• الشروط والقوانين  |   سياسة الخصوصية  |   مساعدة
  • الخطوة التي تسير الى انتكاسة نفسية .. الوحدة في قلب المخاطر!!

    سمير جبران

    كاتب صحفي
    مشرف سابق
    التسجيل
    3 ديسمبر 2004
    المشاركات
    971
    الإعجابات
    0
    لقب إضافي
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام


    بقلم : عبد العزيز المجيدي

    عشرات المليارات من الريالات تنفق الآن في مكلا حضرموت، تصب في معظمها لإعداد المحافظة للاحتفال بالعيد الخامس عشر للوحدة. مجسمات، رصف للشوارع، ونشاط فجائي حل على المحافظة على أكثر من جانب.
    عشية الاحتفال المقبل بالعيد.. ربما تغرق المكلا في بحر من نيون واسلاك الاضاءة، وقد تتهيأ بزينة موسمية كما فعلت صنعاء عند الاحتفال بالعيد العاشر للوحدة قبل خمس سنوات. وربما ذات مواصفات الانشاءات والمقاولات تنشط الآن هناك!!
    مليارات الاحتفاء بالوحدة قد تتلاعب بالعيون والمشاهد غير انها على ما يبدو عاجزة عن تفكيك شخصية الدحباشي.. ذلك الساكن في اعماق ابناء حضرموت والمناطق الجنوبية والشرقية. وهي الشخصية المحاصرة بالشكوك وتهمة الاحتلال.
    ما مضى من زمن فارط لم يخدم الوحدة وكان لاعباً مسانداً ضدها وثمة من منحه هذا الدور ولا يزال.


    في جزير سوقطرة كانت مدرسة (...) شاهدة على اعتلال مايستوطن وعي الناس هناك.
    كان احد المدرسين في أحد صباحات الجزيرة يفرغ بعضا من وعيه الباطن تجاه طالب وافد من المناطق الشمالية. قال علي علوي وهو مدرس يعمل في الجزيرة- لصوت الشورى: «في طابور الصباح نادى المدرس (...) على أحد الطلاب: «يادحباشي...» دون مراعاة كونه مدرساً ينبغي عليه الابتعادعن مثل هذه الالفاظ في المدرسة أو الشارع».
    وثقت القضية في محضر رفع الى مكتب التربية بالجزيرة.. لكن كم محضراً يجب عمله لمواجهة مثل هكذا وقائع تحاصر الطالب حتى من جميع زملائه- حد علي علوي - الذي كان آخر ماافصح عنه في الثلث الأخير من الشهر الفائت نيته ابلاغ النيابة بالامر. والأمر لا يقتصر على سوقطرة، هناك في معظم المحافظات للدحابشة ألف حكاية وحكاية، وهي ليست حالات فردية.
    لايمكن لأحد المراهنة على النيابة في هكذا أمر، كما لايمكن لقوة عسكرية تغيير موقف تغذيه ممارسات يومية لسلطات ومسئولين لايلتفتون لفداحة مايصنعون.
    وحده الكبت وابطان الموقف قد يكون ثمرة لاستخدام القوة او العنف او مضاعفة المخاوف الامنية في مواجهة هكذا ظهور لكنه حتما سيفضي الى نتائج وخيمة.


    كانت الفرحة عارمة ولم تستثن بيتاً يمنياً شمالاً وجنوباً باعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو 90م. التهبت الاكف بالتصفيق وتيبست الحناجر بالهتاف لعلي عبدالله صالح وعلي سالم البيض وهما يرفعان علم الوحدة أملاً ببداية عهد جديد يختلف عن ذاك الذي قاساه المواطنون في الشطرين قبل 22 مايو.
    دخل الرجلان باب الوحدة وفي اجندة كل منهما حسابات مختلفة وكثير من الهواجس، بينما اندفع المواطنون محمولين بعفوية المشاعر الجارفة لاعادة تحقيق الحلم والامل.
    بدأ الشركاء بالتململ ولم يثمر الاقتسام للاجهزة والوظائف احتواءً لخلافات شكلت نذر ازمة وازمات متعاقبة على مدى ثلاث سنوات من وحدة مرتعشة. وكانت الحرب الدامية صيف 94م واحدة من نتائج اخطاء وسياسات لم تكن مرتبطة بالوطن قدر ارتهانها لحسابات فردية محضة، وان بدت مغلفة بشعارات تمجد الوطن الضحية.
    آلت الساحة بكاملها لطرف بعد هزيمة الآخر، والحرب دوما لاتخلف زهوراً، انها تزرع اشواكاً وتفتح اخاديد في النفوس تتطلب زمنا كافياً لردمها في الظروف الطبيعية. فكيف الحال ان كانت مغروسة بالحراب؟!
    حين تدخلت الدبابة كانت تؤرخ لمرحلة جديدة، تاريخا آخر من احتقانات تتناسل.
    الطرف المنتصر اطمأن الى تثبيت سيطرته على الحكم. غرس اقدامه على مساحات مترامية كانت خارج نطاق الاحتواء. المواطنون هناك كانوا اشبه بقوالب طين استسلمت لـ«نار» ممارسات السلطة المنتصرة.
    وكانت نفوسهم مهيأة لتلقف كل ذلك وترجمته آليا كسياسة ممنهجة لاقصائهم.
    الادارة بالفوضى، تعطيل القوانين، اشاعة النهب وتوزيع المساحات مغانم حرب: سياسية كسبت ارضاً جديدة، فيما كانت تخسر المزيد من مساحات الرضى في نفوس الملايين.
    مصدر الاحتقان هو ذاته من اعتقد أنه قاتل من اجل الوحدة، وسلطاته ادارت أكبر عملية حقن لمشاعر عدم الرضى إن لم يكن الكراهية لدى مواطني المحافظات الجنوبية والشرقية.
    كل تصرف كان يخلق عقدة اضافية.. يكرس صورة مشوهة لوحدة بدأت تاخذ حيزاً من التأثيم. الناس لايفرقون في العادة بين الوحدة كخيار ومصير وبين ممارسات اساءت اليها.
    هم ينطلقون من وعي تلقائي، ردود افعال ومشاعر انسانية لاتتيح متسعاً لكثير تفكير وفرز. ربما هي ايضا نتيجة طبيعية لما كرسته السلطة ذاتها اذ جعلت الوحدة والحاكم في رباط عضوي لاينفصلان.
    وذلك ما جعل ممارسات الحاكم تلحق الضرر بالوحدة في وعي العامة.
    في ظل حالة الموات السياسي وضمور فعالية الاحزاب وانكماش الهامش الديمقراطي عقب الحرب ظهرت احتقانات المواطنين علي شكل صيغ تعبيرية مختلفة: تندُّر على الوحدة، ووصم كل شمالي بـ«دحباشي» كتعبير عن الازدراء والامتعاض معاً.
    الحالة المعيشية للمواطنين كانت حاضرة والظروف الاقتصادية والسياسات الحكومية في هذا الجانب ساهمت هي الاخرى في خلق صورة ذهنية مشوهة. ربطت بين الفقر وسوء الحال والوحدة.
    لم تغير السلطات من طريقة تعاطيها وربما كان ذلك اعجازاً لاتستطيع اجتراحه اذ ان ذلك يعني خروجاً عن سياق حكم وتجربة لاتنتج سوى نفسها وذات آلياتها منذ ثلاثة عقود.
    وكذلك الاحزاب فضلت البيات، وتركت الشارع والسلطة يحتكمان للفعل ورده. بينما زادت حدة الانتكاسة النفسية للشارع، تحديداً ذلك المنتمي لمحافظات الجنوب.
    الاصوات التي كانت ترتفع هنا وهناك تختنق بقصف تخويني يرى في انتقاد الممارسات قدحاً في الوحدة وخيانة لها.


    على ذات المنوال ظلت الدعوات للاصلاح والمصالحة بلا رجع صدى فضلا عن سد أجهزة السمع والاصغاء من قبل السلطة. وحده الهجوم والتخوين والطعن في المقاصد سلاحاً فضلته السلطة وان لم تبد تنازلاً عن العصا الغليظة في مواجهة النقد.
    كانت اللجان الشعبية التي تشكلت في العام 2000م تعبيرا عن احتقان جدي رأى في ذلك خياراً مناسباً للتعبير عن المطالب. وكانت رسالة يحسن بالسلطة قراءاتها بتمعن لمعرفة اتجاهات تعتمل في الشارع.
    الحكم عدَّ ذلك اتجاها معادياً للوحدة يتغذى من المؤامرات، وهي النظرية المجندة دوماً في الصفوف الاولى للمواجهة.
    المواطنون هناك على الضفة الاخرى من «القلب» ليسوا اعداءً للوحدة، معظمهم ابتهجوا كما لم يكن في حياة اي منهم عند إعلانها.
    السلوك اليومي لسلطات الحكم خلق روحاً مختلفة اسقطت «الحلم» في نفوس الناس: اولئك الذين شاهدوا نهب الاراضي والاستيلاء على المتنفسات والمحاباة في الوظيفةالعامة.
    وهي ممارسات تجلد الوطن من المهرة الى صعدة وليست عذاباً مسلطا على المناطق الجنوبية والشرقية وحدها.
    نصر يدرك هذا غير ان ذلك لايعني ان جميع ابناء تلك المناطق يتفهمون الامر.
    يقول نصر - فضَّل ذكر اسمه الأول فقط - وهو مدرس في محافظة عدن: الاوضاع تسوء يوماً بعد يوم والشباب لايجدون عملاً ويرون ان القادمين من المناطق الشمالية جاءوا على حسابهم».. ان اثارة امر كهذا اثارة للنعرات واستهداف للوحدة.
    والسلطة التي تدرج هذا التناول في ذات السياق تمعن في مخادعة نفسها واظهار الامر كما لو كان استهدافاً خارجياً.
    ان من يخلق الذرائع للخارج بالتدخل هو ذاك الذي يجعل من الروح الوطنية للمواطن هدفاً لقنصه اليومي. وهو قنص لايلتفت للاضرار التي يلحقها بالوحدة التي يتشدق باسمها ليل نهار بقدر التفاته لمغانم آنية لحاشية ومراكز النفوذ ومراكمة سنوات الحكم.
    ان احداً لن يلوم ذلك المواطن الذي اسودت في جنباته دلالات الوحدة. ذلك الذي جعل من الوحدة فيداً ونهباً هو من يهيء الذرآئع لتدخلات الخارج. السلطات تنظر الى صرخات البعض من ممارسات كتلك مزايدة فارغة.
    باتجاه المعارضة صوبت كل اتهاماتها الجاهزة. ماجعل الاخيرة ساكنة عن فعل حقيقي لمواجهة مخاطر تداعيات السلوك السلطوي على الوحدة... واقتنعت بالانين.

    من وسط الحزب الحاكم واطراف في السلطة خرج في عام 2002 ملتقى المحافظات الجنوبية والشرقية. وبين حين واخر كان على السلطة مواجهة المزيد من الاحتقانات لوضع غير سوي.
    تحدثت رسالة موجهة لرئيس الجمهورية عن مبررات تشكيل الملتقى.
    وقالت انه جاء «نتيجة للظروف القاسية لـ(محافظاتنا) بسبب كثير من الممارسات والاجراءات غير الوطنية من قبل اجهزة الدولة، وشعور ابناء هذه المحافظات بالحرمان من كثير من الفرص نظراً لرؤى ضيقة وممارسات شريرة تحدث في جهازي الدولة المدني والعسكري».
    كانت الرسالة تحتشد بالكثير مما رآه القائمون على الملتقى سبباً لاعلانه: الابعاد والتهميش لابناء تلك المحافظات دون مراعاة للكفاءة والتأهيل، التوزيع غير العادل لاراضي واملاك الدولة والبسط والتقسيم والسطو. وتقسيم مجالات الاستثمار الى مربعات محدودة لرؤوس اموال معينة احبطت قطاعاً واسعاً من المستثمرين من ابناء هذه المحافظات في الخارج.
    ورغم ما أشيع في حينه عن تشكيل الملتقى كآلية ضغط على السلطة للحصول على مصالح معينة او الحفاظ على القائم منها، الا ان الأرضية التي وقف عليها الملتقى كانت مهيأة من الحكم ذاته!!

    السلطة التزمت خط سير المواجهة الدائم: صهم المتبنون للملتقى بـ«التمترس خلف المناطقية والخروج عن الثوابت، والواهمون الذين يصطفون خلف مصالح ذاتيه ونفعية».
    ولم تجابه الاسباب الحقيقية الداعية لهكذا ملتقيات.
    كان العميد علي القفيش وهو واحد من شخصيات جنوبية تبنت الملتقى اكد بان هذه المطالب عادلة وليس فيها خروج عن الثوابت الوطنية.. وقال في حوار صحفي نشر آنذاك: نحن حريصون على الوحدة الوطنية واغلبيتنا تنتمي الى الحزب الحاكم..
    تساءل: عندما يأتي وزير او محافظ ويحرص ان يكون الطاقم من حوله من قبيلته او منطقته هل هذا يخدم الوحدة الوطنية؟!

    قطعاً لايمكن لادارة كتلك خلق مواقف سوية تجاه الوحدة انها تصنع ذرائع لابتزاز لن يكون الخارج بعيداً عنه. وفي اطار لعبة المصالح الدولية وخطط تقاسم النفوذ فان ذلك الذي يرتمي في احضان الخارج هرباً من سوء الداخل لا يختلف بالقطع عن ذلك الذي هيأ الاسباب. هي الاسباب اذاً تصنع النتائج لا العكس.

    التضييق على مناقشة قضايا كهذه خلق مناخاً طارداً لعمل سياسي يراهن على التحرك بادوات الداخل.

    هناك في لندن تشكل التجمع الديمقراطي في يوليو العام الماضي وهي حركة معارضة فضلت الخارج مكاناً ملائماً لمناوأة نظام الحكم ولايهدف التجمع للمطالبة باصلاحات سياسية كما تفعل المعارضة هنا بين الحين والاخر بصوت خافت.
    كان الاخطر في الأمر تركز نشاط التجمع في الدعوة لتحرير الجنوب.
    ازمة حقيقية تحيط بالوحدة جعلتها مطية لرغبات وربما حسابات خارجية، غير ان احداً لايستطيع تبرئة ساحة سلطة ترى في كل طرح استعداء لها واستهدافاً لتعجيل لمصيرها.
    نهاية الشهر الماضي لم تكتمل بهجة السلطة ولم تمر محاضرة الرئيس في سيول والوسام الكوري دون منغصات.
    روج الرئيس لتجربةالوحدة اليمنية في جامعة سيول، وحاضر هناك آلاف الطلاب الكوريين.
    ولا يبدو أن الكوريين بحاجة لتكرار النموذج اليمني لتجاوز محنة التشطير.
    لم يكن الرئيس قد عاد الى صنعاء ظافرًآ بوسام سيول. من لندن تلقى الرجل خبراً لم يكن ساراً بالتأكيد، وايا كانت الخلافات فانه ربما لم يتوقع ان يعلن قائد القوات البحرية السابق لجوءه السياسي لبريطانيا. تحدث احمد عبدالله الحسني عن محاولات اغتيال تعرض لها في دمشق وهي العاصمة التي عينه فيها الرئيس سفيراً منذ العام 2001م.
    هناك تبنى الحسني مطالب اضافية ظل صامتاً عنها منذ تعيينه قائداً للقوات البحرية بعد حرب 94م وحتى قبل اعلانه اللجوء نهاية الشهر الماضي.
    كانت جاهزية المبررات اكثر نضوجاً من الحسني.. ليقف هناك على ماسبق ان صرخ به عديدون: كتاب وسياسيون وصحافة.
    «الحسني» وهو السفير للرئيس لدى دمشق كان اكثر تطرفاً في الحديث عن الوحدة اذ عد الشماليين محتلين للجنوب وناهبين لثرواته.
    كان الحسني سيفتقد لسند قادر على تقديمه صاحب قضية وطنية.
    لكن ممارسات الحكم وادارته مكنت الحسني وستمكن غيره من مبررات نشاط يسهل تسويقه في اوساط العوام حتى وان كان الرجل واحداً من منتفعي النظام حتى اللحظات الاخيرة لما قبل التحوَّل.
    ان مهددات الوحدة ليست خارجية. انها بذرة تتعهدها السلطة بالرعاية وتمنع عنها فؤوس التشذيب والنقد.
    وذلك مايمنح الخارج مدخلاً واسعاً لضغط وابتزاز قد تتنازل له السلطة لضمان بقائها..
    الضحايا الآن كثر.
    مواطن يمني تتداعى عليه نوائب الحكم من المهرة الى صعدة.
    ووطن وضعته إدارة الأزمات في قلب المخاطر.
    وذلك لا يعني أن النظام يؤبد بقاءه على رؤوس الخراب. بحسب «زيد الوزير» فان هناك عائقين يحولان دون تثبيت الوحدة: غلبة النهج الشمولي واستمرار تطبيق الفردية بعيداً عن بناء مؤسسات الدولة.
    وكذلك استمرار دور القوى المحلية بروحها العشائرية القبلية وتأثيرها على اداء الحكم. ذلك ما رآه «الوزير» في كتابه «نحو وحدة لامركزية».
    بين يدي الذكرى الخامسة عشرة لتحقيق الوحدة اليمنية تمثل امام اليمنيين سلطة ومعارضة شمالا وجنوباً تحديات جسام: تحديات ازالة المخاطر التي تكتنف الوحدة اليمنية من داخلها.
    اغفال السلطة لمشاكل كتلك اندماجاً في دور اعادة تفكيك محتمل للبلد. وتجاهل المعارضة لذات المخاطر، وممارسة دور النعامة، هو تواطؤ يدفع بالوطن الى هاوية تبدو سحيقة القاع!



    الموضوع نشر في صحيفة الشورى وينشر في المجلس اليمني بالاتفاق مع الكاتب
    سمير
     

    مروان الغفوري

    شاعر وكاتب
    التسجيل
    13 يناير 2004
    المشاركات
    752
    الإعجابات
    0




    قراءة راقية .. و ذكيّة .



    أبلغه تحيّاتي ، و تنازلي عن أي ميراث دحباشي تكتبه السلطات باسمي .

    مروان .
     

    سرحان

    مشرف سابق
    التسجيل
    19 يوليو 2001
    المشاركات
    18,462
    الإعجابات
    23
    مقال رائع حقا وهو عبارة عن بحث اجتماعي متجرد يستحق صاحبه الشكر على قرع جرس الخطر عل الحكومة تسمعه 0


    نسخة لولاة الأمر لتدارك ما يمكن تداركه

    كانت اللجان الشعبية التي تشكلت في العام 2000م تعبيرا عن احتقان جدي رأى في ذلك خياراً مناسباً للتعبير عن المطالب. وكانت رسالة يحسن بالسلطة قراءاتها بتمعن لمعرفة اتجاهات تعتمل في الشارع.
    الحكم عدَّ ذلك اتجاها معادياً للوحدة يتغذى من المؤامرات، وهي النظرية المجندة دوماً في الصفوف الاولى للمواجهة.
    المواطنون هناك على الضفة الاخرى من «القلب» ليسوا اعداءً للوحدة، معظمهم ابتهجوا كما لم يكن في حياة اي منهم عند إعلانها.
    السلوك اليومي لسلطات الحكم خلق روحاً مختلفة اسقطت «الحلم» في نفوس الناس: اولئك الذين شاهدوا نهب الاراضي والاستيلاء على المتنفسات والمحاباة في الوظيفةالعامة.
    وهي ممارسات تجلد الوطن من المهرة الى صعدة وليست عذاباً مسلطا على المناطق الجنوبية والشرقية وحدها.
     

    سمير جبران

    كاتب صحفي
    مشرف سابق
    التسجيل
    3 ديسمبر 2004
    المشاركات
    971
    الإعجابات
    0
    لقب إضافي
    مؤسسة المصدر للصحافة والاعلام
    مروان .. سرحان

    الزميل والصديق العزيز عبد العزيز المجيدي صحافي جاد وكاتب محترف

    وهو بالمناسبة ـ كما اوضح الاستاذ عبد الكريم الخيواني في حواره ـ كاتب التحقيق الصاعقة وطن في مهب التوريث !

    وبإذن الله سيكون ضيفا دائما على المجلس عما قريب
     

    Time

    محمد صالح الرويشان
    مشرف سابق
    التسجيل
    14 يوليو 2003
    المشاركات
    18,532
    الإعجابات
    1
    لقب إضافي
    نجم المجلس اليمني 2004
    مرحبا بالعزيز عبدالعزيز المجيدي وبك أخي سمير جبران
    ولكن وحدة الشعب اليمني ليست في خطر بإذن الله
    النظام القائم في خطر
    وأي كلام عن خطر على الوحدة يصب في مصلحته من حيث ندري ولا ندري
    فتأمل !!!
    ولك وللمجيدي وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
     

    فادي عدن

    قلم ذهبي
    التسجيل
    23 يناير 2005
    المشاركات
    5,073
    الإعجابات
    8
    الأخ العزيز سمير جبران
    مقال المجيدي واقعي
    و قلم المجيدي الراقي والرفيع المستوى
    وبأسلوبه الصحافي المقتدر والسهل الممتنع
    أعطى للمضمون قوة وللشكل(في الطرح) مظهراً حسناً
    أتمنى أن يستوعب الرئيس الدرس.
    التجمعات التي ظهرت وأنزوت والملتقيات الشعبية
    وتاج الآن في لندن كلها من إفرازات سياسات النظام
    الذي تعامل مع قضية الوحدة بعد حرب 94م بإعتبارها غاية له وليست وسيلة
    لإصلاح الوطن وحال الشعب ، دائماً في التاريخ كانت الوحدة
    في نظر صانعيها هي وسيلة للرقي والتقدم والإزدهار وليست
    هدف أو غاية بحد ذاتها إلا عند الزعماء المهووسين والمصابين بجنون العظمة.
     

    سرحان

    مشرف سابق
    التسجيل
    19 يوليو 2001
    المشاركات
    18,462
    الإعجابات
    23
    كم أعجبتني بلاغة الرجل ورقي انتقائه للكلمات وتوظيف المعاني دون أن يمس بما يريد توصيله للقارئ

    تحية لمداد قلمه وأخرى لسمير المتميز
     

    AlBOSS

    قلم ماسي
    التسجيل
    12 يونيو 2004
    المشاركات
    12,016
    الإعجابات
    0
    لقب إضافي
    نجم المجلس اليمني 2005
    ولكن السؤال الملح هو كيف نستردها متعافية من الذين سطوا عليها في غفلة منا ومن الزمن


    الحبيب سمير جبران

    الليله لم انم

    وانت و العزيز عبد العزيز
    المجيدي تتحملون وزر
    تنكئة جراحي ومن ثم
    ما انا فيه من وجع

    ومع ذلك

    لك التحية لاختيارك الجميل
    ومن المؤكد ان الوحدة في
    خطر داهم وحقيقي محدق
    من كل الزووو ( جمع زاوية)

    ولكن السؤال الملح هو كيف
    نستردها متعافية كما كانت
    في 22 خمسة من الذين
    سرقوها بليل في غفلة منا
    ومن الزمن اللئيم قبل ان
    تستشري الجراح ويغلب
    العقال المداواة

    لك وللعزيز كل المحية

    و




    ظلام العالم كله لا يقهر شمعه


    و

    ساظل احفر في الجدار
    فاما فتحت ثغرة للنور
    او مت على صدر الجدار






    AlBoss


    freeyemennow*yahoo.com






     

    الصلاحي

    مشرف سابق
    التسجيل
    20 يوليو 2001
    المشاركات
    16,868
    الإعجابات
    3
    الكاتب : Time
    مرحبا بالعزيز عبدالعزيز المجيدي وبك أخي سمير جبران
    ولكن وحدة الشعب اليمني ليست في خطر بإذن الله
    النظام القائم في خطر
    وأي كلام عن خطر على الوحدة يصب في مصلحته من حيث ندري ولا ندري
    فتأمل !!!
    ولك وللمجيدي وللجميع
    خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    ولماذا لاتكون الوحدة في خطر اذا لم يحافظوا عليها او يعيدوها إلى مسارها الصحيح
    عزيزي تايم
    اذا كان الاسلام نفسه في خطر
    والآماكن المقدسة في خطر
    واين موقع الوحدة اليمنية من الدين الاسلامي والآماكن المقدسة حتى لاتكون الوحدة اليمنية في خطر وخاصة مع الشعب اليمني متعدد الافكار ومتقلب المزاجات
    فتأمل عزيزي تايم
     

    Time

    محمد صالح الرويشان
    مشرف سابق
    التسجيل
    14 يوليو 2003
    المشاركات
    18,532
    الإعجابات
    1
    لقب إضافي
    نجم المجلس اليمني 2004
    الكاتب : الصلاحي
    ولماذا لاتكون الوحدة في خطر اذا لم يحافظوا عليها او يعيدوها إلى مسارها الصحيح
    عزيزي تايم
    اذا كان الاسلام نفسه في خطر
    والآماكن المقدسة في خطر
    واين موقع الوحدة اليمنية من الدين الاسلامي والآماكن المقدسة حتى لاتكون الوحدة اليمنية في خطر وخاصة مع الشعب اليمني متعدد الافكار ومتقلب المزاجات
    فتأمل عزيزي تايم
    أخي ابو نبيل
    "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام"
    إن كان هذا ماتعنيه بالخطر على الوحدة والاسلام والاماكن المقدسة
    فأنا معك
    وإن كان قصدك أن الانفصال هو الحل للمشكلات التي نواجهها
    او أنه إذا حدث لاقدر الله سيرضى به اليمنيون
    فذلك ما اختلف معك بشأنه
    ورأيي حول أمر الاخطار التي تواجه الوحدة
    كنت قد سجلته في موضوع لعلك لم تمر عليه
    ومع ذلك فلابأس من اثباته هنا
    فتأمل!!!
    ولك وللجميع خالص التحيات المعطرة بعبق البُن

    الكاتب : Time
    كان اليمنيون في زمن التشطير أخوة وأهل
    بطريقة من النادر أن تجدها بين ابناء أي شعب من شعوب العالم
    وقد كان سكان كل منطقة من اقصى الشمال إلى اقصى الجنوب
    ومن اقصى الشرق إلى اقصى الغرب
    ينساحون ويعيشون ويتعايشون ويعملون ويتزاوجون
    مع اخوانهم في المنطقة الأخرى عبر حدود الشطرين بدون أي تعقيد
    سوى بعض التعقيدات الرسمية
    التي لم تصل رغم قسوتها احيانا إلى درجة الفصل التام
    كما هو حاصل بين الاقطار والبلدان المختلفة
    ***
    وقد كان ذلك عبر التاريخ ايضا
    فحين حكمت اليمن دول ودويلات مختلفة توزعت انحاء اليمن او مناطقها
    فأنها رسميا ومن يخضعون لحكمها بالتبعية
    لم تعلن ولم يعلنوا انفرادهم بمفهوم ولا بمعنى اليمن كوطن
    ولم يستبعدوا أن يأتيهم أي يمني للعيش او للعمل
    من الذين يخضعون او يعيشون تحت ظل دول او دويلات أخرى
    ***
    وفي عهد الاستعمار البريطاني والحكم الإمامي ظل الحال هكذا
    رغم أن البريطانيين حاولوا غرس هوية وطنية مختلفة في الجنوب ولكنهم فشلوا
    وكان وجود الاحرار في عدن ومقاومي الاحتلال في الشمال دليلا على ذلك
    ***
    ولم يتكرس التشطير الفعلي إلا بعد قيام ثورتي اكتوبر وسبتمبر
    حيث قامت بموجب هاتين الثورتين دولتين لكل منهما علم ونشيد وكيان ونظام حاكم
    ورغم هذا كله فقد ظل كل نظام حاكم في الشطرين
    يرفع شعار الوحدة ويعمل من أجل إعادة تحقيقها
    بصورة أو بأخرى وباختلاف الدرجات
    إلا أن أي نظام لم يعلن تنصله من السعي للوحدة
    وفي كل الاحوال ظل اليمنيون من ابناء هذا الشطر ينتقلون ويشتغلون بالتجارة
    ويعيشون في الشطر الآخر
    ويشغلون المناصب الوزارية
    بل وحتى الرئاسية كما حصل في ظل الحزب الاشتراكي دون حساسية
    وما كان موجودا من حساسيات او مايريد البعض أن يروج له الآن
    كان موجودا ماهو اسوأ منه واخطر بين ابناء المناطق والقبائل المختلفة
    بل بين ابناء المنطقة او القبيلة الواحدة
    ***
    واستمر الحال على ذلك حتى جاءت الوحدة المباركة بإرادة شعبية وسياسية
    حلم السنين او مشروع العمر الذي تحقق بجهود الجميع قيادة وشعبا
    ومع ذلك فأن القيادة لم تكن رغم جهودها على مستوى الحدث العظيم
    وصار الصراع على السلطة هو المحرك والدافع
    سواء لمن يرفع شعار الوحدة او لمن يسعى للعودة إلى التشطير
    ***
    وكانت حرب 1994م ولم تحسمها قوة هذا الطرف فقد كان لكل منهما كيانه وجيشه
    ولكل منهما نقاط ضعفه وقوته
    وتوقع المحللون أنها حرب طاحنة ستدوم لسنوات وسنوات
    أين منها الصومال وافغانستان
    ولكن الشعب في الشمال والجنوب حسم خياره واختار الوحدة واسقط الانفصال
    ***
    وبعد هذا كله فلا يمكن لفشل الرئيس وحزبه وحكومته وانانيته
    أن تنقض كل ما ابرمته القرون والسنون
    او تحل ما عقده ابناء الشعب لافي قلوبهم وعقولهم فحسب
    بل وفي دمائهم وانسابهم ومصالحهم و ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم
    فتأملوا !!!
    وللجميع خالص التحيات المعطرة بعبق البُن