المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسام الأدبية :: المجـلـس الأدبـــي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 17-11-2008, 07:41 AM   مشاركة رقم : 1
عضو فعّال

الصورة الرمزية إبن الجنوب

 
تاريخ التسجيل: 06-09-2007
المشاركات: 910

افتراضي الرواية اليمنية : طعم اسود .. رائحة سوداء

علي المقري..التمييز العنصري لم يقتصر على أمريكا وجنوب افريقيا

عند التفكير في الظلم التاريخي الذي لحق بالعرق الاسود يذهب الذهن إلى الزنوج في الولايات المتحدة الأمريكية في حقبة سابقة وإلى ضحايا نظام الفصل العنصري البائد في جنوب افريقيا.

إلا أن كثيرا من الناس قد يفاجأون عند قراء رواية الكاتب اليمني علي المقري الاخيرة "طعم اسود .. رائحة سوداء" اذ يكتشفون ان واقعا مشابها وربما كان اشد مما عرفه هذان البلدان كان يجري لزمن طويل في بلد عربي وبشكل رهيب من الظلم والجهل والانانية ومن الاجرام احيانا.

رواية علي المقري جاءت في 119 صفحة متوسطة القطع وصدرت عن "دار الساقي" في بيروت.

الرواية المؤثرة الجارحة تنقلنا ايضا الى عالم الطبقات المغلقة و" المنبوذين" في الهند. وأرهب ما في هذا التمييز الذي ترسم الرواية عالمه الزري انه متغلغل في عمق الذات الشعبية وأنه شكل على مر التاريخ مفاهيم ومعتقدات اعتبرت لدى كثير من الناس حقائق بل مسلمات اسوارها الافكار المسبقة والحقد فضلا عن مصالح مادية للطبقات او الجماعات التي تستغل شقاء الاخرين وترسخ تعاستهم باسم الدين او باسم الوطن. وحول كل ذلك حياة المظلومين الى استسلام.. الى "قدرية" تجعلهم يذوون ويسيرون في طريق الموت على رغم انغماسهم في لذات على رأسها الاغراق في طقوس جنسية بدت كأنها الوسيلة الوحية للتعويض ولجعلهم يشعرون بالحياة.

وعلي المقري يقص بسهولة ومرارة مفجعتين تحملان طعم الاسى إلى نفس القارىء كما تحملان اليها غضبا عارما.

عالم الرواية هو عالم "الاخدام" بما فيه من شقاء وظلم. افراده من ذوي البشرة السوداء وقد قيل انهم تاريخيا استعبدوا بطريقة او اخرى ثم ابقوا في عبودية لم تعد رسمية بل اسوأ من ذلك.

من الاسئلة التي تختصر كثيرا مما في الرواية التي تدور احداثها في مطلع النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم سؤال نقل من متنها الى غلافها هو "هل يمكن للطفل الاسود عبده عيشة ان يدخل المدرسة ويتعلم مع التلاميذ ان اللون الاسود في العلم يرمز الى عهد الظلام البائد والى كل ما هو قبيح وبشع وسيء.."

والواقع ان العلم كان واحدا من المحرمات الكثيرة على جماعة " الاخدام". مثل اخر استهلت به الرواية جرى في مدينة تعز وهو محاكمة "رباش العبد" الذي تجرأ على ان يحب فتاة فاتهم "بالخيانة واغتصاب وانتهاك حرمة احدى الاسر الكريمة".

والاخدام هؤلاء لا تسمح لهم المحكمة بدخولها "حتى وان كان لحضور جلسات تعقد لمحاكمة اهاليهم. يدخلونها فقط حين يقبلون كخدام فيها يكنسون القاعات والغرف من الاوراق التي يرمي بها الكتاب والمتقاضون وينظفون الاوساخ التي تتناثر من الاحذية والافواه..."

بطل الرواية عبد الرحمن الذي اعطي لاحقا لقب "امبو" اي الذي ليس اسود.. واثر علاقة اقامها مع "الدوغلو" وهي فتاة من فئة " المزينين" المهمشين هرب معها إلى "محوى الاخدام" وهم السود في اليمن. في المحوى الذي يبدو لنا هنا مثل مستوطنات السود التي كانت معزولة في جنوب افريقيا تسود علاقات حرة وتمحي اشكال التفرقة.

اما الحياة في "عشش" المحوى او اكواخه البائسة الصغيرة فلنسمع ما كتب المقري عنها بأسلوبه الهادىء وببساطة جارحة تكاد تتحول إلى دراسة اجتماعية كتبت بشعرية صفراء احيانا.

قال بلسان "امبو" الشخصية الرئيسة "ابن شموس مات بعد ان بقي يبول دما لمدة اسبوعين وكان في الثامنة من عمره تقريبا. كاذية بنت المسفوح في العشة المجاورة لعشة شموس كانت اكبر -ربما في العاشرة- ماتت بعد سعال دام لاشهر وقالو انه السل. بدأت سنة حزينة كان الشتاء كعادته مليئا بأخبار موت الاطفال المفزعة. الصيف جاء ايضا ومعه البلهارسيا والملاريا."

اضاف "لم يكونوا في العشش يرهبون الموت حين يعلمون موت رجل او امرأة بلغا الثلاثين من عمرهما او اقل من ذلك ببضع سنوات. يعتقدون انها كافية لعمر الخادم وأفضل له من بقائه وهو يعذب من الامراض التي تهاجمه طوال عمره وتصبح صعبة الاحتمال بعد سن الخامسة والعشرين وأصعب بعد الثلاثين."

ويورد علي المقري بشكل قصصي اي عبر مسيرة الرواية اراء وابحاثا في موضوع الاخدام وأصلهم. ويتحول بعض الاخدام الى انصار لجماعات يسارية خاصة في عهد "سالمين" او سالم ربيع علي.

اما النهايات فلا تقل فجيعة عن البدايات وما بعدها. حصة هؤلاء المساكين من " التطور" اتخذت الشكل التالي "زحف البيوت الاسمنتية نحو العشش يزيد من قلقنا.. جرافات كثيرة سبقتها.. لم يكونوا يستأذنون احدا من الاخدام في هدم عششهم ومسح الارض لتكون صالحة للبناء. قالوا ان تجارا كبارا اشتروا الارض من اصحابها الذين لم يعرفهم احد..."

اما خلاصة الخلاصات فقد اوردها المقري الشاعر والكاتب والصحافي اذ جعل بطله يحدثنا عن شخصية بازة اخرى هي "سرور". قال "كان سرور يتحدث.. يسأل ولا يجيب.. كأنه انا وكأنني هو.. كأنه اخر تخلى عن سرور او سرور تخلى عن اخر.. كأنه غيره او لا شيء. انا قرطاس في ارض.. حفنة غبار.. كومة قش.. انه هو انا.. انا لا شيء.. انا حذاء معلق حذاء مقطع مرمي في زبالة.انا زبالة. البقايا اخوتي. العلب الفارغة بيوتي.. لا انا بيتها. انا علبة فارغة. علبة مدعوسة في طريق.."

من جورج جحا
بيروت (رويترز)

  رد مع اقتباس
قديم 17-11-2008, 07:45 AM   مشاركة رقم : 2
عضو فعّال

الصورة الرمزية إبن الجنوب

 
تاريخ التسجيل: 06-09-2007
المشاركات: 910

افتراضي

رواية يمنية تنافس على جائزة البوكر العالمية

تنافس الرواية اليمنية "طعم اسود ..رائحة سوداء "للكاتب علي المقري على نيل الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"للعام 2009 والتي تمنح سنويا لأفضل رواية عربية .
وأعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية أمس الثلاثاء في لندن عن تأهل "طعم اسود ..رائحة سوداء " إلى تصفيات المرحلة الأولى التي تظم 16رواية تم اختيارها من أصل 121رواية شاركت في المنافسة على نيل جائزة هذا العام.
وقد تولّت اختيار اللائحة الطويلة لجنة تحكيم مؤلفة من خمسة أعضاء من العالم العربي وأوروبا. وسوف تُعلن أسماء أعضاء لجنة التحكيم عند إعلان اللائحة القصيرة، في العاشر من كانون الأول(ديسمبر) 2008، مثلما تقتضي شروط الجائزة.
وقال جوناثان تايلور الذي يرأس مجلس الأمناء، تعليقا على اللائحة الأولية : "تظهر اللائحة مدى تنوّع الأدب العربي وجودته. إن هذا الأدب يستحق جمهوراً أوسع، ومن المفترض أن تساهم الجائزة في تأمين ذلك".تهدف "الجائزة العالمية للرواية العربية"، التي بلغت الآن عامها الثاني، إلى مكافأة التميّز في الكتابة الروائية العربية المعاصرة، والى توسيع دائرة قراء الأدب العربي في العالم.
وكانت الجائزة أُطلقت رسميا في أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة في نيسان 2007، بالشراكة مع "جائزة بوكر" البريطانية وبدعم من "مؤسسة الإمارات" في أبو ظبي. الجائزة مخصصة حصراً للرواية المكتوبة باللغة العربية، وينال كل روائي يصل إلى اللائحة القصيرة مبلغا قدره عشرة آلاف دولار أميركي، ناهيك بخمسين ألف دولار أميركي إضافية للفائز. وقد تلقّت إدارة الجائزة هذه السنة 131 ترشيحا (تأهل منها 121) من 15 بلدا عربيا مختلفا هي مصر وسورية ولبنان وتونس والمملكة العربية السعودية والأردن والمغرب وفلسطين والعراق وليبيا والسودان واليمن والجزائر وعمان والكويت.
وتوزعت المشاركات بين 104 عملا روائيا لكتّاب، في مقابل 17 عملا روائيا لكاتبات. وقد ترجمت رواية المصري بهاء طاهر "واحة الغروب"، التي حازت جائزة بوكر العربية 2008، إلى الإنكليزية.
وقد موّل صندوق "سيغريد راوزينغ" الترجمة، علما أنها تصدر في بريطانيا لدى دار Sceptre، وهي إحدى شركات Hodder & Stoughton Ltd، في أواخر صيف 2009. ويقوم الآن الوكيل الأدبي لبهاء طاهر، من وكالة "اندرو نورنبرغ وشركائه"، بوضع اللمسات الأخيرة على عقود نشر في دول أجنبية عدة، علما أن الرواية في صدد الترجمة إلى 8 لغات مختلفة إثر فوزها بالبوكر العربية.
وعلّقت المديرة الإدارية للجائزة جمانة حداد قائلةً: "شرعت جائزة البوكر العربية تحقّق إمكاناتها ووعودها. كيف ولا وقد شهدنا، إثر نجاح السنة الافتتاحية، اهتماما متزايدا بترجمة الأدباء العرب في الإجمال، وليس الفائزين بالجائزة فحسب. ثمة للأسف نقص في الترجمات الإنكليزية للأدب العربي، ونحن فخورون بأن تساهم الجائزة العالمية للرواية العربية في التعويض من هذا التقصير".
يذكر أنه سوف يتم إعلان اللائحة القصيرة (6 روايات) للبوكر العربية 2009، صباح الأربعاء 10 كانون الأول، خلال مؤتمر صحافي يعقد في "ساوث بانك سنتر" في لندن. وتعلن هوية الفائز بالجائزة النهائية خلال حفل رسمي في أبو ظبي، مساء الاثنين 16 آذار 2009، عشية إنطلاق فعاليات "معرض أبو ظبي الدولي للكتاب".

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.