقيقي في المنطقة العربية باعتبارها اكبر دولة عربية، لكن الأدوار تتبدل دوماً وأنور السادات قضى على الدور المصري في المنطقة العربية تماماً بعد أن فتح باب الاعتراف بإسرائيل للدول العربية جميعاً بالتالي تقلص دور مصر بالإضافة للحملة الأمريكية المسعورة على المنطقة والتي جعلت الدول العربية كل دولة على حدا ترفع شعارها أولاً، ففي السبعينات رفعت مصر شعار مصر أولا، واليوم الأردن أولاً ، وغداً لبنان أولاً، وبعد غد الله أعلم من يكون أولاً، وفي المحصلة كلنا أخيراً سنأكل يوم أكل الثور الأبيض، بالتالي لا يوجد لدولة عربية اليوم دور أكثر من نطاقها الإقليمي، وأيضاً على الجامعة العربية التي لم تكن بيوم من الأيام جامعة حقيقية ولم يكن لها أي دور يذكر عبر سنوات تأسيسها دور في التقزم الإقليمي للدول العربية كلها وليس مصر وحدها.


    لازلنا نواصل ..
    فاللقاء مع فكر مثل الأستاذ مهند هو بحق ثروة يجب أن نأخذ منها الكثير .
     
  • الوسوم
    مهند صلاحات