• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • بوش ،،، امنحني الجنسيه الامريكيه

    بلال

    عضو نشيط
    التسجيل
    26 يناير 2003
    المشاركات
    202
    الإعجابات
    2
    بينما كان أحد المسافرين في طريقه إلى بلد عربي ، وبصحبته أمه العجوز التي لا تكاد تمشي إلا متكئة على العصا ، وزوجه التي تحمل طفلها الرضيع بين يديها ، ومعهما طفلان آخران ، إذ وصل المكان المعد لمنح التأشيرات ، فوجد عدة نوافذ أمام كل نافذة من هذه النوافذ يقف العشرات من الزوار ، فاحتار الرجل في أمره ماذا يفعل بأمه العجوز وأهله وأطفاله فهم لا يقدرون على الوقوف ، وفجأة أدرك الحل ،

    أنها تلك النافذة التي ليس عليها إلا بعض الغرباء عن الوطن العربي ، أجل أنه الحل ، فأخذ يسعى وهو آخذ بيد أمه العجوز ويصرخ على زوجته وأبنائه هيا قبل أن يسبقنا أحد ، حتى وصل النافذة ووقف على الدور ، وهو يسأل نفسه قائلاً ما لهؤلاء الناس يقفون في هذه الطوابير الكبيرة ويتركون هذه النافذة التي يجلس خلفها رجل وسيم بشوش لا تنقطع الابتسامة عن وجهه – ما كاد ينهي هذا التساؤل حتى وجد نفسه أمام الموظف ،فقال له الموظف أين جواز سفرك فقال مبتسماً مسروراً هذا هو ، فنظر الموظف في هذا الجواز وقد أحمر وجهه وقدحت عيناه الشرر ، وتغيرت نبرات صوته – الرجل في نفسه ويلي ماذا فعلت – الموظف : أمجنون أنت ؟الرجل : لمَ ياسيدي ؟ هذا المكان مخصص لمن يحملون الجنسية الأمريكية . آسف سيدي ، ولكن هل قدمت لي خدمة فأنت ترى وضعي ؟ ! الموظف في غضب ، أغرب عن وجهي قبل أن أطلب لك الشرطي . الرجل : حسناً ، الرجل لأمه هيا يا أمي ، الأم العجوز هل انتهينا ؟ الابن ليس بعد فعلينا أن نقف في هذا الطابور الصغير . الأم لا أستطيع .الابن اجلسي على المقعد حتى يأتي دورنا وأنا سوف أحجز الدور .
    الرجل ينظر إلى تلك الطوابير ويقول في نفسه ، ترى في أي طابور أقف ؟ يا إلإهي أنها طوابير كبيرة . ما علي سأقف في هذا الطابور ، وقف في الطابور وزوجته من وراءه وعلى يديها طفلها الرضيع ، وحولها ولديها . الرجل في الطابور ، ما لهذا الطابور لا يتقدم ؟ أف لهذا الموظف لقد أتعبنا ، الزوجة خذ الطفل لقد تعبت منه . الرجل حسناً ، الرجل لطفليه الآخرين أهدءا ، الزوجة لزوجها ، أبا محمد انظر هذا الطابور يتقدم أفضل . أبو محمد صحيح ، هيا أسرعي ، أبو محمد وزجه وأبناؤه في الطابور الجديد ، أبو محمد لأم محمد ، صحيح من يسمع كلام النساء يتعب ، انظري إلى هذا الطابور فإن حاله أسوأ من الطابور الذي كنا فيه ، أم محمد هلا ذهبنا إلى ذلك الطابور ؟ أبو محمد لا هذا يكفي عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة .
    أبو محمد ينظر إلى نافذة الأمريكان ويقول ما أسعدهم لا يوجد عندهم طابور مثلنا ، الأم العجوز تنادي ابنها ، أي بني لقد تعبت لم أعد أقدر على الانتظار لنرجع إلى الطابور الأول فهو يسير بسرعة . الابن إنه للأمريكان . الأم احتلوه . الابن لا ولكن لهم معاملة خاصة ، الأم ولمَ أليسوا كفاراً ونحن أفضل منهم ؟ الابن نعم ، ومن أجل ذلك يسارعون في تسليكهم حتى لا نصاب بأذاهم ، العجوز : ولكني أراهم أكثر حظاً منا ، الابن يا أمي أني مرهق ، أبو محمد لزوجته : خذي الطفل . أم محمد بعد أن أخذت الطفل :هذا الطابور لا يتحرك . أبو محمد لا عليك سوف يملون منا ويتحركون .
    أبو محمد بدأ الغضب يظهر عليه ، وبدأت كلمات التوبيخ تتساقط على أطفاله ، حتى أم محمد لم تسلم هي الأخرى ، العجوز شعرت بالإعياء ، الابن ينظر إلى أمه بعين الرحمة ، فهي امرأة عجوز ، يا إلهي لقد تعبت أمي ، ماذا أفعل ، الطفل الصغير أخذ يجهش بالبكاء ، أبو محمد مغضباً أرضعيه . أم محمد أين ؟ لا يوجد مكان ، وأخاف على الدور ! رجل يقف خلفها ، لا عليك ، فأنت أمامي ، أبو محمد جزاك الله خيراً . خرجت أم محمد من الطابور وأخذت معها أبناءها الثلاثة . العجوز بدأت تتأرجح كأنها ستسقط . والطابور هو الطابور .
    أبو محمد لم يعد الأمر يحتمل ، أين الضابط ؟ أبو محمد يتجه إلى الضابط قائلاً : هذا الطابور لا يسير . الضابط لا عليك ، إن الله مع الصابرين ، الموظف يعمل ما عليه ، أبو محمد أمي ، أبنائي ، و ... الضابط : لا عليك سيأتيك دور بإذن الله . أبو محمد يرجع إلى الطابور متمتماً ، أحد الصافين ، ماذا قال لك ؟ أبو محمد : قال ستفرج ، وفجأة أبو محمد يقول مسروراً : الطابور يتحرك ، نعم أنه يتحرك ، بدا أبو محمد وكأنه نسي ما لاقى ، أم محمد تأتي مسرعة وهي تقول الحمد لله ، الحمد لله . فلقد مر على وقوفهم في الطابور أكثر من ساعتين ، أما عن المرأة العجوز ، فلم تعد تهتم بطول الوقت ، فقد افترشت عباءتها وأخلدت إلى النوم ، أبو محمد دورنا يقترب ، أجل إنه يقترب ، لم يبق أمامنا إلا رجل واحد ، الموظف للرجل : تقدم . الرجل يعطيه جواز السفر ، وبعد التدقيق ، يمنحه التأشيرة ، أبو محمد يتقدم مسروراً لقد جاء دوره .
    الموظف ينظر إلى أبي محمد ويقول له : انتظر . الموظف يخرج من غرفته . أبو محمد ممتعضاً إلى أين ذهب ؟ أم محمد : أين ذهب ؟ أبو محمد لا أدري . أبو محمد يترك الصف ويذهب إلى الشاويش ، أين ذهب ؟ الشاويش : انتظر الآن يأتي فقد ذهب للصلاة . أبو محمد : الله يتقبل . عاد أبو محمد إلى الصف ينتظر ، الآن يأتي ، الآن يأتي ، الموظف لم يأت بعد .
    أبو محمد ينظر إلى نافذة الأمريكان ويعتصر ألماً ولسان حاله ، الله أكبر إلى أي حد بلغ فينا الأمر ؟ أم محمد : أين ذهب الموظف ؟ أبو محمد : إنه يصلي . أبو محمد هذا الجواز الفلسطيني الذي معي لا قيمة له ، لمَ لا يوجد معي جواز سفر أمريكي ؟ لو كان معي جواز سفر أمريكي لكنت في راحة منذ زمن .
    أبو محمد في صوت مرتفع دون شعور : بوش امنحني الجنسية الأمريكية . أحد الموظفين يقترب من أبي محمد صارخاً في وجهه اتق الله ، ألا تعلم بأن مطالبتك للجنسية الأمريكية نوع من أنواع موالاة الكافرين ، أبو محمد أعاذنا الله من موالاة الكافرين ، أعاذنا الله من موالاة الكافرين ، وأيضاً أعاذنا الله من نوافذهم !!!



    منقول
     

    غريبه

    عضو فعال
    التسجيل
    5 نوفمبر 2004
    المشاركات
    823
    الإعجابات
    0
    الله اكبر تعبتنا من الطوابير
    ومازل ابو محمد ينتظر في الطابور
    اخي بلال معروف الفلسطيني في كل المطارات والمعابر ينتظر الطابور واغلب الاوقات لا ياتيه الدور بيعين الله
     

    ISLAND_LOVE

    قلم فضي
    التسجيل
    10 ديسمبر 2004
    المشاركات
    4,799
    الإعجابات
    0
    تعبت من كثرة الانتظار

    الله يعينة