• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    الأعزاء الكتاب والأدباء والمثقفين الأعضاء في المجلس اليمني
    إني خجول وأنا أخطو خطوتي الأولى بينكم
    وإني جئت وأنا أحمل الاسف والإعتذار الطويل عن تأخري بالقدوم ولست ابحث عن مبرر لكني أحب فقط ان أوضح أمراً من المفترض ان يكون مبررا صغيرا لما حدث
    فقط وجدت هنالك خطأ قد حدث في التسجيل وطلبت من الاستاذ الفاضل هشام السامعي بالتدخل وقام مشكوراً بالتدخل
    ولكني لم أنتظر لحل المشكلة التقنية فجئتكم مسرعا أحمل وكلي أمل بأن تنال أجاباتي المتواضعة إعجابكم أو على الاقل تجدونها كافية أو مناسبة لما سألتموني به
    وجدت هنا مكانا لا يُدخل بسهولة على شاكلة مغارة علي بابا
    يجب أن أجد مفاتيح كل الأوباب حتى استطيع الوقوف بينكم على الاقل منفرداً دون تميز
    فالبحث عن التميز بين هذا الكم من الأدباء والشعراء يعتبر مسالة شاقة جداً لا اتصور أني ساستطيع الصمود في ظل هذا الزخم العريق لديكم
    وسابدا دون مقدمات طويلة عىل شاكلة خطابات العرش والشجب للأنظمة

    مهند
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    ما يشبه التقديم !!

    اسمحوا لي بالبداية ان احمل رسالتين لكم قبل كل شيء
    الأولى عجزي عن التعبير عن مشاعري حول جميع رسائل الترحيب التي جاءت من الأعضاء جميعا
    والثانية بطاقة تعريف سريعة بمهند صلاحات كما أدرجتها أحدى المواقع الإلكترونية

    ما يشبه التقديم !!


    الاسم الرباعي : مهند عدنان عزيز صلاحات
    الجنسية / فلسطينية - مقيم حالياً في الأردن
    يحمل بكالوريوس حقوق من جامعة جرش الأهلية في الأردن

    * عضو تجمع الكتاب والأدباء الفلسطينيين وعضو لجنة التجمع الإعلامية

    * كاتب في مجال الأدب والفن وحقوق الإنسان والمرأة وعلم الاجتماع والسياسة بالإضافة للدراسات الاجتماعية والعلمية في علم الاجتماع والقانون.

    * كتب في عدة صحف ومجلات منها : الحقائق اللندنية ، الحوار المتمدن ، جريدة الصباح الصادرة في رام الله ، صحيفة القدس المقدسية، صحيفة الأيام والحياة الصادرتان في فلسطين، صحيفة شرق غرب الصادرة في أمريكا ، صحيفة الوطن الصادرة عن الجالية العربية في أمريكا ، صحيفة الغربال الصادرة في النرويج ، صحيفة إيلاف السعودية، صحيفة الشرق القطرية ومجلة العلوم الاجتماعية الصادرة في البحرين، وغيرها من الصحف الإلكترونية.

    * قدمت عدد من الدراسات المنشورة في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية ومراكز الدراسات والبحوث والمقالات والقصص القصيرة.

    • له مجموعة قصصية قيد الطبع بعنوان " في الزنزانة الأخرى"
    له عدد من الدراسات سواء الأدبية أو الاجتماعية المنشورة في أكثر من صحيفة وموقع وقد قام أكثر من صحفي وكاتب بعمل قراءة لهذه الدراسات ومثال ذلك ما قام به الصحفي "خلف خلف" مراسل صحيفة إيلاف السعودية بقراءة في دراسة سبق وقدمتها على هذا العنوان
    http://beirut.indymedia.org/fr/2005/07/3041.shtml
    أرشيف لعدد من المقالات الأدبية الاجتماعية والسياسية المنشورة في صحيفة الحقائق اللندنية

    http://www.alhaqaeq.net/authors.asp?authorid=348


    يعمل الآن على عملين مستقلين بالفكرة لم يكتملا حتى الآن وهما :
    الأول بعنوان " حكايا لم تكتبها امرأة " وهي عبارة عن مجموعة قصص قصيرة جدا كُتبت على لسان امرأة وهي مجموعة غير مكتملة حتى الآن وأسعى لاستكمالها لاحقا لنشرها

    والثانية هي " أشواك في طريق الوطن" مجموعة من المقالات النثرية وهي مزيج بين الخاطرة والقصة القصيرة النقدية وهي أيضا غير مكتملة واعمل حاليا لاستكمالها وتنقيحها لتكون مجموعة كاملة متكاملة للنشر

    له مجموعة قصصية قيد النشر وهي مجموعة قصصية بعنوان " في الزنزانة الأخرى" وهي الآن في دار كنوز المعرفة للنشر في الأردن وجاري العمل على صفها لطباعتها ونشرها على مستوى الوطن العربي

    الموقع الشخصي
    http://msalahat.jeeran.com/index.html
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : هشام السامعي
    1: بدايةً أيهما يخلق الأخر .. الأديب يخلق الأدب !!أم الأدب هو من يخلق الأديب ؟

    بداية لا بد أن نبحث في ماهية الأدب وكيف ينتج لكي نحدد من ينتج الأخر، فالأدب هو التعبير النفسي عن الواقع وبهذا نجد أن للواقع دور كبير في صناعة الأدب، ولو لاحظنا على سبيل المثال أدب الثورة السوفيتية مثل رواية "كيف سقينا الفولاذ" وغيرها نجدها من أرقى أنواع الأدب السوفيتي بشكل عام لوجود مرحلة تغيير هامة في تاريخ الشعوب في المنطقة تغير شمل كل المناحي الاجتماعية والاقتصادية فانعكس تلقائيا على الأدب، فنجد أن الواقع هو الذي يحدد بوصلة الأدب، ومن هنا إذا قارنا ذلك بمراحل الدولة الإسلامية كيف أن تيار الأدب كان أيضاً متواتر بين قوة الدولة وضعفها حيث من الملاحظ أن أجمل مراحل الأدب كانت في عصر صدر الدولة العباسية حيث نبغ العديد من الأدباء في هذه المرحلة وأبرزهم الشعراء حيث كان الشعر أكبر مشاهد الأدب العربي.
    من هنا نجد أن الأدب ينتج الأديب والأديب ينتج أدب بنفس الوقت، بحيث أن الإنسان العادي إن نشأ بجو أدبي مميز ينشأ نشأة أدبية سليمة فيكون الواقع الأدبي قد صنع أديباً ، والأديب تلقائيا سينتج أدب، وكذلك يبقى المؤثر الحقيقي في إنتاج الأدب هو الواقع ذاته، فأنا أرى إن حاولنا صنع دراسة سريعة لمعظم الأدباء العالميين والعرب نجد أن الغالبية العظمى منهم نشأت بدايات بائسة، فمثلا مكسيم جورجي الأديب السوفيتي صاحب رواية "الأم" قد بدأ حياته فراشاً، كذلك لو نظرنا لمعظم أدبائنا العرب فغالبيتهم إما نشأ في ظل ظروف الحرب مثل محمود درويش والشعراء الفلسطينيين الكبار الذين ظهروا في فترة النكبة والنكسة والثورات الفلسطينية وعاشوا فترات حصار المدن وغيرها.فنخرج بنتيجة كما قال الفنان الفلسطيني ناجي العلي " القهر هو الذي ينتج".


    2: زخرت الساحة الفلسطينية بالكثير من الأدباء ...الذين أثبتوا تواجد في كثير من الأنشطة الثقافية والأدبية .. هل للواقع الإحتلالي للأرض أثر في ذلك ؟
    بالتأكيد له دور كبير وقد يتخطى مجرد كونه دور فقد أصبح لدينا " أدب المقاومة" وهو أدب مستقل بحد ذاته تماماً كأدب الثورات بالعالم أو هو بالتالي امتداد لمحصلة أدب الثورات العالمية مثل أدب الثورة الروسية البلشفية ,أدب الثورة الفيتنامية، وأدب الثورة الكوبية، وأدب ثورات أمريكا اللاتينية، وغيرها من ثورات العالم التي تنتج دوماً أدبا مستقلاً عن الأدب العادي، يكون ذا خصوصية عالية جدا بالتعبير وحتى بالمفردات التي تنتج مع هذا الأدب والتي ترتبط بحد ذاتها مع الحالة الثورجية السائدة، وتعبر عن شعارات الثورة وتحاول مرة تصحيح مسارها إن انحرفت، وبالتالي وجود الاحتلال الإسرائيلي، ومن قبله الإنجليزي، ومن قبله العثماني، أنتج لدينا نخبة من الأدباء الذين وضعوا ولا زالوا يضعون حتى اللحظة منظومات من أدب المقاومة.
    فمثلاً محمود درويش، توفيق الزياد، فدوى طوقان، غسان كنفاني، معين بسيسو، وغيرهم الكثير من أدباء فلسطين يعتبرون أدباء مقاومة، وكذلك ظهور العديد من المفردات مثل مفردة " انتفاضة" وهي التي دخلت القاموس العالمي الحديث أرتبط بخط سير الثورة الفلسطينية الدائمة، وكذلك بروز مفردات ذات خصوصية مثل مثلا أدب غسان كنفاني وظهور مفردة مميزة هي مفردة زمن الاشتباك والتي رفض غسان القول بأنها مفردة الحرب فأعتبر الصراع مستمراً في قصته الشهيرة" الطفل يعود إلى المخيم" حيث يقول كنفاني في مقدمة القصة : "كان ذلك زمن الحرب. الحرب؟ كلا، الاشتباك ذاته.. الالتحام المتواصل بالعدو لأنه أثناء الحرب قد تهب نسمة سلام يلتقط فيها المقاتل أنفاسه. راحة. هدنة.إجازة تقهقر. أما في الاشتباك فإنه دائماً على بعد طلقة. أنت دائماً تمرّ بأعجوبة بين طلقتين، وهذا ما كان، كما قلت لك، زمن الاشتباك المستمر."
    وهو من ابرز أمثلة أدب المقاومة والتغير في مفردات الأديب والكاتب .

    3: كونك أحد الذين خرجوا من فلسطين إلى الخارج ...ماذا يمكن أن تقول عن هذه الحالة التي اقترنت بالشعب الفلسطيني كحالة عامة ربما يكون ذلك نزوحاً من الأرض أو سفر لقضاء غرض شخصي ...و ماذا عن الأدباء في أرض المهجر ؟
    السفر والغربة والتغرب هي أيضاً أدوات الكاتب ولها أثر كبير على أدبه وكتاباته الأخرى وعلى شخصيته كذلك، وفي حالتي الفردية هي حالة سفر ليس إلا، أما حول الحالة الفلسطينية بشكل عام ففي الأدب وأدباء المهجر الفلسطيني قد تكون ذات خصوصية نوعاً ما عن بقية أدباء المهجر في العصر الحالي، فمثلا حالة أدب المهجر بالدول الأخرى قد تكون اختيارية بسبب سفر الكاتب وبحثه عن المنفى الاختياري، أما في الحالة الفلسطينية فهنالك حالة نزوح وتهجير لشعب وبالتالي إنتاج حالة منفى قصري عليهم، لها دور في أن تعكس حالة أدبية مستقلة بحد ذاتها على الأدب العربي وجعل الأدب الفلسطيني صاحب خصوصية.
    فقد كان لهذا المنفى الإجباري أو القصري دور في إبراز أدباء المقاومة التي أخذ جزء منها أدباء حق العودة والذين كان همهم الأول إبراز صورة الفلسطيني اللاجئ وإيصال صوته إلى العالم كله والتي يمكن أن نسميها صرخات المخيم الفلسطيني، بالتالي فهي حالة منفردة قد تشبه حالة الأكراد في العالم.

    4: مهند صلاحات عمل في مجال الحقوق لدى منظمات إنسانية هل كان للقضية الفلسطينية أثر في ذلك ؟ أم كان ذلك نتاج لدراستك في مجال الحقوق ؟
    بالواقع لقد كان لي تعاون مع منظمات إنسانية في مجال حقوق الإنسان وهي منظمات أهلية غير حكومية و أحدى هذه المنظمات كانت منظمة إيلاف الدولية ورفعت لها ملف بخصوص انتهاكات لحقوق الإنسان في فلسطين، إن قلت ليس هنالك تأثير أو دور لقضيتي الفلسطينية بهذا ربما أكون قد بالغت، لكن توالد الحالة الإنسانية بداخلي كان سببها المعاناة التي نعانيها كفلسطينيين، أما حول ذلك فهو الحس الإنساني في داخلي وداخلنا جميعاً بأن نساهم بما نستطيع في تحقيق الرسالة الإنسانية عبر المنظمات وغيرها، ولأن لدي إيمان بالمدينة الفاضلة ربما، أو بعبارة أدق بدولة المؤسسات الحقيقية الديمقراطية، لا دولة شركات رأسمالية، ولا دولة ديكتاتورية على شاكلة الدول العربية وغيرها، فأنا مؤمن بأن التغيير يأتي من خلال مؤسسات المجتمع المدني تلك القوى الضاغطة التي بإمكانها أن تحقق التغيير الاجتماعي والذي بالتالي سيرافقه تغيير اقتصادي على المجتمعات والشعوب.


    5: ذكرت في موضوع لك بعنوان ( أزمة المثقف العربي :غربة الوطن في الوطن ) جملة من المشكلات التي يعاني منها المثقف العربي ...مع تقسيم لنوعية المثقف إلى قسمين قسم مثقف حقيقي وقسم مثقف مزيف أو اصطناعي (سلطوي) لكن ألا ترى أن هذه المشكلات فعلاً بحاجة إلى حلول مناسبة !! فما هي الحلول بنظرك لبعض هذه المشكلات ؟
    الحل هو حل جماعي لا فردي، على أن على عاتق الفرد يقع مسؤولية من ضمن كونه فرد من المجموعة، الحل هو التغيير الذي يجب أن يبدأ من المثقف نفسه، فلدينا شرائح من المثقفين، منهم المثقف القومي، والمثقف الإسلامي، والمثقف الاشتراكي، والمثقف الرأسمالي، أو كلاهما "المثقف الليبرالي" الحر، ويمكن أن يكونوا كلهم في خندق واحد إذا كانوا جميعا رغم اختلاف رؤاهم الفكرية يتفقون على هدف واحد، وهو القضية المحورية الوطنية، أما مثقف السلطة فهو عبارة عن عملة مزورة هدفها التطبيل والتزمير والذي يشبه إلى حد ما أحد أفراد جوقة موسيقى قوات الشرطة الذي يعزف السلام الوطني للزعيم غير الوطني، فمثقف السلطة إن صح تسميته بالمثقف هو موظف أكثر مما هو مثقف، فالمثقف له بوصلة يحددها هو بناء على قناعاته وأفكاره، أما مثقف السلطة فهنالك من يحدد له بوصلته وربما يكتب له الخطوط العريضة في مقاله أو قصته، فالحل يكون هنا في الصف الشعبي، وللأسف في الوقت الحالي يجب أن نعترف بأننا أمة لا تقرأ، ففي مقارنة بسيطة قد تبدو ساخرة ومؤلمة لو قارنا بين كمية الورق المطبوع للجرائد التي يتم إخراجها يوميا من محطة القطارات في لندن، وبين كمية الورق للكتب المطبوعة بالوطن العربي سنجد الكمية شبه متقاربة، بالتالي نحن أمة بالحقيقة لا تقرأ أبداً، بالتالي ينعكس الأمر على المثقف الذي نراه يقف وحيداً في معركة التغيير ضد الديمقراطيات الزائفة التي تروج لها الولايات المتحدة الأمريكية والتي أنتجت هي الأخرى مجموعة من الأقلام المأجورة تحت مسمى الديمقراطية، وضد مثقفي العملة المزورة مطبلي الجوقة السلطوية.
    الحل يكون بإعادة تأهيل شعوب وقراء للاصطفاف بصف المثقف ومن ناحية أخرى تفعيل مؤسسات المجتمع المدني الأهلية غير الحكومية الثقافية والفكرية منها لتقوم بدورها بشكل حقيقي، وهذه المؤسسات التي نفتقر لها بشكل حقيقي في دولنا العربية لتساعد في أن نحقق الثورة الثقافية، وإن سال سائل عن ماهية هذه الثورة الثقافية ببساطة هي على شقين، الشق الأول منها يتكون من ثورة أخلاقية قبل كل شيء تعيد صقل أخلاق الكاتب والقارئ بنفس الوقت وبعد ذلك يأتي الشق الثاني الذي يتكون من تفعيل دور الثقافة والفكر والأدب في التغيير.


    6: هناك تضارب ملموس في أيدلوجية تكوين القومية العربية لخصته أنت في موضوع لك عن تكوين الخطاب القومي ...ألا تلاحظ أن أكثر ما أفسد هذا الخطاب هو التعريف الخاطئ لفكرة القومية العربية ..أي بلورة هذا المعنى في حركة تستند إلى أيدلوجيات غير موحدة الهدف ...من هنا هل يمكن أن يبنى فكراً مغايراً بعيد عن هذه الحركة دون الولوج من باب القومية العربية (كــ حالة توحد العرب جميعاً في الأرض والعقيدة) ؟وهل استغنت باقي الحركات الموجودة الآن عن فكرة القومية العربية كهدف يوحد الوطن العربي كاملاً ؟
    القومية العربية التي تحدثت عنها في المقال السابق هي الوجه الخاطئ للقومية، أو الفهم الخاطئ لماهية هذه القومية التي تم الزج بها في كل الشعارات العربية والتي أصبحت شعارات أحزاب لا حس عاطفي حقيقي وهوية تميز، فأنا أرى القومية العربية هي هوية تميز أكثر من كونها شعار لحزب أو شعار يختبئ خلفه حزب ما، والتي تحدثت عنها في المقال كانت حقبة تاريخية أكثر منها قومية واقعية، فحين قلت أن الخطاب القومي فشل في تحقيق أهدافه التي نادى بها منذ نشأته الحديثة التي بدأت تقريبا منذ الخمسينات والطموحات العربية التي بنتها الشعوب العربية على ظهور القومية, وذلك بسبب المنهجية التي اتبعها القوميين العرب في تحقيق الطموح المنشود وبقاء الأهداف التي نادى فيها في حيز الشعارات فقط والعوائق التي واجهها بعض الشرفاء أو إن أمكن تسميتهم بالمنخدعين ممن تبنوا القومية في رحلة القومية الحديثة في الشعوب مرورا بالصراع العربي الإسرائيلي والهجمات الرأسمالية على العالم لتحقيق هذه التطلعات.
    قصدت مرحلة الأحزاب القومية، لا المد القومي الشعبي وهنالك فرق شاسع بين الاثنين.
    القومية مرة أخرى هي هوية تميز وتمايز، أما تحولها لضرب من ضورب التقوقع والانحسار عن العالم تتحول تماماً لنازية جديدة أو فاشية، وهذا للأسف ما فعلته العديد من الأحزاب التي اتخذت من القومية ستار اختفت خلفه لقمع الأقليات في بلادنا العربية كما حصل مع قضية الأكراد وغيرها من القضايا التي استغلتها أحزاب كحزب البعث في العراق أو سوريا، وتم قمع شعوب تحت مسمى القومية والحفاظ على الهوية القومية، بل وتعدى الأمر ذلك على الدخول في حروب وحشية كالحرب العراقية الإيرانية أيضا بمسمى القومية.
    القومية العربية كفكرة ظهرت ما قبل الإسلام باعتباره مرحلة فاصلة وجذرية لا بد من الوقوف عندها في تاريخ العرب, وكان يعبر عنها بأنها عصبيات قبلية لكنها كانت على نطاق صغير أي نطاق القبيلة الواحدة إلا أن المجتمع القبلي كان اقدر على تحطيم هذه القوى القومية التي يمكن أن توحد العرب كوحدة واحدة بسبب تضارب المصالح وطبيعة القبائل العربية التي كانت تعيش حياتها على أساس الصراع القبلي فيما بينها إلا أنها في البعض الأحيان استطاعت أن تحقق بعض التحالفات كانت على أساس المصالح لا على أساس القومية والعرق.
    بعد ظهور الإسلام حاول البعض الترويج لفكرة الربط بين القومية والإسلام وظهرت فكرة ملخصها كان انه لا بد من قيام دولة قومية عربية دينها المحرك والأساس هو الإسلام, إلا أن هذه الفكرة قوبلت بالفشل لسببين:
    1) وجود قبائل عربية ومجتمعات في داخل الدولة الإسلامية لا تدين في الإسلام
    2) قيام الدولة الإسلامية بضم شعوب غير عربية مثل البربر والقوقازيين وغيرهم
    إلا أن الإسلام بظهوره كفكر وفكرة استطاعت أن توحد العرب جميعا وقد حدث بالفعل ولكن كيف كانت أشكال هذا التوحد العربي ؟
    كان توحيدا قهريا فتكونت الإمبراطورية الإسلامية الكبرى بقوة السيف ، ونتج ذلك عن سوء فهم للإسلام من ناحية ومن ناحية أخرى بسبب الصراعات السياسية في داخل الدولة الإسلامية نفسها من صراعات الدولة العباسية والأموية والأيوبية والفاطمية وغيرها، فحين بدأت حملات الفتوحات الإسلامية وبدأت بفتوح عسكرية في القبائل العربية واحدة تلو الأخرى بدأ الإسلام ينتشر وبدأت رقعة الدولة تأخذ بالاتساع, وفي النهاية بدأ الوهن يدب في أنحاء الدولة الإسلامية وتعرضت لكثير من الغزوات الثقافية والفكرية من الخارج فسقط الدولة الإسلامية الواحدة وصارت دويلات كان أخر سقوط عربي فيها سيطرة الأتراك على الدولة وتحولها من الدولة الإسلامية إلى الدولة التركية ومن بعدها سقوط هذه الدولة في بدايات القرن المنصرم وانسلاخ تركيا عن جسم الدول العربية وقيام الدول الإمبريالية الرأسمالية باقتسام الوطن العربي في (سايس بيكو) وزالت أخر روابط تلك الدولة.
    لم يكن هذا هو الفكر القومي, لكن اتساع الدولة الإسلامية لتشمل القوقاز ودول المغرب العربي وغيرها ادخل إلى داخل الدولة الإسلامية مسلمين ليسوا عرباً حاولوا الوصول للسلطة أدى لظهور تيارات أبرزها تيار ابن خلدون وغيره من الأدباء والكتاب والمفكرين لكن أبرزهم كمثال ابن خلدون في مقدمته وكتبه التي حاول أن يدافع عن القومية العربية لخدمة السلطان آو النظام القائم في زمنه بطرق مباشرة و غير مباشرة لتدعيم فكرة الإمامة العربية والخلافة العربية, فبدأ بتدعيم قوميتهم العربية من داخل الإسلام مثلا الاستدلال بأحاديث عن شروط قرشية الحاكم الإسلامي وغيرها ومن هنا بدأت فكرة الربط بين القومية العربية والإسلام.
    بالتالي نجد أن القومية ليست فكراً قادراً على خلق دولة، فهو مجرد هوية تمايز وعاطفة للشعوب بالمصير المشترك لشعوب المنطقة والتي هي بالأصل شعب واحد.

    7: أدبياً ما لذي ينقص الأدباء ليؤسسوا لمنهج متسامح كالذي يحلم به الكثير من الأدباء ؟
    الثورة الأخلاقية، إن ملكنا كمثقفين ومقاومين وأفراد الحلم الأخلاقي ملكنا العالم.

    8: قاوم الثائر ( ناجي العلي ) الأنظمة العربية بريشته كما قاومها أحمد مطر بقصائده في فترة معينة من الزمن ....هل تعتقد أن الواقع اليوم لازال يسمح بمثل هذه الرؤى التحررية أم أن الوضع قد تغير ولابد من إيجاد وسائل جديدة للمقاومة ؟
    أدوات المقاومة متجددة، والكلمة هي إحدى هذه الأدوات منذ عصر بداية الإسلامي وجميعنا يعرف دعوة الرسول لحسان بن ثابت الذي سمي بشاعر الرسول بأن يرد على مزاعم قريش وهجائهم للنبي محمد عليه السلام، وقبل ذلك فقد كان الشعر أحد أدوات القبائل والشعراء في المعارك قبل حتى عصر صدر الإسلام فشعر الحماسة يمثل أحد هذه الأدوات ويجسدها وأحمد مطر ومظفر النواب هم أيضاً امتداد للشعراء السياسيين المعارضين والذين هم في الأصل امتداد لشعراء الصعاليك ومن ثم شعراء المعارضة السياسية في الدولة الإسلامية وغيرهم فالشعر والأدب احد أدوات التعبير عن الرأي السياسي والاجتماعي، أما حول هل يسمح الواقع بأن تستمر هذه الأدوات بالتأكيد الواقع الحالي في ظل هجمة أمريكية شرسة وفي ظل أنظمة تجلس على الصدور نحن بأمس الحاجة لمثل هذه الثورة الأدبية، أما عن حاجتنا لوسائل جديدة فنحن بالتأكيد بحاجة للتجديد، فمثلا تطوير أدوات هذه الأساليب هو المطلوب وليس المطلوب تنحيتها تماماً عن الساحة أو ساحة المعركة، فنحن في زمن الاشتباك كما قال غسان كنفاني وزمن الاشتباك يتطلب منا أن نبقى في حالة تجديد لأدوات المعركة وفي بعض الأحيان التغير في إستراتيجية المعركة.
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    رد

    المحاور : أحمد شوقي أحمد
    وسأبدأ بأسئلتي مباشرة:

    1- كيف أثّرت الأفكار اليسارية في مضامينك الأدبية !.
    لا اعرف تحديدا ما الذي أثرته في مضاميني الأدبية المتواضعة، لكن بالتأكيد الأفكار اليسارية كان لها دور في صقل وتحديث وتغيير ذات شخصيتي، فتكثيف المطالعة والبحث كان مرده لذات الفكر اليساري الذي يستدعي عمق أكثر في القراءة وكثرة المطالعة والمتابعة الدائمة لكل جديد، بالتالي هي زادت من مطالعاتي وقراءاتي ولا تنسى بأننا مجتمع ربما يكون متطرف من ناحية لأفكاره ولا يقبل الأفكار التي يسميها غريبة رغم انه يعيشها ويمارسها في حياته، فالفكر الليبرالي بحد ذاته وبشقيه اليساري والرأسمالي شكل المنظومة العلمانية، والمجتمع العربي مجتمع علماني بطبيعته يفصل الدين عن الحياة ويمارس طقوسه الدينية بشكل مستقل عن تفاصيل حياته العادية، وبالتالي هو يرفض العلمانية كمسمى، ومجرد أن يتبنى الإنسان فكرة علمانية يبحث كثيراً في الموضوع حتى يستطيع أن يفهم لماذا يرفضها واقعه أولا، وثانياً حتى يتعمق بالدفاع عنها ويفهم ماهيتها أكثر فهذا يتطلب قراءات كثيرة جداً، لذلك أقول أنها أثرت في مستواي الثقافي أولاً وثانيا على مستواي الفكري، أما عن المضامين فلا أتصور أني تحولت لمثقف حزبي لأني أرى أن المثقف أكبر من أي حزب كان، وهو الذي يوجه بوصلة نفسه ولا توجهه بوصلة حزب أو فكرة صغيرة.


    2- وهل سخرت أدبك لدعم القضية الفلسطينية؟!.
    من سخر نفسه لخدمة قضيته بالتأكيد سيكون سخر كل ما يملك من أدب وفكر ومادة لهذا الوطن، ولهذه القضية السامية والعادلة بكل مضامينها، ولو لم أكن فلسطينياً لانتميت للقضية الفلسطينية أو الكردية لأني أراهما من أكثر القضايا الإنسانية عدالة على وجه الأرض.

    3- ماذا تعني لك الحداثة..
    سيف ذو حدين فمن ناحية هي تطوير لوسائل الأدب والمجتمع وبالتالي سنكون فقدنا أشياء مهمة ففي مجال الشعر مثلا نجد قصيدة النثر بدأت تشغل حيزاً كبيراً لدى الشعراء بالتالي فقدان تدريجي لقصيدة الشعر الحر الموزونة كما بدأنا نشهد تلاشي القصيدة العمودية على حساب قصيدة الشعر الحر، ومن ناحية أخرى نجد هنالك تقدم في مجال الحرية
    أما الشق الأخر من حد السيف ، أن الحداثة تطوير في وسائل وأدوات الفكر الرأسمالي و دخول الحداثة لكل مجالات حياتنا يعني أن الرأسمالية توغلت في أعماق أعماقنا، في طعامنا، شرابنا، ثقافتنا، فكرنا، وحتى قيم الدين ....ألخ


    4- هل تؤمن بالغموض المبهم في السياق الشعري.. وكيف تفهم رسالة هذا النوع من الشعر..
    الإبهام في الشعر ليس بظاهرة جديدة، لكن يمكن أن نقول أنه أبرز سمات الشعر الحديث، وهذا الأسلوب رائع وجميل لكن في العادة يساء فهمه واستعماله، فشعراء الإبهام معدودين ولهم مدارس محددة، لكن للأسف غدا الإبهام والظاهرة المسماة الطلسمية في الشعر تختبئ خلف ستار الإبهام في الشعر، وبدا شعراء الطلاسم بوسم جدراننا بطلاسمهم متحججين بالحداثة وعنصر الإبهام في شعر الحداثة.

    5- ما الذي يتولد لديك عند ذكر هذه الأسماء:
    1- سميح القاسم.
    : طلب انتماء للحزب الشيوعي

    2- محمود درويش :
    سقوط القصائد عن الأحصنة، فنجان قهوة في الصباح لا يعكر صفوه حتى كلمة صباح الخير، حصار بيروت.

    3- فدوى طوقان :
    رسالة حب على الطريقة الفلسطينية حملتها شاعرة فلسطينية اسمها فدوى

    5- د. وليد سيف :
    الهمْ الفلسطيني ثقيل يحتاج لأكثر من رسالة

    6- أحمد ياسين :
    الرسالة السياسية تصل دوماً متأخرة

    7- أحمد جبريل :
    الببغاء متعدد الألوان جميل ، يعيد ما يسمعه لكنه لا يقول من داخله شيء جميل.

    8- ياسر عرفات :
    فاقد الشيء لا يعطيه

    9- تشي جيفارا :
    احتراما للتجربة أكثر من كونه احترام للشخوص، مدرسة ثورية عملت من أجل الإنسان فخلدها الإنسان، صورتنا حين نقف لحظة نقاء مع أنفسنا.

    10- فيدل كاسترو. :
    سأظل مؤمناً بالثورة، حتى لو قيل لي : أنت الوحيد الذي يؤمن بها

    11- محمود عباس (أبو مازن). :
    لا يصلح العطار ما أفسده الدهر.

    12- عبد الباري عطوان.:
    إنسان يخاف أحياناً، وأحيانا يقف مع نفسه.


    6- هل تحس بأن هذا العصر فعلاً عصر الشعر.. أم أنه قد تجافى عن القريض وقوافيه..
    الشعر لغة الإنسان العربي، والمؤرخ الحقيقي لتاريخه المزور، ومن حق الأجيال القامة أن تقرأ تاريخها في الأدب أكثر مما يتم الزج به من الحقائق المزورة التي توضع في كتب التاريخ، وخصوصاً بعد أن صار بإمكان الولايات المتحدة اليوم أن تحدد لنا ما نستطيع قوله في مناهج المدارس لدينا وما لا نستطيع، لذلك ورغم تطور أدوات الشعر ودخول مضامين جديدة عليه غلا أنه يبقى شعراً ولا يموت. يتجدد ربما.

    7- من هم أفضل الشعراء العرب برأيك؟
    من يكتب شعراً. لسنا بحاجة لأن نقف نبحث عن السيئ والرديء فالشعر ليس بندورة نشتريها من سوق الخضار، ونعرف أن صاحب المحل الفلاني أفضل من غيره، الشعر الجيد هو الهوية وليس الشاعر هذا بنظري، وشعرائنا متواترين بين الجيد والمتوسط والرديء في ذات الشاعر لذلك فالحكم مثلا على البعض قد يظلم الأخر وربما قد يزيد من حجم الشاعر، فحتى الشاعر نفسه هويته شعره لا ذاته.

    8- من هو أكثر شخص خدم القضية الفلسطينية برأيك؟
    الشهداء.

    9- هل أحببت امرأة ما في يوم ما؟
    لا أتصور إنسانا يملك مشاعر، ومشاعره بالنسبة له زائدة عن الحاجة إلا الذي لم يشعر بالحب يوماً.

    10- إذا كنت قد أحببت.. فهلا كتبت لنا شيئاً مما قلت في محبوبك؟
    "مما قلت" تعني الماضي ، والحب لدي شيء متجدد، يكفي أن أقول لها الآن :
    أحبك حتى التعب.
    أحبك تماماً ...
    كصوت إمام صوفي
    في أناشيد العبادة ...
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : الصحّاف
    أخي الكريم طالما وأنت مهتم في أمور السياسية سؤالي سيكون سياسياً :

    لو افترضنا تم تحرير فلسطين كيف في وجهة نظرك سيؤول ألأمور بين من ناضل جهادياً وناضل سلمياً ؟وهل توجد هناك أجندة للاتفاق حول هذا فيما بينهم ؟
    ربما هذا السؤال وجهته لمن حضر اتفاق القاهرة سيكون هنالك إجابة، فرجال السياسة من يضعون هذه الأجندات أما أنا فلست رجل سياسة، لكني من وجهة نظري الخاصة أقول : دوماً يجني ثمار الثورة من جلس في الظل بعيدا عن رائحة الجو المشحون بالغبار والنار، يخشى على نعومة يديه من زيت السلاح وحجارة الشوارع، أما الشهداء والثوار فإما متقاعدين عن الخدمة، أو عند ربهم يرزقون.
    في النهاية كما قلت : لو أفترضنا تحرير فلسطين
    ولا أظنها تتحرر في ظل هذه النعرات الفصائلية القائمة وفي ظل هذا الشتات العربي المقيت، وفي ظل تحول الوطن العربي لمجال حيوي للتطبيع مع إسرائيل

    ما هي ألخيارات الفلسطينية لتصدي التعنت ألإسرائيلي في وجهة نظرك ؟
    ( البندقية هي القابلة القانونية لولادة التاريخ) أو كما قال مظفر النواب :
    بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة
    حطموها على حمق أصحابها
    واستبشروا العاصفة
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : إبن عباد
    بما انك تنتمي إلى الفكر اليساري ، فقد وجدت ضالتي

    أسئلتي :

    هل بدأ الفكر اليساري ينحسر ، في العالم العربي ؟
    يعاني اليسار العربي بشكل عام والتيار الماركسي تحديداً من عدد من الأزمات الفكرية منذ نشأته الأولى في المجتمعات العربية والتي لم تكن البيئة الخصبة لنشأته، أو البيئة كاملة الظروف التاريخية والاجتماعية لنشأته كالتي رافقت ظروف نشأته الأولى في أوروبا فصعد وفرض نفسه بسرعة فائقة، وبدأت هذه الأزمات تطور في داخل التيار اليساري بعد انهيار الإتحاد السوفيتي الذي عكس انهياره أزمة لليسار العالمي ككل، وأخذت هذه الأزمات تأخذ أشكالاً متنوعة انعكست سلباً على الماركسيين العرب في فهم ماهية الماركسية من ناحية، ومن ناحية أخرى على طريقة تطبيقها وكيفية دخولها وإدخالها للمجتمعات و على كيفية جعلها فاعلة في عملية التغيير الاجتماعي الذي يترافق كما قال ماركس مع عملية التغير الاقتصادي.
    لذلك فاليسار العربي في المرحلة الحالية أراه في مرحلة انحسار شديدة جدا وبحاجة لإعادة نظر في كل أدواته الممكنة.


    ماذا تأخذ من الفكر اليساري ؟ وماذا ترد ؟
    كل أدوات الفكر، والأكثر إنسانية تخصني، ففكرة العدالة والمساواة والاشتراكية أفكار إنسانية بحتة بعيدا عن الاعتقاد الروحي أو المادي، أما ماذا أريد : لا أريد أكثر مما أستطيع إعطاؤه للآخرين.
    أما ما أرد، فلا ارد شيء لسبب أن من يرد يعني أنه أخذ مسبقاً وأنا لا أخذ ما لا يعجبني ولا يوافق أفكاري حتى ارده

    هل تؤمن بعملية "سلام" مع الصهاينة ، وهل ممكن أن يحدث ذلك ؟؟
    هنالك فقرة في الكتاب المقدس أحبها جداً في وصف اليهود والصهاينة جزء منهم ربما توجز ما أود قوله سأستعين بها لتجيب عن السؤال نيابة عني :

    خيوطهم لا تصير ثوبا ولا يكتسون بأعمالهم...
    أعمالهم أعمال أثم وفعل الظلم في أيديهم
    أرجلهم تجري إلى الشر وتسرع إلى سفك الدم الزكي
    أفكارهم أفكار إثم, وفي طرقهم اغتصاب وسحق
    طريق السلام لم يعرفوه, وليس في مسالكهم عدل
    جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة, كل من يسير فيها لا يعرف سلاما



    أشعياء / الإصحاح 59


    أخر سطرين تحديداً يجيبان بدقة عما أود قوله.


    برأيك هل ممكن أن تتعايش "دولة فلسطينية" وأخرى يهودية ؟
    فكرة التعايش في ظل دولتين سخافة، لا يمكن التعايش مع محتل، اليهود أصلاً موجودين في فلسطين منذ أكثر من 3 ألف عام سبقت، ويسمون السمراء أو الطائفة السامرية تعيش في مدينة نابلس بمبدأ التعايش لأنهم أحسنوا معايشة الناس ويعتبرون أنفسهم فلسطينيين قبل أن يكونوا يهوداً، لذلك من يرفض أصلاً فكرة التعايش ويجعلها مستحيلة هو الاحتلال وأن يأتِ الصهاينة بأشلائهم من كل أنحاء العالم وفرضهم علينا بالقوة وبالسلاح، الأرض ليست ملك لأحد كي يحدد من يعيش هنا أو هناك، لكن الاحتلال والقمع والتذليل لا يمكن أن يكون معه تعايش مطلقاً.

    أخي مهند في أي عصر كانت روعة الشعر العربي على مر العصور ؟؟
    بتصوري كانت في عصر الدولة العباسية، ولكن إن أردت من وجهة نظري حسب نوعية الشعر فأنا أفضل الشعر الصوفي في كل المراحل التاريخية.

    ما رأيك فيما يسمى بالشعر النبطي أو الشعبي ؟؟؟
    الشعر هو الشعور في الأصل، والتعبير عن الشعور يجب أن تكون حرة، فأنا أرى أن بحور الشعر لم تكن قيداً على الأوائل فقد قالوا الشعر على سليقتهم دون التقيد بالوزن، لكن الوزن جاء تلقائيا مع تعابيرهم النفسية بدليل أن البحور والأوزان كانت بمثابة اكتشاف للخليل بن احمد الفراهيدي بعد مضي مئات السنين على وفاء الشعراء الأوائل، لكنها في الوقت الحالي بمثابة قالب يسكب فيه الشعر، والشعر النبطي هو شعر باللغة المحكية، هو أيضاً شعور وتعبير عن الشعور ولكل إنسان الحق في أن يمتلك الطريقة التي يعتبر فيها عن مشاعره، وأتصور أن الرافضين لهذا النوع من الشعر أن يعودوا للمسماريات التاريخية ليحاسبوا الرجل الحجري الأول عن طريقته في التعبير عن مشاعره بحفرها على شكل رسوم على الجدران.
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : مـروان الغفوري
    سررتُ فعلاً بوجودك ، فأخبرني عن دور الكتابة في زمن الدم الفلسطيني ؟
    القلم الفلسطيني يكتب بالحبر الأحمر،
    ببساطة يا مروان حين اغتالت دولة الكيان الصهيوني الأديب الفلسطيني غسان كنفاني، كان أول شهيد فلسطيني تعلن هذه الدولة المسخ عن اغتياله علناً، واعتبر يومها وزير الدفاع الصهيوني أن اغتيال غسان أن اغتيال غسان أعتبر من أفضل انجازات دولة إسرائيل بعد إعلان الدولة، كان غسان مجرد أديب، لكنه كان أديب يكتب بالدم الفلسطيني المقاوم ومن الرواد الأوائل في إنتاج أدب المقاومة، فاكتشفت هذه الدويلة اللقيطة حجم الخطر الذي يشكله الأدب الفلسطيني الحقيقي فاعتبرت اغتياله انجاز عظيم يقارن بقيام دولة الكيان الغاصب، هذا ببساطة مثال صغير يوضح هذا الدور.
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : أبو الفتوح
    استأذنا الفاضل . سؤالي لكم . أدبي محض وارجوا أن أنال جوابه .
    مَن مِن اليمن تعرفت على أدبه وأعجبك، وماذا أعجبك فيه إن وجد اقصد أن كنت تعرفت على شخصية أدبيه يمنية بحد ذاتها ؟
    ربما يكون جواباً غريبا نوعا ما إن قلت أني أحب شعر مـروان الغفوري، واعتبره من أدباء اليمن والعرب الكبار، وحين أقول أحب أديب فهذا يعني أني أرى أنه يشبهني، لا اعني صورة لكن بالحس والكلمات، مروان يشبهني كثيراً ويشبه الكثيرون من شعوبنا، ومروان الفقير الذي يتسكع دوماً في حواري الفقراء ويعدهم بدولة للفقراء، لا يحمل على ظهره كيس بابا نويل، وبنفس الوقت لا يحمل خطاب من الوعود على شاكلة خطاب الانتخابات لكنه يندب بين الفقراء ويبشر بالثورة حتى في أكثر المقابر للفقراء ظلمة، ويبشر في البشارة الكبرى، قد لا أكون قد بالغت إن قلت أن مروان من أكثر الأدباء اليمنيين تحديداً أثار إعجابي.
    بالتأكيد لعبدا لله البردوني مكانة كبيرة في قلبي أحب أن أراه حيث اذهب ودوماً أجدني اكتب مقاطع من شعره أينما حل بي القلم.
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : الشامـــــــخ
    استأذنا القدير لدي سؤالين: أولاً وبعدها عوده إن شاء الله.
    1- قسم المهتمون بالأدب الشعراء المعاصرين إلى ثلاث مدارس وسؤالي ..هل هناك من الشعراء من يجمع بين المدارس كلها؟؟
    أستاذي العزيز يبدو أن سؤالك غير مكتمل، لذلك أجده غير واضح لأنك في الاصل لم تذكر ما هي المدارس التي قسموها، فالتقسيم وجهات نظر للنقاد ليس إلا، فيمكننا أن نقسم الشعراء مثلا فنقول هنالك شعراء تقليدين وشعراء حداثيين، ويمكن أن نقول الشعراء ثلاثة أقسام، شعراء الشعر العمودي والشعر الحر وقصيدة النثر، فأي تقسيم تقصد بالضبط؟


    2-لو اهدي إليك كتابين؛؛ الأول للأستاذ القدير المرحوم عبدا لله البردوني والثاني للأستاذ عبد العزيز المقالح؛ أيهما تقرأ ولماذا؟؟؟((بفرض انه أتيح لك قرائه كتاب واحد فقط))
    أختار عبدالله البردوني دون تردد، لأنه البردوني يكتب وجعنا، وما نحب أن نقوله ولا نستطيع، أو ربما يخوننا التعبير عما في نفسنا في ظل حالتنا العربية المزرية
    ويكفينا أن نقرأ له هذه المقاطع من إحدى قصائده لنفضل قراءته دائما:

    كما شئت فتش... أين أخفي حقائبي..
    أتسألني من أنت؟.. أعرف واجبي !
    أجب، لا تحاول، عمرك، الاسم كاملاً... ؟
    -ثلاثون تقريباً.. (مثنى الشواجبي)
    نعم،أين كنت الأمس؟
    كنت بمرقدي وجمجمتي في السجن ..في السوق شاربي !!
    رحلت إذن، فيما الرحيلُ؟
    -أظنه... جديداً، أنا فيه طريقي وصاحبي
    -إلى أين؟
    من شِعْب لثانٍ بداخلي...
    متى سوف تآتي؟!
    حين تمضي رغائبي !!
    جوازاً سياحياً حملت؟
    .. جنازة... حملت بجلدي، فوق أيدي رواسبي !
    من الضفة الأولى، رحلت مهدماً... إلى الضفة الأخرى، حملت خرائبي
    هراءٌ غريبٌ لا أعيه... ولا أنا...
    متى سوف تدري؟
    حين أنسى غرائبي
    تحديت بالأمس الحكومة، مجرم ٌ...
    رهنت لدى الخباز، أمس جواربي
    من الكاتب الأدنى إليك؟
    ذكرته... لديه -كما يبدو- كتابي وكاتبي
    لدى من؟
    لدى الخمّار، يكتب عنده... حسابي، ومنهى الشهر، يبتزّ راتبي
    -قرأت له شيئاً؟
    كؤوساً كثيرة... وضيعت أجفاني، لديه وحاجبي
    - قرأت -كما يحكون عنك- قصائداً مهربةً... بل كنت أول هاربي
    أما كنت يوماً طالباً؟
    -كنت يا أخي... وقد كان أستاذ التلاميذ، طالبي
    قرأت كتاباً مرّة، صرت بعده... حمارا، حماراً لا أرى حجم راكبي
    أحببت؟
    لا بل مت حباً...
     
    التسجيل
    12 نوفمبر 2005
    المشاركات
    70
    الإعجابات
    0
    مشاركة: حوار أدبي ...مع الأديب الفلسطيني "مهند صلاحات" !!

    المحاور : أبو فهد السحاقي

    سؤلي بدون مقدمه القضية العربية الولا إذا صح التعبير تمر في مرحله لا يحسد عليها ما هوا السبيل الأمثل للوصول إلى الغاية.
    ربما يكون السؤال أيضاً غير واضح فلم افهم المقصود بكلمة "الولا"
    يرجى إعادة السؤال إن سمحت
     
  • الوسوم
    مهند صلاحات