المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلس الإسلامي :: مجلس الحوار الإسلامي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 28-04-2009, 11:42 AM   مشاركة رقم : 1
عضو
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-04-2009
المشاركات: 68

افتراضي [ موضوع خطير للسلفية بمحضر الشيعة و الصوفية ] [هل النبي (ص)يجيب السائلين كما في حياته ؟]

دأب السلفية القول أن النبي و آله لا ينفعون و لا يضرون في قبورهم
مخالفين حتى سلفهم ابن تيمية في ذلك


الذي يقول في كتاب اقتضاء الصراط الجزء 1 صفحة 374

(( وكذلك سؤال بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره من أمته حاجته فتقضى له فإن هذا قد وقع كثيرا وليس هو مما نحن فيه
وعليك أن تعلم أن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره لهؤلاء السائلين ليس مما يدل على استحباب السؤال فإنه هو القائل صلى الله عليه وسلم إن أحدكم ليسألني مسألة فأعطيه إياها فيخرج بها يتأبطها نارا فقالوا يا رسول الله فلم تعطيهم قال يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل
وأكثر هؤلاء السائلين الملحين لما هم فيه من الحال لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم كما أن السائلين له في الحياة كانوا كذلك وفيهم من أجيب وأمر بالخروج من المدينة
فهذا القدر إذا وقع يكون كرامة لصاحب القبر أما أنه يدل على حسن حال السائل فلا فرق بين هذا وهذا
))


http://www.islamww.com/booksww/book_...id=3506&id=375

سؤالي ليس عن جواز سؤال النبي و هو في قبره عندكم

لكن عما إذا كان يجيب السائلين كما في حياته حسب ابن تيمية ؟ و شكرا

  رد مع اقتباس
قديم 28-04-2009, 01:19 PM   مشاركة رقم : 2
عضو فعّال
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 27-02-2009
المشاركات: 895

افتراضي


اللهم صل على محمد وآله وصحبه أجمعين

أشكرك يا زميلي على هذا النقل

والذي يبين مدى إنصاف ابن تيمية رحمه الله وقوة علمه وبيانه وتفصيله للمسائل


النبي صلى الله عليه وسلم ميت في الدنيا حي في البرزخ

وحياة البرزخ تختلف عن حياة الدنيا

ولو كانت مثلها لاستطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج من قبره ويقود الأمة ويحكم بين الناس ويسير الجيوش للجهاد في سبيل الله ويأكل ويشرب!

ولذا لا نستطيع أن نقيس حياته البرزخية على حياته الدنيوية! فلا نثبت له سماعاً ولا كلاماً ولا حركة ولا أكلاً ولا شرباً ولا إجابة لطلب ولا شيئاً، وكذلك لا ننفيه، وإنما نكل ذلك إلى عالم الغيب والشهادة، لأن هذه الأمور من علوم الغيب، ولا يعلمها إلا الله تعالى.

والحكم العام للميت أنه لا يسمع قال تعالى: "وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور"

فقوله: "وما أنت بمسمع من في القبور" يبين أن هذا هو الأصل العام.

وقوله: {إن الله يسمع من يشاء} يبين أن لله تعالى أن يستثني هذه القاعدة كما يشاء

فيسمع الميت قرع نعال أصحابه إذا تفرقوا عنه.

ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم دعاء المؤمنين له بالصلاة والسلام عليه.

ويأذن له بإجابة السلام.

كل هذا في حياة برزخية غيبية لم نعلم منها إلا ما جاء في نصوص الوحي ولا يجوز القياس عليها.


وهنا نجيب عن سؤالك زميلي شموخ وأسأل الله تعالى أن يهديك للحق وأن يوفقك لقراءة كتب ابن تيمية لأنها تناقش المسائل بعلم وإنصاف:

هل يقول ابن تيمية بأن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع ويجيب من يطلبه عند قبره؟

لم يثبت ابن تيمية ذلك ولم ينفيه

لأن إثبات مثل هذا الأمر أو نفيه تحكم بعلوم الغيب كما سبق بيانه.

ونحن لا نعرف أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في قبره وخصائص حياته البرزخية إلا ما جاءنا عن النصوص، وأما غير ذلك فليس من حقنا النفي والإثبات! لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}.

ولا ندري هل يسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقط ما ورد النص بسماعه مثل سماع الدعاء له بالصلاة والسلام أم أنه يسمع أموراً أخرى؟ وهل يجيب النبي صلى الله عليه وسلم فقط عن من دعا له بالصلاة والسلام عليه فقط أم أنه يجيب بأمور أخرى؟


وإذا افترضنا سماعه لهذه الأمور!

فهل يجوز شرعاً أن نطلب منه ذلك أم لا؟

على افتراض سماعه لذلك:

فإن الطلب منه لا يخرج عن ثلاثة أمور:

1- أن نطلب منه أمراً من خصائص الله تعالى كالشفاء وإنزال المطر أو أمراً لا يقدر عليه في حياته وهذا قد أنكره النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك} ولا يتكلم ابن تيمية عن هذا الأمر.

2- أن نطلب منه أمراً يقدر عليه في حياته، وهذا على نوعين:

أ) طلب أمر يكلف على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذيه كما كان يفعل جفاة الأعراب عندما كانوا يلحون عليه بالطلب.

ب) طلب أمر لا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ومن ذلك طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم أو طلب نصرته أو أن يحضر وليمة عرسه أو أن يحكم بينه وبين ابن عمه أو يشرب منه كأساً من اللبن! وكل هذا حمق وجنون وغباء!! لأن هذه الأمور إنما تطلب من الأحياء لا من الأموات!

وكلا الأمرين (أ) و (ب) مجازفة واختراع وإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولجميع الأنبياء

ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد}.

فلعنهم صلى الله عليه وسلم عندما اتخذوا قبور أنبيائهم مكاناً لعبادة الله تعالى! فكيف بمن اتخذ قبورهم مكاناً لطلب الدعاء منه صلى الله عليه وسلم أو طلب الحاجات منه! فإن هذا أشد إيذاء.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: ""اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"

ولاحظ الترابط بين الجملتين (لا تجعل قبري وثناً يعبد) (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)

فهذا الترابط يبين أن أكبر أسباب الشرك بالله وعبادة قبور الأنبياء هو اتخاذ قبورهم مكاناً لعبادة الله تعالى والذي يتطور إلى طلب الدعاء منهم ثم طلب الحاجات منهم مباشرة ثم اعتقاد اتصافهم بصفات ربانية ثم عبادتهم والسجود لهم من دون الله تعالى.

وقال تعالى : {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم}

وقال صلى الله عليه وسلم: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة".

وفي هذا بيان لأصل زيارة القبور وأنه حرام إلا إذا كان في سبيل تذكر الآخرة أو الدعاء للأموات.

يبقى أن نعرف سنة الله تعالى فيمن يخالف أمره.. فإن من يخالف أمر الله تعالى على نوعين:

الأول: جاهل: والجاهل يعذره الله تعالى ويعطيه على قدر نيته، فيعطيه أحياناً إذا طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء عن جهل وهو عين ما قاله ابن تيمية في هذا الموضع وغيره من المواضع من كتبه.

"ومن ذلك: الرجل الذي من بني إسرائيل فقد ثبت في الصحيح بروايات صحيحة كثيرة أنه قال لأهله عندما حضره الموت: (إذا أنا مت فاحرقوني، ثُمَّ اطحنوني، ثُمَّ ذروني في البحر وفي البر، والله لئن قدر الله عليّ ليعذبني عذاباً لم يعذبه أحداً من العالمين) فإن هذا الرجل لإيمانه وخوفه من الله عَزَّ وَجَلَّ، ولشدة اعترافه وإقراره بتفريطه لحق الله عَزَّ وَجَلَّ أوصى أهله أن يفعلوا به هذا الفعل، فجهل أن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى كل شيء قدير، وأنه يحي الموتى، (فجمعه الله وأعاده خلقاً سوياً كما كان) وهو قادر تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى كل شيء، ثُمَّ قال له: (ما حملك عَلَى ما فعلت؟ قَالَ: خوفك يا رب!!)
فلم يفعل ذلك جرأة عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ أو شكاً في إيمانه أو قدرته، لكن خوف الله عَزَّ وَجَلَّ هو الذي حمله أن يظن أنه سيتخلص من هذا الهول العظيم إذا أحرق وطحن ووزع في البر والبحر."

ولذا لم يعاقبه الله تعالى بل غفر له وجزاه إحساناً على سوء فعله! لأنه أساء عن جهل وحسن نية.


الثاني: عالم مكابر: فهذا يزيده الله ضلالاً ويقيض الله له شياطين الإنس والجن ليزيدونه غياً كما قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين} وقال تعالى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} ويقول تعالى: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً} وقال تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} وقال صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة وكل إليها".
وقد قال ابن تيمية رحمه الله عن أمثال هؤلاء:
قال ابن تيمية رحمه الله:

وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْأَوْثَانَ يَحْصُلُ عِنْدَهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ وَخِطَابِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ مَا هُوَ مِنْ أَسْبَابِ ضَلَالِ بَنِي آدَمَ وَجَعْلِ الْقُبُورِ أَوْثَانًا هُوَ أَوَّلُ الشِّرْكِ وَلِهَذَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْقُبُورِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ خِطَابٍ يَسْمَعُهُ وَشَخْصٍ يَرَاهُ وَتَصَرُّفٍ عَجِيبٍ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ الْمَيِّتِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ مِثْلَ أَنْ يَرَى الْقَبْرَ قَدْ انْشَقَّ وَخَرَجَ مِنْهُ الْمَيِّتُ وَكَلَّمَهُ وَعَانَقَهُ وَهَذَا يُرَى عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَصَوَّرُ بِصُوَرِ الْإِنْسِ وَيَدَّعِي أَحَدُهُمْ أَنَّهُ النَّبِيُّ فُلَانٌ أَوْ الشَّيْخُ فُلَانٌ وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي ذَلِكَ . وَفِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْوَقَائِعِ مَا يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ ذِكْرِهِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَالْجَاهِلُ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الْقَبْرِ وَعَانَقَهُ أَوْ كَلَّمَهُ هُوَ الْمَقْبُورُ أَوْ النَّبِيُّ أَوْ الصَّالِحُ وَغَيْرُهُمَا وَالْمُؤْمِنُ الْعَظِيمُ يَعْلَمُ أَنَّهُ شَيْطَانٌ وَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِأُمُورِ : ( أَحَدُهَا : أَنْ يَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِصِدْقِ فَإِذَا قَرَأَهَا تَغَيَّبَ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَوْ سَاخَ فِي الْأَرْضِ أَوْ احْتَجَبَ ... ... فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمَرْئِيَّ هُوَ الْمَيِّتُ فَإِنَّمَا أُتِيَ مِنْ جَهْلِهِ وَلِهَذَا لَمْ يَقَعْ مِثْلُ هَذَا لِأَحَدِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ ... وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذِهِ رَقِيقَةُ ذَلِكَ الْمَرْئِيِّ أَوْ هَذِهِ رُوحَانِيَّتُهُ أَوْ هَذَا مَعْنَاهُ تَشَكَّلَ وَلَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ جِنِّيٌّ تَصَوَّرَ بِصُورَتِهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ وَالْمَلَكُ يَتَمَيَّزُ عَنْ الْجِنِّيِّ بِأُمُورِ كَثِيرَةٍ وَالْجِنُّ فِيهِمْ الْكُفَّارُ وَالْفُسَّاقُ وَالْجُهَّالُ وَفِيهِمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّبِعُونَ لِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا فَكَثِيرٌ مِمَّنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ هَؤُلَاءِ جِنٌّ وَشَيَاطِينُ أَرْسِلَانِ مَلَائِكَةً . وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الْكَوَاكِبَ وَغَيْرَهَا مِنْ الْأَوْثَانِ تَتَنَزَّلُ عَلَى أَحَدِهِمْ رُوحٌ يَقُولُ هِيَ رُوحَانِيَّةُ الْكَوَاكِبِ وَيَظُنُّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ يُغْوُونَ الْمُشْرِكِينَ"
وقال رحمه الله:

"وَقَدْ اسْتَفَاضَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَقِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ فِي قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا مَاتُوا عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ ثُمَّ صَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ صَارَتْ هَذِهِ الْأَوْثَانُ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ ."

أسأل الله تعالى أن يعلمنا جميعاً ما ينفعنا ويجعلنا هداة مهتدين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


  رد مع اقتباس
قديم 28-04-2009, 02:12 PM   مشاركة رقم : 3
عضو
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 21-04-2009
المشاركات: 68

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرآني مشاهدة المشاركة

النبي صلى الله عليه وسلم ميت في الدنيا حي في البرزخ

وحياة البرزخ تختلف عن حياة الدنيا

ولو كانت مثلها لاستطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج من قبره ويقود الأمة ويحكم بين الناس ويسير الجيوش للجهاد في سبيل الله ويأكل ويشرب!

ولذا لا نستطيع أن نقيس حياته البرزخية على حياته الدنيوية! فلا نثبت له سماعاً ولا كلاماً ولا حركة ولا أكلاً ولا شرباً ولا إجابة لطلب ولا شيئاً، وكذلك لا ننفيه، وإنما نكل ذلك إلى عالم الغيب والشهادة، لأن هذه الأمور من علوم الغيب، ولا يعلمها إلا الله تعالى.


الأخ الكريم

خير إجابتك هنا انك لا تثبت و لا تنفي
فإجابتك لا تغير شيئاً و أشكرك عليها



اقتباس والحكم العام للميت أنه لا يسمع قال تعالى: "وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور"

فقوله: "وما أنت بمسمع من في القبور" يبين أن هذا هو الأصل العام.

وقوله: {إن الله يسمع من يشاء} يبين أن لله تعالى أن يستثني هذه القاعدة كما يشاء

فيسمع الميت قرع نعال أصحابه إذا تفرقوا عنه.

ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم دعاء المؤمنين له بالصلاة والسلام عليه.

ويأذن له بإجابة السلام.

كل هذا في حياة برزخية غيبية لم نعلم منها إلا ما جاء في نصوص الوحي ولا يجوز القياس عليها.



أما قولك أن الميت لا يسمع الحي
فابن تيمية أيضا لا يتفق معك

حيث يقول في مجموع الفتاوى 12-492


(( وَأَيْضًا فَإِنَّ السَّلَفَ أَخْطَأَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَاتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ التَّكْفِيرِ بِذَلِكَ مِثْلُ مَا أَنْكَرَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ نِدَاءَ الْحَيِّ ))

و قال في موضع آخر في مجموع الفتاوى، الجزء 24، صفحة 362

( ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام )




اقتباس وهنا نجيب عن سؤالك زميلي شموخ وأسأل الله تعالى أن يهديك للحق وأن يوفقك لقراءة كتب ابن تيمية لأنها تناقش المسائل بعلم وإنصاف:

هل يقول ابن تيمية بأن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع ويجيب من يطلبه عند قبره؟

لم يثبت ابن تيمية ذلك ولم ينفيه

لأن إثبات مثل هذا الأمر أو نفيه تحكم بعلوم الغيب كما سبق بيانه.

ونحن لا نعرف أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في قبره وخصائص حياته البرزخية إلا ما جاءنا عن النصوص، وأما غير ذلك فليس من حقنا النفي والإثبات! لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}.

ولا ندري هل يسمع النبي صلى الله عليه وسلم فقط ما ورد النص بسماعه مثل سماع الدعاء له بالصلاة والسلام أم أنه يسمع أموراً أخرى؟ وهل يجيب النبي صلى الله عليه وسلم فقط عن من دعا له بالصلاة والسلام عليه فقط أم أنه يجيب بأمور أخرى؟

ابن تيمية يقول ان ذلك وقع كثيرا

(( وكذلك سؤال بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره من أمته حاجته فتقضى له فإن هذا قد وقع كثيرا وليس هو مما نحن فيه

وأكثر هؤلاء السائلين الملحين لما هم فيه من الحال لو لم يجابوا لاضطرب إيمانهم كما أن السائلين له في الحياة كانوا كذلك
))




اقتباس على افتراض سماعه لذلك:

فإن الطلب منه لا يخرج عن ثلاثة أمور:

1- أن نطلب منه أمراً من خصائص الله تعالى كالشفاء وإنزال المطر أو أمراً لا يقدر عليه في حياته وهذا قد أنكره النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك} ولا يتكلم ابن تيمية عن هذا الأمر.

2- أن نطلب منه أمراً يقدر عليه في حياته، وهذا على نوعين:

أ) طلب أمر يكلف على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤذيه كما كان يفعل جفاة الأعراب عندما كانوا يلحون عليه بالطلب.

ب) طلب أمر لا يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ومن ذلك طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم أو طلب نصرته أو أن يحضر وليمة عرسه أو أن يحكم بينه وبين ابن عمه أو يشرب منه كأساً من اللبن! وكل هذا حمق وجنون وغباء!! لأن هذه الأمور إنما تطلب من الأحياء لا من الأموات!

وكلا الأمرين (أ) و (ب) مجازفة واختراع وإيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولجميع الأنبياء



الاخ الكريم
هل الشفاء من خصائص الله التي لا يعطيها لعباده ؟
ألا تعلم ان هناك ملائكة موكلون بالمطر و هم ليسوا خيرا من النبي سيدهم و سيد الخلق جميعا
فهذه الأمور قد يعطيها الله لعباده بإذنه
و كل هذه من باب إجابة السائلين كما يجيب في حياته



اقتباس ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد}.

فلعنهم صلى الله عليه وسلم عندما اتخذوا قبور أنبيائهم مكاناً لعبادة الله تعالى! فكيف بمن اتخذ قبورهم مكاناً لطلب الدعاء منه صلى الله عليه وسلم أو طلب الحاجات منه! فإن هذا أشد إيذاء.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: ""اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"

ولاحظ الترابط بين الجملتين (لا تجعل قبري وثناً يعبد) (اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)

فهذا الترابط يبين أن أكبر أسباب الشرك بالله وعبادة قبور الأنبياء هو اتخاذ قبورهم مكاناً لعبادة الله تعالى والذي يتطور إلى طلب الدعاء منهم ثم طلب الحاجات منهم مباشرة ثم اعتقاد اتصافهم بصفات ربانية ثم عبادتهم والسجود لهم من دون الله تعالى
.



أليس النبي مدفون ببيت عائشة و قد كانت تصلي فيه
و الان البيت بالمسجد
فهل المسلمون ملعونون ؟



اقتباس الأول: جاهل: والجاهل يعذره الله تعالى ويعطيه على قدر نيته، فيعطيه أحياناً إذا طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء عن جهل وهو عين ما قاله ابن تيمية في هذا الموضع وغيره من المواضع من كتبه

هل هذه قاعدة بأنه لا بد ان تكون جاهلا كي يجيبك النبي ؟!

ألا يعني ذلك أن النبي ينفع و يضر و لو كان مختصا بالجهال !!



اقتباس الثاني: عالم مكابر: فهذا يزيده الله ضلالاً ويقيض الله له شياطين الإنس والجن ليزيدونه غياً كما قال تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين} وقال تعالى: {وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} ويقول تعالى: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً} وقال تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} وقال صلى الله عليه وسلم: "من تعلق تميمة وكل إليها".
وقد قال ابن تيمية رحمه الله عن أمثال هؤلاء:
قال ابن تيمية رحمه الله:

وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْأَوْثَانَ يَحْصُلُ عِنْدَهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ وَخِطَابِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ مَا هُوَ مِنْ أَسْبَابِ ضَلَالِ بَنِي آدَمَ وَجَعْلِ الْقُبُورِ أَوْثَانًا هُوَ أَوَّلُ الشِّرْكِ وَلِهَذَا يَحْصُلُ عِنْدَ الْقُبُورِ لِبَعْضِ النَّاسِ مِنْ خِطَابٍ يَسْمَعُهُ وَشَخْصٍ يَرَاهُ وَتَصَرُّفٍ عَجِيبٍ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ الْمَيِّتِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ مِثْلَ أَنْ يَرَى الْقَبْرَ قَدْ انْشَقَّ وَخَرَجَ مِنْهُ الْمَيِّتُ وَكَلَّمَهُ وَعَانَقَهُ وَهَذَا يُرَى عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَصَوَّرُ بِصُوَرِ الْإِنْسِ وَيَدَّعِي أَحَدُهُمْ أَنَّهُ النَّبِيُّ فُلَانٌ أَوْ الشَّيْخُ فُلَانٌ وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي ذَلِكَ . وَفِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْوَقَائِعِ مَا يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ ذِكْرِهِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَالْجَاهِلُ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ الَّذِي رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الْقَبْرِ وَعَانَقَهُ أَوْ كَلَّمَهُ هُوَ الْمَقْبُورُ أَوْ النَّبِيُّ أَوْ الصَّالِحُ وَغَيْرُهُمَا وَالْمُؤْمِنُ الْعَظِيمُ يَعْلَمُ أَنَّهُ شَيْطَانٌ وَيَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِأُمُورِ : ( أَحَدُهَا : أَنْ يَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِصِدْقِ فَإِذَا قَرَأَهَا تَغَيَّبَ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَوْ سَاخَ فِي الْأَرْضِ أَوْ احْتَجَبَ ... ... فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمَرْئِيَّ هُوَ الْمَيِّتُ فَإِنَّمَا أُتِيَ مِنْ جَهْلِهِ وَلِهَذَا لَمْ يَقَعْ مِثْلُ هَذَا لِأَحَدِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ ... وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَذِهِ رَقِيقَةُ ذَلِكَ الْمَرْئِيِّ أَوْ هَذِهِ رُوحَانِيَّتُهُ أَوْ هَذَا مَعْنَاهُ تَشَكَّلَ وَلَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ جِنِّيٌّ تَصَوَّرَ بِصُورَتِهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ وَالْمَلَكُ يَتَمَيَّزُ عَنْ الْجِنِّيِّ بِأُمُورِ كَثِيرَةٍ وَالْجِنُّ فِيهِمْ الْكُفَّارُ وَالْفُسَّاقُ وَالْجُهَّالُ وَفِيهِمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَّبِعُونَ لِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا فَكَثِيرٌ مِمَّنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ هَؤُلَاءِ جِنٌّ وَشَيَاطِينُ أَرْسِلَانِ مَلَائِكَةً . وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ الْكَوَاكِبَ وَغَيْرَهَا مِنْ الْأَوْثَانِ تَتَنَزَّلُ عَلَى أَحَدِهِمْ رُوحٌ يَقُولُ هِيَ رُوحَانِيَّةُ الْكَوَاكِبِ وَيَظُنُّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ يُغْوُونَ الْمُشْرِكِينَ"
وقال رحمه الله
:



لكن هذا الامر منتفي عند قبر المصطفى لأنه ليس محضر شياطين بل محضر ملائكة

أليس كذلك ؟



اقتباس
وَقَدْ اسْتَفَاضَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَفِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ وَقِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } أَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا قَوْمًا صَالِحِينَ فِي قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا مَاتُوا عَكَفُوا عَلَى قُبُورِهِمْ ثُمَّ صَوَّرُوا تَمَاثِيلَهُمْ فَعَبَدُوهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ صَارَتْ هَذِهِ الْأَوْثَانُ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ .

هل تقارن قبر النبي بالأوثان

أليس قد زال خطرها بنص الحديث
(إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ) وشكرا


ـــ


خلاصة القول
أنه إذا كان من المحتمل أن يجيبني النبي صلى الله عليه و آله كما في حياته
و لا تستطيعون الجزم بخلاف ذلك

فلماذا أفوت هذه الفرصة

  رد مع اقتباس
قديم 29-04-2009, 06:30 PM   مشاركة رقم : 4
عضو فعّال

الصورة الرمزية حجة الله موسى

 
تاريخ التسجيل: 13-02-2009
المشاركات: 518

افتراضي

عندكم يارافضة عقدة تريدون تعبدوا القبور
عادي ماهي جديدة عليكم

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.