المجلس اليمني ... يمن واحد وآراء متعددة
::  قوانين المنتدى  |   طلب رقم التنشيط   |   تنشيط العضوية  |  استعادة كلمة المرور
العودة   المجلس اليمني :: الأقسام الأدبية :: المجـلـس الأدبـــي
|
 
أدوات الموضوع
قديم 02-09-2008, 08:40 PM   مشاركة رقم : 1
رحمه الله

الصورة الرمزية nashwan helali

 
تاريخ التسجيل: 30-07-2008
المشاركات: 104

افتراضي ذاكرة الرحيل-الحلقة السادسة من رواية للمؤلف نشوان عبده علي غانم

هناك شبه علاقة بين الأعمال الأدبية الذاتية التي تُلخّص سيرة المؤلف,
وبين تلك الشاهدة على عظمة التحدي والمقاومة والرفض !!!!!!!
فرواية "الخبز الحافي"لمحمد شكري..
على رغم كل المعالم الأخلاقية وغير الأخلاقية التي غمرت ذلك العمل!!
اختصرت ذاكرة الواقع وغمرت النص بجنونها الحاد و عناوين ذلك العيش الفاجع !!
الفقر وانعدام المقومات الأساسية لبناء الأسرة !!
أنها اختصرت مرحلة الكاتب في كل الأشياء التي غابت عن رغباته !!
وبقى بذلك الحد الجنوني فى تصرفاته وعلاقاته الأسرية التي أفرزت ذلك الشخص !!
أنه عمل يستحق الثناء رغم الخطاب اللغوي الفاسد الذي تخللها !!
لكن التجربة هي التي تنتج النص وتعطي النص زخما أكثر !!
تغفر للكاتب أدوات اللغة التقليدية المُستخدمة في بناء النص ...
وليس النص من ينتج التجارب أو الأعمال التي تستحق أن يستنشقها الآخرون ,,
النص ليس إلا عملا دعائيا لفعل التجربة و الفكر والفلسفة!!
أن المؤلف يعيد ترتيب الأشياء التي لا شكل لها !!
يمنحها روح الحياة دون أن نُفقد تلك الأشياء حقيقتها !!!!!!
لم يستطع المؤلف أن ينتج أبطالا وهميين أو أمكنة مجهولة!
فكان عليه أن يكتب صورته في الماضي:عند الطفولة وما يليها من سنين!
عند هذا الصنف الفريد من صنوف العيش و البقاء على خط الفقر المتهاوي في خطورته!
التجربة القادمة من عمق المأساة والفجيعة التي تغتال أفراد الأسرة,
وترمي بهم في أتون الأماكن القصوى بحثا عن لقمة العيش !
وهناك نصوص لم تلقى حظها في النشر .فتعثرت منذ الوهلة الأولى !
لم يمنحها الحظ حصة الظهور على حافة الولادة فتلاشت فجأة.
هناك الكثير من المبدعين الذين لم يستطيعوا أن يذهبوا إلى كتابة شيء ٍ يفزع الأدب ويجعله يقف مذهولا !
وهذا ما يصعب تفسيره في عالم الكتابة..
الكتابة تأتي في أقصى مراحل المقاومة والاستنفار,
أنها الجانب الأخر لهوية الإنسان في العيش وفي الحرية!
الكتابة عن شيئا ما..ربما تكون طريقتك في استهلاك ذلك الشيء والتحرر من وجوده تماما,
أنها المنطقة الأكثر عتمة ً و نورا تلك المساحة الشاغرة التي يتم الإعداد لزيارة مرافقها وملء السطور البيضاء لها بشيء ٍ من دمع الحبر.
مغامرة الكتابة والبدء في مشروع استنزاف العواطف والتعبير عن عاصفة الذاكرة والغياب و المنفى والوطن أخيرا !
فماذا يمكن لنصٍ أن يتجاوز خرائب كاتِبه ؟
كيف يمكن أن يُجسّد النص صورة مجهولة الملامح ؟
أن تحافظ مرايا النص عن صورة ٍ لا تشبه كاتبها تماما!!
النص الذي لم يجد له من أب ٍ شرعي يحاول أن يبعث الأنفاس بداخله.
أي كارثة ٍ تلك التي تلحق بنص ٍ لا ينتظر إلا قيام الساعة ليفصح عن جثمانه !
من أين للحبر كل هذا البقاء وكل هذا العمر والانتظار على مرمى السنين ليكمل شهادة ٍ تحاول تمزيقها آلة الزيف وماكينة الحرب الطاحنة التي تتبناها لعبة السياسة؟
فهذا نص ٍ لا يعلم احد في أي المنعطفات سيتعثر و ينال حقه في الهزيمة والموت !
النص الهارب من كل مفردات الإنسان الانتقامي.
انه يعاني الرحيل بكل التقاسيم التي تُشيّع مقاماته!
لم يكن يوما يغشى الرحيل لأنه ينشد أهازيجه ويدرك عشقه الجنوني إلى فوضوية المجهول!
المجهول الذي يكبر ويصبح ماردا عملاقا على حافة النص !
أي صمت ٍ هذا الذي يغتال بجنون عائلة النص ؟!
يحاول أن يلقى على الحضور بقية تفاصيل ذهوله.
فمتى ينتفض النص من لعبة السكون الذي تغمره ؟
يعثر في زحمة الأشياء المنسية على كينونته في التوّهج وفي الخفق,
أنه كل ما حاول أن يقترب من المعنى أو فك رموزه تغازله الرغبة في الاشتعال!
لا فرق بين النوم على صدر الكتابة أو الاكتفاء بسرايا النص المتشظي تحت رحمة المجهول!
جملة هاربة من النص أو أخرى تريد أن تحافظ على البقاء في صخب الموت العاجل للأشياء,
ليس مهما كل هذا الوداع الذي تجري مراسيم الإعداد له سرا في حضرة هذا الصمت الحاشد!
كل الذين يدركون حلاوة هذا الاحتفاء لا يعلمون كم يكون حجم الإنسان الذي يخوض كل هذه الرهانات الكبرى؟!
الرهانات التي نعقد معها صفقه أحزان الحياة وأفراح العمر المفقودة !
تلك التي تتدخل فيها أصوات المزايدات وتنتقل من طور ٍ إلى طور ٍ أخر,
ألن تأتي تلك الأحلام التي تنام تحت وسادة الروح مغمورة ً بغموض الزمن القريب ؟
وتقص على تلك اللحظة بعض أحزان ذاك الزمن القادم ؟
أي حزنٍ هذا الذي يغمر المكان بأنفاس الرحيل الفاجع؟
لماذا صارت الألوان لا لون لها.. والأشكال لا شكل لها ؟
ولماذا طريق العودة إلى الوراء له مذاق العودة إلى حضن الوطن ؟
العودة إلى ما مضى كأن هنالك شيئا خفي ينبغي أن نرسم ملامحه بدقة متناهية !
الوقت يركض في عجلة ٍ مريبة ..ويحرّك الاستشعار الكثيف في رسم صورة الغد.
تلك الصورة التي تأخذ أشكال عديدة ويبقى لها ذلك المعنى الخرافي والموحش في الذاكرة.
كل صباح ٍ أعثر على صورة ٍ أخرى وعندما أقترب من المعنى أذوب موتا ووحشتا وقهرا..
الصباحات الجميلة التي أعتاد القلب على قراءتها في أول أمنياته.
لم تكن بهذا الحجم من القسوة..
الصباح الذي كان يعني الجمال..العشق..الحلم..الوطن أولا و أخيرا .
وهاهو الوطن والصباح يقفان معا على عتبة الخاتمة !
يواريان على عجلٍ كل مواعيد الجسد ويطفئان شمعة الانتظار التي يتم استهلاكها في محاولة ٍ يائسة لاستعادة الصورة والمعنى السابقين اللامعين بكل التوهج !!
الصباح يقص على القلب أحدى حكايا هزائم الزمن المرير..
والذي أحال كل شيء إلى قصاصات ورق مهترئ.
بقى من تلك الحكايا جنازة حلم ٍ مات منذ ذلك التاريخ الهارب من تفاصيل النكسة!!
أي جنونٍ هذا الذي يزور رفات الجسد فيما بقى من زمنٍ ؟
الذاكرة وحدها من يغتالها الموت والحنين والذهول !
لم يعد هذا المكان مناسبا لنسيان الوقت!
ولن يكون أيضا مناسبا أن تجد صورتها المُهشمة على حائط المكان الأبدي,
ينبغي أن تتذكر صورتها الأولى التي تظهر موسومةً بعطر نرجسها!!
و جنازتها الأخرى والأخيرة التي تخشى اندثار الزمن دون الخوف مما حل فيها من طعنات!
ما يتوقعه المرء أثناء قوته,لا يمكن أن تحصل على نفس النتيجة في الوقت الذي تكون بموقف ضعف!!
المرء لحظة أن يقع في فخ ٍ ما..يدرك أنه يفقد كل الأشياء التي صنعها في الزمن السابق,
كل البطولات التي حصدها قبل ذلك الفخ لا شك أنها ستنال حظها الوافر من التبخر و الانعدام!
لم يكن الناس هم المشكلة التي تريد أن يتوقف الزمن عندهم.
التاريخ لحظة أن يعلن عن انتهاء الزمن بالنسبة لك .
وصرت تتربع على بقايا الوقت الهاربة من عقارب الحياة الكبيرة,
ليت للذاكرة تستطيع ان تُشفى من صراعها الأبدي مع الوقت !
تحاول أن تجد لها مرقدا جاهزا لنسف هذا الجدار المتبقي من الوقت!
أنه الوقت الإضافي الذي يحاول فيه لاعبوا الفريقان أن يسرقا نصرا بعد ضياع وقت ٍ جنوني!!
فأي وقت ٍ هذا الذي يعزز مكانة الذاكرة على مقبرة نصٍ مندثر تماما؟!!
ما شكل ولون وحجم و مذاق تلك الاتفاقية الصماء التي يُبرمانها؟
الذاكرة التي تحاول الإبقاء على شيئا من غرورها وكبرياءها.
لا تريد أن تكتب رحيلها بطريقة ٍ تشبه البكاء أو الندم!
النص هو الأخر لن يخرج من مقامات دهشته إلا في الوقت المناسب,
فمن يحافظ على أزهار الربيع المؤثثة في ذاكرة الروح الأولى ؟
من يحصد ذلك الجنون بأكمله بعد كل أناشيد الرحيل الطويل؟!
من يتقن اقتفاء أثر الفراشات الدامي في تلك الذاكرة المنسية؟
أحلام ٌ معطوبة.. وجسد ٌ تستدرجه عقارب الموت كل لحظة!
المشروع الأكثر حضورا في القلب يسقط في وعكته الخفية..ولم يبقى له من أثرٍ !!
أنه بقايا رمادا متطاير نحاول أن نلملم أشتاته ونصوغ من جسده عالمنا السحري.
لعل في ذلك شيئا يعيد البهجة الكاذبة إلى الروح!
فهل أصبحت الأحلام إلى هذا الحد الباذخ في الجبن و الموت البطء؟
أيمكن أن يرضى الإنسان برائحة ٍ نتنه وعديمة القيمة بعد أن يفقد حدائق ربيع ٍ عطرة؟
لن يكون الرد طبعا بلا أو نعم..
كل ما يُعتبر نتنا عند البعض فإنه عند آخرين يبدو شيئا مقبولا أو راقيا !
وهناك من ينظر إلى الأشياء الراقية على أنها عديمة الأهمية والجدوى !!
هذا مقياس عابر لحقيقة مفهوم الإنسان في تفنيد رؤيته للأشياء..
وليست كل الأشياء التي بحوزة الفرد يمكن اعتبارها دائمة العهد والفاعلية!!!!
كم يلزم من الأدب وقواميسه لسرقة ما تيسر من المفردات ؟
لنقي جلودنا بمعطف اللغة أحيانا وفرو دهشتها القارص.
اللغة بكل أبعادها وتناميها المُكثف في زحمة الركض خلف غابات التنبؤ القصوى.
لم يعد هذا الرحيل ينتظر شيئا,
ربما تذبل اللغة على بواباته المُشرّعة في التهيؤ تماما,
لا بد أن تكبر اللغة في تيار التأويلات وتمارس سياسة المكر.
لم لا تقترب اللغة بكل رصاصاتها من أدوات الرسم البدائية؟!
فهل للألوان أيضا التأويل ذاته في اللغة العربية؟
الرسم يعني التعبير بكل لغات الدنيا!!!!
أنها اللغة المشتركة التي يستطيع أن يقرأها العربي من الغربي!!
اللوحة التي يحين ولادتها على الورقة المخصصة لذلك,
تصبح جاهزة لقراءات العالم كله!!
الذي يكتب ويقرأ اللغة اليابانية ولا يفهم بالعربية شيء.. ربما يقرأ لوحة ٍ رُسمت أبعادها وتجلياتها بالعربية تماما,
اللغة التي تسبق الزمان والمكان !!
والذين يؤسسون هذه العلاقة الحميمة جدا بقراءة اللوحات هم أكثر إبداعا من ذلك الذي رسم حدود تلك اللوحة وحدود ظلالها !
أن أولئك المحترفين للتوقيع على اللوحة البيضاء بالألوان وبث الحياة في ورقة ٍ صماء ميتة.
كم هو بأس وخيالي وشاعر وفنان ذلك الذي يحاول أن يترجم نصا مُبهما لأعصابه الخفية على رِقعة الرسم ؟
الرسام هو الرجل الثاني بعد الطبيعة وتقلباتها الكونية والجيولوجية الذي يعمل على تغيير المكان وتزويره بالطريقة المناسبة لذلك!
يعمد بكل مكر على صناعة المكان والزمان من جديد.
أنه كآلة الزمن التي تخترق كل قوانين الطبيعة وتعمل على القفز عبر الزمن...فتكتشف أنك في زمن ٍ آخر.
هي طريقته البارعة في الجنون والجنون المضاد .
هنالك لوحات عالمية وصلت أسعارها إلى حدٍ خيالي,
السبب الحقيقي الذي دفع برسم تلك اللوحات عبارة عن سببٍ لا قيمة له أصلا بالرسم ولا بالإبداع,
هناك من رسم على صحن الأكل رائعته ليس لأنه يريد رسمها..بل لأنه لم يستطيع أن يدفع فاتورة الغداء إلى صاحب المطعم عندما طُلب منه أن يدفع ثمن الغداء..فقال لصاحب المطعم سأرسم لك لوحة على هذا الصحن بقيمة الفاتورة.
و هاهي تلك اللوحة تحقق أرقاما خيالية منذ ذلك الزمن,
فهل كان يتّوقع الرسام مدى أهمية أبعاد تلك اللوحة؟التي لم تستطع أن تولد على المساحة المخصصة لها..
فلفظت أنفاسها قبل الزمن الذي تستحق أن تُولد فيه!
وهذا الذي يعطي ذلك الفن جنونه المُدهش تماما!
ليس هنالك من زمن ٍ محدود لقراءة طقس اللوحة,
أنها تعيش كل حالات خيبتها وانكسارها وحنينها وجنونها..
كل الأشياء تمتزج بتناقضاتها.. فلن تكون هناك لوحة تعني العشق بمفرده دون أن تدخل لغة الكراهية أو الغيرة أو الاكتئاب بين ألوانها!
و أن رساما يظن فردية الحواس في الرسم لا شك أنه لم يصل إلى مرتبة الرسام,
اللوحات التي عليها عناوين تختصر أسم تلك اللوحة لا شك أنها لوحة كاذبة المشاعر والأحاسيس,
فكل لون من ألوان تلك اللوحة يدخل ضمن الدورة الدموية لمشاعر الرسام وأحاسيسه في تلك اللحظة.
الفن يأتي دائما من تلك الأعماق التي لا حدا لأعماقها,
كل ما لا يمكن وقوعه يمكن حدوثه على مساحة الإبداع والفن,
كم أنا سعيد لمعرفة صديقة من السعودية تحترف الرسم وشيئا من الكتابة... معرفتي بها جاء من منتدى الغالية"أحلام مستغانمي".على شبكة الإنترنت!!
أنها تملك موهبة فنية في الرسم,
قلت لها في أحدى لقاءاتي معها:
عليكِ أن ترسمي أقرب الأشياء إلى ذاتكِ!
لا تحاولِ أن تسلكِ طريقه ٍ معينه في الرسم,
أنها طريقتكِ المنفردة في عشق الريشة ومساحة الرسم.
عليكِ اعتبار تلك المساحة ليست مساحة ٍ للرسم فقط أنها مساحة معركة متكاملة,
مساحة للجنون ولطريقتكِ في العشق والحزن و التشظي !
مساحة خاصة تفردي عليها جناحكِ نحو سماء الحرية الفسيح.
لا تظنِ أن تلك المهنة للتسلية أو الدعابة..عملية في منتهى الخطورة والإنسانية!
وغالبا ما يعتقد البعض أن الرسم هو محاولةٌ فاشلة للتعبير عن حالة الصمت و الإحباط!!
وأضفت لها:أن مجتمع ٍ كالمجتمع السعودي والذي تسوده الثقافة الفائضة من الناحية الدينية!
يحتاج منكِ الكثير من القوة والإرادة لتجاوز ظل هذا الإرث العميق.
على اللغة أن تخرج من حيز التقليد والممكن.
واللوحة تأخذ أشكال متعددة للتمرد والرفض.
ولكن يأتي تفاعلها مع كلماتي ببطء.. فترد :
إن شاء الله سأحاول أن أقترب أكثر من عشق الرسم,
فقلت أنا مقاطعا:
- يا سيدة لم تمنحني بعد أسمها الحقيقي!!لا تعشقي الرسم فقط ..أعشقي سماء التمرّد وألوانه وأسماءه!توحدي بأغنياته وقصائده الممتعة..كيف وصل المبدعين الكبار إلى مراتب العالمية؟؟!
- أولا أريد أن احتفظ بخصوصية الاسم, منحتك ِ لقبي وهذا يكفي.أتمنى أن يبقى ذلك حدا للصداقة بيننا!عجبت جدا بأسلوبك في الكتابة وفي عمق تفاصيل المعنى الذي تحمله.ولكن هل لي أن أسألك سؤال؟
- نعم..ما السؤال؟
- ما الذي لفت نظرك إلى كتاباتي ؟
- كتاباتكِ رائعة قليلا..
قفزت كلماتها مسرعة:
- وماذا تنصحني بإتباعه؟
- عليك ِ أن تتصرفي بطريقةٍ كبيرة في الكتابة.. و الخروج بنص ٍ ممتلئ تغريدا بانتصاراته!
- وكيف أجمع بين الكتابة والرسم ؟
- الكتابة هي الوجه الأخر للرسم,فهناك لوحات نستشفها من عمق النصوص المكتوبة..وهناك لوحات تسيل نصوصا وكلمات باذخة التأثير والحرية!
- طبعا أن كنت تريد أن تبقى علاقتنا فانا أقول لك من البداية أنا فتاة مرتبطة ولا أريد أي تفاصيل بهذا الموضوع نهائيا,والجانب الثاني أن تكتفي بما قلته لك من معلومات عن الاسم وأفراد الأسرة.
- أظن أن هذه العلاقة ستموت يوما بفعل تأثير الصداقة وما يلزمها من تفاصيل ثانوية..أنا شخص لا يكتفي بهذه العناوين السجينة لصديقته التي يحن إلى كل مواعيد اللقاء بها !!!!
- أنت تريد فقط أن نخسر بعض لأسباب لا داعي للخوض في غمارها,
- ربما سأقول نعم ولكن أنا من يملك العشق لكل ما لم أصل إليه.وهذا الذي ستكتشفينه يوما مع شخص ٍ مثلي,أحب دائما النوم على فوضى المسافات وتعرية تلك المسافات على إنها شيء من الجنون الذي يمكن أن نجتازه تماما!!
يأتي الصمت كنوع من الدهشة:
- (..........)
- ربما أنا أقترب منكِ أكثر ليس لأجل حبٍ أو ما يشبهه..أنا أقترب أكثر من أجل أن أصنع لي صديقا أكتشف ثمنه في ما سيأتي من الزمن,
- وهل تحترم الصداقة ؟
- الصداقة ما هي إلا معنى فائض عن حقيقة الشيء الذي يكون سببا في تلك الصداقة,فإن كانت بداية الصداقة نتيجة للشات الفوضوي الذي يمتلأ بأصوات المراهقين,فبالتأكيد هي صداقة زائفة,والأمر يختلف أن كانت الصداقة أكثر نضجا لأنها تأتي من زوايا الكتابة والإبداع والحرية!
- بالفعل..الأمر يختلف من موضوع إلى آخر ومن مناسبة ٍ إلى أخرى!!أنت إذاً تملك أشياء جميلة في أسلوبك الفكري.. هل تستطيع أن تتواجد على الإنترنت في ساعات متأخرة من الليل؟
- لا أستطيع أنا لا املك خط إنترنت ولا جهاز كمبيوتر.
- أقصد في الساعة الرابعة صباحا..
- يا سيدتي لا أستطيع!! هل أعطيكِ رقم تلفون من أجل معرفة المواعيد بيننا..إن كنتِ مهتمة بشأن التعارف!!!
- قلت لك توقف عند ذلك الحد..لا نريد أرقام تلفونات ولا شيء.
- بالنسبة لي..الأمر طبيعي, أنا أحضر إلى مقهى الإنترنت في أي وقت وأذهب..لا أهتم كثيرا بالوقت,
- سأذهب الآن كن بخير وداعا..
- وداعا.
أنها ثقيلة دم نوعا ما ..ولكن ربما لأنها تضفي على المشهد نوعا من الرسمية,أن تطفو مزاج الأنثى على رغبات رجلٌ شرقي..
لا أتوقع أن تنجح بمزاجها ذلك وتخترق جدار عزلتها الاجتماعي والأسري..
لم تتجاوز محنة البوح باسمها وتكسر جدار التقاليد...فكيف لها أن تتمرد على الكلمات أو على مرسمها الصغير جدا,
الأدب لن يكون صورة مزيفة عن صاحب الفعل والناطق بالإبداع.
أنه صورة لصاحبه وظله الأخر....فليس هنالك من يلجأ إلى تزوير صورته وأنفاسه على الورق ويُقدّم أخلاقا لا تعنيه!!
فليس من الممكن أن تظهر في صورة الملاك على صدر الصفحات وأنت في الحقيقة ممتلئ بالحقارات والنذالة!
تكمن قوة الأدب في هذه التعرية الساحقة للواقع وللإنسان بالمقام الأول,
ولكن لا أستطيع أن أقرأ ملامح تلك الصديقة التي اختارت لقبها بالإنجليزية وانتهت عند تلك النقطة!!
بعد عدد من اللقاءات المختصرة معها,تأكدت فعلا مدى قناعتها بتلك الفلسفة في الحياة.
دخلت معها في متاهة ٍ لا تُوصف!!
متاهة الأنثى التي تحاول أن تدفع بك للوقوع في فخ شروطها.
أنا الذي أشعر بتلك البرودة التي تسكن روحها..
فأي برودٍ ذلك؟!!
لم أسكت عن المناخ العاطفي والأدبي والأخلاقي الذي تغمر أعصابي به !!
و في صباح ٍ باكر من شهر نوفمبر من عام 2006م ألقت ببعض جمرها على خانة الحوار الذي يجمعنا!!
ألقت بتحية الصباح على طريقتها التقليدية:
- صباح الخير ..كيف أنت في هذا الصباح؟؟
- صباحكِ سكر ..سيدتي..أنا كالعادة عاشق ٌ لمدينةٍ بحجم هذا الوطن ولكن تلك المدينة التي على يديها أموت طويلا,أنها تمارس سطوتها المُبكرة في الصباح , وتجلدني بعصا الحنين والعشق والقلق في المساء.
- أهذه كلها حالتك يا صديقي في هذا الصباح؟
- المدينة المُلونة بهذه الأجواء والطقوس.إنها تغمرنا بالفرح وبالمأساة معا..ولا نستطيع أن نفيق من هذه الازدواجية المشتركة.
- سأعطيك هذا الصباح شيء أريد رأيك الشخصي فيه.
- أخاف أن تكون أحدى لوحاتك العشقية في الرسم؟!
- لا ..ليست لوحات في الرسم أنها بعض الكتابات والمحاولات النصية..أريدك أن تقول لي رأيك فيها..
- ليس هناك من مانع!!
- أستلمها الآن..وسأذهب بعد أن تستلمها.
- لقد أستلمت الرسائل الثلاث,,
- كن بخير ألقاك في القريب العاجل.
- سلام لك ِ .
الرسالة الأولى:
(( أخبرتني ذات مره ...
أنك بعد أن أحببتني أصبح لديك ولع بالفرشات ...

لا أخفيك أستغربت حديثك جداّ .. وتشبيهك لي بالفراشة ...

ولكننى فى بعدك أكتشفت أنني أمتلك روح فراشة بداخلي !!

فراشة تبحث عن الحب .. الحلم .. و الجنون

تبحث عن بصيص ضوء يتسلل إلى داخلها .. ويبعث الدفء

إلى روحها... تبحث عن ضوء يأجج مشاعرها وأحلامها ...

فراشة ... تجد سعادتها ونشوتها فى أن تراقص الأضواء .. وألسنة اللهب !!

تتهادا بجنون ساحر وسط النيران .. ولا تستيقظ إلا بعد أن تكون النار

قد أحرقت أجنحتها الهشة !!

ولكنها وبدل أن تهرب بعيدا عنها ... تنظر اليها بشوق .. ووله

وجنون !

وتلتصق بها أكثر فأكثر حتى تفارق الحياة ....

هل هناك أجمل من الموت فى أحضان من نحب ؟؟

هل هناك أثمل من أن نغرق في رائحتهم العطرة حتى الموت ؟؟

هل هناك أشهى من أن تغتالنا أنفاسهم في لحظة موت ؟؟

هل هناك أروع من أن يكون دفء أحضانهم آخر ما نتدثر به قبل الموت ؟؟


حلم -24-10-2006 ))


الرسالة الثانية:
(( معك ...
كنت أعيش
لحظات ... عاصفة ... ثائرة ... انقلابية
مليئة باللهفة ... والجنون ...

انسى فيها من أنا ومن أكون ....

حبيبي ... ما أروع الجمر حينما تبثه يداك ... وتدثر
به حنايا روحي ... فيشتعل حبك فى دمي ... فا أجد نفسي
حورية بحر تناجي القمر...

حبيبي ... معك لا يمكن للحظات الا أن تكون أستثنائيه ...
مليئة بالشغف ... والوله ... والجنون


أحبك حتى الذبح
حلم - 27-10-2006 ))


الرسالة الثالثة:
(( حبيبي ... معك فقط
أدركت أن الحب وقوف
وليس وقوع !!

معك... يا فجري ... يا مطري ... يا مركبي ...
يا وطني ... يا قدري ... يا عيني ....

أدركت ... معنى الحياة ... معنى الفرح ...
معنى الألم .... !!

معك أحببت صوتي ... شفاهي... دموعي
أنيني... معك فقط !!


حلم - 29-10-2006 ))

طلبت رأيي الشخصي بتلك الكتابات.
طبعا لم أتمكن من قرأت تلك الرسائل لعدم قدرتي على التركيز في المقهى .ولعدم وجود الفلوس التي تجعلك أن تبقى في المقهى.
نقلت رسائلها إلى ذاكرة الفلاش التي أصطحبها معي وخرجت من المقهى.
خرجت وأنا أطوق مساحة الهواء بحثا عن حل ٍ لهذا المستقبل المجهول الذي يصطاد الملايين من خريجي الجامعات.
تحسست تلك الهوة العميقة التي نقع في بؤرتها أمواتا.
أي بلادٍ هذه التي لا يوجد فيها تساوي ٍعادل للوظائف؟؟
كثيرون ممن يحملون شهادات البكالوريوس ولكن الواقع رفض أن يعطيهم أدنى أهمية,
أنهم يمارسون تلك الأشغال الشاقة في حرج العمال في أول ساعات الصباح.
ينتظرون لقادم ٍ يأتي يأخذهم بسيارته إلى مكان العمل.
البلد بأكمله يختنق بأولئك المحترفين لنهب المال العام والثروة !!
فهناك من ينهب الأرض وآخر ينهب مخصصات مجانية من سيارات وعقارات وأموال يتم غسيلها في شركات خاصة تعمل لحسابهم الشخصي!!
لا طعم للشهادة الجامعية في هذه الأوطان التي يقف العلم على رصيف نسيانها الأبدي!!
مساحة ٍ لا تكفي إلا أن تسد فوهة لصوصها وبعضا من ذئاب ليله الدامس.





************************************************** ***

  رد مع اقتباس
قديم 02-09-2008, 08:41 PM   مشاركة رقم : 2
عضو نشيط
 
لا توجد صورة

 
تاريخ التسجيل: 06-07-2008
المشاركات: 254

افتراضي

رمضان كريم


المجلس الادبى .......

  رد مع اقتباس
قديم 26-01-2009, 08:28 AM   مشاركة رقم : 3
رحمه الله

الصورة الرمزية nashwan helali

 
تاريخ التسجيل: 30-07-2008
المشاركات: 104

افتراضي

تنبيه وإعتذار إلى الأستاذ/يحيى العراسي السكرتير الصحفي لنائب رئيس الجمهورية اليمنية!!




أعزائي جميعا أقدّم من خلال المنبر هذا اعتذاري الشديد إلى الأستاذ الكبير والمعلم والمرّبي لنا جمعيا الأستاذ/يحيى العراسي,السكرتير الصحفي لنائب رئيس الجمهورية اليمنية,وذلك لكم ما تضمنته أي كتابات مني مسيئة له.

في كل ما كتبت عنه في الفترة السابقة,

وأنني إذ أكتشف من الشخص ذاته سموا عاليا وكنزا ثمينا من القيم والأخلاق والمبادئ الرفيعة التي صنعت منه شخصا يستحق منصبا كهذا ,وذلك لينال أعلى التشريف والتقدير استحقاقا بما يملك من قدرة فائقة من الأخلاق والنُبل والتسامح وذخيرة علاقات إنسانية تعكس أعماق هذا الإنسان الرائع بكل المقاييس,

فأنا أكتشفت هذا بصورة عملية,فأنا أجدد التحية الكبرى والغالية لهذا الصحفي وأشيد به كمعلم لنا جميعا,

أقدم للمرة المليون إعتذاري عن كل إساءة مني لهذا الصحفي الكبير في قلوبنا وقلوب الملايين الذين عرفوا عن هذا الشخص المتكامل الأخلاق والمبادئ الشريفة ,ولكم ألف تحية وتقدير عسى أن تقبلوا إعتذاري وفائق تقدير لهذا الصحفي ,


*نشوان عبده علي غانم.

*صنعاء-اليمن.

*مهندس إتصالات.

*22/1/2009م

  رد مع اقتباس
قديم 26-01-2009, 10:55 AM   مشاركة رقم : 4
عضو نشيط

الصورة الرمزية paseem

 
تاريخ التسجيل: 05-05-2008
المشاركات: 352

افتراضي

منتش من السهلة كذا عيونك !!!!!!!
سلام الله عليك أخي الكريم أن كنت الشخص الذي أقصد أو أخ آخر

  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

الانتقال السريع :::

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.