المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسام الأدبية :: المجـلـس الأدبـــي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 02-11-2008, 07:01 PM   مشاركة رقم : 1
مشرفة سابقة

الصورة الرمزية جُمـــــان

 
تاريخ التسجيل: 13-01-2008
المشاركات: 5,269

افتراضي الجلســــــــــــــة الأخـــــــــــــيرة !!







محاولة قصصية قصيرة ومتواضعة .. اتمنى النقد عليها من العمالقة هنا !!

انطلق صوت آذان الفجر عذبا .. فكان لها كالمنقذ من فراشها الذي كان لها كنار تلظى تحتها ..
فقد كان الليل جاثما على صدرها وصوت همهمة سماوية تزمجر في الكون فتصهر نفسها في بوتقة اليأس اللامتناهي !!
فلم تغمض جفناها برهة.. شعرت بأنها امرأة كبيرة قد أكلت عليها السنون العجاف وشربت .. و حملت ع كتفيها هموم الكون كلها ...والحزن يخترق مسامات جسدها المنهك !!
مرت بنافذتها قبل أن تذهب للوضوء .. ارتاحت جبهتها على زجاج النافذة صعقتها البرودة .. ولكنها زادتها إلصاقا فلعلها تخفف شيئا من حرارتها ؟؟
فرأت خيوط الفجر الرمادية تغزو ظلام الليل .. فانحدرت دمعة وابتسامة باهتة ارتسمت على محياها ..فكم تمنت أن تهاجمها خيوطا في سواد قلبها الحزين

انطلقت لتتوضأ .. حتى وصلت إلى كفيها فحركت خاتمها في أصبعها ..
روداتها نفسها في أن تخلعه .. فقرأت اسمه محفورا في باطنه ..
فحدثت خاتمها : هو محفور ف قلبي بأنكى مما هو عليك ؟
أعادته فقدت عاهدت نفسها أن لا تخلعه إلا يوم دفنها .. أكملت وضوءها وعادت إلى حجرتها الباردة
وفرشت سجادتها , وقفت أمام بارئها بقلب خاشع يرتجي الرحمة واللطف الإلهي ..
وودت لو تطول الركعتان .. تناولت كتاب الله فشعرَت بأن الكلمات تخترق روحها وكأن صوت ملائكي
يقول: أليس الصبح بقريب ؟؟
أكملت وردها فقبلت مصحفها وعادت إلى سجادتها...
ضمت ساقيها ولفتهما بذراعيها وأكملت جلستها بعد أن خبأت رأسها بين ركبتيها وكأنها تود الهروب من نفسها
فتهاوات خصلات شعرها على الجانبين ..
ياررررب رحمتك !!
قالتها والدموع الساخنة تنهمر من عينيها لتحرق وجنتيها المكتنزتين التي طالما أغضاها بهما
حاولت أن تخترق شرنقة اليأس التي تحطيها ولكنها فشلت !!
فما حدث لها عقد أمام عينيها سحابة سوداء أظلمت بها دنيتها حتى ما وجدت في هذا الكون بفسحته نقطة ضوء !!
كان كل شيء حولها هادئ إلا فكرها الذي لم تستطع تهدئته أبدا
وقلبها المؤجج بنار تكويها .. وبين الفينة والأخرى تتحسس مكانه حتى تتأكد من انه مازال ف مكمنه !!

ستار كثيف من الغشاوة متكوّن أمام عينيها وليس باستطاعتها النفاذ منه
فقط صورة مشوشة له تومض .. وكأنها غارقة ف دوامة كبيرة ..
لاتحمل سوى رائحته !!
أحست بالبرد ف أطرافها فزاددت من قبضتها على ساقيها وكأنها تود أن تدفئهما بالنار المشتعلة في قلبها
تذكرت أحاديثه حين كان يشعر بالبرودة وكيف كان يدفئها في أحضانه الدافئة
فزاددت دموعها غزارة ...
رن هاتفها فتناولته مسرعة ودون أن تنظر إلى المتصل
ردت بصوت باكي : حبيبييييييييي
لكنها كانت صديقتها تسألها عن سبب تأخرها
ألقت بالهاتف اللعين الذي لا يأتي بجديد بعيدا ... وعادت مجددا إلى حالتها ...
شعرت بيد حانية تربت على كتفها .. وراحت تلملم خصلات شعرها المنسدلة ..
اخترقتا حجرها من جنبيه لتستقران على خديها وترفعان رأسها
كانت الدموع تملأ عينيها ولم تسعفها ف تمييز احد .. أغلقتهما وفتحتهما ثانية لتتبين من الماثل أمامها
بدأ النور يزداد شيئا فشيئا ..
تلك اللمسة .. ليست غريبة عليها .. شعرت بشفاه تقبل جبينها !!
واسمها يتردد بنغمة تدمنها !!
كادت المفاجأة تفقدها وعيها .. لم تنتظر طويلا ..
فأسرعت كفيها إلى وجنتيه لتتأكد من ملامحه
تناولت كفيه وضمتهما إلى قلبها وكأنها تسقيه الطمأنينة منهما ..وقبلتهما بكل حرارة ..
اندست في أحضانه .. ضمها إليه بقوة فغمرها الأمان واسترسلت دموعها دون أن تنبس بكلمة !!
مر وقت طويل قبل أن ينطق : أنا معك دائما ولن أتركك أبدا !!
شعرت بإحساس طفلة تائهة فتوغلت في أحضانه ..
طمعت ف نظرة إلى عينيه البراقتين .. رفعت رأسها لم تجد أحدا أمامها ؟؟
كادت تجن .. صرخت باسمه بأعلى صوتها...
نهضت وبحثت عنه ف أرجاء غرفتها الواسعة .. في خزائنها وخلف ستائرها
في شرفتها ... حتى يئست وتيقنت انه ليس سوى وهم من أوهامها ؟؟
صرخة مدوية كادت تطلقها .. لولا خشيتها من فضول من حولها فقررت أن تكتمها وتطلقها داخلها
أغمضت عينيها .. وجعلت أصابعها في أذنيها .. وأطلقت صرخة كافية بصعق كل من يصل إليه مداها !!
شعرت براحة نسبية .. فودت أن تحمد الله .. حاولت أن تحرك لسانها
لكنها عجزت ؟؟
حاولت أن تنطق اسمه ...
لكنها عجزت ؟؟
هاجمها الخوف .. انطلقت إلى المذياع فتحته وجعلت الصوت إلى أعلى ما يمكن
إنها لا تسمع شيئا .. لا تستطيع أن تنطق ؟؟
فالصرخة المدوية كانت كفيلة أن تفقدها سمعها ونطقها !!
لم تبال كثيرا .....
فلا حاجة لها بهما دونه !!
فعادت إلى جلستها ضاحكة باكية .... بجسد كعجل بني اسرائيل !!
تأخرت على مائدة الإفطار .. لم يفتقدها احد سوى خادمتهم !!
فأتت تستقص الخبر .. نادتها مرارا فلم تجب ..
فراحت تطبطب على رأسها وتطلب منها أن تفيق !!
استغربت من هدوئها وبرودة شديدة في يديها الرطبتين .. فسقطت على جانبها
حركتها ..
ولكن لا اثر للحيـــــــــــــــــــــاة فيها ؟؟؟

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.