المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسـام العـامـة :: المجلس الإسلامي :: مجلس الحوار الإسلامي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 31-03-2009, 02:57 PM   مشاركة رقم : 1
عضو
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 31-03-2009
المشاركات: 9

افتراضي طلب حوارفي مسألة (العذر بالجهل)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...

كما هو معلوم أن كثير من المنتسبين الى الاسلام يجهلون حقيقته تماما" ويفعلون مايناقضه مثل

صرف كثير من العبادات لغير الله مثل (الدغاء والاستغاثة والنذر والذبح والرجاء والخوف)لغير الله

أرتكبوا ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم لاجله وهو الشرك بالله ومع ذلك لايظنون انهم في دائرة

الاسلام وهذا نتيجة جهلهم بدعوة الرسل والاسلام.

والأعجب من ذلك ممن يدعى العلم والتقوى والتوحيد يقول باسلامهم بدلا" من تكفيرهم ويتولاهم

بدلا" من البراءة منهم وبذلك ناقض كثير من النصوص القاطعة بكفر مثل أولئك والله المستعان.

ان كان هناك من يرى اسلام هؤلا اي(الذين يعبدون غير الله) فلاحرج من النقاش والحوار الهادف

من أجل الوصول للحق وجمع الشمل ونصرة للحق ..

ولابد من التقيد ببعض الشروط لكي لايصبح الحوار والنقاش سببا" في البعد والخلاف أكثر ومن هذه

الشروط:

1/ الحوار بقصد التوصل للحق والاخلاص لله في ذلك.

2/البعد عن السباب والشتم والتعرض للأشخاص.

3/الأدلة هي الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

4/أقوال العلماء يستأئنس بها ولايستدل بها ولاتقدم على قول الله ورسوله.

5/ عندالاختلاف في فهم النصوص يجب الرجوع لفهم السلف الصالح المتأخرين منهم.

6/ الصبر على بعضنا بغرض التوصل للحق.

7/ لاننتقل لمسألة ولانخرج عنها الا بعد أتفقانا عليها.

أن كان هناك شروط اخرى للمحاور فليوردها .

وجزاكم الله خيرا"..

  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 09:48 PM   مشاركة رقم : 2
قلم فضي

الصورة الرمزية ضياء الشميري

 
تاريخ التسجيل: 11-11-2006
المشاركات: 3,218

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء في فتاوى نور على الدرب ( للشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ) ما يلي :

السؤال : جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء ، يا شيخ محمد ! - حفظكم الله - من ضمن أسئلة هذا السائل فضيلة الشيخ يقول : لقد خاب وتاه الكثير من الشباب في مسألة العذر بالجهل ، متى يعذر الجاهل بجهله ؟ ودلونا على مراجع في هذه المسألة التي أثيرت ، وهل وقع خلاف قديم بين السلف ؟ وهل هو معتبر أم لا ؟ - جزاكم الله خيرا - .

جواب الشيخ - رحمه الله - : العذر للجهل ثابت بالقرآن وثابت بالسنة أيضا ، وهو مقتضى حكمة الله - عز وجل - ورحمته ؛ يقول الله - تبارك وتعالى - : ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ) ، ويقول الله تعالى : ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ) إِلَى قوله : ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) وإلى قول الله - تبارك وتعالى - : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) ، ولقول الله تعالى : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ؛ والآيات في هذا عديدة ، كلها تدل على أنه لا كفر إلا بعد علم ، وهذا مقتضى حكمة الله ورحمته ، إذ أن الجاهل معذور وكيف يؤاخذه الله - عز وجل - وهو أرحم الراحمين ! وهو أرحم بالعبد من الوالدة بولدها على شيء لم يعلمه ! .

فمن شرط التكفير بما يكفر من قول أو عمل أن يكون عن علم ، وأن يكون عن قصد أيضا ، فلو لم يقصده الإنسان بل سبق لسانه إليه لشدة غضب أو لشدة فرح أو لتأويل تأوله فإنه لا يكون كافرا عند الله - عز وجل - ؛ يدل لهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم كان في فلاة من الأرض ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فأضلها أي ضاعت منه فطلبها فلم يجدها فأضطجع تحت شجرة ينتظر الموت آيس منها فإذا براحلته عنده فأخذ بخطامها وقال اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ) ، وهذا خطأ عظيم ، هو في نفسه كفر ، لكن الرجل ما قصده لكن لشدة الفرح سبق لسانه إلى هذا ولم يكن بذلك كافرا لأنه لم يقصد ما يقول ، وكذلك أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام - عن رجل كان مسرفا على نفسه وخاف من الله تعالى أن يعاقبه ، فأمر أهله إذا مات أن يحرقوه ويزروه في اليم ظنا منه أنه يتغيب عن عذاب الله ، ولكن الله تعالى جمعه بعده وسأله ، لم فعل هذا ، قال : " يا ربي خوفا منك " ، فغفر الله له ، مع أنه كان شاكا في قدرة الله ، والشك في قدرة الله كفر ، لكنه متأول وجاهل ، فعفا الله عنه .

وليُعلم أن مسألة التكفير أصلها وشروطها لا يأخذها الإنسان من عقله وفكره وذوقه ، فيكفر من شاء ويعصم من شاء ؛ الأمر في التكفير وعدم التكفير إلى الله - عز وجل - ، كما إن الحكم بالوجوب أو التحريم أو التحليل إلى الله وحده ، كما قال تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ) ، فالأمر في التكفير والعصمة إلى الله - تبارك وتعالى - وأعني بالعصمة يعني الإسلام الذي يعصم الإنسان به دمه وماله هو إلى الله ، إلى الله وحده ؛ فلا يجوز إطلاق الكفر على شخص لم تثبت في حقه شروط التكفير ، وقد ثبت عن النبي - عليه الصلاة والسلام - : ( أن من دعا رجلا بالكفر أو قال " يا عدو الله " وليس كذلك ، فإنه يعود هذا الكلام على قائله يكون هو الكافر وهو عدو الله ) ، فليحذر الإنسان من إطلاق التكفير على من لم يكفره الله ورسوله ، وليحذر من إطلاق عداوة الله على من يكن عدوا لله ورسوله ، وليحبس لسانه ، فإن اللسان آفة الآفات ؛ ولهذا لما حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل بما حدثه به عن الإسلام قال له - عليه الصلاة والسلام - : ( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ قال : بلى يا رسول الله . فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - بلسان نفسه وقال : " كف عليك هذا كف عليك هذا " ) يعني لا تطلقه أحبسه ، قيده ؛ فقال : " يا رسول الله ! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟! " يعني هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ) أو قال ( على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) ، ولهذا يجب على الإنسان أن يكف لسانه عن ما حرم الله ، وأن لا يقول إذا قال إلا خيرا ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) .

والخلاصة : أن مسألة التكفير والعصمة ليست إلينا ، بل هي إلى الله ورسوله ، فمن كفره الله ورسوله فهو كافر ، ومن لم يكفره الله ورسوله فليس بكافر ، حتى وإن عظمت ذنوبه في مفهومنا وفي أذواقنا ، الأمر ليس إلينا ، الأمر في هذه الأمور إلى الله ورسوله ، ولا بد للتكفير من شروط معلومة عند أهل العلم ، ومن أوسع ما قرأت في هذا ما كتبه شيخ الإسلام - رحمه الله - في فتاويه ، وفي كتبه المستقلة ، فأنصح السائل وغير السائل أن يرجع إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيميه ، لأنه وأقولها شهادة عند الله أوفى كلاما رأيته في هذه المسألة العظيمة . انتهى

والله المستعان ..

  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 10:37 PM   مشاركة رقم : 3
قلم فضي
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 18-03-2008
المشاركات: 2,743

افتراضي

كان هناك نقاش في نفس هذه المسألة لكن بشكل أوسع هل تشمل غير المسلمين فنقلت هذه المشاركة من موقع سؤال وجواب ونقلتها هنا أيضا في المجلس اليمني و ها أنا أعيدها الآن وهي مكملة لما ذكره الأخ ضياء الشمري وفقه الله:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العبدلي5 مشاهدة المشاركة





قول الشيخ العثيمين في مسألة " العذر بالجهل "

سؤال:
ما قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في " العذر بالجهل " في الشرك الأكبر ؟ فقد سمعت وقرأت له قولين مختلفين ، فقد ردَّ على سائل في " نور على الدرب " عندما سأله عن مسلمين يعبدون القبور قائلاً : هذا جهل من السائل تسميته لهم بمسلمين ، وقولٌ آخر يقول فيه يبقى لهم حكم الإسلام لجهلهم ، وعدم وجود من ينبههم . فهل للشيخ قولان أحدهما قديم والآخر جديد تبين له الحق فيه ؟ وأي القولين هو الصحيح الذي تدعمه الأدلة الشرعية ؟

الجواب:

الحمد لله
لم نستطع الوقوف على كلام الشيخ العثيمين رحمه الله الذي أشار السائل إلى وجوده في فتاوى " نور على الدرب " ، ووقفنا على كلامه في أكثر كتبه المطبوعة ، وفتاواه الصوتية ، ولم نجد تعارضاً ولا تناقضاً في كلامه ، وليس هناك تراجع عن شيء قاله .
ويمكننا تلخيص كلام الشيخ رحمه الله في مسألة العذر بالجهل في النقاط التالية :
1. الأصل عند الشيخ رحمه الله هو العذر بالجهل ، بل يرى أنه لا يستطيع أحد أن يأتي بدليل على أن الجاهل ليس بمعذور ، ويرى أنه " لولا العذر بالجهل : لم يكن للرسل فائدة ، ولكان الناس يُلزمون بمقتضى الفطرة ، ولا حاجة لإرسال الرسل ! " .
2. لا فرق في العذر بالجهل بين مسائل الاعتقاد ومسائل العمل .
3. لا فرق في العذر بالجهل بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية ؛ لأن الظهور والخفاء أمرٌ نسبي يختلف من بيئة لأخرى ، ومن شخص لآخر .
4. الكفر المخرج من الملة قد يكون بالاعتقاد أو القول أو الفعل أو الترك ، والشيخ لا يخالف في كون ذلك مخرجاً من الملة ، ولكن الخلاف في تنزيل وصف الكفر على الشخص المعيَّن ، فقد يكون معذوراً فلا يكون كافراً .
5. لا يكون الشخص الفاعل للكفر كافراً إذا كان جاهلاً ، ولا يعلم حكم الشرع في فعله ، أو سأل أحد العلماء فأفتاه بجواز فعله .
ويكون كافراً إذا أقيمت عليه الحجة ، وأزيل عنه الوهم والإشكال .
6. ليس كل من يدَّعي الجهل يُقبل منه ، فقد يكون عنده تفريط في التعلم ، وتهاون في السؤال ، وقد يكون فيه عناد لا يقبل الحق ولا يسعى لطلبه : فكل هؤلاء غير معذورين عند الشيخ رحمه الله ، ويسستثنى من حال المقصِّرين : إذا كان لم يطرأ على باله أن هذا الفعل محرم ، وليس عنده من ينبهه من العلماء ، ففي هذه الحال يكون معذوراً .
7ـ الجاهل من الكفار الأصليين : تطبَّق عليه أحكام الكفر في الدنيا وأمره إلى الله في الآخرة ، والصحيح أنه يُمتحن .
والجاهل من المنتسبين للإسلام ممن وقعوا في الكفر المخرج من الملة : تطبَّق عليهم أحكام الإسلام في الظاهر ، وأمرهم إلى الله في الآخرة .
8. ذكر الشيخ رحمه الله نصوصاً من القرآن والسنَّة وكلام أهل العلم على ما رجَّح في هذه المسألة ، وبيَّن أن هذا هو مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، خلافاً لمن فهم عنه غير ذلك .
وإلى ذكر تفصيل ما لخصناه من كلام الشيخ رحمه الله ، وقد نختصر فيما ننقله ، ومن أراد الفائدة مكتملة فليرجع إلى ما نحيله عليه .
1. سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن العذر بالجهل فيما يتعلق بالعقيدة ؟
فأجاب :
الاختلاف في مسألة العذر بالجهل كغيره من الاختلافات الفقهية الاجتهادية ، وربما يكون اختلافاً لفظيّاً في بعض الأحيان من أجل تطبيق الحكم على الشخص المعين ، أي : إن الجميع يتفقون على أن هذا القول كفر ، أو هذا الفعل كفر ، أو هذا الترك كفر، ولكن هل يصدق الحكم على هذا الشخص المعين لقيام المقتضي في حقه وانتفاء المانع أو لا ينطبق لفوات بعض المقتضيات ، أو وجود بعض الموانع .
وذلك أن الجهل بالمكفر على نوعين :

الأول : أن يكون من شخص يدين بغير الإسلام ، أو لا يدين بشيء ، ولم يكن يخطر بباله أن ديناً يخالف ما هو عليه : فهذا تجري عليه أحكام الظاهر في الدنيا ، وأما في الآخرة : فأمره إلى الله تعالى ، والقول الراجح : أنه يمتحن في الآخرة بما يشاء الله عز وجل ، والله أعلم بما كانوا عاملين ، لكننا نعلم أنه لن يدخل النار إلا بذنب لقوله تعالى : ( ولا يظلم ربك أحداً ) .
وإنما قلنا :
تُجرى عليه أحكام الظاهر في الدنيا - وهي أحكام الكفر - : لأنه لا يدين بالإسلام ، فلا يمكن أن يُعطى حكمه ، وإنما قلنا بأن الراجح أنه يمتحن في الآخرة : لأنه جاء في ذلك آثار كثيرة ذكرها ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه : " طريق الهجرتين " عند كلامه على المذهب الثامن في أطفال المشركين تحت الكلام على الطبقة الرابعة عشرة .النوع الثاني : أن يكون من شخص يدين بالإسلام ، ولكنه عاش على هذا المكفِّر ، ولم يكن يخطر بباله أنه مخالف للإسلام ، ولا نبَّهه أحدٌ على ذلك : فهذا تُجرى عليه أحكام الإسلام ظاهراً ، أما في الآخرة : فأمره إلى الله عز وجل ، وقد دلَّ على ذلك الكتاب ، والسنَّة ، وأقوال أهل العلم .
فمن أدلة الكتاب : قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) وقوله : ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ) . وقوله : ( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) وقوله : ( وما أرسلنا رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) وقوله : ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) وقوله : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون . أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين . أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة ) .
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الحجة لا تقوم إلا بعد العلم والبيان .
وأما السنة : ففي صحيح مسلم1/134 عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة - يعني : أمة الدعوة - يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) .
وأما كلام أهل العلم : فقال في " المغني " ( 8 / 131 ) : " فإن كان ممن لا يعرف الوجوب كحديث الإسلام ، والناشئ بغير دار الإسلام ، أو بادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم : لم يحكم بكفره
"



وسئل الشيخ رحمه الله هل يعذر الإنسان بالجهل فيما يتعلق بالتوحيد ؟


فأجاب :

العذر بالجهل ثابت في كل ما يدين به العبد ربه ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) حتى قال عز وجل : ( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) ؛ ولقوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً ) ؛ ولقوله تعالى : ( وما كان الله ليضل قوماً بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) ؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار ) ، والنصوص في هذا كثيرة ، فمن كان جاهلاً : فإنه لا يؤاخذ بجهله في أي شيء كان من أمور الدين ، ولكن يجب أن نعلم أن من الجهلة من يكون عنده نوع من العناد ، أي : إنه يُذكر له الحق ، ولكنه لا يبحث عنه ، ولا يتبعه ، بل يكون على ما كان عليه أشياخه ، ومن يعظمهم ، ويتبعهم ، وهذا في الحقيقة ليس بمعذور ؛ لأنه قد بلغه من الحجة ما أدنى أحواله أن يكون شبهة يحتاج أن يبحث ليتبين له الحق ، وهذا الذي يعظم من يعظم من متبوعيه شأنه شأن من قال الله عنهم : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ) ، وفي الآية الثانية : ( وإنا على آثارهم مقتدون ) ، فالمهم : أن الجهل الذي يُعذر به الإنسان بحيث لا يعلم عن الحق ، ولا يذكر له : هو رافع للإثم ، والحكم على صاحبه بما يقتضيه عمله ، ثم إن كان ينتسب إلى المسلمين ، ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمَّداً رسول الله : فإنه يعتبر منهم ، وإن كان لا ينتسب إلى المسلمين : فإن حكمه حكم أهل الدين الذي ينتسب إليه في الدنيا ، وأما في الآخرة : فإن شأنه شأن أهل الفترة ، يكون أمره إلى الله عز وجل يوم القيامة ، وأصح الأقوال فيهم : أنهم يمتحنون بما شاء الله ، فمن أطاع منهم دخل الجنة ، ومن عصى منهم دخل النار، ولكن ليعلم أننا اليوم في عصر لا يكاد مكان في الأرض إلا وقد بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، بواسطة وسائل الإعلام المتنوعة ، واختلاط الناس بعضهم ببعض ، وغالباً ما يكون الكفر عن عناد .
" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 2 / جواب السؤال رقم 222 ) .
4. وسئل الشيخ رحمه الله :
ما حكم من يصف الذين يعذرون بالجهل بأنهم دخلوا مع المرجئة في مذهبهم ؟ .
فأجاب :
وأما العذر بالجهل : فهذا مقتضى عموم النصوص ، ولا يستطيع أحد أن يأتي بدليل يدل على أن الإنسان لا يعذر بالجهل ، قال الله تعالى : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) الإسراء/ 15 ، وقال تعالى : ( رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) النساء/ 165 ، ولولا العذر بالجهل : لم يكن للرسل فائدة ، ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل ، فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة ، وقد نص على ذلك أئمة أهل العلم : كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، لكن قد يكون الإنسان مفرطاً في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية أي : أنه قد يتيسر له أن يتعلم ؛ لكن لا يهتم ، أو يقال له : هذا حرام ؛ ولكن لا يهتم ، فهنا يكون مقصراً من هذه الناحية ، ويأثم بذلك ، أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية ولا يرون إلا أنها مباحة ثم نقول : هذا يأثم ، وهو لم تبلغه الرسالة : هذا بعيد ، ونحن في الحقيقة - يا إخواني- لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا ، إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة ، والرب عز وجل يقول : ( إن رحمتي سبقت غضبي ) فكيف نؤاخذ إنساناً بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام ؟ بل إن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال : " نحن لا نكفر الذين وضعوا صنماً على قبر عبد القادر الجيلاني وعلى قبر البدوي لجهلهم وعدم تنبيههم " .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 33 / السؤال رقم 12 ) .
5. وقال الشيخ رحمه الله :
ولكن يبقى النظر إذا فرَّط الإنسان في طلب الحق ، بأن كان متهاوناً ، ورأى ما عليه الناس ففعله دون أن يبحث : فهذا قد يكون آثماً ، بل هو آثم بالتقصير في طلب الحق ، وقد يكون غير معذور في هذه الحال ، وقد يكون معذوراً إذا كان لم يطرأ على باله أن هذا الفعل مخالفة ، وليس عنده من ينبهه من العلماء ، ففي هذه الحال يكون معذوراً ، ولهذا كان القول الراجح : أنه لو عاش أحدٌ في البادية بعيداً عن المدن ، وكان لا يصوم رمضان ظنّاً منه أنه ليس بواجب ، أو كان يجامع زوجته في رمضان ظنّاً منه أن الجماع حلال : فإنه ليس عليه قضاء ؛ لأنه جاهل ، ومن شرط التكليف بالشريعة أن تبلغ المكلف فيعلمها .
فالخلاصة إذاً : أن الإنسان يعذر بالجهل ، لكن لا يعذر في تقصيره في طلب الحق .
" لقاءات الباب المفتوح " ( 39 / السؤال رقم 3 ) .

فيما نقلته عن ابن عثيمين فبعضه عن الكافر الأصلي وبعضه لمن ينتمي للإسلام.

انتهى منقول من موقع سؤال و جواب.


. انتهى. والله أعلم.


.
[/font][/color][/size][/color]


  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2009, 08:54 PM   مشاركة رقم : 4
عضو
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 31-03-2009
المشاركات: 9

افتراضي

جزاكم الله خيرا"..

لايخفي علي الفتاوى التي أوردتموها واخالف اصحابها ..

والدليل ماقاله الله عزوجل وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم..

انا طلبت حوار فأن كان هناك من يستطيع فليتفضل ..

وليس كل مانسب الى النبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته, وليس كل من صحت نسبته

صح فهمه, وليس كل من صح فهمه وضع في موضعه..

  رد مع اقتباس
قديم 02-04-2009, 11:33 AM   مشاركة رقم : 5
Banned

الصورة الرمزية شيعي معتدل

 
تاريخ التسجيل: 04-02-2006
المشاركات: 2,105

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أساس الخطأ الذي وقع فيه السلفية - أخزاهم الله - في هذا الموضوع، هو أنهم لم يحددوا معنى العبودية بصورة دقيقة؛ ومن هنا نجد هؤلاء الهالكين لا يميزون ما هو عبادة، مما ليس من العبادة، فينسبون الشرك إلى الموحدين ظلماً وعدواناً..

ومن هنا، أطلب من الزميل الباقر أن يذكر تعريفاً للعبودية، بحيث نستطيع بعد الاتفاق عليه، أن ننظر فيما إذا كان الفعل الفلاني من الشرك أم لا..

والله المستعان..

  رد مع اقتباس
قديم 04-08-2009, 02:42 PM   مشاركة رقم : 6
عضو
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 31-03-2009
المشاركات: 9

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيعي معتدل مشاهدة المشاركة بسم الله الرحمن الرحيم

أساس الخطأ الذي وقع فيه السلفية - أخزاهم الله - في هذا الموضوع، هو أنهم لم يحددوا معنى العبودية بصورة دقيقة؛ ومن هنا نجد هؤلاء الهالكين لا يميزون ما هو عبادة، مما ليس من العبادة، فينسبون الشرك إلى الموحدين ظلماً وعدواناً..

ومن هنا، أطلب من الزميل الباقر أن يذكر تعريفاً للعبودية، بحيث نستطيع بعد الاتفاق عليه، أن ننظر فيما إذا كان الفعل الفلاني من الشرك أم لا..

والله المستعان..


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..

طلب الحوار كان بخصوص الذي يجادلون عن المشركين ويتولونهم ..

وأظن انه يجب الرجوع للوراء لمناقشة المشركين العابدين لغير الله..

لابأس ان نجعل عنوان الحوار (طلب حوار في مسألة عبادة غير الله وتعريفها وحكم من يمارسها)..

ان اردت حوارا" علميا" بعيدا" عن الشتم والسباب ..ووو.. فمرحبا" بك (ياشيعي معتدل) أسال الله ان يجعلني واياك من المعتدلين في الحق ..

انا على استعداد على مناقشتك على ضوء الشروط الموجود أعلاها ..

ان كنت ترى أن هناك شرطا" جائرا" او غير ذلك فلابأس بان تبينه قبل بدء الحوار ..

وشكرا" جزيلا"..

  رد مع اقتباس
قديم 04-08-2009, 07:43 PM   مشاركة رقم : 7
قلم ذهبي

الصورة الرمزية استاذ العالم

 
تاريخ التسجيل: 23-08-2008
المشاركات: 5,102

افتراضي

الاستاذ الباقر اللهم صل ولسم على سيدنا محمد وعلى سيدنا محمد الباقر

مسئلة المعذور بجهله معروفه

والجاهل يعذر بجهله كما هي مبسوطه في كتب الأصول في حالة أنه عاش في باديه أو بعيد من مكان العلم
أما من عاش عند العلماء وبين المسلمين فلا يعذر بجهله

وثم هناك أمور لابد من تعلمها وهي الامور الظروريه وهي ما يعلم من الإسلام بالظروره كصحة الصلاه والصيام والحج العبادات عموما
ما يصح منها
وما يتطلب للنكاح والمعملات معرفتها فقط

وهناك مسائل مختلف فيها بين المسلمين فلست هنا في مقام المعذور بجهله فأنت على صواب لأنك مقلد لأحد الأئمة المجتهدين رضى الله عنهم ونفعنا بهم
فتأخذ المسئلة دون الخوض في الدليل لأنه ليس من شأنك البحث عن الدليل لأنك لست من أهل الإختصاص ومذهبك مذهب من يفتيك


والله أعلم

  رد مع اقتباس
قديم 06-08-2009, 11:57 AM   مشاركة رقم : 8
عضو
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 31-03-2009
المشاركات: 9

افتراضي

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة استاذ العالم مشاهدة المشاركة الاستاذ الباقر اللهم صل ولسم على سيدنا محمد وعلى سيدنا محمد الباقر

مسئلة المعذور بجهله معروفه

والجاهل يعذر بجهله كما هي مبسوطه في كتب الأصول في حالة أنه عاش في باديه أو بعيد من مكان العلم
أما من عاش عند العلماء وبين المسلمين فلا يعذر بجهله

وثم هناك أمور لابد من تعلمها وهي الامور الظروريه وهي ما يعلم من الإسلام بالظروره كصحة الصلاه والصيام والحج العبادات عموما
ما يصح منها
وما يتطلب للنكاح والمعملات معرفتها فقط

وهناك مسائل مختلف فيها بين المسلمين فلست هنا في مقام المعذور بجهله فأنت على صواب لأنك مقلد لأحد الأئمة المجتهدين رضى الله عنهم ونفعنا بهم
فتأخذ المسئلة دون الخوض في الدليل لأنه ليس من شأنك البحث عن الدليل لأنك لست من أهل الإختصاص ومذهبك مذهب من يفتيك


والله أعلم

استاذ العالم

السلام عليكم :

كلامك عن عذر جاهل التوحيد أو فاعل الشرك يلزمك أنت ولايلزمني ..

أدين لله بتكفير المشركين ومن يعذرهم..

ولاأقلد أحدا" في توحيد الله عزوجل كما لايصح اسلام المقلد..

توحيد الله عزوجل العالم والعامي فيه سؤاء ..

وهذه ليست مسألة فقهية كما تراها أنها مسألة عقيدة ..

ان كنت تود النقاش والحوار فمرحبا" بك وبمن معك ..

وان لا فأترك غيرك لاتغلق الباب أسال الله يجمع الناس على الهدي ..

وشكرا" جزيلا"..

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.