|
لماذا الزيدية نواصب عند الإمامية ؟!!
وهذا اللقب شمل الزيدية بـأقوال ونقولات الإمامية القدامى والمعاصرين وإليك أقوال الرافضة:
قال المعلم في (النصب والنواصب ص597) ناقلاً عن الشيخ البحراني في (الكشكول 3/307): (وأما الزيدية القائلون بإمامته فهم عند الأئمة عليهم السلام في عداد النصاب بلا شك ولا ارتياب كما صرحت به أخبارهم المنقولة في كتاب الكشي وغيره . وقال الشيخ المامقاني في (تنقيح المقال 1/100) : وروى أبو عمر والكشي عن أبي جعفر الجواد عليه السلام أن الزيدية والواقفية والنصاب بمنـزلة واحدة ) انتهى [من كتاب النصب والنواصب لمحسن المعلم ـ وهو إمامي ـ ] وهو أيضاً في [تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي 4/53 ، و بحار الأنوار - العلامة المجلسي 84/267].
وقال أيضاً (النصب والنواصب ص 598) : ( وقال الشيخ المامقاني في [تنقيح المقال 1/469] : لا شبهة في كون الزيدية فسقة بحكم الصادق والجواد والهادي عليهم السلام نصاباً أو بمنـزلتهم ) انتهى.
ثم قال محسن المعلم (النصب والنواصب ص 598 ـ 599) بعد هذا الكلام : أقول : فليتأمل القارئ الكريم في متن الرواية الأولى ليفهم منها ارتباط الحكم بالنصب بالقول بالإمامة كما سبق البحث في ذلك في صدر الكتاب ـ وهو ما نقلناه سلفاً ـ وليعرف أيضاً عدم المحاباه في الحكم على هؤلاء النواصب وهم القريبون إلى الشيعة والتشيع لقولهم بجملة من الأئمة عليهم السلام ) انتهى.
بل إن الكشي[ رجال الكشي ص 459] يصرح بأن:( الزيدية شر من النواصب).
وحتى أن محسن المعلم (النصب والنواصب ص527) عدَّ بعض أسماء النواصب بالجملة فذكر منهم (عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ) ونقله عن [تنقيح المقال2/360]. بل ذكر المعلم عدداً من علماء الأمة من النصاب بداية من الصحابة ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
وعند الكليني في (الكافي ج 8 ص 235 )بسنده : (عن محمد بن سعيد بن غزوان قال : حدثني عبد الله بن المغيرة قال : قلت لابي الحسن ( عليه السلام ) : إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي ولا بد من معاشرتهما فمن أعاشر فقال : هما سيان ، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين ، قال : ثم قال : إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا).
جاء في بحار الأنوار للمجلسي (48/266) عن عمر بن يزيد قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فحدثني مليّاً عن فضائل الشيعة ثم قال: إن من الشيعة بعدنا من هم شر من النصّاب, قلت: جعلت فداك, أليس ينتحلون حبكم ويتولونكم ويتبرؤون من عدوكم؟ قال: نعم. قلت: جعلت فداك, بيِّن لنا نعرفهم, فلسنا منهم؟ قال: كلا يا عمر, ما أنت منهم, إنما هم قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى) انتهى.
(وعن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن زيد عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية, فقال: لا تصدق عليهم شئ ولا تسقهم من الماء إن استطعت وقال الزيدية هم النصاب). [انظر: منتهى المطلب للحلي 1/522 ، ومجمع الفائدة للأردبيلي 4/ 168 ، وذخيرة المعاد للسبزواري 3 / 457 ،والحدائق الناضرة للبحراني 22/ 522 ، وتهذيب الأحكام للطوسي 4 / 53 ، ووسائل الشيعة للحر العاملي 9 / 222، وبحار الأنوار للمجلسي 72 / 179 ، رجال الكشي: ص199].
ولماذا هم نواصب ؟ يجيب عن هذا المجلسي[بحار الأنوار: 72/181.] فيقول لأنهم : (خلطوها بولاية أبي بكر وعمر).ولعله لأمر آخر يجيب عنه آخرون وهو كون الزيدية يرون أن زيد بن علي ـ رضي الله عنه ـ خرج داعياً إلى نفسه بالإمامة ..لأنهم لا يرون أن زيداً دعا لنفسه وإنما دعا للرضا وقد سبق الكلام حول هذا.
الإمامية لا تعترف للزيدية بأنهم من عموم الشيعة :
يقول المفيد [أوائل المقالات ص 39] في تعريف الشيعة:(أتباع أمير المؤمنين صلوات الله عليه، على سبيل الولاء والاعتقاد لإمامته بعد الرسول صلوات الله عليه وآله بلا فصل، ونفي الإمامة عمن تقدمه في مقام الخلافة، وجعله في الاعتقاد متبوعاً لهم غير تابع لأحد منهم على وجه الاقتداء) ثم ذكر أنه يدخل في هذا التعريف الإمامية والجارودية الزيدية، أما باقي فرق الزيدية فليسوا من الشيعة، ولا تشملهم سمة التشيع [انظر: أوائل المقالات ص 39]فهو استثنى الجارودية لأنهم يكفرون الخلفاء الثلاثة ، ولا يرون انعقاد إمامتهم صحيحة قبل علي ـ رضي الله عنه ـ .
ولو قلنا ما هو الاعتقاد في إمامة علي ـ رضي الله عنه ـ ؟فالجواب عند المجلسي حيث يقول في[بحار الأنوار 1/27.](كانت إمامة أمير المؤمنين بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثلاثين سنة منها أربع وعشرون سنة وستة أشهر ممنوعاً من التصرف في أحكامها مستعملاً للتقية والمداراة، ومنها خمس سنين وستة أشهر ممتحناً بجهاد المنافقين من الناكثين والقاسطين والمارقين) انتهى.والزيدية لا يرون هذا الاعتقاد لأنهم أجازوا ولاية المفضول على الفاضل بمذهبهم إلا الجارودية ومن تبعهم الآن أو مال إلى الاثني عشرية..
حكم الناصبي عند الإمامية وأحكامه الدنيوية:
بعد توضيح حقيقة الناصبي نريد أن نعرف حكمه عند الإمامية لنعرف أنمهم ينـزلونه منـزلة الكافر الأصلي والجاحد..بل ونجس وشر من اليهود والنصارى.
قال نعمة الله الجزائري (الأنوار النعمانية 2/306):(وأما الناصبي وأحواله فهو ممّا يتم ببيان أمرين:الأول في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية ...) ثم بعد كلام يبين الأمر الثاني فيقول: (الثاني: في جواز قتلهم واستباحة أموالهم ) انتهى.
ويقول محسن المعلم في (النصب والنواصب ص607): (أجمعت كلمة الشيعة الإمامية على أن الناصبي حكمه حكم الكافر من حيث الاعتقاد) وهنا علق في الهامش بقول:(وقد اعتده الشيخ البحراني من كفر الجحود كما جاء في كتابه "الشهاب الثاقب ص 113"). ثم قال ( النصب والنواصب ص 607 ) قبل أن يسرد الأحكام الفرعية المتعلقة بالنواصب : (وسنلاحظ مدى ارتباطها بالحكم عليه بالكفر..)انتهى.
وقال أيضاً (النصب والنواصب ص 609) : (قال السيد الخوئي: " والأظهر أن الناصب في حكم الكافر وإن كان مظهراً للشهادتين والاعتقاد بالمعاد . وقال السيد الصدر : "وكذلك النواصب الذين ينصبون العداء لأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا فإن هؤلاء الغلاة والنواصب كفار لكنهم طاهرون شرعاً ما داموا ينسبون أنفسهم إلى الإسلام"...) إلى قوله : ( ... وقد بين الخوئي [التنقيح "الاجتهاد والتقليد ص 76"] الأنجسية بقوله : " ثم إن كون الناصب أنجس من الكلب لعله من جهة أن الناصب نجس من جهتين وهما جهتان ظاهرة وباطنة . لأن الناصب محكوم بالنجاسة الظاهرية لنصبه كما أنه نجس من حيث باطنه وروحه ، وهذا بخلاف الكلب لأن النجاسة فيه من ناحية ظاهرة فحسب") انتهى نقلاً عنه.
ويقول الخميني (تحرير الوسيلة1/352 ): " والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد،وبأي نحو كان و وجوب إخراج خمسه".
وقال أيضاً (نفس المصدر) : "وأما النواصب و الخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف".
نجاسة الناصبي عند الإمامية تلحق القول بكفره :
يقول محسن المعلم (النصب والنواصب ص609):( وقد استدل بما رواه ابن أبي يعفور في الموثق عن أبي عبد الله ـ ع ـ في حديث قال: " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها غسالة اليهودي، والنصراني ،والمجوسي ،والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم فإن الله تبارك وتعالى ولم يخلق خلقاً أنجس من الكلب،وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه"). ثم تناول المؤلف فروعاً مترتبة على الحكم بنجاسته وكفره وذكر منها : ( حكم سؤره ، وتمكينه من القرآ، والمساجد والمشاهد المشرفة ، وعدم تغسيله، وعدم توليه تغسيل المسلم وإن انحصر فيه بل يتعين مباشرة الكافر الكتابي فإن لم يوجد سقط وجوب الغسل ، وطهارته بالإسلام ويتم فيه برجوعه عن معتقده الباطل في حق أئمة الحق عليهم السلام ، وعدم دفنه في مقابر المسلمين ، واستحباب اغتساله للتوبة لكونها أعم من كونها عن فسق أو كفر ) انتهى كلامه.
وهناك أحكام كثيره سردها المؤلف المذكور في مسائل كثيرة على اختلاف أبواب الفقه وملخصها ما يأتي : (كالصلاة في بيت الناصبي ، والصلاة عليه لو مات ، وقضاء ما فاته زمان نصبه، وهل يجب على الولد قضاء ما فات والده الناصبي ، وهل يقتدى به في صلاة الجماعة ، وصحة صومه على خلاف مذهب الإمامية ، إخراج الزكاة للناصبي أو قضاءها لو أخرجها على غير المذهب ، والخمس ، والحج في حال نصبه ، وبطلان الشفعة لحوقاً بالكافر، وكذلك الوصية ، وعدم تجويز تزويجه ، وحرمة ذبيحته ولا صيده ، ومنعه من الميراث ، وعدم قبول شهادته ).
حكم الناصبي في الحدود:
نقل محسن المعلم في(النصب والنواصب ص 621 عن الحدائق12/324) قوله:(ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله) ونقل في نفس الصفحة عن ( الجواهر 41/436 ) أيضاً قوله : ( مضافاً إلى ما دل عليه حلية دم الناصب الذي منه خبر داوود بن فرقد قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما نقول في قتل الناصب فقال : حلال الدم ولكن أتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل ) انتهى كلامه . ثم علق بعد ذلك في مسألة سب الإمام هل يبيح قتل الناصبي مطلقاً بناء على نصوص بعض علمائهم ؟!!! فاستثنى من قال بتقديم غيرهم عليهم مع إظهار البراءة منهم والمودة لأئمة أهل البيت.
حكم الصلاة على الناصبي لو مات :
قال المجلسي [مرآة العقول: 4/72-73.].: "لا تجوز الصلاة على المخالف لجبر أو تشبيه أو اعتزال أو خارجية أو إنكار إمامة إلا للتقية، فإن فعل (يعني صلى عليه تقية) لعنه بعد الرابعة" . والزيدية معتزلة.
حكم قتل الإمامي للناصبي:
قال المعلم (النصب والنواصب ص 622): ( فلعدم التكافؤ بسبب الكفر لا يقتل به ولكن هل عليه دية أو صدقة؟ روى في الكافي والتهذيب في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر علي السلام عن مؤمن قتل ناصبياً معروفاً بالنصب في دينه غضباً لله ولرسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أيقتل به ؟! قال: أما هؤلاء فيقتلونه به ولو رفع إلى إمام عادل لم يقتله به. قلت: فيبطل دمه؟ قال: لا. ولكن إذا كان له ورثة كان على الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال لأن قاتله إنما قتله غضباً لله عز وجل وللإمام ولدين المسلمين" وبمقتضى الإطلاق والظاهر يسلم إليهم دية مسلم . وقد وقفت على رواية في (بهجة الآمال ص 140): " وفي الرواية ( أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدموا سقف المحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم (ع) فكتب إليه جواب كتابه بأنك لو كنت تقدمت إليَّ قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إليَّ فكفر عن كل رجل قتلته بتيس والتيس خير منه) انتهى نقله وكلامه.
تعليق:
فهذه الأحكام التي سردناها هي تدل على أنها نتائج للحكم بكفر الناصبي وكل مخالف لهم . وانظر كيف يبيحون لأتباعهم أن يتقلوا مخالفيهم تحت مسمى (النواصب) وأنهم سالمون من تبعات سفك الدماء.!!!.
سبق أن سقت في عدد سابق تكفير الشيعة المعاصرين للزيدية الموجودين فإن شئت أن تصدق فصدق وإلا فهذا ما أقتنع به أنا ويقتنع به كل من قرأه من المنصفين. وهذا كلام القوم من مصادرهم لا يحتمل التأويل.
أيضاً: إذا كنت لم تقتنع بهذا المذهب وإنما عندك عاطفة نحو الاثني عشرية بحكم أنهم يدعون محبة آل البيت فحافظ على البقية الباقية من المذهب الزيدي. فإن هؤلاء مهما استخدموا التقية معكم ومع أهل السنة فهم أصحاب مشروع وسيضيع المذهب الزيدي وما تبقى من المذهب الزيدي ،وإن شئت أن تلحق بهم فلك ذلك ونحن موقفنا من الرافضة الاثني عشرية واضح. ثم إلى ماذا تدعونني؟ هل تدعوني إلى الهداية في هذا المذهب؟!! وهو يكفر صحابة سيد المرسلين, ويطعن في كتاب الله المبين , ويستخدم التقية والخداع مع المسلمين, ويتحالف عبر تأريخه مع الكافرين الصليبيين إلى المغول إلى الأمريكيين, ويستبيح دماء المخالفين له ويكفر كل إمام مضى أو حضر إلى يوم القيامة مالم يكن من الاثني عشر, فهذه كلها أباطيل لا يقبلها من يملك عقله فضلاً عمن يفهم دينه.
وإن كنت تدعوني إلى حب آل البيت وحب الصحابة فهذا وإن سميته أنت تشيعاً فحب آل البيت عندنا دين وإيمان، وليس عندنا مشكلة في هذا أبداً كما قال بعض المهتدين إلى السنة ( ربحت آل البيت ولم أخسر الصحابة).
الزيدية وِقَاء وحماية للإمامية:
جاء في [أصول الكافي: 2/225]: "كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدًا، ولا تزال الزيدية لكم وقاء أبدًا ". ويحتمل أن المراد أن الزيدية لإظهارها طلب الولاية هي التي يوقع بها وتسلمون أنتم لالتزامكم بالتقية كما أشار إليه شارح الكافي [شرح جامع: 9/126].
أيها الدكتور فهل اتضح لك كفر النواصب؟ فكيف والزيود شر من النواصب عندهم ؟!!!
حب آل البيت قربة إلى الله :
نحن نقول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ورضي الله عنهم هم أئمتنا وسادتنا, وكل من كان من ذرية آل البيت عموماً. سواء قلنا بالحصر في علي وذريته أو في أولاد الحسن والحسين فقط كما تقول الزيدية أو حتى فيمن حرمت عليهم الصدقة وهم: آل علي, وآل العباس, وآل جعفر, وآل عقيل فهؤلاء نحن نواليهم ونحبهم وننصرهم وندعو لهم . ونستثني من تنكَّر منهم وتحوَّل باطنياً أو رافضياً يكفر الصحابة ويلعن السلف ويعادي هذه الأمة ،ويتحالف مع كل عدو ضدنا...فنحن نتبرأ منه وإن لبس عمامة عصام العماد أو لبس ما يلبسه الروافض من العمائم السود لتمييز آل البيت عن غيرهم.
المناهج التعليمية السعودية بين الرافضة والأمريكان:
أما ما ذكرته عن تغيير المنهج السعودي, بسبب أخذ خادم الحرمين بنصائح الشيخ حسن الصفار والشيخ حسن بن فرحان المالكي..فأي تغيير سيحصل على سبيل الافتراض؟!! فمناهج التعليم في بلاد أهل السنة ليس فيها استعداء ضد الشيعة وآل البيت من حيث الجملة بل هي تقرير للعقيدة من القرآن والسنة النبوية الصحيحة، وحب آل البيت والصحابة الكرام ـ رضوان الله عن الجميع ـ . وهذا هو الامتداد الطبيعي للإسلام عبر التاريخ. والأولى أن تنظر إلى جمهورية إيران الدولة المذهبية التي ينص دستورها على أن المذهب الجعفري هو المذهب الرسمي..والتي لم يسمح للمذهب الزيدي أن يكون شريكاً في الفقه لديهم في جامعاتهم على أقل تقدير.
أما لو افترضنا أن التغيير للمناهج هو إضافة بعض أباطيل الرافضة، والتضييق لمناهج التعليم السنية فهذا دليل آخر على التحالف الأمريكي الشيعي الاثني عشري لأن تغيير المناهج في البلاد الإسلامية مطلب أمريكي صليبي من أجل حذف نصوص الجهاد, والغزوات, وتأريخ اليهود المزري المعادي للإسلام وتاريخ الحروب الصليبية على المسلمين فهذا مطلب أمريكي صليبي، ولا نستبعد التحالف الرافضي معهم في مثل هذا الشأن.
وللعلم ـ يا دكتور ـ لم تطلب أمريكا تغيير مناهج الهندوس ولا البوذيين, فضلاً عن أن تغير منهج اليهود في فلسطين, ولم تتحدث عن مناهج الحوزات في إيران ولا العراق, وجنوب لبنان, وفي العالم الشيعي عموماً. وإنما هدفها تغيير المناهج التعليمية وفي كل شيء تعرف منه الخطر عليها, ولذلك يلتقي المطلب الأمريكي مع المطلب الاثني عشري في تغيير المناهج, وانت تدري أننا في اليمن وقعت بعض التعديلات وبعض الحذف في المناهج ولم يستفد منها الزيدية ولا الشافعية, والخسارة كانت على الأمة ولذلك وقف بعض المتأخرين من أصحاب المد الإيراني مع المد العلماني لإلغاء المعاهد وتغيير المناهج وهذا واضح فهذه فضيحة..ولا تظن إذا عدلت بعض الكلمات في السعودية أن الدعوة إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة وإماتة البدع قد ماتت.
إشكاليات حول دعاوى محبة آل البيت:
أما ما يتعلق بأهل البيت وأن المناهج السعودية تسيء إليهم فمبالغ فيه. فنحن درسنا وعرفنا مشايخنا هناك هم أهل سنة وجماعة, هم محبون لآل البيت, وهم يردون على من يشتم الصحابة ويكفرهم ويلعن التأريخ الإسلامي ولا ينكرون ما قد وقع في التأريخ من مظالم لآل البيت ـ رضي الله عنهم ـ ولا أحد يستطيع ينكر هذا لكن هل الأمة بحاجة إلى اللعن والشتم والسب؟!! فإن الله لم يتعبدنا باللعن حتى لإبليس , وهو عدونا وقد لعنه الله لكن ما شرع لنا أن نتقرب إلى الله بلعن إبليس ولا اليهود ولا النصارى ولا أعداء الإسلام جميعاً فضلاً عن المسلمين.
فهذا منهج الرافضة اللعن والشتم كما في دعاء ( صنمي قريش ) وكما في (لآلئ الأخبار) قال صاحب اللآلئ: (أفضل وقت للعن الصحابة إذا كان الإنسان في مكان المبال للقضاء) في الخلاء كلما قضى حاجته يلعن فلاناً يعني يلعن أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية, وهكذا هذا كله من دين الرافضة فهل أنت معجب بهذا التغييير الذي حصل أو كما زعمت أنت أنه حصل في السعودية فالملك عبد الله أعطى الشيعة قدراً كبيراً من الحرية سواء المكارمة في نجران أو الروافض في المدينة أو في الأحساء, لكن ما فائدتك أنت من هذا الكلام هل أنت راض بتغيير المناهج السنية التي تدرس السنة إلى مناهج تخدم أمريكا ـ أعيذك بالله من هذا ـ وما فائدة الشعار الذي كان يردده الحوثي والحوثيون إلى الآن ومنه (الموت لأمريكا) كيف الموت لأمريكا والسير على ما تريده أمريكا في المناهج.
ما كنت أريد أن أسمع منك هذه الكلمة وأنا أحترمك كثيراً وقد عرفتك مرة واحدة في صنعاء في اجتماع جمعية علماء اليمن. إن المالكي والصفار معروفان عن العلماء هناك باستخدام أساليب التقية والمراوغة.
كم من بدعة أدخلت باسم آل البيت خذ على سبيل المثال (حفلات الغدير) هل تعتبر أن الإمام علياً والإمام الحسن والحسين وزين العابدين بن علي والنفس الزكية وابن عباس وجميع آل البيت والإمام الهادي ـ رحمه الله ـ ومن جاء بعده إلى جدكم أنتم العلامة الكبير المنصف المؤيد يحيى بن حمزة، والمهدي أحمد بن يحى المرتضى إلى أئمة الزيدية الذين حكموا اليمن: المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان إلى غير هؤلاء كلهم لم يذكر التأريخ أنهم احتفلوا بعيد الغدير الاحتفال الذي يقام باسم آل البيت.بل يقول العلامة يحيى بن الحسين بن القاسم في تأريخه (بهجة الزمن) أن هذا الاحتفال أو هذه البدعة كما نسميهاـ نحن نؤمن بحديث الغدير أنه حديث صحيح ولكن هذه الاحتفالات لا نؤمن بهاـ يقول أن هذا ما عرف إلا في القرن الحادي عشر الهجري بالتحديد حدبه بالسنة فهل يقال عن الذين لم يحتفلون من أهل البيت أنهم أعداء للإسلام أو أنهم مبتدعة أو أنهم تكفيريون ؟!.
أيضاً قضية قتل الحسين وعاشوراء , نحن نبغض قتلة الحسين ونعتبر الحسين إن شاء الله سار شهيداً ونعتبره إمام حق وعدل , وأنه مظلوم, ونبغض قاتله إلى هنا.
لكن هل هذه المظاهرات والقتل والتكسير للرؤوس والنياحة وضياع الأموال والأوقات هل ستعيد للأمة تأريخها ومجهدها .
لقد ذهب قتلة الحسين ليجازوا على أعمالهم,وذهب الحسين رضي الله عنه وهو من أهل الجنة هنيئاً له.
ما الفائدة من هذه الحفلات التي تزيد البغضاء والشحناء ثم ما ذنبي أنا اليوم وأنا من أهل السنة أن أصنف أنني من قتلة الحسين وأنا لو كنت في ذلك الوقت ما أعرف عن نفسي لو كنت في ذلك الوقت لكنت مع علي ثم مع الحسن ثم مع الحسين , لكن اليوم يصنف كل سني وبالذات السلفيون أنهم مع قتلة الحسين هذا ظلم وهذا توسيع للهوة بين المسلمين, ونشر للعداوة والبغضاء وقد نصحتني أن لا أثير وأنا ـ إن شاء الله ـ أقبل نصيحتك ولا أريد أن أثير أنا أتكلم سرداً تأريخياً عن شيء حصل ويراد اليوم نشر مذهب يخالف الكتاب والسنة فأنا أبين بعلم ـ إن شاء الله ـ أن هذا المذهب مذهب مخالف للكتاب والسنة في مسائل معينة احددها فهو داخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة.
انتشار مذهب الإمامية هل هو دليل على صحة المنهج؟!!أما إعجاب الدكتور عبد الله..بانتشار مذهب الإمامية الاثنى عشرية وأنه دليل على صحة المنهج..وهذا ليس على قاعدة مطردة، فقد يكون المؤمنون قلة وهو الغالب على بني آدم في سائر الأعصار..قال تعالى : (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [الأنعام 116] . وقال تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ) [ هود 17].وقال تعالى (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) [يوسف 103].وقال تعالى (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا)[الإسراء 89].وقال تعالى (وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ) [الصافات 71].
والواقع يخالف هذه القاعدة، والدكتور يتفق معي أن أهل الصين تجاوزوا المليار ومائة مليون، وتجاوزت الهند مليار ، والمسلمون فيهما أقلية، والباقون هندوس وبوذيون وعباد مئات من الآلهة الباطلة، والمنصرون يتوغلون بين المسلمين في شتى البقاع فهل هؤلاء على حق أم أنها الدعايات والجهود المبذولة لا ستمالة الضعفاء من المسلمين واستغلال حاجاتهم ، والتغرير عليهم .
فالجهود الإيرانية المدعمة بالأموال الباهضة إلى جانب الحرية المفتوحة كل ذلك ساهم في هذا التوسع وباسم آل البيت..في وقت لا توجد فيه دولة تقوم على السنة، وتعمل في نشر منهج أهل السنة والجماعة ، بل هو اضطهاد علماء السنة عالمياً بالتحاف مع الأمريكان وأنصارها وبعض الحكومات في العالم الإسلامي تحت مسمى (مكافحة الإرهاب) كذا هذا ساهم في فتح المجال أمام هذا الزحف التبشيري للإمامية. وإن كانت الضحايا أقلية مع هذه الجهود الكبيرة ، والميزانيات المالية الباهضة المأخوذة من الخُمُس من أموال ملايين الشيعة في إيران وغيرها. وبمالمقابل فالزحف السني قوي رغم قلة مناصريه لكن المنهج الفطري كافٍ في نشره إلا عند من طمست بصائرهم.
الخلاصة : إن دفاع الدكتور الحوثي عن الإمامية ودعواه عدم تكفيرهم للزيدية منقوض ،وأن تكفيرهم للزيدية والسنة حاصل من وجوه :
(1) التكفير الصريح الذي ورد في كتب المجلسي والبحراني والمامقاني والكشي ... وزغيرهم .
(2) تكفيرهم بسبب قولهم في الإمامة في غير المعصومين الاثنى عشر الذين هم عندهم أئمة من الله .
(3) من خلال تعريفهم للناصبي ، وحكمهم عليه بالكفر والنجاسة الظاهرة والباطنة كما في نقله المعلم عن الخوئي.
وأما الإمام زيد ـ رحمه الله ـ فهم مختلفون في حكمه لاختلافهم في الباعث له على الخروج على بني أمية . فإن كان مدعياً الإمامة فهو كافر ، وإن دعا للرضا من آل محمد وغلى جعفر ابن أخيه الباقر فهو مسلم!!. وهذا نص كلام المجلسي والمعلم وجعفر السبحاني،وقد رجح كثير منهم الثناء على زيد وبرؤوه من دعوى الإمامة ليسلم من تكفيرهم. وإذا صح أن زيداً ـ رحمه الله ـ لم يكن إماماً ولا كافراً . فالحكم على كل من حكم من زيدية اليمن من الهادي إلى محمد البدر ، وزيدية الجبل والديلم وغيرهم جميعاً ـ رحمهم الله ـ فهم كفار عندهم لا إشكال فيه ومثلهم خلفاء المسلمين وسلاطينهم من أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ إلى آخر سلاطين آل عثمان وإلى يوم القيامة إلى أن يظهر فائتهم الذي لا وجود له.
الخلاصة :
مهما حاول الدكتور أن يردم الهوة بينه وبين الإمامية الاثني عشرية فلن يستطيع ذلك، ولن يجد منهم المصداقية في التقريب، ولن يتحقق واقعياً مازال وتمددهم على حساب المذهب الزيدي ..والخلاف قد وصل إلى حد التكفير المتبادل. والدكتور عبد الله الحوثي مهما حاول إن ينكر التكفير الإمامي للزيدية الذي قد دللنا عليه من ثلاثة أوجه: (بالمطابقة، والتضمن، والالتزام) فقولهم أن كتبهم مشحونة بكفر الزيدية حسب تعبير المجلسي هو التكفير الصريح. وقولهم بتكفير كل إمام غير الاثني عشر ومن أطاعه فهو يتضمن تكفير الزيدية لأنهم نصبوا أئمة غير الاثني عشر، وأضافوا أبناء الحسن عليه السلام. وتكفير الإمامية للنواصب فالزيدية يدخلون في هذا الحكم لقولهم بأن الزيدية شر من النواصب الآخرين.
وأما تكلف الدكتور عبد الله الحوثي في تأويل بل إنكار تكفير الإمام الهادي في الأحكام للإمامية..فهو اقتحام للصعاب!!فقوله بأنه كلام دخيل على الإمام الهادي والزيدية نتيجة خطيرة، وطعن في التراث الزيدي الذي حققه أصحابه أنفسهم، وطبعوه في مطابعهم الخاصة..ولا بد أن يعقل هذا أبناء المذهب الزيدي..حتى لا يكون مصيرهم كمصير إخوانهم في الديلم والجيل على نفس تلك الأيادي.
وهذا التهالك كله هو من أجل توحيد جبهة مفككة أمام الانتشار السني ،بينما الاثنا عشرية لا يقبلون بقليل من الاعتذار للزيدية عن ماضيهم، وتوبتهم منه.
السلفيون وعلم البلاغة:
في تأويل بلاغي متكلف تأوله الدكتور الحوثي يزعم صوابيته، يشن هجوماً على السلفيين بأنهم لا يفهمون البلاغة، ولم يدرسوها، ولا يجوز أن أتحدث عن نفسي لكن أفيده بأن عندنا طلاب العلم بالعشرات يحفظون إلى جانب القرآن والصحيحين يدرسون علوم الآلة ويحفظون المتون العلمية في مختلف الفنون ومنها فنون المعاني والبديع والبيان كـ(الدر المكنون في الثلاثة الفنون ،وعقود الجمان للسيوطي) وغيرهما. ولا يليق بمن يحمل شهادة علمية كهذه أن ينتقص من إخوانه قبل أن يختلط بهم ويقرأ أحوالهم . والله المستعان
|